إضرابات هوليود.. أزمة مع الذكاء الاصطناعي أم أزمة نظام؟
تاريخ النشر: 19th, July 2023 GMT
شاهد المقال التالي من صحافة قطر عن إضرابات هوليود أزمة مع الذكاء الاصطناعي أم أزمة نظام؟، آراءإضرابات هوليود أزمة مع الذكاء الاصطناعي أم أزمة نظام؟19 7 2023بهذه الإضرابات يواجه القطاع السينمائي في الولايات المتحدة نقطة تحول غير مسبوقة .،بحسب ما نشر الجزيرة نت، تستمر تغطيتنا حيث نتابع معكم تفاصيل ومعلومات إضرابات هوليود.
آراءإضرابات هوليود.. أزمة مع الذكاء الاصطناعي أم أزمة نظام؟19/7/2023بهذه الإضرابات يواجه القطاع السينمائي في الولايات المتحدة نقطة تحول غير مسبوقة (وكالات)
تحت أشعة شمس لوس أنجلوس الساطعة في الولايات المتحدة خرجت أعداد غفيرة من ممثلي هوليود يرفعون لافتات احتجاجية على تدني الأجور، ويبدو في خلفيتهم شعار أستوديوهات يونفيرسال (Universal Studios)، في مشهد يبدو أقرب للخيال السينمائي.
وهو أمر بعيد عن الواقع فعلا لأنه لم يتكرر منذ زهاء 60 سنة، فهنا قلعة الرأسمالية الحصينة وحلم السينما والثراء الذي يغري المبدعين حول العالم، وهنا الإنفاق بعشرات الملايين وجني الأرباح المليارية. والحقيقة أنها هي حركة احتجاجية مزدوجة ينضم فيها ممثلو هوليود إلى كتاب السيناريو المضربين منذ شهر مايو/أيار الماضي احتجاجا على ضعف الرواتب.
ممثلو هوليود المضربون وكتاب السيناريو يعزون أزمة الرواتب إلى انتشار البث الرقمي وضعف عوائد شباك التذاكر بالإضافة للدور المتعاظم للذكاء الاصطناعي في عملية الإنتاج. وجاء ذلك إثر فشل المفاوضات بين نقابة ممثلي هوليود وممثلي المنصات الرقمية والأستوديوهات الكبرى.
لا نبالغ بالقول إن القطاع السينمائي في الولايات المتحدة يواجه نقطة تحول غير مسبوقة لأن هذا هو فحوى البيان الذي وقّع عليه مشاهير الممثلين مثل ميريل ستريب وجنيفر لورنس وبن ستيلر. الأمر هنا يتعلق ظاهريا بالرواتب وبحلول تقنيات الذكاء الاصطناعي محل المبدعين في كثير من الأعمال السينمائية مما يخصم من رصيدهم المادي والمعنوي. ويتعلق فعليا بأزمة مزدوجة أميركية عامة وسينمائية خاصة، تتعلق بشكل وجوهر الإنتاج السينمائي التجاري الذي تتربع السينما الأميركية على عرشه.
أزمة على الصعيد الأميركيبداية ينبغي التعامل مع أزمة هوليود ليس كأي أزمة عمال وموظفين، ولكن أزمة على الصعيد الأميركي وأزمة أخرى على الصعيد الفني والإبداعي. فعلى الصعيد الأميركي، تشكل هوليود أحد مراكز الثقل المهمة في الولايات المتحدة على صعيد الاقتصاد والقوى الناعمة والسياسة، وبالتالي فإن أي تحول كبير فيها يؤثر بالطبع على واحدة من الأعمدة الأميركية.
لستُ من مؤيدي التأثير السياسي المباشر لواشنطن على هوليود وإن كنت لا أنفيه بالكلية، لأنه في الحقيقة هوليود في ظل النظام الأميركي أكبر وأهم من أن تخضع بسهولة للتأثير السياسي الإملائي. بل العكس أحيانا هوليود هي من تؤثر على السياسة الأميركية كما ذكر البروفيسور ستيفن روز في كتابه "هوليود اليمين واليسار" والذي شرح فيه تأثير نجوم من هوليود على مسار السياسة الأميركية سواء من ذوي التوجهات اليمينية أو اليسارية.
لهذا فإن الإضرابات التي تجاوزت الشهرين الآن من دون وجود آلية داخلية لحلها يشبه إلى حد بعيد دخول أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب إلى مبنى الكونغرس من ناحية السياق غير الطبيعي للحدث والغضب وفقدان القدرة على الوصول لحلول وسط. وهو حدث وقع في العاصمة السياسية واشنطن قبل عامين. وحادث الإضراب وقع في العاصمة الفنية الآن.
