احذر.. شرب المياه يصبح قاتلا في هذه الحالة (فيديو)
تاريخ النشر: 6th, February 2024 GMT
قال الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة في قصر العيني، إن المياه من الممكن أن تكون قاتلة، موضحًا: «ممكن يكون مريض قلب وبيأخذ أدوية مدرات بول لمنع احتباس المياه في الجسم، بنعمل طريقة علاجية تسمى توازن السوائل نسبة وتناسب بين البول وكمية الماء التي يشربها».
وتابع أستاذ طب الحالات الحرجة في القصر العيني، خلال حوار مع الشيخ خالد الجندي، ببرنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع على فضائية «dmc»، اليوم الثلاثاء: «حالات تليف الكبد والفشل الكلوي تحتاج إلى توازن سوائل، فالمياه تعمل على تخفيف محتويات الدم والدورة الدموية في جسم الإنسان، وقد تؤدي زيادة المياه إلى موت الإنسان، إذ تعمل على تخفيف الصوديوم والكالسيوم والجلوكوز والمغذيات الموجودة بالدم».
وأضاف: «بمجرد دخول مياه للجسم يبدأ في التصرف بطردها بالخارج عن طريق العرق والبول لأن حجم المياه في الدم ثابت للتخفيف، فالدم في الجسم العادي 5 لترات لا تزيد مع زيادة شرب المياه وإنما يتم التصرف في إخراجها من خلال مخارج المياه في الجسم».
اقرأ أيضاًفيديو.. أحمد موسى ينفعل بسبب غلاء الأسعار: إيه علاقة الدولار بالجرجير والبقدونس
مسلسلات رمضان 2024.. أول فيديو من كواليس مسلسل «لانش بوكس»
مدبولي يناقش سُبل دعم حوكمة إدارة الشركات المملوكة للدولة| فيديو
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الدكتور حسام موافي الفشل الكلوي تليف الكبد حسام موافى لعلهم يفقهون
إقرأ أيضاً:
كلُّ تقدُّمٍ… لكي يصبح حقيقيًا!
في عالم السياسة السودانية، حيث تتكرر الأزمات وتُعاد إنتاج الأخطاء، يبدو التقدُّم كحلم معطّل، أو ربما كذبة تُسَوَّق في كل مرحلة باسمٍ جديد. فكلما ظنّ الناس أنهم تجاوزوا الماضي، عاد إليهم بأقنعة مختلفة.
منذ الاستقلال، كانت معركة السودان الكبرى مع التقدُّم، لكنه ظلَّ مؤجلاً، إما بسبب القادة الذين استبدلوا الولاء للوطن بولاءات أخرى، أو بسبب الأحزاب التي جعلت الديمقراطية شعارًا دون أن تمارسها داخليًا، أو بسبب الحركة الإسلامية التي قادت السودان لعقود، لكنها لم تستطع خلق مشروع يوازن بين الدين والسياسة دون أن يتحوّل إلى أداة تسلطية.
الإسلاميون بين الأيديولوجيا والسلطة
الحركة الإسلامية السودانية، التي حملت شعار "الإصلاح والتغيير"، وجدت نفسها في مأزق مزدوج: بين منطق الدعوة ومتطلبات الحكم، بين خطاب المبادئ وحسابات المصالح، وبين خطاب "التمكين" الذي انتهى إلى عزلة سياسية ومجتمعية. كانت قيادة الترابي للمؤتمر الشعبي مثالًا على هذا التخبّط، فبينما أراد أن يكون مجددًا، أدار الأمور أحيانًا بعاطفية أقرب إلى الرغبة في الانتقام ممن خاصموه سياسيًا.
أما الإسلاميون الذين بقوا في السلطة، فقد تورطوا في الدولة العميقة التي صنعوها بأنفسهم، ولم يعد السؤال: "هل هم جزء من الحل؟" بل: "هل يمكنهم الخروج من كونهم جزءًا من المشكلة؟"
الأحزاب التقليدية... ديمقراطية بالخطابات فقط!
الحديث عن غياب الديمقراطية داخل الأحزاب السودانية ليس جديدًا. منذ الأربعينيات، كانت الأحزاب تُدار بعقلية "الزعيم الملهم"، وكلما تغيّر الزمن، لم تتغير العقليات. لا تزال الزعامات تُورَّث، والخلافات لا تُحسم بالتصويت، بل بالانشقاقات والتكتلات.
كيف لحزب أن ينادي بالديمقراطية في الدولة، وهو لا يمارسها داخله؟ كيف لحزب أن يتحدث عن التجديد، وهو يعيد إنتاج نفس القيادات التي ظلت في الواجهة لعقود؟
الولاء المزدوج... بين الخارج والداخل
من أكبر معضلات السياسة السودانية أن كثيرًا من الفاعلين السياسيين لا ينتمون للسودان وحده. بعضهم يدين بالولاء لتنظيمات عابرة للحدود، وبعضهم يرتبط بقوى خارجية تموّله، وبعضهم يوازن بين "الخطاب الوطني" والعلاقات الخاصة التي لا تُقال في العلن.
هذا الولاء المزدوج يجعل التقدُّم مستحيلاً، لأن القرارات تُصنع بناءً على حسابات خارجية، لا على ما يحتاجه الشعب. كيف يمكن الحديث عن استقلالية القرار الوطني، إذا كانت بعض القوى السياسية تنتظر الإشارة من الخارج قبل أن تتحرك؟
ما بعد العيد... هل سنفكر؟
نعود بعد كل أزمة إلى نقطة الصفر، نعيد نفس النقاشات، ونحاول أن نصلح ما فسد، ثم تتكرر الأخطاء، وكأن السودان محكوم بلعنة الدوران في نفس الحلقة.
لكن إذا كان هناك شيء واحد بقي للفقراء في هذا البلد، فهو الضحك. إنها النعمة الوحيدة التي نجت من الخراب، والتي سنحملها معنا من فجر التاريخ إلى نهايته. وسأظل أنا، الضاحك الأعزب الفقير، أرى جيلاً قادمًا من الرجال سيعيش هذه المتناقضات في نموذج أكثر تطورًا، كأنهم "الفقير الروبوت" في عصر الذكاء الاصطناعي!
أما السياسة؟ فستبقى تدور في دوائرها، حتى نجد لحظة حقيقية لنسأل أنفسنا: هل كل تقدُّم هو تقدُّم حقيقي؟ أم أننا فقط نتحرك... في المكان؟
zuhair.osman@aol.com