فى عالم الفلسفة تجد الكتابات كلها تتسم بالجمود والصعوبة فى الفهم، وعليه تجد القارئ نفسه فى حالة من الممانعة لمواصلة القراءة والإقبال، وعليه تحدث الفجوة والجفاء بل والكراهية للفلسفة ولمن يمتهنها بشكل عام.. تلك هى الحالة العامة.. لكن هناك من استطاع أن يمتلك الأدوات بشكل جيد وتمكن من تطويع المقولات الفلسفية وجعلها ميسورة الفهم.
وتعرض لنا الدكتورة صفاء لـ(ضرورة التواصل) عند يسبرز: «التواصل بين عقل وعقل آخر، وبين وجود ووجود آخر، ذلك كله وسيلة للوصول إلى معان وقيم لا شخصية.. حينئذ يصبح الدفاع والهجوم وسائل يقترب من خلالها البشر بعضهم من البعض الآخر.. أن يقين الوجود الحقيقى يكمن فقط فى «التواصل» بين أناس يعيشون فى تواصل حر.. فى التواصل وحده تتم كل الحقائق الأخرى... فأكون ذاتى، لأننى لست مجرد موجود حى، وإنما أحقق الحياة..».
ويبقى أن نقول ما قد قاله الدكتور ادهم مسعود مدير (مركز ليفانت للدراسات والنشر) فى المقدمة كتبها للكتاب:... والهدف من محاولة الكاتبة هو الدعوة إلى ما ينقذنا من عصر تسود فيه الآلية والسرعة والسطحية والنفعية.. وتشير إلى أن المرء موجود ومحقق لذاته فى النقائض، فلا حياة من دونها، بل تنطوى المفارقات على سعى الذات الحثيث للتغير بفاعلية حرة ومسئولة فى سياق تاريخية الوجود، الذى تستدعى ضرورة النظر إلى تحولات المفارقات والنقائض المستمرة، ومنها الحرية والضرورة، التواصل مع العزلة، وربما الموت والحياة.. مع كتاب د. صفاء نجد المتعة فى القراءة، وهى تجعلك تحب الفلسفة.. وكما هو معروف أن الفلسفة هى حب الحكمة، لذلك فهى تحقق تلك المحبة عبر الكتابة.
أستاذ الفلسفة وعلم الجمال – أكاديمية الفنون
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أكاديمية الفنون جامعة الإسكندرية كلية الآداب جامعة الإسكندرية
إقرأ أيضاً:
وفاة الرئيس الأسبق للهيئة العامة للاستعلامات.. من هو الدكتور طه عبد العليم؟
توفي صباح اليوم الأربعاء، الدكتور طه عبد العليم، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية والرئيس الأسبق للهيئة العامة للاستعلامات عن عمر ناهز 75 عامًا.
الراحل من مواليد ٢ يناير ١٩٥٠، وهو حاصل على بكالوريوس الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 1972، ثم الدكتوراة في الاقتصاد السياسي من جامعة موسكو الحكومية عام 1985.
شغل منصب نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ورئيس تحرير كراسات استراتيجية الصادرة عنها.
في نوفمبر 2003، تم تعيينه رئيسا للهيئة المصرية العامة للاستعلامات.