وضعت الشركة المنتجة في نهاية الفيلم كلمة "ذكاء اصطناعي + عامل بشري" بدلا من اسم المصمم البشري. فثارت ثائرة كثيرين في اليابان واتهموا الشبكة بالسطو على واحدة من الفنون التراثية اليابانية لأن الذكاء الاصطناعي ما كان سيولد مثل هذه الرسومات من دون رسومات فنانين حقيقيين آخرين يمتلكون حقوق الملكية لهذه الرسومات
أزمة على الصعيد الفنيأما على الصعيد الفني، فقد عرف الإنتاج السينمائي قفزات تقنية خلال العقود والسنوات الماضية اختفت فيها وظائف وظهرت أخرى، فقد تلاشت كثير من الوظائف اليدوية أثناء التصوير والعرض السينمائي وظهرت وظائف جديدة مثل مصممي الغرافكس وغيرها من المهام. ولم يحدث أن ثار قطاع من العاملين في السينما الهوليودية بهذه الطريقة بسبب دخول التقنية عالم الإنتاج، لهذا فإن التأثير المباشر على دخول الذكاء الاصطناعي إلى عالم السينما والتأليف على الأزمة الهوليودية الحالية هو تأثير غير رئيسي من هذه الزاوية.
مكمن الأزمة في رأيي أنها كاشفة عن نوعية الإبداع الذي تعتمده هوليود. وحتى نفهم هذه النقطة نسوق حالة من الاحتجاجات طالت شبكة نتفليكس في اليابان في شهر فبراير/شباط الماضي حين بثت الشبكة فيلم رسوم أنمي قصيرا بعنوان "الكلب والولد" للمخرج الياباني لوتارو ماكيهارا. كان الغرض منه إظهار قدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على توليد رسومات فنية تحاكي رسومات الأنمي اليابانية التي يقوم بها فنانون هناك.
وضعت الشركة المنتجة في نهاية الفيلم كلمة "ذكاء اصطناعي + عامل بشري" بدلا من اسم المصمم البشري. وهنا ثارت ثائرة كثيرين في اليابان واتهموا الشبكة بالسطو على واحدة من الفنون التراثية اليابانية، لأن الذكاء الاصطناعي ما كان سيولد مثل هذه الرسومات من دون تغذيته برسومات فنانين حقيقيين آخرين يمتلكون حقوق الملكية لهذه الرسومات.
وبالتالي فإن الذكاء الاصطناعي في حقيقة الأمر ليس مؤلفا حسبما يقولون. وحاولت الشبكة احتواء الأمر بعد أن اتهمها الفنانون بأن ادعاءها اللجوء للذكاء الاصطناعي من أجل تصميم الرسومات جاء بسبب ندرة الفنانين غير صحيح وأن الفنانين متاحون للعمل.
لا تملك الولايات المتحدة فنونا تراثية مدمجة في قطاع الإنتاج السينمائي مثل اليابان لأنها تعتمد على فلسفة فنية أخرى في الإنتاج والإخراج يحتل فيه الربح والاستثمار والإبهار البصري موقع الصدارة. ولهذا فإن دور المبدع في إنتاج الفيلم يتمحور حول النجم الشهير والبطل وأحيانا المخرج.
وهي أقرب للمصنع المنتج الناجح، وموقع المبدع أقرب ما يكون فيه للعامل أو الترس. ولا ينازع كثيرون في هذه الصيغة لأنها قائمة على علاقة تعاقدية تضمن راتبا جيدا يكفل دخلا يغطي فترات عدم الإنتاج أيضا وأحيانا قدرا من الشهرة. وحين بدأت هذه العلاقة في التحول بسبب تغير نمط الإنتاج اهتز عرش التعاقد.
نحن هنا لا نتحدث عن مشاكل المؤسسات الرأسمالية وإن كان هناك قدر من ا
المصدر: صحافة العرب
كلمات دلالية: الذكاء الذكاء موعد عاجل الدولار الامريكي اليوم اسعار الذهب اسعار النفط مباريات اليوم جدول ترتيب حالة الطقس فی الولایات المتحدة على الصعید
إقرأ أيضاً:
الصين ترد على رسوم ترامب بأغاني وفيديوهات من إنتاج الذكاء الاصطناعي
في رد غير تقليدي على قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بفرض رسوم جمركية جديدة تهدد الاقتصاد العالمي، لجأت وسائل الإعلام الحكومية الصينية إلى أسلوب ساخر ومبتكر يعتمد على الذكاء الاصطناعي لانتقاد السياسة التجارية الأمريكية.
