مراقبون ومثقفون لـ”الثورة”:: الشهيد القائد أعد مشروعاً قرآنياً للثبات ومقارعة الاستكبار والطغيان العالمي
تاريخ النشر: 7th, February 2024 GMT
تكامل أركان النصر في مشروع الشهيد القائد أنتج تمكينا للشعب اليمني في كافة المجالات
أوضح مراقبون ومثقفون أن ذكرى استشهاد شهيد القرآن والقضية العادلة العبد الصالح الرباني المجاهد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- مناسبة تُحيي العزة والكرامة وتبعث روح الجهاد والصمود والثبات على الحق في مواجهة قوى العدوان وتحالف الشر والإجرام ؛ وأشاروا في لقاءات مع “الثورة” ان كل ما تحقق اليوم من إنجازات عسكرية عملاقة ومن قوة ردع جبارة وما نشاهده اليوم من انتصارات عظيمة في البحرين الأحمر والعربي وما سنشاهده في المستقبل بإذن الله، ما هو إلا ثمرة من ثمار ارتباط الشعب اليمني بالمشروع القرآني الذي أسسه الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي-رضوان الله عليه.
الثورة /أسماء البزاز
الدكتور يوسف الحاضري- باحث في الشؤون الدينية والسياسية يقول : هناك منطلقات انطلق بها الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي في تأسيس مسيرة القرآن الكريم ارتكز فيها على أسس ثابتة مترسخة في اعماق الأرض ومتطاولة إلى أعلى السماء أساسها القرآن الكريم بفكره وتوجيهاته وتحركه وجهاده وغيرها الكثير والكثير تحرك بها أخوه السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي -حفظه الله- تحركا متناسبا تناسبا كليا مع المنهجية القرآنية العظيمة، جاءت ثمارها تباعا وتباعا نذكر منها ما هو اليوم مرتبط بالأحداث التاريخية المفصلية للامة في ارض فلسطين سواء بعملية طوفان الأقصى أو حرب الإبادة الإجرامية التي يمارسها الصهاينة ضد أبناء غزة.
وقال الحاضري: ان اهم نتائج هذه المسيرة القرآنية التي جاء بها الشهيد القائد ما يلي:-
إنه عندما بدأت حرب الإبادة الصهيونية كانت اليمن قد أعدت خلال سنين سابقة أسلحة طويلة المدى رغم الظروف التي تمر بها اليمن، فاستطعنا بالله عز وجل ان نقصف الأراضي الفلسطينية المحتلة بصواريخ ومُسيرات ذات مديات تتجاوز الـ٢٤٠٠ كم، أي أن هناك رغبة مسبقة في هذه العملية لذا جاء الاعداد مطابقا للرغبة فلم تكن أمنيات تبعها نوم وتكاسل (ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة).
وتابع الحاضري : أيضا عندما جاء الاعداد أيضا في معركة البحار والخلجان والمضايق بأسلحة وتدريب نوعية مناسبة ممتلئة إيمان قبل ملئها بارود ومتفجرات، فاستطعنا ببساطة الإمكانيات وعظمة الإعداد ان نغلق الموانئ الصهيونية والتصدي للبوارج الحربية الأضخم والأشد على الاطلاق التابعة للأمريكان ولبريطانيا رأسي الشر في الأرض، فعذب الله بأيدينا أعداءه وأعداءنا في الكيان الصهيوني عذابا اقتصاديا وفي أمريكا وبريطانيا عذابا عسكريا ونفسيا وإعلاميا وسياسيا وإنسانيا (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ) .
منهجية القرآن
وأضاف: لم يكن هذا الاعداد العسكري الإيماني في منأى عن الاعداد النفسي الإيماني للشعب اليمني والذي استند في هذا الإعداد على منهجية الشهيد القائد في ملازمه القرآنية والتي أصبحت هذه النفوس اليمانية الإيمانية منيعة أمام كل التخويف والترعيب والترهيب الأمريكي البريطاني، وهذا احد أركان النصر الذي اهتم به الشهيد القائد وترجمه على الأرض السيد القائد خاصة في الخمسة الأركان الهامة للنصر والتي جاء بها وشدد عليها الشهيد القائد -رضوان الله عليه- وانتهجها ثم فعلها السيد القائد والمتمثلة في (المنهجية القرآنية – القيادة القرآنية – الجيش القرآني – العلماء القرآنيون – الشعب القرآني)، فتكامل هذه الأركان أنتج نصرا ثم فتحا ثم تمكينا ثم نور رحمة يعم العالم اجمع وهذه وعود الله .
