أكسيوس: 5 بلدان غربية وضعت خطة لإنهاء التوتر على الجبهة اللبنانية
تاريخ النشر: 7th, February 2024 GMT
كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين ومصدر ثالث أن تحركات مكثفة بدأتها الولايات المتحدة و4 دول أوروبية لنزع فتيل التوتر المتصاعد بين الاحتلال الإسرائيلي و"حزب الله" اللبناني.
وأوضح الموقع أن تلك الدول تجهز خطوات من شأنها تخفيف التوترات وإنهاء الاشتباكات على الجبهة اللبنانية الجنوبية، والتي اندلعت بسبب العدوان الإسرائيلي الواسع على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وكشف التقرير أن عاموس هوكشتاين، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، التقى مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، يوآف جالانت، في إسرائيل، الأحد الماضي، وناقش معهما مقترحه بشأن تفاهمات جديدة على الحدود بين لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة.
اقرأ أيضاً
تقرير إسرائيلي: الأمور تزداد سوءا مع حزب الله ونتنياهو فشل بتحقيق الأمن للمستوطنين
وبحسب مصادر للموقع، فإن تلك التفاهمات لن يجري التوقيع عليها رسمياً بين كلا الطرفين، بل ستقوم الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون (بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا) بإصدار تصريح يتضمن تفاصيل الالتزامات التي وافق عليها كل طرف.
وأضافت المصادر ذاتها أن البلدان الغربية الخمسة ستعلن كذلك عن امتيازات اقتصادية من أجل إعطاء دفعة للاقتصاد اللبناني لدفع "حزب الله" لقبول الصفقة.
كذلك نقل "أكسيوس" عن مصادره أن تلك التفاهمات ستقوم على مبدأ "تجميد القوات في مكانها" حيث لن يضطر "حزب الله" إلى سحب قواته، بل سيلتزم فقط بعدم إرسال عناصره مجدداً إلى المناطق التي كانوا يتمركزون بها قبل السابع من أكتوبر على امتداد الحدود.
وبدلا من ذلك، يورد الموقع الإخباري عن مصادره، أن الجيش اللبناني سينشر ما بين 10 آلاف إلى 12 ألف جندي على امتداد الحدود اللبنانية الجنوبية.
اقرأ أيضاً
قصف متبادل بين جيش الاحتلال وحزب الله جنوبي لبنان
في المقابل، سيمتنع الاحتلال الإسرائيلي عن القيام بأي أعمال تصعيدية، بما في ذلك الكف عن قيام مقاتلاته الحربية بتنفيذ طلعات جوية داخل المجال الجوي اللبناني. ووفق المصادر ذاتها، فإن الاحتلال الإسرائيلي سيقوم كذلك بموجب التفاهمات بسحب جزء من القوات التي نشرها على امتداد الحدود خلال الأشهر الأربعة الماضية.
وأشار التقرير إلى أن تفادي اندلاع حرب بين الاحتلال الإسرائيلي و"حزب الله" هو أحد الأهداف الأساسية التي سطرتها إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، لتفادي اتساع نطاق الحرب الإسرائيلية على غزة وتحولها إلى صراع إقليمي أوسع.
وأوضح أن المخاوف الأمريكية بهذا الصدد تعاظمت منذ تصاعد حدة الاشتباكات على الجبهة اللبنانية بعد اغتيال الاحتلال الإسرائيلي مطلع شهر يناير/ كانون الثاني الماضي؛ في الضاحية الجنوبية لبيروت، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" صالح العاروري.
وفي وقت سابق، الثلاثاء، قالت خارجية الاحتلال الإسرائيلي إن "تل أبيب تفضل إنهاء الصراع على الحدود اللبنانية بشكل دبلوماسي"، مؤكدة في الوقت نفسه استعداد بلادها للتعامل مع جميع السيناريوهات.
والإثنين، حذر وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، من "أن الوقت ينفد لحل دبلوماسي في جنوب لبنان".
