إسرائيل وغزة في حفل الغرامي.. فنانون بين دعم الرهائن ومطالب بوقف إطلاق النار
تاريخ النشر: 6th, February 2024 GMT
في واحدة من أهم الليالي في مجال الموسيقى العالمية، كانت أجواء الحرب التي يشهدها قطاع غزة حاضرة، وذلك خلال حفل توزيع جوائز "غرامي"، الذي حققت فيه النجمة الأميركية، تايلور سويفت، إنجازا غير مسبوق بعد أن فازت بجائزة "ألبوم العام" للمرة الرابعة على التوالي.
وبحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فقد دعت المغنية الاسكتلندية، آني لينكوس، البالغة من العمر 69 عاما، خلال الحفل، إلى "السلام ووقف إطلاق النار"، دون أن تذكر قطاع غزة أو إسرائيل.
وقالت لينكوس في ختام الحفل وهي ترفع يدها اليسرى: "فنانون من إجل السلام ووقف إطلاق النار في العالم".
وكانت الحرب قد اندلعت عندما هاجمت حركة حماس إسرائيل، مما أدى إلى مقتل 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى خطف نحو 250 رهينة.
في المقابل، ردت إسرائيل بشن حملات من القصف المكثف وعمليات برية عسكرية تسببت في مقتل أكثر من 27 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، بحسب وزراة الصحة في قطاع غزة.
وفي حفل الغرامي، ارتدت فيبي بريدجرز ولوسي داكوس وجوليان بيكر، من فرقة "Boygenius"، اللواتي حصلن على جوائز غرامي عن فئة أفضل أداء روك وأفضل أغنية روك، دبابيس تحمل شعار "Artists Call for Ceasefire Now"، وهو اسم العريضة التي تم إرسالها إلى الرئيس الأميركي جو بايدن للمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة، ووقّعها العديد من الموسيقيين والممثلين.
كما تم تصوير آجا مونيه، المرشحة لجائزة أفضل ألبوم شعري للكلمة المنطوقة، وهي تحمل حقيبة على شكل بطيخ، وهو رمز لدعم الفلسطينيين.
وأظهرت المغنية والمرشحة مرتين للجائزة، إسبيرانزا سبالدينغ، دعمها للفلسطينيين من خلال ارتداء "الكوفية"، وهو وشاح فلسطيني تراثي معروف.
وخارج القاعة التي أقيم فيها الحفل في مدينة لوس أنجلوس، شارك مئات المتظاهرين دعما للفلسطينيين، وفق ما أظهرت مقاطع فيديو على تطبيق "إكس" (تويتر سابقا).
من جانبها، ارتدت المؤثرة والمغنية، مونتانا تاكر، فستانا توسطه شريط أصفر اللون، للتعبير عن تضامنها مع 120 رهينة لا يزالون محتجزين في قطاع غزة، منذ الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر.
كما تطرق الرئيس التنفيذي لأكاديمية التسجيل، هارفي ماسون جونيور، خلال حفل توزيع الجوائز، إلى المئات من ضحايا الهجوم الذي استهدف مهرجان "سوبرنوفا" الموسيقي في إسرائيل.
وقال ماسون كلمته: "يجب أن تكون الموسيقى ملاذنا الآمن. وعندما يتم انتهاك ذلك، فإنه يضرب جوهر هويتنا".
وتابع: "لقد شعرنا بذلك في قاعة باتاكلان للحفلات الموسيقية في باريس، وشعرنا بذلك أيضا في مانشستر أرينا في إنجلترا، كما شعرنا به في مهرجان الموسيقى (Route 91 Harvest) في لاس فيغاس)".
وكان 40 شخصا قد فقدوا حياتهم خلال تفجير انتحاري في مسرح باتاكلان في فرنسا في نوفمبر 2015. أما الهجوم الذي وقع عام 2017 بمنطقة بهو مانشستر أرينا في مانشستر بإنكلترا، خلال حفل موسيقي، فقد أودى بحياة 22 شخصا.
وزاد ماسون: "في 7 أكتوبر، شعرنا بذلك مرة أخرى، عندما سمعنا الأخبار المأساوية من مهرجان موسيقى سوبر نوفا.. حيث إن أكثر من 360 من محبي الموسيقى فقدوا حياتهم، في حين جرى اختطاف 40 آخرين".
واختتم حديثه قائلاً: "كان ذلك اليوم وكل الأيام المأساوية التي تلته مروعة بالنسبة للعالم، ونحن آسفون لخسارة جميع الأرواح البريئة".
