الاقتصاد نيوز - بغداد

طالب العراق الولايات المتحدة الأميركية، بإعادة النظر بقرار فرض عقوبات على 21 مصرفا عراقيا، مشيرا إلى أنه لم يتم بيان الأسباب التي تقف وراء فرض مثل هذه العقوبات.

وذكرت وزارة الخارجية العراقية في بيان لها، أن "نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية فؤاد حسين، تلقى اتصالا هاتفيا من وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية أنتوني بلينكن، في إطار متابعة أبرز المستجدات والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".

كما تم التطرق خلال الاتصال إلى "الاعتداءات التي شنتها الولايات المتحدة الأميركية على مواقع عسكرية ومدنية في منطقتي عكاشات والقائم، التي استهدفت قوات أمنية عراقية أسفرت عن استشهاد عدد من القوات الأمنية والمدنيين العراقيين".

وأكد وزير الخارجية العراقي "رفض حكومة العراق لمثل هذه الهجمات وضرورة إيقافها وأن لا يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات بين الدول المتخاصمة"، مشددا على "ضرورة العودة إلى طاولة الحوار والمفاوضات في إطار اجتماعات اللجنة العسكرية العليا".

كما أكد الجانبان على "أهمية العمل على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين واستمرار التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لمتابعة مسارات العمل المشترك من أجل مواجهة التحديات المتزايدة في المنطقة".

وزير الخارجية العراقي تطرق إلى "العقوبات التي فرضت من قبل الخزانة الأمريكية على سبعة مصارف عراقية مؤخرا سبقتها عقوبات على أربعة عشر مصرفا عراقيا،" حيث لم يتم بيان الأسباب التي تقف وراء فرض مثل هذه العقوبات، وما إذا كان فرض واشنطن لهذه العقوبات جاء بسبب عدم انضباط هذه المصارف في تنفيذ التعليمات وقواعد الامتثال المصرفية، أم لأسباب سياسية أخرى، لا سيما أن وزارة الخزانة الأمريكية على تواصل مستمر مع البنك المركزي العراقي ".

وقد أوضح حسين أن" تلك المصارف لها دور مهم وكبير في تمويل نفقات البطاقة التموينية وتوفير السلة الغذائية للعوائل العراقية من ذوي الدخل المحدود ".

وطالب الوزير بشكل رسمي إعادة النظر بقرار الخزانة الأميركية بشأن الموضوع"، مشيرا إلى "حرص العراق على بناء علاقات شراكة وتعاون مع الدول الصديقة والعمل المشترك نحو مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية وبما يدعم ترسيخ الاستقرار في المنطقة.

من جانبه، بين الوزير بلينكن، حرصه على" استمرار العمل المشترك والتواصل بين الجانبين، ودعم الحكومة العراقية في مجالات مختلفة وخاصة في مجال التعاون الاقتصادي ".

المصدر: وكالة الإقتصاد نيوز

كلمات دلالية: كل الأخبار كل الأخبار آخر الأخـبـار

إقرأ أيضاً:

تحت الوصاية منذ عام 2003

بقلم: كمال فتاح حيدر ..

هذه ورطة ما بعدها ورطة. ومصيبة وقعت فوق رؤوسنا ورؤوس الأجيال القادمة من دون ان يحذرنا منها دهاقنة السياسة. .
فقد بدأت مخالب الوصاية الخارجية تخترق جدران السيادة العراقية منذ عام 2003 عندما أصدر الرئيس الأميركي الأسبق جورج دبليو بوش قراره المرقم 13303 لعام 2003 بدعوى حماية صندوق تنمية العراق، الذي كانت ومازالت تودع فيه عائدات مبيعات نفطنا، بحجة الحفاظ على أموالنا من الملاحقات القانونية. واصبح هذا القرار ساري المفعول حتى يومنا هذا. فبعد مضي أكثر من عقدين ظلت الإدارات الأميركية المتعاقبة تجدد العمل بهذا الأمر التنفيذي الرئاسي، اضافة إلى أوامر أخرى تتعلق بالعراق. وقد وافق الرئيس الأميركي (جو بايدن) الآن على تمديد العمل بهذا القرار لعام آخر. .
جاء في أمر التمديد: (لا تزال العقبات تعترض إعادة الإعمار المنظم، واستعادة السلام والأمن في العراق والحفاظ عليهما، وتطوير المؤسسات السياسية والإدارية والاقتصادية. وتشكّل هذه العقبات تهديدات غير عادية للأمن القومي والسياسة الخارجية للعراق والولايات المتحدة الأميركية أيضا. لذلك، قرر البيت الأبيض استمرار حالة الطوارئ المعلنة بموجب الأمر التنفيذي 13303 فيما يخص استقرار العراق). .
تجدر الإشارة ان أموال مبيعات النفط العراقي كانت تودع منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي ولغاية عام 2003 في حساب تديره الأمم المتحدة ضمن ما يعرف ببرنامج النفط مقابل الغذاء. ثم صدر قرار مجلس الامن عام 2003 بإلغاء العقوبات المفروضة علينا. لكننا وقعنا في مشكلة اخرى تمثلت بحزمة من القضايا المرفوعة ضدنا من قبل مئات الشركات التي تضررت من غزو العراق للكويت. سيما ان الخارجية العراقية تجاهلت في التسعينيات جلسات المحاكم، ورفضت الدفاع أو تقليل التعويضات، فصدرت ضدنا أحكاما غيابية بمبالغ تكسر الظهر. .
بمعنى آخر اننا الآن بين نارين. أو أمام خيارين احلاهما اكثر مرارة من الآخر. فنحن اما نبقى تحت الحماية (الوصاية) الأمريكية، ونترك عائدات نفطنا تذهب مباشرة إلى بنوكها الفيدرالية، ونتخلص مؤقتا من ضغط الشركات التي لديها أحكاماً قضائية قطعية تلزمنا بدفع التعويضات الثقيلة. . أو نتحرر من الحماية (الوصاية) الأمريكية لنجد أنفسنا تحت رحمة تلك الشركات التي تطالب بحقوقها. .
وهناك خيار ثالث، لكنه بعيد المنال، يعتمد على حكمة القيادات الوطنية بالعودة إلى التفاوض مع الشركات الضاغطة، والتفاهم معها بغية الوصول إلى تسوية عادلة ترضي جميع الأطراف. .

د. كمال فتاح حيدر

مقالات مشابهة

  • الخارجية الإيرانية: فرض العقوبات الاقتصادية على الدول المستقلة من أهم مظاهر انتهاك واشنطن لحقوق الإنسان
  • العراق في مقدمة الدول العربية.. الخارجية الأميركية تحذر من السفر إلى 19 دولة
  • الخارجية الأميركية تذكر رعاياها بعدم السفر إلى العراق بسبب الخطورة
  • الشورى يطالب جامعة الإمام محمد بإعادة النظر في تطبيق نظام الفصول الثلاثة
  • خبير أميركي: عودة ترامب تنذر بإعادة أوروبا إلى ماضيها الفوضوي
  • وول ستريت جورنال: هكذا أصبحت إيران قوة دولية رغم أنف أميركا
  • السفارة الأميركية في بيروت تحض المواطنين الأميركيين على إعادة النظر في السفر إلى لبنان
  • تحت الوصاية منذ عام 2003
  • برلماني يُطالب بإعادة النظر في قانون سوق رأس المال
  • عمداء «التربية النوعية» يطالبون بإعادة النظر في قرار إلغاء امتحانات القدرات