اختتم مجلس النواب، اليوم الثلاثاء، الدورة الأولى من السنة التشريعية 2023-2024 للولاية التشريعية الحادية عشرة 2021-2026.

وقال رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، في كلمة خلال الجلسة الختامية، أن هذه الدورة كانت “فترة غنية بالإنتاج على مستوى المؤسسة التشريعية في إطار تفاعلها مع ما اغتنى به المسار الإنمائي والمنجز السياسي والاقتصادي والحقوقي والثقافي والبيئي الذي يحققه المغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتجسيدا لرؤيته الحصيفة، وهو يقود المغرب إلى مزيد من التقدم، ويعطي الديموقراطية أبعادها ومحتواها الاقتصادي والاجتماعي الإنساني”.

وأضاف الطالبي العلمي أن السياقات الدولية وتداعيات التوترات الجيوسياسية والظروف المناخية تلقي بانعكاساتها على اقتصاد أغلبية البلدان، ومنها المملكة التي أبانت عن مناعة صلبة في مواجهة هذه الانعكاسات، معتبرا أن ذلك يتأكد “في ما تحققه من تقدم اقتصادي، وما تبنيه من تجهيزات أساسية ومشاريع مهيك لة، خصوصا من خلال الإعمال الناجع والفعال والسريع للدولة الاجتماعية بمختلف مداخلها تنفيذا للرؤية والتوجيهات الملكية السامية التي تضع الإنسان في قلب التنمية”.

وأوضح أن مفعول وصدى هذا التقدم لا يقتصر على المستوى الداخلي، بل يكتسي أبعادا جيوسياسية تتجسد في تعزيز تموقع المغرب قوة صاعدة، مؤثرة في العلاقات الدولية تحظى بالتقدير والاحترام.

وأكد رئيس مجلس النواب أنه من الطبيعي أن يكون المجلس في قلب هذه الديناميات الوطنية مضطلعا بمسؤوليات ه، ممارسا لاختصاصاته الدستورية متمثلا لفلسفة حكم صاحب الجلالة وتوجيهات ه السامية كما وردت في مختلف الخطب والرسائل الملكية السامية.

واستحضر، في هذا السياق، مضامين الرسالة الملكية السامية التي وجهها جلالة الملك إلى المشاركين في أشغال الندوة الوطنية التي نظمها البرلمان يوم 17 يناير الماضي تخليدا للذكرى الستين لقيام أول برلمان مغربي منتخب عام 1963.

وأبرز أن الرسالة الملكية شكلت خريطة طريق، ومرجعا “نستلهمه منه في تجويد أعمالنا، وفي تحمل مسؤولياتنا إزاء ترسيخ بنائنا الديمقراطي المؤسساتي، والرفع من جودة النخب وتغليب المصالح العليا للوطن والمواطنين”، موضحا أنه تم الحرص، تنفيذا لهذه التوجيهات السامية، على مستوى مكتب مجلس النواب، ومع رؤساء الفرق والمجموعة النيابية، على فتح ورش مدونة الأخلاقيات البرلمانية لتكون في مستوى تطلعات جلالة الملك في ما يرجع إلى مواصلة تخليق الممارسة البرلمانية، وإيثار الصالح العام، ولتكون من أرقى مدونات الأخلاق والسلوك المعتمدة في البرلمانات الوطنية، ولتلقى الصدى الإيجابي لدى الرأي العام.

وذكر أن المقتضيات الجديدة تهدف إلى ضبط عدد من الممارسات والحالات، من خلال سمو الالتزام بواجب خدمة الصالح العام، وإعطاء القدوة في السلوك والممارسة السياسية، وأداء الواجب بالحضور المنتج الإيجابي، مضيفا أن ذلك سيساهم في نشر قيم الديموقراطية وترسيخ دولة القانون وتكريس ثقافة الحوار وتعزيز الثقة في المؤسسات، كما أكد على ذلك صاحب الجلالة.

وأشار الطالبي العلمي إلى أنه، وعملا بالتوجيهات الملكية السامية، تم إحداث مجموعة عمل حول الشؤون الإفريقية، تقديرا واعتبارا لموقع الصدارة الذي تحتله القارة الافريقية ضمن أولويات السياسة الخارجية للمملكة كما أكد ذلك صاحب الجلالة في رسالته السامية.