ومضى قائلا : نحن نثق به حق الثقة وكل ذلك محصول بسيط مما زرعه الشهيد القائد السيد حسين بن بدر الدين الحوثي -سلام الله عليه-، لذا فإن احياء ذكرى استشهاد الشهيد القائد له فوائد عديدة لربطنا بالمؤسس ومنطلقاته في التأسيس وأهدافه والى أين وصلنا اليوم خاصة وانه أسس المسيرة في لحظات خضع العالم اجمع بجميع ملله وتوجهاته وافكاره وجغرافياته وتاريخه لأمريكا، وكان العمل الجهادي ضد أمريكا يعتبر ضربا من الجنون والتهور وفقا لمقاييسنا البشرية المادية غير أنه في مقاييس الله عز وجل يعتبر ضربا من الثقة العظيمة الكاملة القوية به وبمنهجية القرآن الكريم .
نموذج للثقة بالله
من جانبه يقول محمد حسن زيد- مستشار وزير العدل : ان الثقة بالله هي عنوان سيرة الشهيد القائد وأنه وبالرغم من انعدام الإمكانات المادية عند الشهيد القائد، لكن ثقته بالله أفضت بعد مقتله بعشرين عاما إلى أن يصبح إخوانه وأبناؤه هم رأس حربة العزة التي تتحدى ربوبية أمريكا وتتجاوز ذل هذه الأمة وستقودها ان شاء الله إلى واقع جديد ولهذا فالشهيد القائد هو نموذج الثقة بالله.
وقائع وتنبؤات
من جهته يقول العلامة حسين السراجي: تمثل الذكرى السنوية للشهيد القائد -رضوان الله عليه- معلماً وخارطة طريق لاستنهاض الهمم الثورية في وجه الطغيان والاستكبار وخصوصاً في ظل المتغيرات والتحولات والمعادلات الجديدة التي بات اليمن يعيشها عربياً وعالمياً وصار في أوج معتركها.
وتابع السراجي : يجب استلهام الدروس التي رسمها وطبقها والمنهج الذي اختطه واستنبطه من ثقافة القرآن الكريم ونحن والأمة اليوم وبحمد الله تقتطف الثمار حرية وشجاعة وعزة وكرامة وشموخاً وإباءً .
وبين ان التحديات والمخاطر التي ذكرها القائد الشهيد وحذر منها كانت بنظرة المؤمن الحكيم الذي يستقرئ الأحداث وينظر نحوها بعمق، إنها ليست من فراغ، بل من رؤية ودراسة واقعية للحال والمآل، وكل الذي تحدث عنه وقع !! وجميع التحذيرات حدثت، فهو مُلهمٌ بإيمانه وبصيرته وبُعد نظره فما كان يخشاه ويحذر منه وقع كفلق الصبح .
وأضاف السراجي: ان تركيز الشهيد القائد انصب على مهددات الأمة وفي المقدمة ألاعيب أمريكا والغرب ومنها :
– أمريكا ودورها في اليمن والعالم العربي.
– إسرائيل وأطماعها.
– القضية الفلسطينية والتخلي عنها.
– الأنظمة العربية وارتهانها.
– اللعبة الدولية في أفغانستان والعراق والصومال.
– السفراء الأمريكان كحكام للبلدان العربية.
– التحركات الأمريكية في البحر.
– داعش وصناعتها الأمريكية.
– الدور المشبوه للجماعات التكفيرية.
– التطبيع العربي مع الكيان الصهيوني.
– التخاذل العربي.
– الوهابية ودورها التمزيقي.
– تحركات السفير الأمريكي في اليمن.
– انتهاك السيادة اليمنية.
– السيطرة على القرار.
وكل تلك التنبؤات ظهرت في أرض الواقع كالشمس في رابعة النهار ثم كشفتها الوثائق التي تم الحصول عليها إضافة لما يسمى بوثائق ويكليكس !!
إنه زمن كشف الحقائق كما قال الشهيد القائد رضوان الله عليه ويا لها من عبارة حكيمة لا تصدر إلا عن مجدد أوتي الحكمة فسلام الله ورضوانه عليه .
