ركز مقال الكاتبة نسرين مالك بصحيفة الغارديان، اليوم الثلاثاء، على ما وصفته بـ"الحرب على النساء في غزة"، متسائلة "هل سيتجاهلها الغرب حقا، لأنهن لسن مثلنا؟".

ولفتت الكاتبة إلى أن الكارثة في بعض الأحيان تكون كبيرة جدا لدرجة أنها تحجب تفاصيلها. فبالإضافة إلى عدد القتلى والنازحين في غزة، كان الصراع أشد قسوة على النساء والفتيات.

فهناك حوالي 50 ألف امرأة حامل في غزة، وقد صنفت 40% من حالات الحمل بأنها عالية الخطورة، إذ يبلغ عدد اللائي يلدن 180 يوميا، بينما البنية التحتية للرعاية الصحية مدمرة.

وبحسب منظمة الرعاية الخيرية "لا يوجد طبيب أو قابلة أو ممرضة لدعم النساء أثناء المخاض. ولا يوجد مسكنات للألم أو التخدير أو مواد التعقيم عندما تلد النساء".

وأوضحت أن الأطفال يولدون على الأرض في العراء، ويُقطع الحبل السري بأي أداة حادة في المتناول، في حين تُملأ أي علبة صفيح بالماء الساخن لإبقاء الرضيع دافئا. والعمليات القيصرية، المؤلمة حتى مع توفر الأدوية، يجريها الجراحون دون أي تخدير على الإطلاق وفي غياب الماء لغسل أيديهم، ناهيك عن تعقيمها، ولا توجد أي مضادات حيوية لأي التهابات ناتجة. وفي بعض الحالات، ووفقا لتقارير من صحيفة واشنطن بوست، أجريت عمليات قيصرية لنساء بعد وفاتهن.

مسألة حياة أو موت

واستفاضت الكاتبة في ذكر أنواع المعاناة الأخرى التي تلاقيها النساء في غزة وأثناء رحلة العذاب مع النزوح الإجباري والجوع والعطش وأثر ذلك على المواليد.

وأشارت إلى أنه في ديسمبر/كانون الأول الماضي لم يستحم الأطفال بعمر شهر واحد، الذين ولدوا في مخيمات النازحين، أبدا. و"العديد من جوانب الأمومة، التي كانت في السابق روتينية، أصبحت الآن مسألة حياة أو موت"، كما جاء في تقرير سابق لشبكة "سي إن إن" الأميركية.

وفي المقابل، استهجنت الكاتبة لا مبالاة الغرب مما يحدث لنساء غزة، في حين كان كل هم تيار الخطاب النسوي السائد خلال الأسابيع القليلة الماضية يدور حول ترشيحات أفلام باربي لجوائز الأوسكار، وفسرت هذا الأمر بأنه مجرد طبيعة بشرية، حيث تملي سياقاتنا وثقافتنا أولوياتنا المباشرة.

وأردفت أن هناك دوافع أخرى، من غير المريح التفكير فيها، ولكن من الصعب تجاهلها، والتي تقلل من التركيز على الوضع اللاإنساني والملح بشكل خاص عندما يتعلق الأمر بالنساء والفتيات في غزة.

وخلصت إلى أن تصويت غزة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قبل 18 عاما ضُخم لإثبات أن هناك مسؤولية جماعية عن أفعال الحركة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأنه لا يوجد أبرياء. وقد تقول الحجة ببساطة إنهم ليسوا مثلنا، وهم الذين بدؤوا ذلك.

وختمت الكاتبة مقالها بأن هذه الحجة هي بمثابة سباق إلى قاع الإنسانية، وتعطي ترخيصا لتشويه سمعة شعب بأكمله بأسوأ الجرائم، والتنازل عن مسؤولية التفكير النقدي والعاطفي حول الثقافات والسياسة التي شكلتها سنوات من الاحتلال والأزمات والحصار.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: فی غزة

إقرأ أيضاً:

الأوجلي: أمريكا قد تعرض إغراءات اقتصادية لحل أزمة المهاجرين لديها

???????? ليبيا – الأوجلي: واشنطن تبحث عن حلول واقعية لملف المهاجرين.. وقد تلجأ لـ”الإغراءات الاقتصادية”

???? الأوجلي: الغرب يواصل مساعيه لتفكيك أزمة المهاجرين بتقديم حوافز للدول المستضيفة ????????
قال المحلل السياسي الليبي أيوب الأوجلي إن ملف الهجرة غير الشرعية بات أحد أكبر الهواجس لدى الغرب والولايات المتحدة، وهو ما يدفعهما للبحث عن حلول بديلة أقرب إلى الواقع، خصوصًا في ظل تزايد الضغط السياسي والاجتماعي المرتبط بهذه الأزمة.

???? احتمالات لعرض إغراءات مالية على دول مستهدفة بالترحيل ????✈️
وفي تصريحات خاصة لصحيفة “الشرق الأوسط”، رجّح الأوجلي أن تتجه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب إلى تقديم إغراءات اقتصادية للدول التي تُجرى معها المفاوضات بشأن استضافة المهاجرين، في محاولة لتحقيق مكاسب مزدوجة لهذه الدول مقابل احتوائها تدفق المهاجرين.

مقالات مشابهة

  • الاحتلال الصهيوني.. إرهاب دولة برعاية الغرب ووصمة عار في جبين الإنسانية
  • البصرة: لا يوجد أي سوري بالمحافظة خارج نطاق الرقابة الأمنية
  • نساء يقتحمن مستودعاً ويسرقن محتوياته تحت أعين الكاميرات
  • شاهد بالفيديو.. قائد الهلال “الغربال” يحكي قصة اللحظات الصعبة التي عاشوها في الساعات الأولى من الحرب بالخرطوم
  • الأوجلي: أمريكا قد تعرض إغراءات اقتصادية لحل أزمة المهاجرين لديها
  • فان دام يواجه تهمًا صادمة بالإتجار الجنسي
  • ميلوني تحذر: الرسوم الأمريكية تهدد الاقتصاد الأوروبي وتُضعف الغرب
  • عاجل : عقوبات أمريكية على الممول الأول لإمدادات الحرب الحوثية وخنق شبكاتهم في روسيا
  • مناوي يكشف عن رؤيته للقوات التي تقاتل مع الجيش بعد انتهاء الحرب
  • هل يستطيع الذكاء الاصطناعي التفكير مثلنا؟.. دراسة تكشف المفارقات!