بعد قفزة سعر كيلو البن.. كيف يتجاوز عُشاق القهوة تكلفة الكافيين وأمزِجََتَهُم في الصباح الباكر؟
تاريخ النشر: 6th, February 2024 GMT
بعد قفزة سعر كيلو البن.. كيف يتجاوز عُشاق القهوة تكلفة الكافيين وأمزِجََتَهُم في الصباح الباكر؟.. يعتبر محصول البُن ذو أهمية كبيرة ويحظى باهتمام عالٍ في المجتمع المصري، إذ أنَّ فنجان القهوة لدى كثير من الفئات يمثل جانب حيوي كثير في الحصول على الكافيين الملائم، لا سيما في الساعات الصباحية. فالمواطن المصري في كل مكان سواء موظف أو صاحب عمل تجاري أو طالب يمثل له هذ الفنجان ضرورة كبيرة، وبخاصة وقد لعبت الميديا بفرعيها التقليدي والحديث دورًا هامًا في ترسيخ هذه الأهمية.
ويعد القفزة في سعر البن في مصر والتي بلغت ما يقرب 600 جنيه للكيلو الواحد، أصبح المواطن يسأل حول ظروف وملابسات هذه الزيادة، وكذلك الأسباب الؤدية لارتفاع هذه الأسعار في السوق.
تتابع بوابة الفجر مع المواطنين كل جديد يخُص أسعار البن، والبحث مع المواطنين حول: كيف يتجاوز عُشاق القهوة تكلفة الكافيين وأمزِجََتَهُم في الصباح الباكر؟
يقول الشاعر الفلسطيني محمود درويش: "القهوة لا تُشرب على عجلٍ.. القهوةٌ أخت الوقت تُحْتَسى على مهلٍ وتصنعُ على مهلٍ"
لا شكَّ أنّ العديد من الأشخاص قد صار فنجان القهوة لديهم عادة يتجاوزون بها حالة الكسل أو الحنين إلى الأسِرَّة، لا سيما في الصباح، حتى أنَّه ارتبط لدى الكثيرين بكتاب يقرأه أو أخبار يطالعونها في بداية اليوم، فبقدر ما يبدو الموضوع له جانب من الرفاهة، إلَّا أنَّ كونه عادة متأصلة داخل نفوس العديد يجعل من ارتفاع سعر كيلو البن، يتجه نحو الأزمة.
يعود للقرن الخامس عشر الميلاديفي نهايات القرن الخامس عشر الميلادي، انتشرت فناجين القهوة في أرجاء مصر. تاريخيًا، شهدت فترة حكم محمد علي باشا تحولًا في تجارة البُن، حيث زادت عمليات تهريبه في ميناء القيصر. كان البُن يُستورد من اليمن عبر ميناء جدة، ثم يُحمل على ظهور الإبل في اتجاه النيل، حيث كان هناك نحو 22 وكالة تجارة متخصصة في تجارة وبيع البُن.
تاريخ المصريين مع القهوةوعلى الرغم من فشل محمد علي باشا في محاولته الأولى في زراعة البُن، إلا أنه رفع التحدي مجددًا وحاول زراعته رغم عدم ملاءمة المناخ. قام بتأسيس حديقة البُن، ورغم أنها اندثرت فيما بعد دون تأثير ملموس، إلا أن هذه المحاولة تكمن في إظهار إصراره على تطوير صناعة القهوة في مصر، حتى وإن لم تكن جميع التجارب ناجحة.
بين الحلِّيَّة والتحريميروي المؤرخون قصة دخول القهوة إلى مصر في القرن السادس عشر الميلادي، حيث يُزعم أن أبو بكر بن عبد الله كان أول من اكتشفها خلال سفره، حينما عثر على شجرة البُن ورأى ثمارها متروكة. فأدرك قيمتها الفريدة وفوائدها، حيث اكتسبت سمعة بتحفيز العقل وتجلب السهر، وتعزز التركيز في العبادة. اعتبرها طعامًا وشرابًا، وشجع أتباعه على تناولها.
وعندما وصل أبو بكر إلى مصر في عام 905 هـ، قدم الصوفية مشروب القهوة إلى هذا البلد. رغم أن بعض الأشخاص حرموا شرب القهوة بناءً على ما رأوه من ضرر، إلا أن آخرين، بما في ذلك المتصوفة، تجاوزوا هذا الحظر.
وفي سنة 1037 هـ، وصف الرحالة المغربي أبو بكر العياشي مجالس شرب القهوة في القاهرة، حيث تطرق إلى كيفية تناولها في المنازل والأماكن المخصصة لها. في مطلع القرن العاشر الهجري، حُسمت الجدل حول حلالية أو حرمان القهوة.
أحمد موسى: فيه ناس القهوة بالنسبة لها مزاجأكّد الإعلامي أحمد موسى، خلال تقديم حلقة برنامجه "على مسئوليتي" على قناة "صدى البلد"، أن انشغاله الأساسي يتمثل في ضمان أن يحصل المواطن على السلع بالأسعار التي تكون في متناوله وتتناسب مع إمكانياته المالية. وأشار موسى إلى أنه على الرغم من أنه لا يشرب القهوة، إلا أن الشاي يشغل مكانة هامة في روتينه اليومي. وعبر عن فهمه لأهمية القهوة في حياة البعض، حيث يعتبرها بعض الأشخاص ذات طابعٍ خاص ويشكل جزءًا لا يتجزأ من تجربتهم اليومية، حتى لو لم يكونوا من عشّاق شربها، مؤكدًا أن التفاهم حول هذه الاحتياجات المختلفة يسهم في تعزيز تجربة الاستهلاك وضمان رضا المستهلك.
