تحليل مصري حول قيام تركيا بإمداد القاهرة بطائرات "بيرقدار" المسيّرة
تاريخ النشر: 6th, February 2024 GMT
علق اللواء المتقاعد نصر سالم، المحلل العسكري ورئيس جهاز الاستطلاع المصري الأسبق، لـRT، على قيام تركيا بأمداد مصر بطائرات "بيرقدار" المسيّرة.
وفى حديث خاص لـRT، قال اللواء نصر سالم: "منذ عام 2013، والقيادة المصرية تنتهج سياسة حكيمة للحفاظ على أصدقائها وتسخير كل الخصوم، ونتيجة هذه السياسة المعتدلة هي عودة العلاقات المصرية التركية إلى طبيعتها الطيبة وإلى التعاون المنشود، وما كانت ثمار هذه العلاقة بالنسبة إلى ما أعُلن عن تزويد تركيا لمصر بطائرات "بيرقدار تى بى 2" المسيّرة".
وأضاف اللواء سالم: "لا شك أن هذه الطائرة مميزة، ومصر تنتهج سياسة تنويع وتعدد مصادر التسليح، سواء كانت من الشرق أو الغرب، أو من جميع الدول، فهذا يأتي طبقا لسياسة التسليح التى تنتهجها مصر إلى مزيد من التعاون مع الأصدقاء فى تركيا وفى كل الدول العالم، ولا خصوم بل مزيد من الأصدقاء".
من جانبه، قال المحلل السياسي المختص بالشأن التركي محمد ربيع الديهي لـRT تعليقا على هذا الإعلان: "لا شك أن تسليم تركيا لمصر طائرات مسيرة يعد تطور ملحوظ في مسار العلاقات المصرية التركية التي شهدت حالة من التوتر منذ عام 2013 وتأتي هذه الصفقة في إطار محاولات أنقرة استرضاء الدولة المصرية التى وضعت جملة من الشروط التطبيع العلاقات المصرية التركية".
وتابع الديهي: "جدير بالذكر أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقاهرة تمثل أهمية كبرى للدولة التركية في ظل الدور الإقليمي الذي تلعبه القاهرة في عديد الملفات الإقليمية من أجل تهدئة الصراعات والأزمات، وفي سياق ذلك ستناقش الزيارة أهمية التعاون التركي المصري في الملفات الإقليمية وخاصة القضية الفلسطينية وغاز شرق المتوسط".
هذا وافقت تركيا على تسليم مسيرات قتالية إلى مصر التي من المتوقع أن يزورها الرئيس رجب طيب أردوغان قريبا، في اشارة إلى اتمام المصالحة بين البلدين، وفق ما أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يوم الأحد الماضي.
المصدر: ناصر حاتم - القاهرة
RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أخبار تركيا أخبار مصر أخبار مصر اليوم أسلحة ومعدات عسكرية أنقرة القاهرة تويتر طائرة بدون طيار غوغل Google فيسبوك facebook
إقرأ أيضاً:
كيف أسهمت رجاء ياقوت صالح في تعزيز العلاقات الثقافية المصرية الفرنسية
لطالما كانت العلاقات الثقافية بين مصر وفرنسا ذات طابع مميز، حيث لعبت الترجمة والأدب دورًا رئيسيًا في هذا التواصل. ومن بين الأسماء البارزة التي ساهمت في تعزيز هذه العلاقات رجاء ياقوت صالح، الأكاديمية والمترجمة المصرية التي كرّست حياتها لنقل الفكر الفرنسي إلى العالم العربي. لم تكن مجرد أستاذة جامعية، بل كانت جسرًا بين ثقافتين، ساعية إلى إثراء المكتبة العربية بأعمال أدبية وعلمية فرنسية قيّمة.
جهودها في الترجمة والأدبأحد أبرز إسهامات رجاء ياقوت صالح في تعزيز العلاقات الثقافية المصرية-الفرنسية كان عملها في الترجمة. فقد اهتمت بترجمة الأدب الفرنسي الحديث ونقل أفكاره إلى القارئ العربي، مما ساهم في زيادة الوعي بالأدب والفكر الفرنسيين.
من أهم أعمالها المترجمة كتاب “صناعة الكتاب بين الأمس واليوم”، الذي يُعد مرجعًا مهمًا في دراسة تطور الطباعة والنشر. كما قدمت كتاب “مدخل إلى الشعر الفرنسي الحديث والمعاصر”، والذي عرّف القارئ العربي بالتيارات الشعرية الحديثة في فرنسا، مما ساعد في خلق تواصل ثقافي وفكري بين اللغتين.
التكريم والاعتراف الدوليلم تمرّ جهود رجاء ياقوت صالح دون تقدير، حيث حصلت على وسام فارس من الحكومة الفرنسية، وهو أحد أرفع الأوسمة التي تُمنح لمن يساهمون في نشر الثقافة الفرنسية عالميًا.
كما حصلت على جائزة الدولة التشجيعية في الترجمة عام 1988، تأكيدًا على دورها في إثراء المشهد الثقافي المصري. هذه الجوائز لم تكن مجرد تكريم شخصي، بل اعترافًا بدور الترجمة في تعزيز التواصل بين الثقافات، وهو ما عملت عليه طوال حياتها.
تأثيرها الأكاديمي والمجتمعيلم يقتصر تأثير رجاء ياقوت صالح على الترجمة فقط، بل امتد إلى مجال التعليم الأكاديمي، حيث شغلت منصب عميدة كلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر بين عامي 1988 و1994. خلال هذه الفترة، ساهمت في تطوير مناهج تدريس اللغة الفرنسية، وأشرفت على العديد من الأبحاث التي تناولت الأدب الفرنسي وعلاقته بالثقافة العربية. كما حرصت على تقديم طلابها إلى الفكر الفرنسي من منظور نقدي، مما أسهم في إعداد جيل جديد من الباحثين والمترجمين.