استهداف الإقليم.. الأسباب والحسابات الإقليمية
تاريخ النشر: 6th, February 2024 GMT
كتبت: سهاد الشمري
واضح جداً أن إنطلاقة إقليم كردستان العراق كفاعل إقتصادي ، وجاذب لشتى الإستثمارات العالمية، قد أزعج بعض دول الجوار، ولذلك كان هنالك إستهدافاً ممنهجاً لهذه البقعة الآمنة، وآخرها إستهداف رجل الإقتصاد المرحوم بيشرو دزئي، وبحجج واهية لا أساس لها ، وبدون أي دليل لزعزعة إستقرار وأمن الإقليم ، ولذالك تبيّن للجميع أن هنالك من لايرتضي لهذه النهضة أن تتمدّد لباقي محافظات العراق ، وتستنسخ تجربة الإقليم الناجحة ، وتعمّم حتى في الأقضية والنواحي المنكوبة ، رغم كل المليارات التي رصدت لها، فبات من المعلوم أن جهات داخلية وخلفها خارجية لايحلوا لها هذا التقارب بين بغداد وأربيل وأنزعجت كثيراً وأخذت تروّج وبأقاويل لايصدقها أحد بوجود الموساد في الإقليم.
لكن كل هذه المحاولات اليائسة والبائسة ، لم تمرر و ولدت ميتة ، فما عاد أي عاقل ومنصف أن يصدّق هذه التصرفات ، وأصبحت مكشوفة للجميع أن هنالك هجمة شرسة تحاول تقويض الإقليم ، خصوصاً أن كل اللجان الإستقصائية قد بيّنت ووضّحت أن كل الضربات هي لمباني مدنية ، وتستهدف شخصيات لها الثقل والأثر الإقتصادي ، ليبقى العراق أسير الإرتهان الخارجي ، ولايتحرر من هذه الشرنقة المميتة .
فإستهداف الإقليم يراد منه تحقيق مصالح الدول الإقليمية،على حساب سيادة العراق جلها تعود لجملة من الدوافع من أهمها وأولها كسر إرادة الشعب الكردي في سعيه الدائم والمتواصل والدؤوب للحصول على حقوقه القانونية والدستورية،والتي تكفلها له كافة المواثيق والأعراف الدولية، كذالك تهدف تلك الإستهدافات لكسر وضرب رمزية أربيل بكل ماتمثل الرمزية من معاني ، والتي عرفت بمحاربة الإرهاب ،
والإجتهاد بتوفير البيئة الآمنة لكل الإستثمارات العالمية ، ونجحت بذلك وأشاد بهذا النجاح القاصي والداني .
وبعد أن عُرف وعُلم السبب لهذه الإستهدافات ، ومن يقف خلفها،
علينا أن نبدأ ومن الآن أن نجتهد ونسعى وبكل السبل للخروج من تلك المحن ، بتكاتف وتراص بين كل المكونات ، وترك الخلافات جانباً ، فالخطر المحدق كبير ، خصوصاً أن المنطقة بحالة غليان ، وعلى الكل أن يجلس ويراعي مصلحة الوطن ، ولنبدأ بخارطة طريق نصحح من خلالها كل أخطاء الماضي، ولنتحد جميعا أمام تحديات القادمة، وفق مبدأ الشراكة والإتفاق والتي دعا لها السيد مسعود بارزاني دوماً كأساس حلٍ وطريق نجاة للوصول للمبتغى المنشود .
المصدر: وكالة بغداد اليوم
إقرأ أيضاً:
بيان: شباب ولاية جنوب دارفور بشأن تهديدات عبد الرحيم دقلو
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (المائدة: 33)
بيان :
شباب ولاية جنوب دارفور بشأن تهديدات عبد الرحيم دقلو
نحن، شباب ولاية جنوب دارفور الأبية، نعلن بأشد العبارات عن استنكارنا وإدانتنا المطلقة للتهديدات والوعيد الصادر عن عبد الرحيم دقلو، قائد المليشيا، والذي يستهدف مواطني ولايتنا وقياداتها السياسية والمجتمعية بالاستنفار الإجباري للقتال في صفوف مليشياته، والتلويح باستخدام القوة المميتة ضد كل من يرفض الانصياع لأوامره الباطلة.
إن هذه التصريحات الاستفزازية والهمجية تمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان الأساسية، وتعديًا سافرًا على كرامة مواطنينا وحريتهم في اختيار مصيرهم. إن محاولة فرض التجنيد الإجباري بالقوة والتهديد بالقتل المباشر هي جرائم حرب مكتملة الأركان، وتكشف عن الوجه القبيح لهذه المليشيا التي تسعى لفرض سيطرتها بالقوة والإرهاب.
نؤكد للجميع الآتي:
* رفضنا القاطع لأي محاولة لجر شبابنا وأبنائنا إلى أتون حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل، وندعوهم إلى مقاومة هذه المحاولات بكل السبل السلمية المتاحة.
* تضامننا الكامل مع قياداتنا السياسية والمجتمعية التي تتعرض لهذه التهديدات البغيضة، ونؤكد على وقوفنا صفًا واحدًا في وجه هذه الممارسات الإجرامية.
* عزمنا الراسخ على فضح هذه الانتهاكات وكشف حقيقة هذه المليشيا أمام الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي.
نداء عاجل إلى المجتمع الدولي:
إننا نوجه نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، ممثلاً في الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية والإقليمية، للتدخل الفوري والعاجل لوقف هذه التهديدات والانتهاكات الصارخة بحق مواطني ولاية جنوب دارفور. ونطالب بما يلي:
* إدانة صريحة وواضحة لهذه التهديدات والوعيد الصادر عن عبد الرحيم دقلو ومليشياته.
* الضغط على جميع الأطراف المعنية لوقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين وضمان سلامتهم وحريتهم في اختيار مستقبلهم.
* تحقيق دولي مستقل وشفاف في هذه الجرائم والانتهاكات وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة الدولية.
* توفير الحماية اللازمة للمدنيين في ولاية جنوب دارفور وضمان وصول المساعدات الإنسانية إليهم دون عوائق.
إن صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الجرائم لن يؤدي إلا إلى تشجيع مرتكبيها على التمادي في غيهم وإرهابهم. لذا، فإننا نناشدكم باسم الإنسانية والقانون الدولي بالتحرك الفوري لوضع حد لهذه المأساة وحماية أرواح الأبرياء.
عاش نضال شعبنا الأبي في جنوب دارفور من أجل الحرية والكرامة والعدالة!
شباب ولاية جنوب دارفور
[تاريخ البيان: 4 أبريل 2025] *تجمع شباب ولاية جنوب دارفور