انعقاد المؤتمر الوزاري رفيع المستوى حول البلدان متوسطة الدخل في الرباط
تاريخ النشر: 6th, February 2024 GMT
ينعقد، يومي الاثنين والثلاثاء بالرباط، المؤتمر الوزاري رفيع المستوى حول البلدان متوسطة الدخل، بمشاركة 32 بلدا، بينهم عدد من الممثلين على المستوى الوزاري، و23 وكالة للتنمية تابعة للأمم المتحدة ومؤسسات دولية وإقليمية أخرى.
ويندرج هذا المؤتمر الوزاري رفيع المستوى، المنعقد تحت شعار “حلول للتحديات التنموية للبلدان متوسطة الدخل في عالم متغير”، في إطار رئاسة المملكة المغربية لمجموعة أصدقاء البلدان متوسطة الدخل ضمن الأمم المتحدة، التي تؤمنها منذ سنة 2023، وفي ظل استمرارية ترافعها عن مصالح البلدان النامية، وفقا للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لفائدة عمل متعدد الأطراف فعال وتضامني.
واستهل هذا المؤتمر، المنظم بمبادرة من وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، بشراكة مع اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أشغاله باجتماع للخبراء حول مواضيع أساسية بالنسبة للبلدان متوسطة الدخل، من قبيل التعاون جنوب-جنوب والثلاثي، وتمويل المناخ، ومصادر التمويل المبتكرة، وفخ الدخل المتوسط.
وسيتناول الشق الوزاري للمؤتمر، تحديات وفرص البلدان متوسطة الدخل، بمشاركة ممثلين رفيعي المستوى للجان الاقتصادية الإقليمية للأمم المتحدة، لا سيما الأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا “إسكوا”، رولا دشتي، ونائبة الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا، حنان مرسي، ونائب الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، بيدرو مانويل مورينو.
كما سيشكل فرصة إضافية لتعميق النقاش حول الدعم الذي تقدمه منظومة الأمم المتحدة الإنمائية والمؤسسات الإقليمية والدولية وشركاء التنمية الآخرون لدعم هذه البلدان في مواجهة تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتشارك في المؤتمر الوزاري رفيع المستوى حول البلدان متوسطة الدخل، الذي يسعى إلى تحديد مقاربات مبتكرة جديدة من أجل إعطاء زخم جديد للتعاون لفائدة البلدان متوسطة الدخل، على الخصوص، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة ج. محمد، ورئيسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي، باولا نارفايز أوخيدا.
كما يشارك في هذا المؤتمر ووزير الشؤون الخارجية بالرأس الأخضر، روي ألبرتو دي فيغيريدو سواريس، ووزير العلاقات الخارجية بالكاميرون، مبيلا مبيلا لوجون، ووزيرة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بإيسواتيني، فوليلي شاكانتو، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجزر القمر، المكلف بالفرنكوفونية والمغتربين ظاهر ذو الكمال، ووزير الشؤون الخارجية الغابوني المكلف بالاندماج الإقليمي والغابونيين بالخارج، ريغيس أونانغا ندياي، ووزير الشؤون الخارجية بنيجيريا، يوسف ميتاما توغار.
المصدر: مراكش الان
كلمات دلالية: للأمم المتحدة الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
البلدان الفقيرة والناشئة.. الخاسر الأكبر من ارتفاع الرسوم الجمركية.. واشنطن تسعى لابتزاز الدول.. وتستخدم الكثير من وسائل الضغط الدبلوماسية والاقتصادية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
الخاسرون الكبار في الوقت الراهن من قرارات ترامب هى البلدان الفقيرة والناشئة التي تضربها الولايات المتحدة بقوة. حيث يريد دونالد ترامب فرض رسوم جمركية بنسبة ٤٦٪ على فيتنام، فيما تمثل الصادرات الفيتنامية إلى الولايات المتحدة ٢٩٪ من الناتج المحلي الإجمالي لفيتنام. كما أن بلدانًا مثل كمبوديا ولاوس وبنجلاديش، سوف تشهد تدمير اقتصاداتها، لأسباب غير عادلة تمامًا.
ويزعم ترامب أن العجز التجاري الأمريكي مع هذه الدول يبرر هذه الإجراءات. ويريد أن يقلل هذا العجز من خلال إجبارهم على شراء المنتجات الأمريكية، بينما على سبيل المثال، لا يستطيع الفيتناميون ذوو الدخل المحدود شراء أحذية نايك باهظة الثمن.
تظل حسابات ترامب الاقتصادية محفوفة بالمخاطر السياسية. ولا ننسى أن الأمريكيين سوف يعانون أيضاً من التضخم. وبحسب التوقعات القياسية الاقتصادية الأولى التي وضعها مركز أبحاث الاقتصاد الكلي، فإن الولايات المتحدة هي من بين البلدان التي ستتكبد أكبر الخسائر في التاريخ.
وفى هذا الإطار، خصصت صحيفة "لوموند" خدمة خاصة للرد على أسئلة القراء حول هذا الأمر، حيث تولى الرد كل من ماري شاريل، نائبة رئيس قسم الاقتصاد، وباسكال ريتشي، الصحفي في قسم الأفكار.
أكدت إجابتهما أن تقليص التجارة العالمية قد يخفف العبء عن كوكب الأرض، وقد رأينا ذلك خلال فترة كوفيد ومن الممكن أن نأمل، في سيناريو متفائل للغاية، أن يحدث هذا إلى حد ما. لكن الولايات المتحدة أعادت أيضًا إطلاق عمليات الحفر وإنتاج الوقود الأحفوري، على حساب البيئة.