مشروع حق
فيما تقول خديجة المري – كاتبة وثقافية في الهيئة النسائية بمحافظة صعدة : مازالت اليوم الأمّة تعيش في أسوأ حالاتها، من الذلة، والتضليل، والإرجاف، والخنوع، ومازالت تحت هيمنة اليهود والنصارى، مازال هُناك المُتقاعسُون والساكُتون في وجه الباطل، مازالت أمريكا وإسرائيل تنظر إلى استغلال هذه الأمّة، وقهرها، واستعبادها وهنا يجب على أمتنا أنّ تُدرك وتعي حجم الاستهداف عليها، وخُطُورة السيطرة عليها من قبل أعدائها، الذين يسعون بِكلّ وسائلهم العدائية إلى التحكم والهيمنة على هذه الأمّة، من خِلال هجماتهم الشيطانية ، وحروبهم المُستمرة، سواء الحرب العسكرية، أم الاقتصادية، والسياسية، وأكثر تركيزهم على “الحرب الناعمة” التي بات على أمتنا الأشدُّ خُطورة، ويشتغلون ضدهم بِكلّ وسيلة.
تضيف المري : الموقف والطريق الصحيح لهذه الأمّة، والنجاة من حالة الذلة والهوان، هو الاتجاه لهذا المشروع القرآني العظيم، فهو مشروع حق، وأتى كضرورة قصوى لهذه الأمة، لكي يُعيدها إلى مُستقبلها ومجدها، إلى عزتها وكرامتها، إلى خيرها، وسعادتها، وزكاها، وفلاحها، إلى الأمان، إلى الاعتصام والتوحد بِحبل الله جميعاً، الذي قال في كتابه الحكيم ومن أصدق من الله قيلا(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا).
وتابعت : على الأمّة اليوم أنّ تنظر إلى هذا المشروع، وتتحرك في إطاره، فالمشروع الذي أتى بِه السيد /حسين بن بدر الدين-رضوان الله عليه- هو مشروع للأمّة بأكملها، وليس مُقتصراً للشعب اليمني فقط على سبيل المثال، أنّما هو مشروع حق، مشروع يأبى الانكسار، يُحقق العز والانتصار، ويحمي من المكايد، وفي الوقت الذي أمتنا تُواجه كل طواغيت العصر، عليها التمسك والعودة الصحيحة والتعمق والنظر إلى هذا المشروع، فلا تسكت أمام عدوها، ولا تخنع له، ولا تصمت في وجهه، وتبقى خانعة مُستسلمة يتحكمُون فيها كيف ما يشاؤن ويٌريدون، ولكن عندما ترجع إلى الأمّة وتُدرك عظمة وأهمية هذا المشروع الذي هو من هُدى ونُور القرآن الكريم، الذي قال عنه الإمام-عليه السلام-(القرآن بحر لا يُدرك قعره) فمن هذا البحر تزداد بصيرة الأمّة ووعيها ، وقُوتها، وثباتها، فلا نجاة، ولإصلاح لها إلاّ بهذا المشروع القرآني العظيم.
الانقى والاصفى
من ناحيتها تؤكد هناء الديلمي – منسقة ميدانية في الهيئة النسائية بمحافظة إب ان الشهيد القائد رضوان الله عليه وقف بوجه كل الأعداء بشموخ وانتصر للحق بروحه ودمه الطاهر ضحى لتحيا الأمة الإسلامية كاملة عزيزة كريمة ، وفعلا كان السيد حسين رضوان الله عليه يتطلع إلى أمة جده رسول الله يتألم لآلامهم ويبحث عن الحل والمخرج في زمن اللاحل فكان حديثه من خلال محاضراته وملازمه حديث قرآني بعالمية القرآن الكريم يتطلع به إلى هذه الأمة ليكشف حقيقة عدوها ويقدم الحلول والمعالجات ليرفع عن ظهرها وعن عاتقها ما هي فيه من الذلة والخنوع والقهر والظلم فقدم ثقافة القرآن الكريم متطلعاً إلى القضية الفلسطينية كقضية مركزية ووجه بوصلة العداء إلى العدو التاريخي أمريكا وإسرائيل .
وقالت الديلمي : ها نحن اليوم ونحن نمر بهذه التحديات نرى أن مشروع السيد حسين الذي نادى فيه لعودة الأمة إلى كتاب ربها وضرورة إعلان البراءة من أعدائها والتحرك بالمقاطعة الاقتصادية هو المشروع الباقي وهو المشروع الخالد، ولقد سقط كل أولئك الذين حاربوه وفعلا فُضحوا وسقطت أقنعتهم وظهرت ملامحهم البشعة ليظهر السيد حسين بعد هذه السنوات الطويلة بمشروعه هو الأنقى وهو الأصفى وهو الأصدق .