وفي واجهة العلاقات الخارجية والدبلوماسية البرلمانية، أكد رئيس مجلس النواب أن البرلمان المغربي واصل، سواء في الإطارات الثنائية أو متعددة الأطراف، حضوره الوازن في مختلف المناطق الجيوسياسية في العالم متمثلا عقيدة الدبلوماسية المغربية كما أرسى دعائمها جلالة الملك، وملتزما بضوابطها ومرتكزاتها.

وتطرق إلى احتضان المغرب لعدة لقاءات برلمانية اكتست أهمية كبرى باعتبار المشاركة النوعية والعددية فيها، وباعتبار الوثائق المرجعية التي توجت أشغالها.

وبعدما جدد الاعتزاز بما ورد في الرسالة الملكية السامية بمناسبة الذكرى60 لإحداث أول برلمان مغربي منتخب، بشأن دينامية الدبلوماسية البرلمانية، أكد السيد الطالبي العلمي أن ذلك يشكل حافزا لمواصلة التعبئة والمشاركة النوعية والمؤثرة في الدبلوماسية البرلمانية.

واعتبر أن الطموح الجماعي “يظل أكبر وأعلى، للارتقاء بالديموقراطية التمثيلية المؤسساتية إلى المستوى الذي يريده لها صاحب الجلالة، وترصيد النضج الكبير الذي حققه العمل البرلماني، كما جاء في الرسالة الملكية السامية، والبناء على ذلك في مواصلة ترسيخ نموذجنا الديموقراطي والمؤسساتي المتفرد”.

وشدد الطالبي العلمي على أن قضية الوحدة الترابية، “التي حققت المملكة فيها مكاسب مشروعة حاسمة، سواء من خلال ما يتم على أرض أقاليمنا الجنوبية من إنجازات مهيكلة، أو من خلال التوجه الدولي الحاسم للإقرار بمشروعية قضيتنا ولفظ أطروحة الانفصال”، تتطلب مزيدا من اليقظة والترصيد والندية.

وخلص إلى أن كل ذلك تحقق “بفضل حصافة عاهل البلاد، جلالة الملك أعزه الله وقيمة قيادته، وبفضل يقظة وحرفية القوات المسلحة الملكية المدافعة على الحدود الوطنية والحامية للتراب الوطني برا وجوا وبحرا”.

المصدر: مراكش الان

كلمات دلالية: الملکیة السامیة الرسالة الملکیة الطالبی العلمی صاحب الجلالة جلالة الملک مجلس النواب من خلال

إقرأ أيضاً:

المصري يتابع إنجازات مجلس النواب في 2024

عقد رئيس ديوان مجلس النواب، “عبدالله المصري الفضيل”، اجتماعًا بمديري الإدارات والمكاتب بالديوان، اليوم الأربعاء بمقر ديوان مجلس النواب في مدينة بنغازي.

واطّلع المصري خلال الاجتماع على سير العمل في جميع الإدارات والمكاتب بالديوان، وقدم التهنئة لجميع العاملين بالديوان بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم.

وقامت إدارة شؤون المجلس بالديوان خلال الاجتماع بتقديم عرضًا مرئيًا تضمّن الأعمال التي قامت بها خلال العام الماضي 2024، من حيث تقديم الدعم لوفود مجلس النواب في الشُعَب البرلمانية المختلفة، والتي تشمل البرلمان الافريقي، والبرلمان العربي، والاتحاد البرلماني العربي، والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، والاتحاد البرلماني الدولي.

مقالات مشابهة

  • ثمار العناية الملكية السامية لأقاليم الصحراء : إفتتاح “مزيج مول” أكبر مركز تجاري في اقاليم جنوب المملكة
  • الاتحاد المصري لكرة القدم يختتم ورشة عمل "الأمن والسلامة بالاستادات"
  • المجالس التشريعية الخليجية تبحث مجالات التعاون مع البرلمان الأوروبي
  • ميقاتي: لاطلاق ورشة حكومية - نيابية لاقرار العديد من المشاريع الاصلاحية التي ارسلناها الى مجلس النواب
  • المصري يتابع إنجازات مجلس النواب في 2024
  • مجلس النواب يواصل مناقشة القضايا التي تلامس حياة المواطنين بحضور الحكومة
  • وكيل المحاسبة يستعرض مع مدير أمن طرابلس تقرير السنة المالية 2023 
  • مجلس النواب ينتهى من مناقشة مادة التعريفات بمشروع قانون العمل
  • مجلس النواب يوافق على تعريف العامل بقانون العمل الجديد
  • مجلس النواب يختتم زيارته إلى مصر.. تعميق العلاقات بين البلدين