عُمان والكويت.. محبة صادقة
تاريخ النشر: 6th, February 2024 GMT
حمد الحضرمي **
** محامٍ ومستشار قانوني
العلاقات الأخوية الوطيدة بين سلطنة عُمان ودولة الكويت مثالية، ونموذج يحتذى به إقليمًا ودوليًا، وقد تجاوز الطابع التقليدي في علاقة الأخوة والتعاون على المستويين الرسمي والشعبي، ولهذه العلاقة الضاربة جذورها في التاريخ منذ قرون نهج دبلوماسي متشابه يلتزم بالطرق السلمية اتجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية، والعلاقات بين مسقط والكويت قديمة لا سيما ما يتصل بالعلاقات التجارية البحرية التي جمعت تجار البلدين، وترتبط البلدان بعلاقات سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية وعلمية تشهد تطورًا مستمرًا بفضل توجيهات القيادتين في البلدين الشقيقين، وحرصهما على تعزيزها في شتى المجالات والدفع بتلك العلاقات نحو آفاق أوسع وأرحب.
وهذه العلاقات الراسخة بين عُمان والكويت تعرضت لتحديات خاصة في فترة الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت عام 1990م، والموقف المشرف من سلطنة عُمان حين وقفت مع الحق وساهمت في حرب تحرير الكويت في فبراير عام 1991م، وعبر تاريخ العلاقات بين البلدين تواصلت زيارات قادة البلدين واللقاءات المشتركة والتي أسفرت عن توثيق التعاون الاقتصادي وسبل تطور العلاقات بين البلدين الشقيقين، واستمرار التنسيق المُشترك حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وفي إطار التشاور والتنسيق المشترك بين البلدين، شكل البلدان في عام 2001م لجنة مشتركة تلتقي بصورة دورية وتعمل بصفة مستمرة على تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات التجارية والصناعية والثقافية والعلمية والسياحية والبحث العلمي، وتجسيدًا للعلاقات التاريخية الوثيقة تأتي زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت إلى سلطنة عُمان في زيارة دولة، يلتقي خلالها بأخيه جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عُمان، وقد أثمرت هذه الشراكة والتعاون الاقتصادي الاستراتيجي بين البلدين الشقيقين عن مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية، والتي سيتم افتتاحها يوم الأربعاء 2024.2.7م في يوم تاريخي بحضور سلطان البلاد وأمير الكويت.
فأهلًا وسهلًا بضيف عُمان الكبير حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، حللت أهلًا ونزلت سهلًا في بلدك الثاني وبين إخوانك وأهلك، ونرجو لسموكم طيب الإقامة، ونتمنى لعمان والكويت والشعبين الشقيقين دوام الرفعة والتقدم والأمن والأمان والاستقرار.
رابط مختصرالمصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
سفارةُ مملكة البحرين تنظم فعاليّة الأيام الثقافيّة البحرينية بمسقط
- سفير البحرين: الفعالية تعكس تنفيذ مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي أبرمت خلال الزيارات المتبادلة للقيادتين
مسقط - العُمانية: انطلقت مساء أمس بمؤسسة بيت الزبير في مسقط فعالية "الأيام الثقافية البحرينية"، التي تنظمها سفارة مملكة البحرين في سلطنة عُمان، ممثلة بالملحقية الثقافية على مدى يومين.
رعى المناسبة صاحبُ السّمو السّيد سعود بن حارب آل سعيد.
وتأتي هذه الفعالية في إطار تعزيز التبادل الثقافي بين البلدين الشقيقين، لإبراز الثقافة البحرينية والتعريف بإرثها الثقافي العريق والتركيز على التعددية الثقافية التي يتميز بها المجتمع البحريني.
وأشاد سعادة السفير الدكتور جمعة بن أحمد الكعبي سفير مملكة البحرين لدى سلطنة عُمان في كلمته بعمق العلاقات البحرينية العُمانية، وتعكس توجيهات القيادتين الحكيمتين نحو مزيد من التقارب والتكامل في مختلف المجالات التنموية.
ووضح سعادتُه أن فعالية "الأيام الثقافية البحرينية" تجسّد نهج الدبلوماسية الثقافية الذي تتبناه مملكة البحرين، كجزء من استراتيجيتها في تعزيز العلاقات الدولية عبر الثقافة والفنون وإقامة هذه الفعالية تعكس تنفيذ مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي أبرمت خلال الزيارات المتبادلة للقيادتين، وتدعم مخرجات اللجنة البحرينية-العُمانية المشتركة الهادفة إلى توطيد العلاقات التاريخية الممتدة منذ حضارتي دلمون ومجان.
كما كشف سعادةُ السّفير عن خطط لتنظيم "الأيام الثقافية العُمانية" في مملكة البحرين نهاية العام الجاري، بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب في سلطنة عُمان.في بداية الحفل قام صاحبُ السُّمو السّيد سعود بن حارب آل سعيد بافتتاح معرض الصور الذي يضم بين جنباته 55 صورة متنوعة من سلطنة عُمان ومملكة البحرين تتحدث عن العديد من معالم التنمية والتراث في البلدين الشقيقين.
وشاهد صاحبُ السُّمو راعي الحفل والحضور عرضًا مرئيًّا لفيلم وثائقي عن مملكة البحرين، وعروضًا مرئية لأبرز معالمها المسجلة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، إضافة إلى عرض آخر استعراض الصناعات البحرينية التقليدية وليالي المحرق.
كما قدم الدكتور عبد الله السليطي من مملكة البحرين وهو أحد مؤسسي مشروع مسار اللؤلؤ محاضرة عن المشروع الذي يعد من المشروعات الثقافية الرائدة.
حضر المناسبة عدد من أصحاب السعادة، وسفراء الدول العربية، والمثقفين العُمانيين، والمواطنين البحرينيين المقيمين في سلطنة عُمان، وممثلي وسائل الإعلام المحلية.