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: إطلاق النار قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
عشية بدء المفاوضات الثانية.."حماس" تدعو إلى فتح المعابر ودخول مواد الإغاثة لغزة دون قيد أو شرط
دعت حركة حماس في بيان الأحد، إلى « ضرورة الالتزام بكل بنود اتفاق وقف إطلاق النار، والذهاب الفوري لبدء مفاوضات المرحلة الثانية، وفتح المعابر، وإعادة دخول المواد الإغاثية للقطاع دون قيد أو شرط ».
وهو الموقف الذي عبرت عنه الحركة، على هامش لقاء وفد منها مع الوسطاء المصريين في القاهرة أمس السبت، لمناقشة مجريات الهدنة الهشة في القطاع، والتي دخلت حيز التنفيذ في يناير، بعد أكثر من خمسة عشر شهرا من الحرب التي اندلعت إثر هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.
دعت حماس الأحد إلى إجراء مفاوضات بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، متحدثة عن وجود « إشارات إيجابية »، فيما أعلنت إسرائيل أنها سترسل وفدا لإجراء مباحثات جديدة الاثنين في الدوحة.
وكان المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القانوع أكد في بيان مساء السبت أن « المؤشرات إيجابية بشأن بدء مفاوضات المرحلة الثانية ».
وأضاف أن « جهود الوسطاء المصريين والقطريين مستمرة لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار » الذي بدأ تنفيذه في 19 يناير وانتهت مرحلته الأولى في الأول من مارس. لكنه شدد على « ضرورة إلزام الوسطاء لإسرائيل بتنفيذ الاتفاق ».
من جهتها أعلنت إسرائيل أنها سترسل وفدا الاثنين إلى قطر، إحدى الدول الوسيطة إلى جانب مصر والولايات المتحدة، « بهدف دفع المفاوضات قدما ».
في جانب آخر، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، إن الوفد سيتوجه الى الدوحة « بدعوة من الوسطاء المدعومين من الولايات المتحدة » لمحاولة تجاوز الخلافات حول المرحلة التالية التي يفترض أن تؤدي إلى وضع حد نهائي للحرب في القطاع المدم ر.
وستتزامن زيارة الوفد الإسرائيلي مع تواجد المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في المنطقة، إذ من المقرر أن يعقد اجتماعا في السعودية خلال الأسبوع المقبل مع وفد أوكراني لمناقشة هدنة مع روسيا.
وامتدت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار ستة أسابيع. ومع انقضائها في نهاية الأسبوع الماضي، أعلنت إسرائيل رغبتها في تمديدها حتى منتصف أبريل بناء على مقترح أميركي.
ويقوم الطرح، بحسب إسرائيل، على إطلاق سراح « نصف الرهائن، الأحياء والأموات » في اليوم الأول من دخول التمديد حيز التنفيذ، ويتم إطلاق سراح بقية الرهائن (الأحياء أو الأموات) بحال التوصل لاتفاق دائم بشأن وقف النار.
وتشترط إسرائيل « نزع السلاح بشكل كامل » من القطاع وخروج حماس من غزة وعودة ما بقي من رهائن قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية.
في المقابل، تصر حماس على البقاء في القطاع الذي تتولى إدارته منذ العام 2007، وعلى انسحاب الجيش الإسرائيلي بشكل كامل من غزة، ووضع حد للحصار المفروض وإعادة الإعمار، وتوفير مساعدات مالية بناء على خطة أقرتها القمة العربية التي انعقدت مؤخرا.
وأسرت حماس خلال عملية طوفان الأقصى 251 شخصا، من بينهم 58 لا يزالون في غزة، وتقول إسرائيل إن 34 من بين هؤلاء قتلوا.
وأتاحت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار عودة 33 من الرهائن الى إسرائيل بينهم ثمانية قتلى، فيما أفرجت إسرائيل عن نحو 1800 معتقل فلسطيني كانوا في سجونها.
والسبت، طالب أكثر من 50 رهينة مفرجا عنهم وعائلات محتجزين نتانياهو بتنفيذ الاتفاق مع حماس « بالكامل » وضمان الإفراج عمن تبقى من محتجزين في غزة.
وقالت إيناف زنكاوغر خلال التجمع الاسبوعي لمنتدى عائلات الرهائن في تل أبيب إن « الحرب قد تندلع مجددا خلال أسبوع »، مضيفة « الحرب لن تعيد الرهائن، بل ستقتلهم. وحده اتفاق يعيدهم جميعا مرة واحدة، سيرجعهم ».
واتهمت نتانياهو بتقويض المفاوضات واستخدام نجلها ماتان و »الرهائن الآخرين بيادق على رقعته السياسية ».
كلمات دلالية اتفاق اطلاق النار اسرائيل الرهائن حماس طوفان الأقصى