منقذ حقيقي
من جهتها أوضحت سمية الغالبي – ثقافية من محافظة حجة : ان ذكرى استشهاد الشهيد القائد السيد حسين بن بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه في هذا العام في وضع استثنائي في مرحلة تحتاج فيها الأمة إلى التوحد والاعتصام بحبل الله الوثيق و لقد أدركت الأمة الآن حاجتها الملحة إلى قيادة حكيمة وقرآنية تلملم شتاتها وتداوي جراحها وترمم تمزقها و لذلك برز المشروع القرآني كحل وحيد ومثل الشهيد القائد المنقذ الحقيقي لهذه الأمة.
وتابعت : نجد في هذه الذكرى الزخم الكبير والتفاعل غير المسبوق سوى من داخل اليمن أو من خارجه فمن تعرف على هذا المشروع يجد فيه القيادة الربانية الحكيمة التي اختارها الله لنا.
روح الجهاد
الكاتبة والإعلامية وفاء الكبسي تقول: بدايةً أعزي الشعب اليمني والأمة الإسلامية بذكرى استشهاد شهيد القرآن والقضية العادلة العبد الصالح الرباني المجاهد السيد حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- هذه الذكرى التي أحيت فينا العزة والكرامة وبعثت فينا روح الجهاد والصمود والثبات على الحق في مواجهة قوى العدوان وتحالف الشر والإجرام ؛ لأن كل ما تحقق اليوم من إنجازات عسكرية عملاقة ومن قوة ردع جبارة حيرت العقل الأمريكي والإسرائيلي، وما نشاهده اليوم من انتصارات عظيمة في البحر ين الأحمر والعربي وضرب عمق العدو الإسرائيلي “إيلات” في فلسطين المحتلة، وما سنشاهده في المستقبل بإذن الله ماهي إلا ثمرة واحدة من ثمار ارتباط الشعب اليمني بالمشروع القرآني الذي أسسه الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي-رضوان الله عليه.
وأكدت الكبسي ان دمه الطاهر الذي سفك في جرف سلمان مع إخوانه الشهداء سلام الله عليهم لم يذهب هدرًا، لأنه أصبح براكين من صواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيرة هزمت اليهود، وستجرف عروش كل المستكبرين من طواغيت الأرض أمريكا وبريطانيا وإسرائيل وأذنابها المطبعين من الأعرابِ.
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: الشهید القائد السید حسین بدر الدین الحوثی المشروع القرآنی رضوان الله علیه القرآن الکریم هذا المشروع هذه الأمة الیوم من هذه الأم الأم ة
إقرأ أيضاً:
السيد القائد يحذر من خطر الحرب الناعمة ويدعو للاهتمام بالدورات الصيفية
وأوضح السيد القائد في كلمة له في افتتاح الأنشطة والدورات الصيفية وحول آخر التطورات والمستجدات، اليوم الجمعة، أن هذه الدورات تمثِّلُ تحصينًا في مواجهة الحرب العدوانية المفسدة المُضِلَّة التي يُطْلَقُ عليها “الحرب الناعمة”.
وبيّن السيد القائد أن “الهدفَ من الدورات الصيفية هو تربيةُ الجيل الناشئ والتمسك بهُويته الإيمانية، وتنويره بالهدى والوعي والبصيرة والمعرفة والعلم النافع، كما تهدفُ إلى تنشئة جيل يتحلى بمكارم الأخلاق والعزة الإيمانية والشعور بالمسؤولية”.
وأعلن أن “الهدفَ الأسمى هو تنشئة جيل مؤمن قرآني عزيز كريم حر، ينهضُ بدوره في تغيير الواقع نحو الأفضل وفي مواجهة التحديات والأخطار”.
وفي تحليله لواقع الأُمَّــة، أشار السيد القائد إلى وجودِ مخاطِرَ كبيرة وفُرِصٍ عظيمة في آن واحد، لافتًا إلى أن هناك مخاطرَ تتعلق بالسياسات المتبعة في العديد من البلدان؛ نتيجة للتوجّـه الذي تتبناه أنظمتها نحو المزيد من “تدجين الأجيال” لأعدائها.
وأعرب عن أسفه لأن حالَ الأُمَّــة بشكل عام يتجه نحو توارث حالة “تدجين الأُمَّــة” للأجيال القادمة؛ مما يؤدي إلى الخضوع للأعداء والذل والاستسلام والجمود، مؤكّـدًا أن توارث هذه الحالة من جيل إلى جيل هو انحدارٌ نحو الحضيض وظلم للجيل الناشئ.