اقرأ أيضاً
فرنسا تحذر إسرائيل: سنتدخل عسكريا بلبنان حال اندلاع الحرب مع حزب الله
وقال كاتس، خلال لقائه بنظيره الفرنسي، ستيفان سيجورني: "إذا لم نتوصل لحل دبلوماسي بشأن لبنان فسنتحرك عسكريا لإعادة سكان البلدات الإسرائيلية على حدود لبنان".
وهدد وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف جالانت، الأحد الماضي، بتصعيد المواجهات المتواصلة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بين "حزب الله" وجيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.
المصدر | الخليج الجديد + متابعاتالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: حزب الله الجبهة اللبنانية لبنان خطة دولية غزة الاحتلال الإسرائیلی حزب الله
إقرأ أيضاً:
الرئيس اللبناني يبحث مع نائبة المبعوث الأمريكي التصعيد الإسرائيلي والتطورات الحدودية
بحث الرئيس اللبناني جوزاف عون، مع نائبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، الأوضاع في جنوب لبنان، والانسحاب الإسرائيلي، والتطورات على الحدود مع سوريا.
وجاء ذلك خلال لقائهما في قصر بعبدا الرئاسي بالعاصمة بيروت، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء اللبنانية.
تأتي هذه المباحثات في إطار زيارة غير محددة المدة بدأتها أورتاغوس الجمعة، والتي تشمل لقاء عدد من المسؤولين اللبنانيين، ويرافقها وفد يضم نتاشا فرانشيسكا، نائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى وسوريا، ومسؤولين أمريكيين آخرين، إضافة إلى سفيرة الولايات المتحدة في بيروت، ليزا جونسون.
وتمحور اللقاء حول عدد من القضايا الرئيسية، أبرزها التطورات في الجنوب اللبناني، وعمل لجنة المراقبة الدولية، والانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحت سيطرته.
وناقش الطرفان الأوضاع على الحدود اللبنانية-السورية، والتنسيق القائم بين البلدين في ظل المتغيرات السياسية والأمنية في سوريا.
وتطرق الاجتماع إلى الإصلاحات المالية والاقتصادية التي تنفذها الحكومة اللبنانية، إلى جانب الجهود المبذولة لمكافحة الفساد، وهي ملفات تحظى باهتمام أمريكي ودولي.
ومنذ إسقاط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، تعمل الحكومة السورية الجديدة على فرض الاستقرار الأمني في البلاد، وضبط حدودها مع الدول المجاورة، بما في ذلك لبنان، مع تكثيف الجهود لمكافحة تهريب المخدرات وتعقب فلول النظام السابق الذين يتسببون في اضطرابات أمنية.
وفي هذا السياق، شهدت الحدود اللبنانية-السورية توترًا منتصف آذار/ مارس الماضي، عندما اتهمت وزارة الدفاع السورية "حزب الله" باختطاف وقتل ثلاثة من عناصرها، وهو ما نفاه الحزب.
ويأتي اللقاء وسط تصاعد التوتر بين لبنان و"إسرائيل"، حيث لم تلتزم الأخيرة باتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. وبالرغم من الاتفاق، لم ينسحب جيش الاحتلال من جميع النقاط اللبنانية التي يحتلها، ولا يزال يشن ضربات جوية، في انتهاك واضح للاتفاق.
وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة "الجمهورية" اللبنانية عن مصدر سياسي رفيع – لم تسمه – أن موقف لبنان الرسمي الذي سيتم إبلاغه لأورتاغوس، يتمثل في المطالبة بالتنفيذ الكامل للاتفاق، ووقف الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.
منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، وثّقت الجهات اللبنانية الرسمية 1384 خرقًا إسرائيليًا، أسفرت عن استشهاد 117 شخصًا وإصابة 366 آخرين، وفق إحصاءات وكالة الأناضول استنادًا إلى مصادر رسمية.
يُذكر أنه في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شنت إسرائيل عدوانًا على لبنان، تحول لاحقًا إلى حرب شاملة في 23 أيلول/ سبتمبر 2024، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا آخرين، إضافة إلى نزوح حوالي 1.4 مليون شخص.