ويمكننا أن نرى هذا بالفعل كفرصة للعديد من الاقتصادات لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة. ولكن يتولد انطباع بأن الولايات المتحدة تستخدم الكثير من وسائل الضغط البلوماسية، والاقتصادية، وغير ذلك، ناهيك عن الابتزاز. ولا تتمتع الاقتصادات الأخرى، خاصةً الأوروبية، بالقدر الكافي من الحرية في المناورة ومحاولة اللعب على قدم المساواة. ويمكننا أن نتخيل تقاربات أخرى لتعويض النقص المحتمل “على سبيل المثال التقارب بين الاتحاد الأوروبي والصين”، كما أن الاستجابة المنسقة الحقيقية على مستوى الاتحاد الأوروبي سوف تكون معقدة نظراً للمصالح المتباينة، ومنها على سبيل المثال، الاقتصاد الفرنسي الذي يعتمد بشكل مسبق على الولايات المتحدة بشكل أقل من الاقتصاد الألماني، لكن الاتحاد الأوروبي أظهر بالفعل أنه في مواجهة التهديد الوجودي، كما رأينا خلال جائحة كوفيد أو أزمة الديون في عام ٢٠١٠، فإنه يعرف كيف يقف متحداً. وربما تقوم مجموعة أصغر من الدول الأوروبية أيضاً بإصدار رد مشترك قوي.
نهج غير عقلانى
إن تقليص الاعتماد على الولايات المتحدة أمر جيد بلا شك، ولكن لا ينبغي لنا أن ننسى أن الولايات المتحدة تعتمد على بقية العالم لتمويل عجزها، كما أن الولايات المتحدة، لا تتبنى نهجا معاملاتيا عقلانيا، كما توقع كثيرون بناء على ولاية ترامب الأولى.
وفيما يتعلق باستطلاعات الرأي بعد قرارات الرئيس الأمريكى، انخفضت نسبة تأييد دونالد ترامب (من ٤٧٪ إلى ٤٣٪)، ولكن قاعدة جماهيره لا تزال قوية، وهو ما يفاجئ أكثر من خبير في استطلاعات الرأي. وفيما يتعلق بسياساته، فهو أضعف في قضايا التجارة الدولية (٣٨٪ من الآراء المؤيدة) مقارنة بقضايا الهجرة (٤٩٪).
ويعتقد خبراء الاقتصاد إلى حد كبير أن زيادة الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس الأمريكي ستؤثر بشدة على الاقتصادين الأمريكي والعالمي. ويدرك ترامب أنه يشوه صورة أمريكا ولا يستطيع إجبار المستهلكين في جميع أنحاء العالم على شراء المنتجات الأمريكية، لكنه لا يهتم. فهو لم يعد يريد دولة تمارس نفوذها على بقية العالم من خلال القوة الناعمة والوجود العسكري.. إنه يريد "أمريكا أولاً".
ومن الصعب أن نرى الصناعات التي تعتمد على العمالة الكثيفة (مثل المنسوجات وتجميع الأجهزة المنزلية وما إلى ذلك) تعود إلى الولايات المتحدة، خاصةً عندما تتبدد إلى حد ما حالة عدم اليقين الحالية بشأن "من سيدفع ثمن ماذا حقًا". ولنضف إلى ذلك أن الأتمتة والاستخدام المتسارع للذكاء الاصطناعي في العمليات الصناعية تعمل أيضاً على تقليص كثافة العمالة في العديد من الصناعات، والتي حتى لو عادت إلى الولايات المتحدة، لن تخلق الوظائف التي وعد بها ترامب.
واعترف ترامب بأن الأسر الأمريكية ستواجه اضطرابات قصيرة الأمد، لكنه زعم أنها ستستفيد على المدى الطويل، إلا أن هذا ليس مؤكدًا. وفوق كل هذا، فإنه يتجاهل مدى التضخم الذي سوف تسببه الرسوم الجمركية بالنسبة للمستهلكين الأمريكيين، الذين سوف يدفعون جزءا كبيرا من الفاتورة. وإذا كانت حكومته قد قدمت أي تقديرات، فإنها لم تكن ذات وزن في الميزان.
وعلى الجانب التكنولوجي، لا ينبغي استثناء المستهلك الأمريكي أيضاً، نظراً لكمية المنتجات المصنعة أو المجمعة في الهند والصين. وعلى الرغم من الخطوات التي اتخذتها لتوسيع سلسلة التوريد الخاصة بها، لا تزال شركة أبل تصنع الغالبية العظمى من هواتف آيفون في الصين، من خلال المورد التايواني فوكسكون.
الملابس والمنسوجات
وانخفضت أسهم شركات الملابس والمنسوجات التي تعتمد على العمالة الرخيصة في دول مثل الصين وفيتنام بشكل حاد، حيث خسرت شركة نايكي أكثر من ١٣٪ وخسرت شركة جاب أكثر من ٢٠٪. وتعني التعريفات الجمركية الجديدة أن الواردات إلى الولايات المتحدة من الصين أو فيتنام ستكون أكثر تكلفة.
وقدر مختبر الميزانية بجامعة ييل أن تأثير جميع التعريفات الجمركية التي تم الإعلان عنها حتى الثاني من أبريل من شأنه أن يزيد تكلفة الملابس والمنسوجات بشكل عام بنسبة ١٧٪.
وبحسب المؤسسة البحثية، فإن التأثير الإجمالي للرسوم الجمركية التي أُعلنها حتى الآن يصل إلى خسارة سنوية متوسطة قدرها ٣٨٠٠ دولار لكل أسرة.