أغنية ساخرة بالذكاء الاصطناعيفي 3 أبريل، نشرت شبكة CGTN الصينية فيديو موسيقي مدته دقيقتان و42 ثانية بعنوان:“Look What You Taxed Us Through (An AI-Generated Song. A Life-Choking Reality)”، الأغنية التي تولدها الذكاء الاصطناعي تسخر من الرسوم الجمركية الأمريكية عبر كلمات تغنى بصوت أنثوي بينما تعرض لقطات للرئيس ترامب.
ومن بين كلمات الأغنية:"أسعار البقالة تكلف كلية، والبنزين رئة. صفقاتك؟ مجرد هواء ساخن من لسانك!"
This is the story of T.A.R.I.F.F., an #AIGC sci-fi thriller about the relentless weaponization of #Tariffs by the United States, and the psychological journey of a humanoid????️ towards its eventual self-destruction. Please watch: pic.twitter.com/JkA0JSLmFI
— China Xinhua News (@XHNews) April 4, 2025يختتم الفيديو بعرض اقتباسات من تقارير صادرة عن "Yale Budget Lab" و"الإيكونوميست" تنتقد بشدة سياسات ترامب التجارية، وتظهر كلمات الأغنية باللغتين الإنجليزية والصينية وكأنها موجهة مباشرة للرئيس الأمريكي من وجهة نظر المواطن الأمريكي المتضرر.
ووصفت CGTN الفيديو على موقعها بـأنه:"تحذير: المقطع من إنتاج الذكاء الاصطناعي، أما أزمة الديون؟ فهي من صنع الإنسان بالكامل".
وفي خطوة مشابهة، أطلقت وكالة أنباء الصين الرسمية شينخوا، عبر منصتها الإنجليزية "New China TV"، فيلماً قصيراً بعنوان “T.A.R.I.F.F".
يجسد الفيلم الذي يمتد لثلاث دقائق و18 ثانية روبوتاً ذكياً يدعى:"Technical Artificial Robot for International Fiscal Functions"أو "روبوت الذكاء الصناعي الفني للوظائف المالية الدولية".
في الفيلم، يتم تشغيل الروبوت بواسطة مسؤول أمريكي يُدعى "د. مالوري" ويبدأ مهمته في فرض رسوم على الواردات الأجنبية.
في البداية، تأتي النتائج إيجابية، لكن حين يُطلب منه "تسريع الأداء"، يبدأ بتطبيق رسوم "عدوانية"، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة وتكاليف المعيشة، وتفاقم الأزمات التجارية.
في لحظة ذروة درامية، يُدرك الروبوت أنه أصبح أداة لتدمير الاقتصاد الأمريكي ذاته، فيقرر تدمير نفسه وسحب "د. مالوري" معه، في مشهد رمزي يشير إلى عواقب استخدام الضرائب كسلاح اقتصادي.
فيديو ثالث على أنغام "Imagine" و"We Are the World"في ذات اليوم، نشرت وزارة الخارجية الصينية فيديو مركباً مزيجاً من صور حقيقية وأخرى مُولدة بالذكاء الاصطناعي، على أنغام أغنيتي "Imagine" لجون لينون و"We Are the World".
يسأل الفيديو: "أي نوع من العالم تريد أن تعيش فيه؟"، مقدمًا مقارنة بين عالم تسوده "الطمع والرسوم" وآخر يُبشر بـ"الازدهار المشترك والتضامن العالمي".
خلفيات سياسيةتأتي هذه الإنتاجات في ظل التصعيد الأمريكي الأخير، حيث أعلن ترامب عن فرض رسوم جديدة بنسبة 34%، تضاف إلى رسوم سابقة بلغت 20%.
وردت الصين على لسان مسؤوليها بأنها "جاهزة للمواجهة حتى النهاية"، سواء كانت حرب رسوم أو تجارة أو حتى مواجهة أوسع.
الذكاء الاصطناعي كأداة للدعاية السياسيةتظهر هذه الحملات كيف تستخدم الصين الذكاء الاصطناعي ليس فقط في الابتكار التكنولوجي، بل أيضًا كأداة ناعمة للدعاية السياسية الدولية، بأسلوب يمزج بين الترفيه والرسائل العميقة.
وتبرز هذه الفيديوهات اتجاهاً متصاعداً نحو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى سياسي هجومي وساخر.