الجامعة اللبنانية امام استحقاق اساسي: تفرغ متوازن آخر شباط وفق الحاجات؟
تاريخ النشر: 7th, February 2024 GMT
كتب ابراهيم حيدر في" النهار": لن يتأخر وزير التربية والتعليم العالي الدكتور عباس الحلبي في رفع ملف التفرغ إلى مجلس الوزراء. فإعادة هيكلة الملف الذي سلمه رئيس الجامعة الدكتور بسام بدران إلى الوزير قبل نحو 25 يوماً، قطعت شوطاً كبيراً بالتزامن مع اتصالات لتوفير التغطية اللازمة لإقرار الملف في حكومة تصريف الأعمال من دون تدخل مباشر من القوى السياسية ومكاتبها الحزبية التي يعمل بعضها جاهداً ويمارس ضغوطاً للإطلاع مسبقاً على لائحة الأسماء وتوزيعها طائفياً وسياسياً وإعادة ترتيبها على طريقة المحاصصة.
يخضع ملف التفرغ حالياً لإعادة تنقيح وتدقيق عند وزير التربية بالتواصل مع رئيس الجامعة، وهو يرتبط باستحقاقات أخرى لا بد من انجازها في الجامعة من بينها تعيين المديرين الجدد بعدما انتهت ولاية السابقين، علماً أن بدران أصدر تعميماً طلب فيه من المديرين الحاليين استئناف مهماتهم ريثما تُستكمل التعيينات الجديدة، وهو بدأ بلقاء المرشحين لمنصب المدير وفي الوقت نفسه معرفة الحاجات الفعلية في فروع الكليات، والاستفادة منها في عملية انجاز ملف التفرغ، وذلك بالتوازي مع إصدار تعاميم بتغييرات في عمادات بعض الكليات بهدف تسيير أمورها، علماً ان كل العمداء في الجامعة اليوم هم بالتكليف.
تتركز إعادة هيكلة الملف حالياً على فرز الأسماء في الكليات بتحديد نسبها المطلوبة، ووفق مصادر الجامعة والتربية، لا تقتصر العملية على جمع الأسماء وفق التوازن الطائفي على مستوى الجامعة ككل، إذ أن كليات لا تحتاج إلى عدد كبير، انطلاقاً من حاجات الجامعة للتفرغ وقياساً لما هو مطلوب من أساتذة إضافة إلى تحديد أعداد الملاك. ويضاف إلى ذلك أن التدقيق يطال الأعداد في كل كلية، طالما أن الملاكات تحتسب وفق أعداد الطلاب ونسبة اساتذتهم، وان كانت رئاسة الجامعة تأخذ بالاعتبار حسابات التغيرات المحتملة للطلاب في كل سنة جامعية، وقياسها مع المعدل العالمي. وهذا يعني أنه سيتم شطب أسماء لا حاجة لهم في الجامعة.
يتوقع أن ينجز الملف في شكل نهائي خلال أسبوعين حداً أقصى، كي يكون جاهزاً لإحالته إلى مجلس الوزراء آخر شباط الجاري. ووفق المصادر سيكون متوازناً انطلاقاً من الحاجات أولاً ثم التوزيع الطائفي إن كان بين المسلمين المسيحيين بنسبة 55% و45% توالياً أو بين الشيعة والسنة بنسبة متساوية إضافة إلى الأساتذة الدروز وعددهم نحو 50، وهو ما يجعل من الملف قابلاً لإقراره في حكومة تصريف الأعمال.
ويدرك وزير التربية كما رئيس الجامعة أن عدم إقرار ملف التفرغ المعقد والصعب يرتب أخطاراً على الجامعة خصوصاً مع التصعيد التدريجي للمتعاقدين بمقاطعة الامتحانات والتصحيح وتأمين الحقوق بما في ذلك الانتاجية وبدل الساعات، ولم تقرر لجنتهم اضراباً مفتوحاً كفرصة لإقرار التفرغ. وعلى هذا يبدو واضحاً أن إقرار التفرغ يعيد التوازن للجامعة ويكسر حلقة الصراع الطائفي والسياسي والبازارات التي تصادر وظيفتها.
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: رئیس الجامعة ملف التفرغ
إقرأ أيضاً:
العدالة بين المتقاعدين ليس ترفاً بل استحقاق وطني
بقلم : جواد التونسي ..
حتى يتساوى راتب المتقاعد القديم قبل 2014 مع راتب المتقاعد بعد 2014 في العراق ، يحتاج الامر الى اعادة احتساب الرواتب التقاعدية بناءاً على اسس عادلة ومتكافئة ، وغالباً ما يتم ذلك من خلال تعديل قانون التقاعد ، حيث جب ان تجري تعديلات على قانون التقاعد الموحد رقم 9 لسنة 2014، بهدف معالجة الفجوة بين الرواتب ، حيث لا تزال هناك فروقات مجحفة، وعلى هيئة التقاعد الوطنية اعادة احتساب الرواتب القديمة، على ضوء العدالة بآخر تعديل للقانون وعدد سنوات الخدمة والراتب الاسمي والتحصيل الدراسي والشهادة، في السنوات الاخيرة كانت هناك مطالبات وضغوط نيابية وشعبية لتحقيق العدالة بين المتقاعدين ، حيث ان العدالة بين المتقاعدين ليس ترفاً بل استحقاق وطني، ومن دونه لا يمكن بناء دولة محترمة قائمة على الانصاف والكرامة ، والسكوت عن هذا الخلل لم يعد مقبولاً ، ومطالبة الحكومة الان بتحقيق اصلاح شامل وعادل في سلم رواتب المتقاعدين دون مماطلة او تمييز، لماذا يستمر هذا التمييز الفاحش في رواتب المتقاعدين وكأنهم ليسوا ابناء وطن واحد ؟، ولابد من الاشارة الى ان هناك جهود لتوحيد رواتب متقاعدي ما قبل 2014 مع نظرائهم الذين اخرجوا على التقاعد بعد عام 2014، وأن الجهود مستمرة لتسوية رواتب المتقاعدين القدامى في العراق مع اقرانهم الجدد، إن قانون المتقاعدين رقم (9) ينص على ضرورة أن تُوحّد رواتب جميع المتقاعدين القدامى ونظائرهم ، في حين أن المتقاعدين الذين تقاعدوا قبل 2014 لم تشملهم هذه المساواة حتى الآن، أن ملفات هؤلاء المتقاعدين تخضع حالياً للمراجعة والإجراءات اللازمة لضمان العدالة والمساوات، وفقاً للقانون، وتأتي هذه الجهود في إطار المطالبات المستمرة لتوحيد الرواتب وفق الانصاف والعدالة والمساواة ، وقد شكّلت مسألة رواتب المتقاعدين القدامى محوراً للنقاشات بين اطراف سياسية واقتصادية وبرلمانية عراقية ، لا سيما مع التحديات المالية التي واجهتها البلاد منذ عام 2014 بسبب الأزمات الاقتصادية والسياسية، فكيف يعقل ان يتقاضى متقاعد اضعاف ما يتقاضاه متقاعد آخر بنفس المواصفات والمؤهلات وسنوات الخدمة والشهادة ؟!