جولة خليجية جديدة للمبعوث الأمريكي لليمن لبحث وقف هجمات صنعاء في البحر الأحمر
تاريخ النشر: 6th, February 2024 GMT
الجديد برس:
أعلنت الخارجية الأمريكية، الإثنين، اعتزام المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينغ، القيام بجولة جديدة في دول الخليج، هذا الأسبوع، لبحث التوترات الإقليمية وفي مقدمتها الأوضاع في البحر الأحمر.
وكثفت الولايات المتحدة تحركاتها على كافة المستويات لوقف هجمات قوات صنعاء ضد الملاحة الإسرائيلية، ومن ذلك ربط عملية السلام في اليمن بوقف الهجمات اليمنية على السفن الإسرائيلية في البحرين الأحمر والعربي.
وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، أن جولة ليندركينغ في المنطقة تهدف لمناقشة الحاجة الملحة للحد من التوترات الإقليمية، بما في ذلك وقف هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، والتقدم المحرز بشأن عملية السلام في اليمن. وهي الهجمات التي وصفها بيان الخارجية الأمريكية بأنها “تهدد حرية الملاحة في البحر الأحمر وتعرقل عملية بناء السلام في اليمن”.
وسيجتمع ليندركينغ مع نظرائه الإقليميين لمناقشة الخطوات اللازمة لتهدئة الوضع الحالي، ووقف هجمات الحوثيين المستمرة في البحر الأحمر، وتجديد التركيز على تأمين سلام دائم للشعب اليمني، بحسب إعلان الخارجية الأمريكية.
وتأتي الزيارة في إطار المساعي الأمريكية لوقف الهجمات اليمنية على السفن المرتبطة بـ”إسرائيل” في البحر الأحمر، واعتباره شرطاً لتحقيق السلام في اليمن.
وكانت مصادر سياسية مطلعة كشفت أن الولايات المتحدة تشترط وقف الهجمات اليمنية على السفن المرتبطة بـ”إسرائيل” في البحر الأحمر لتحقيق السلام في اليمن.
وقال المبعوث الأمريكي إلى اليمن تيم ليندركينغ في تصريحات لقناة “الجزيرة”، قبل أسبوع، إن “على الحوثيين إدراك أنه لا يمكن تحقيق سلام بينما يهددون اقتصاد العالم”.
وعلى الرغم من أن المبعوث الأمريكي ظل يربط السلام في اليمن بوقف الهجمات اليمنية على السفن الإسرائيلية، إلا أنها المرة الأولى التي أكد فيها أن الولايات المتحدة لن تسمح بإعلان السلام في اليمن دون وقف تلك الهجمات التي تسعى صنعاء من خلالها إلى وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ورفع الحصار عن سكانه.
وبتصريحه هذا، يؤكد المبعوث الأمريكي صحة المعلومات التي تشير إلى ممارسة الولايات المتحدة ضغطاً قوياً على المبعوث الأممي هانس غروندبرغ، لتضمين شرط وقف الهجمات على السفن الإسرائيلية ضمن خارطة الطريق التي كان من المقرر الإعلان عنها مطلع الشهر الماضي، نتيجة للمفاوضات بين حكومة صنعاء والسعودية.
وسبق للمبعوث الأمريكي “تيم ليندركينغ” ووزير الخارجية في إدارة الرئيس جو بايدن، “أنتوني بلينكن”، الإشارة إلى أن هجمات قوات صنعاء على السفن الإسرائيلية في البحر الأحمر ستؤثر على السلام في اليمن وربطها بضرورة وقف تلك الهجمات، وهو ما ترفضه حكومة صنعاء وتعتبر هجماتها مرتبطة بالحرب على غزة وليست جزءاً من الصراع في اليمن.
المصدر: الجديد برس
كلمات دلالية: على السفن الإسرائیلیة الخارجیة الأمریکیة الولایات المتحدة المبعوث الأمریکی السلام فی الیمن فی البحر الأحمر وقف هجمات
إقرأ أيضاً:
من اليمن إلى أمريكا.. واشنطن أمام خيارين.. الانسحاب أو الاستنزاف!
لم يعد البحر الأحمر ممرًا آمنًا للأساطيل الأمريكية، ولم تعد واشنطن قادرةً على فرض هيمنتها العسكرية كما اعتادت. اليوم، يقف اليمن، بقوة ردعه وإرادته الصلبة، في قلب معركة استنزاف تُعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة، فارضًا على الإدارة الأمريكية معادلة لم تكن تتوقعها: إما الانسحاب وتجرّع الهزيمة، أو البقاء في مستنقع استنزاف لا نهاية له.
تصعيد يمني يقلب الحسابات الأمريكية
في الساعات الأولى من فجر الاثنين، وجّهت القوات المسلحة اليمنية ضربةً قاسيةً لحاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس هاري ترومان في شمال البحر الأحمر، وذلك للمرة الثانية خلال 24 ساعة. العملية التي نفّذتها بصواريخ باليستية ومجنحة، إلى جانب طائرات مسيّرة، لم تكن مجرد هجوم تكتيكي، بل جزء من استراتيجية يمنية طويلة الأمد تهدف إلى شلّ قدرة العدو على المناورة وفرض واقع جديد في البحر الأحمر.
استمرار هذه الضربات الدقيقة أربك القيادات العسكرية الأمريكية، حيث استمرت الاشتباكات لساعات، وأجبرت الطائرات الحربية الأمريكية على التراجع دون تحقيق أي أهداف، ما يعكس فشلًا ذريعًا في تأمين أسطولها الحربي في واحدة من أهم الممرات البحرية العالمية.
واشنطن في مأزق.. لا انتصار ولا مخرج آمن
لم تعد واشنطن تمتلك رفاهية المناورة، فكل تحرك عسكري لها يُقابل بردّ يمني أكثر إيلامًا. لم يعد أمامها سوى خيارين لا ثالث لهما:
1. الاستمرار في التصعيد، مما يعني مزيدًا من الخسائر العسكرية والاقتصادية، واستنزافًا طويل الأمد في مواجهة خصم يملك إرادة القتال ويفرض معادلاته على الأرض.
2. الانسحاب التدريجي، وهو ما يعني إقرارًا بفشل المشروع الأمريكي في فرض السيطرة على البحر الأحمر، وانكسار هيبة واشنطن أمام حلفائها وخصومها على حد سواء.
اليمن.. لاعب إقليمي يرسم قواعد جديدة
لم يعد اليمن تلك البقعة التي يُنظر إليها من زاوية الصراعات الداخلية، بل بات قوةً إقليميةً تؤثر في معادلات البحر الأحمر والخليج العربي، وتُعيد رسم خرائط النفوذ. الاستراتيجية اليمنية ليست مجرد رد فعل، بل هي مشروع مقاومة متكامل يُعيد تشكيل التوازنات في المنطقة، ويثبت أن اليمنيين قادرون على مواجهة أعتى الجيوش بأدواتهم الخاصة.
ختامًا: هل تعترف واشنطن بالهزيمة؟
ما يجري اليوم في البحر الأحمر ليس مجرد مناوشات، بل هو معركة فاصلة في مسار النفوذ الأمريكي بالمنطقة. كل ضربة يمنية تُكلف واشنطن المزيد من الخسائر، وكل تراجع أمريكي يعني انتصارًا جديدًا لقوى المقاومة. فهل تتحمل واشنطن كلفة هذه المواجهة المفتوحة، أم أنها ستجد نفسها مضطرةً للاعتراف بأن البحر الأحمر لم يعد أمريكيًا؟
في كلتا الحالتين، اليمن منتصر… والمعتدون إلى زوال.