اقرأ أيضًا.. أحمد موسى ينفعل على الهواء بسبب أسعار السلع وأزمة الدولار (فيديو)
وتابع: "الجرجير وبالقندونس مرتبط بالدولار، إزاي يعني، ما هو خلاص كل حاجة بيتم ربطها بالدولار، سعر السلعة مش زي إمبارح، ولا زي بكرا".
واستطرد: "لا توجد سلعة على حالها، طيب إحنا داخلين على رمضان، لازم نشتغل من دلوقتي على رمضان ونوفر السلع، الأسعار دي المواطن مش هيقدر يتحملها في رمضان".
أسباب ارتفاع أسعار البنكان حسن فوزي، رئيس شعبة البن في اتحاد الغرف التجارية، قد أشار إلى ارتفاع دراماتيكي في أسعار البن في الأسواق، ووصلت إلى مستويات قياسية خلال الفترة الأخيرة. وفي تصريحاته، ألقى الضوء على العوامل التي أدت إلى هذا الارتفاع، حيث أكد أن العامل الأساسي الذي يؤثر في أسعار البن هو سعر الدولار، سواء في البورصة أو في تكاليف الشحن والنولون.
حسن فوزيأسباب ارتفاع أسعار البن.. وأوضح فوزي، خلال مداخلته في برنامج "كلمة أخيرة" مع الإعلامية لميس الحديدي على فضائية "ON"، أن سعر كيلو البن يتراوح حاليًا بين 400 و480 جنيهًا للكيلو. أشار إلى أن الزيادات الحادة في الأسعار تعود إلى ارتفاع سعر الدولار، وأن استقرار الأسعار يتوقف على ثقة السوق وتوفر الدولار. وأكد أن هبوط سعر الدولار سيؤدي بالضرورة إلى تراجع الأسعار إلى حد ما.
اقرأ أيضًا.. تجاوز سعر اللحمة.. سعر البن اليوم الإثنين 5 فبراير في الأسواق المصرية
اقرأ أيضًا.. الشُعبة تكشف سبب ارتفاع أسعار البن: فيتنام السبب
وفي استنتاجه، شدد فوزي على أهمية استقرار الأسعار وضرورة توفر الدولار للحفاظ على توازن السوق، مشيرًا إلى أن الأسعار المرتفعة التي تصل إلى 900 جنيه للكيلو ليست من إنتاج شركات مصرية، بل تعود لشركات أجنبية تشكل 95% من المحال العاملة في الأسواق.
جدير بالذكر أنَّ مصر تستورد عشرات الأطنان من البن سنويا، في الوقت الذي ازداد استهلاكه بشكل قياسي خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي جعل أسعاره تتأثر بسبب عوامل داخلية وخارجية.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: محمود درويش فنجان القهوة فناجين القهوة الإعلامي أحمد موسى أسباب ارتفاع أسعار البن سعر البن سعر كيلو البن البن الشاعر الفلسطيني محمود درويش الكافيين كيلو البن أسعار البن القهوة فی فی الصباح إلا أن
إقرأ أيضاً:
خبير: قرار لجنة التسعير يتوقف على عدة عوامل.. تفاصيل
أكد الدكتور محمود السعيد، أستاذ هندسة البترول بجامعة القاهرة، أن القرار النهائي للجنة تسعير الموادالبترولية سيتوقف على عدة عوامل، من بينها متوسط سعر خام برنت خلال الفترة الماضية، والتوقعات المستقبلية للطلب على الوقود في السوق المحلي.
وقال السعيد في تصريحات له اليوم: "من المحتمل أن تشهد الأسعار زيادة تتراوح بين 5% و10%، وذلك لمواكبة التغيرات في السوق العالمية، إلا أن الحكومة قد تلجأ إلى تثبيت الأسعار لبعض الفئات للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي".
وأضاف: "من الضروري أن تعمل الحكومة بالتوازي على تقديم حلول بديلة، مثل دعم السيارات الكهربائية وتوسيع شبكة النقل العام، لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري".
ويرى أن "الشفافية في قرارات اللجنة وإعلانها مسبقًا قد يساعد في تقليل التوتر بين المواطنين، حيث سيكون لديهم فرصة للاستعداد لأي تغييرات محتملة".
أما الدكتور أحمد كمال، الخبير في شؤون الطاقة، فقد أشار إلى أن هناك اتجاهًا عالميًا نحو ترشيد استهلاك الوقود الأحفوري والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
وأضاف: "في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا، قد يكون من الأفضل للحكومة تشجيع الاستثمار في مشروعات الطاقة البديلة، وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي لتخفيف الضغوط على الميزانية العامة".
وأكد أن "التوسع في إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح يمكن أن يكون حلاً استراتيجيًا طويل الأمد لتقليل التأثر بتغيرات أسعار البترول عالميًا".
وعلى صعيد متصل يرى المراقبون أن اللجنة قد تلجأ إلى أحد السيناريوهين، إما تثبيت الأسعار لتجنب زيادة الضغوط التضخمية على المواطنين، أو رفعها بنسب محدودة تتماشى مع التغيرات في الأسعار العالمية.
ومع ذلك، فإن أي قرار برفع الأسعار سيؤثر على تكلفة النقل والخدمات، مما قد ينعكس بشكل غير مباشر على أسعار السلع الأساسية.
يبقى اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية محط أنظار الجميع، وسط ترقب لما ستسفر عنه قراراتها ومدى تأثيرها على الاقتصاد المصري وحياة المواطنين اليومية. وتظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية عاملًا رئيسيًا في تحديد مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة.