شركات تكنولوجيا عملاقة تتعهد بذكاء اصطناعي يحترم حقوق الإنسان
تاريخ النشر: 6th, February 2024 GMT
وقّعت 8 شركات تكنولوجية عملاقة بينها "مايكروسوفت" أمس الاثنين ميثاقا لـ"بناء ذكاء اصطناعي أكثر أخلاقية"، وانسجاما مع متطلبات حقوق الإنسان.
جاء ذلك خلال منتدى عالمي نظمته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، في سلوفينيا.
ونقل بيان للمنظمة عن مديرتها العامة أودري أزولاي قولها إنها "خطوة كبيرة جديدة"، بعد اعتماد أكثر من 50 دولة في نوفمبر/تشرين الثاني 2021 القواعد العالمية الأولى بشأن الذكاء الاصطناعي، تتمثل في "الحصول على الالتزام الملموس نفسه من الشركات الكبرى".
وشددت على أن هذا التحالف "ضروري لتطوير ذكاء اصطناعي يخدم الصالح العام".
ووقّع الميثاق بالإضافة إلى "مايكروسوفت"، مركز "إل جي إيه آي ريسيرتش" التابع لمجموعة "إل جي" الكورية الجنوبية العملاقة، ومجموعة "لينوفو" الصينية، وشركة البطاقات المصرفية "ماستركارد"، ومجموعة البرمجيات الأميركية "سيلز فورس"، وشركة الاتصالات الإسبانية "تلفونيكا".
وتعهد الموقّعون من خلال هذه الوثيقة بـ"الاضطلاع التام بدورهم في حماية حقوق الإنسان، في تصميم الذكاء الاصطناعي وتطويره وشرائه وبيعه واستخدامه".
ويُلزم الميثاق الشركات عمليا وضع "إجراءات تحقق" لتقويم المخاطر وتصحيح "الآثار السلبية للذكاء الاصطناعي في غضون فترة زمنية معقولة".
ووُقِّع الاتفاق في مركز كران للمؤتمرات بالقرب من العاصمة السلوفينية ليوبليانا، حيث يعقد المنتدى العالمي الثاني لليونسكو عن هذا الموضوع.
ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من موافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي -الجمعة الماضية- على تشريع غير مسبوق على المستوى العالمي، لتنظيم الذكاء الاصطناعي بعد مفاوضات مكثفة حول التوازن بين حرية الاختراع والحفاظ على الأمن.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
من أجل إسرائيل.. واشنطن تضغط على مجلس حقوق الإنسان
قال 7 من الدبلوماسيين والمدافعين عن الحقوق إن واشنطن تحاول التأثير على عمل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بممارسة ضغوط علناً ومن خلف الكواليس، وذلك بعد شهرين من إعلان الرئيس دونالد ترامب وقف تعامل الولايات المتحدة مع المجلس.
وذكرت المصادر أن الولايات المتحدة تركت مقعدها شاغراً خلال دورة جلسات المجلس، التي استمرت 6 أسابيع واختتمت، اليوم الجمعة، لكن الضغوط التي مارستها حققت بعض النجاح. ويتألف المجلس من 47 دولة عضواً.
وأضافوا أن الولايات المتحدة، التي اتهمت المجلس بالتحيز ضد إسرائيل، ركزت على إحباط اقتراح طرحته باكستان بشأن تفعيل الآلية الدولية المحايدة والمستقلة (آي.آي.آي.إم)، وهي النوع الأكثر شدة من تحقيقات الأمم المتحدة، على أفعال إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
The U.S. is threatening sanctions against the UN Human Rights Council over its plans to investigate Israel.
Senators Brian Mast and Jim Risch warned UN officials that council members could face the same sanctions imposed on the ICC, following a recent report accusing Israel of… pic.twitter.com/BVCVzFc3ou
ولم تتضمن نسخة اقتراح باكستان التي أقرها المجلس، يوم الأربعاء، تفعيل تلك الآلية. وتتمثل مهمة المجلس في تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم.
ولدى المجلس بالفعل لجنة تحقيق معنية بالأراضي الفلسطينية، لكن اقتراح باكستان كان سيفتح تحقيقاً إضافياً بصلاحيات إضافية لجمع أدلة قد تستخدم في المحاكم الدولية.
وحذرت رسالة بتاريخ 31 مارس (آذار) أرسلها برايان ماست، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، وجيمس آر.ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، من مغبة التصويت لصالح الاقتراح.
وجاء في الرسالة "أي دولة عضو في مجلس حقوق الإنسان أو كيان تابع للأمم المتحدة يدعم آلية تحقيق مستقلة خاصة بإسرائيل، ستلاقي نفس العواقب التي لاقتها المحكمة الجنائية الدولية".
وبدا أن الرسالة تشير إلى عقوبات أقرها مجلس النواب الأمريكي على المحكمة الجنائية الدولية احتجاجاً على إصدارها لمذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع السابق فيما يتعلق بالعمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة.
وأشارت النسخة النهائية من مقترح باكستان فقط إلى دعوة الجمعية العامة للأمم المتحدة للنظر في أمر تفعيل تلك الآلية فيما بعد.
وقال دبلوماسيان مقيمان في جنيف إنهما تلقيا رسائل من دبلوماسيين أمريكيين قبل تغيير الصياغة، تطالبهما بمعارضة فتح تحقيق جديد.
وأضاف أحدهما، بعد أن طلب عدم ذكر اسمه،: "كانوا يقولون: تراجعوا عن هذه القضية".
ولم تتمكن رويترز من تحديد ما إذا كان هذا التعديل في الصياغة قد تم كنتيجة مباشرة للتحركات الأمريكية.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزارة ملتزمة بالأمر التنفيذي الذي وقعه ترامب في الرابع من فبراير (شباط)، ويقضي بانسحاب الولايات المتحدة من المجلس، وأضاف "وفقاً لسياستنا لا نعلق على محادثات دبلوماسية خاصة".