وانتقد السيد القائد توجُّـهَ بعض الأنظمة بالولاء للأمريكي والإسرائيلي؛ مما يدفعها إلى تأقلم مناهجها الدراسية ونشاطها التثقيفي، وبالتالي توجيه الجيل نحو الضياع.
وحذَّرَ بشدة من التحريف للمفاهيم والقيم والإسقاط فيما يسمى بالحرب الناعمة، مؤكّـدًا أنه خطرٌ كبير بكل ما تعنيه الكلمة.
وأوضح أن “من يتم إسقاطهم في الحرب الناعمة بالإضلال والإفساد هم في حالة قتل لإنسانية الإنسان ولشرفه ولمستقبله، وهو أخطر من قتله وتصفيته جسديًّا”.
واعتبر السيد القائد أن “الخسارةَ الأكبرَ هي إسقاطُ الملايين من الجيل الناشئ ومن شباب أمتنا عبر الحرب الناعمة، ممن تم تفريغُهم من محتواهم الإنساني”.
وأشَارَ إلى أن “أعداء الإسلام حوَّلوا بالحرب الناعمة شبابَ أمتنا أشباهَ بَشَرٍ وعبَّأُوهم بالضلال والفساد والولاء لأعداء الإسلام والغباء وانعدام البصيرة”. وفي سياق الوضع الراهن، أكّـد السيد القائد أن “الأُمَّــة في هذه المرحلة بشكل عام تعاني من الوهن، وأن الحالة العامة تجاه غزة هي الوهن، وهي حالة خطيرة جِـدًّا على الأُمَّــة”.
ووصف الأُمَّــة بأنها في حالة “مخزية ووهن وضعف ليس فيها عزة ولا كرامة ولا حرية ولا استقلال، في حالة استباحة بكل ما تعنيه الكلمة”.
وتساءل عن حال أُمَّـة المليارَي مسلم في مواجهة عشرة ملايين يهودي صهيوني بضعفها وعجزها ووهنها.
وأكّـد أن “هذه الحالة الخطيرة شجّعت الأعداءَ على الأُمَّــة، وهي حالةٌ غيرُ طبيعية وليست سليمةً ويجبُ التخلُّصُ منها والعمل على الخروج منها”، محذِّرًا من أن بقاءَ الأُمَّــة “غثاء كغثاء السيل يعني مُداسَة يدوسها الأعداء بأقدامهم”.
وشدّد السيدُ القائد على أن “أزمةُ الثقة بالله هي أُمُّ المشاكل التي تعاني منها أمتنا، وتفرَّع عنها الخللُ الكبيرُ على مستوى الرؤية والبصيرة والوعي والقيم والأخلاق”.
وأكّـد أن من أهم ما تحتاج إليه الأُمَّــة وجيلها الناشئ هو “تعزيز العلاقة بالقرآن الكريم ككتاب هداية وأن نتعلَّمَ منه معرفةَ الله وترسيخَ الشعور بعظمته”.
وأوضح أن “تعزيز الأُمَّــة لعلاقتها بالقرآن ستستعيد به فاعليتَها وتخرُجُ من الحالة الرهيبة من انعدام الفاعلية والوزن إلى النموذج الأصيل المغيظِ للكفار”.
وأكّـد السيد القائد أن “كُـلَّ بناء للجيل الناشئ لا يعتمد على القرآن الكريم وأُسُسِه وهدايته ونوره لن يغيِّرَ من الواقع شيئًا، بل يسهم في السقوط أكثرَ وأكثرَ”، مُشيرًا إلى أن “البناءَ القرآني العظيم الفعَّالَ والمؤثِّر المغير نحو الأفضل في هذه المرحلة الحساسة سيكون امتدادا للنموذج الأصيل”.
وفي ختام كلمته، أكّـد السيد القائد على أن “مستوى الاستفادة من الدورات الصيفية يتطلب اهتمامًا من جميع الجهات ذات العلاقة على المستوى الرسمي والقائمين على الدورات الصيفية”.
ودعا السيد القائد كُـلَّ من يمتلك الخلفيةَ الثقافية والعلمية في التدريس إلى المساهمة في الدورات الصيفية بجِدٍّ ومثابرة، معتبرًا ذلك إسهامًا عظيمًا في تربية الجيل الناشئ، وأن تربية الجيل الناشئ وتعليمه وإكسابه المهارات اللازمة هو جزءٌ من الجهاد في سبيل الله.
وأعرب السيد القائد عن أمله في اهتمامِ الجميع بالدورات الصيفية، مؤكّـدًا أن للمجتمع دورًا أَسَاسيًّا ومهمًّا في ذلك.