«الخلافات تشعل إسرائيل».. تبادل التصريحات النارية بين وزيري الدفاع والأمن القومي
تاريخ النشر: 5th, February 2024 GMT
بعد مرور نحو 4 أشهر من عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلية على قطاع غزة، دمرت خلالها جزءا كبيرا من البنية التحتية للقطاع، وهاجمت المستشفيات والمدارس التابعة للأمم المتحدة، وأصبحت مدانة عالميًا، ومع ذلك يدعي جيش الاحتلال أنه يحقق انتصارات متتالية في قطاع غزة.
خلافات في حكومة الاحتلالويبدو الأمر مخالفا تمامًا على أرض الواقع، إذ تشتعل الخلافات بين وزراء حكومة الحرب الإسرائيلية، وهو ما ظهر بوضوح خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت اليوم الاثنين، هاجم خلاله وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على خلفية تصريحاته السابقة والتي هاجم فيها الولايات المتحدة والتي يتم اعتبارها الحليف الأول لدولة الاحتلال، وفق ما نشرت صحيفة يديعوت إحرنوت العبرية.
وانتقد وزير الدفاع يوآف جالانت بشدة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير خلال المؤتمر الصحفي مساء اليوم، إذ رد على سؤال صحفي «واينت» بشأن موقفه من بن غفير وتصريحاته ضد الرئيس الأمريكي جو بايدن، أجاب جالانت: «القيادة الوطنية التي تتخذ القرارات لا تشمل الوزير بن غفير».
وواصف تصريحاته بأنها غير مسؤولة وتضر أكثر مما تفيد إسرائيل في الوضع الحالي.
كيف رد بن غفير على تصريحات وزير الدفاع؟ورد بن غفير لاحقًا على تصريحات جالانت قائلا: «في الواقع، أنا لست جزءًا من دائرة صنع القرار في الحكومة»، مؤكدًا أنه لم يكن طرفًا في السماح بنقل المساعدات الإنسانية إلى غزة بينما لا يزال المحتجزون لدى الفصئل الفلسطينية متواجدين في غزة في ظروف دون المستوى.
وأضاف أنه لم يكن طرفا في قرار تقليص القوات العاملة في القطاع، ولم يكن طرفا في مفهوم ردع الفصائل الفلسطينية الذي قاده الجيش قبل 7 أكتوبر.
وتابع بن غفير، أن جالانت سوف يستمر في الانغماس في هذا المفهوم، وسأواصل التحذير منه.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: حكومة الاحتلال الفصائل الفلسطينية قوات الاحتلال اسرائيل ايتمار بن غفير يواف جالانت بن غفیر
إقرأ أيضاً:
استئناف العدوان على غزة يُجدّد الخلافات داخل دولة الاحتلال
فيما يزعم جيش الاحتلال أن أهداف العدوان المُتجدّد في غزة بأنها ضغط عسكري مصمم لإعادة حماس لطاولة المفاوضات، يتحدث وزير الحرب عما أسماه الاستيلاء على الأراضي دون حد زمني، مما أثار مزيدا من القلق في أوساط عائلات الأسرى، ويستمر عدد المدنيين الفلسطينيين الشهداء في الارتفاع.
أمير بار شالوم المراسل العسكري لموقع زمان إسرائيل، كشف أن "الرقابة العسكرية حظرت نشر طبيعة ومكان توسع عمليات الجيش في غزة، فيما سمع مستوطنون الجنوب والوسط بوضوح أصداء الانفجارات التي ذكّرتهم بواحدة من أعنف ليالي العدوان على غزة، كما امتنع المتحدث باسم الجيش عن الخوض في التفاصيل، وقال إن "أمن قواتنا" هو السبب وراء هذا الصمت، وقد ظل هذا صحيحا حتى الساعة 6:26 مساء، حين أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مقطع فيديو أعلن فيه الاستيلاء على محور موراج، وإخضاع مدينة رفح".
وأضاف في تقرير ترجمته "عربي21" أنه "من المشكوك فيه إلى حدّ كبير ما إذا كان إعلان نتنياهو تم تنسيقه مع المتحدث باسم الجيش أو الرقابة العسكرية، رغم حرص الجيش على استخدام مصطلح الغموض، وأكد رئيس الأركان إيال زمير على ذلك خلال وصوله برفقة رئيس الشاباك رونين بار إلى حي تل السلطان برفح، لكن يبدو أن هذه الرسالة توقفت في طريقها لمكتب رئيس الوزراء".
وأشار أن "استيلاء الجيش على محور موراج، فيما كان يعرف سابقاً بجنوب مستوطنة غوش قطيف، من شأنه أن يخلق فعلياً جيباً معزولاً حول رفح، بهدف تطويق لواء رفح التابع لحماس، وتدميره، وقد يكون اختيار هذه المنطقة بعد التأكد من عدم وجود أي مختطفين فيها، فيما أكد مسؤولو الجيش أن جميع أنشطته الحالية تجري بالتنسيق الكامل مع مسؤول ملف الأسرى، الجنرال نيتسان ألون، وجهاز الشاباك، والجهات ذات الصلة في مديرية الاستخبارات".
وأوضح أن "هذا الخطاب لا يطمئن أهالي المخطوفين إطلاقاً، خاصة بعد الشهادات التي وردت خلال الأسابيع الأخيرة من المفرج عنهم، ويبقى السؤال عن الهدف العسكري من العملية، فيما يعلن الجيش رسمياً أن الهدف هو إعادة حماس لطاولة المفاوضات من خلال الضغط العسكري".
وأشار أن "وزير الحرب يسرائيل كاتس اختار أن يُعرّف الأمور بشكل مختلف بعض الشيء، مُتحدّثا عن الاستيلاء على الأراضي، زاعما أن هدف العملية الاستيلاء على مساحات واسعة سيتم إضافتها للمناطق الأمنية العازل لحماية الجيش والمستوطنات، في إشارة واضحة للاستيلاء على الأراضي لأجل غير مسمى، مع أن هذا لم يتم ذكره في إحاطات الجيش في وقت لاحق من اليوم".
وأوضح أن "قطاع غزة يعمل فيه اليوم ثلاثة فرق عسكرية، ويبدو أن الاحتلال يسعى للاستفادة من الدعم الذي يقدمه الرئيس دونالد ترامب، والذهاب لأبعد مدى ممكن بالضغط على حماس، دون أن يحثه أحد على استئناف إمدادات الغذاء المتقطعة، مما يكشف عن الدليل الأقوى على الضوء الأخضر الأمريكي، وفي هذه الأثناء، يبلغ الفلسطينيون عن سقوط العديد من الضحايا المدنيين في الهجمات الأخيرة، فيما لا يزال الضغط الدولي ضئيلاً، مما يمنح الاحتلال مجالاً أكبر للمناورة، لكنه أيضاً أكثر خطورة".
وأكد أن "دولة الاحتلال تدخل حالياً مرحلة معروفة لها مسبقاً في العدوان في غزة، وتراهن مرة أخرى على الضغط العسكري الثقيل لإبعاد حماس عن مواقفها المتشددة، وفي المرة الأخيرة التي حدث فيها هذا، في نوفمبر 2023، استغرق الأمر أكثر من عام لتنفيذ صفقة تبادل أخرى، وحتى ذلك الحين تم فرضها على رئيس الوزراء من قبل المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، مما يطرح السؤال عما سيكون مختلفا هذه المرة، لكن الأكيد أننا أمام سلوك خطير بالنسبة للمختطفين".