جالانت: حرب غزة الأكثر تعقيدا في تاريخ الحروب.. وقواتنا ستصل إلى رفح
تاريخ النشر: 5th, February 2024 GMT
اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف جالانت أن الحرب الجارية في غزة ضد حركة المقاومة الفلسطيني حماس هي الأكثر تعقيدا في تاريخ الحروب، مؤكدا أن قوات الاحتلال سوف تصل مدينة رفح جنوب قطاع غزة رغم التحذيرات الدولية من تلك الخطوة.
وقال جالانت، خلال مؤتمر صحفي الإثنين إن العملية البرية في غزة تتقدم وتحقق أهدافها، رغم أنها الأكثر تعقيدا في تاريخ الحروب، معقبا أنها ستتواصل خلال الأشهر القادمة من أجل تهيئة الظروف لإطلاق سراح من وصفهم بالرهائن.
وأضاف "شكلنا خطة من أجل تفكيك حماس وتحرير المخطوفين، ولقد أوضحنا لأصدقائنا كم نحن مصرون عندما يتعلق الأمر بحياتنا ومستقبلنا في هذه المنطقة".
وأكد أن قوات جيش الاحتلال تعتزم الوصول إلى رفح المكتظة بالنازحين، لكنه رفض الكشف عن كيفية أو موعد العملية المحتملة، التي باتت تثير مخاوف على مصير نحو مليون و500 ألف نازح هناك.
وزعم أن "نصف قوات حماس في غزة قتلت أو تضررت" خلال الحرب الجارية، مشيرا إلى أن "هناك 18 من ألوية حماس تم القضاء عليها.
اقرأ أيضاً
تركيا تطلق سراح لاعب الكرة الإسرائيلي.. وجالانت يتهمها بالعمل كذراع لحماس
وقال إن كتيبة حماس في خان يونس "على وشك الانهيار"، وأن البحث جار على الآن عن قادة حماس في خانيونس"
وأدعى أن رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار لا يقود الحرب ولا يسيطر على القوات، وأن همَّه الأساسي الآن النجاة بنفسه، حسب تعبيره
وأكد على ضرورة استمرار لضغط العسكري على غزة كي لا تكون هناك حماس بعد اليوم، وأن تحلّ محلها سلطة مدنية.
وفيما يتعلق بالمواجهات مع حزب الله اللبناني، ذكر جالانت أنه في حال اندلعت حرب في الشمال، فستكون هناك أثمان صعبة لإسرائيل، لكنها ستكون أصعب للبنان، على حد قوله.
وقال إن إسرائيل تتأهب في البر والجو من أجل تمكين الإسرائيليين من العودة إلى منازلهم في الشمال.
اقرأ أيضاً
مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون: جالانت تعهد بعدم إعادة بناء المستوطنات في غزة
المصدر | الخليج الجديد+ وسائل إعلامالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: يواف جالانت حرب غزة وزير الدفاع الإسرائيلي قادة حماس خانيونس فی غزة
إقرأ أيضاً:
الأمن العراقي.. من يقرره ومن يحققه؟
كتب د. نبيل العبيدي – الخبير في الدراسات الأمنية والاستراتيجية
عند الحديث عن الأمن الداخلي، فإننا نتناول جملة من الإجراءات والتدابير الوقائية والاحترازية التي تتخذها الدولة من أجل حماية أمنها الداخلي والحفاظ على استقراره، سواء من زاوية ضبط النظام وتطبيق القانون، أو من حيث حماية المواطنين وممتلكاتهم الشخصية.
فالأمن الداخلي مسؤولية جماعية، لا تنحصر في أفراد أو جهات بعينها، بل تتحقق بتكامل مؤسسات الدولة الأمنية والدفاعية كافة. ولا يمكن لأي طرف بمفرده أن يقرّر مسار هذا الأمن أو يتحكم به، لأنه في جوهره يقع ضمن مسؤوليات الدولة ورئاستها، ممثلةً بكل أجهزتها السيادية والعسكرية.
ونظرًا إلى الترابط الوثيق بين الأمنين الداخلي والخارجي، لا بد من وجود توازن دقيق بينهما، لأن أي اضطراب في محيط العراق الإقليمي، لا سيما في ظل الصراعات المتكررة في المنطقة، سينعكس بشكل مباشر على أمنه واستقراره الداخلي. فالحروب والنزاعات في دول الجوار تُسهم في زعزعة الأمن، وتفتح أبوابًا لتفاقم التهديدات والتحديات الأمنية الداخلية.
وبالنظر إلى الموقع الجغرافي الحساس الذي يتمتع به العراق، وسط منطقة ملتهبة تشتعل فيها الصراعات الإقليمية والدولية، فإن الاستقرار الأمني في الداخل يبدو أكثر هشاشة. وقد أثبت التاريخ، أن كلما خمدت نار الحرب في الجوار، سرعان ما تجد من يشعلها من جديد، في سياقٍ تتقاطع فيه المصالح والنفوذ الخارجي.
لقد مرّ العراق منذ تأسيس الجمهورية، بسلسلة من الحروب والانقلابات والتقلبات السياسية، وقُدنا مرارًا إلى مواجهات لا نعرف من بدأها ولا من يملك الحق فيها. وعشنا صراعات داخلية وخارجية، دفعنا ثمنها باهظًا من دماء أبنائنا ومن حاضرنا ومستقبلنا، في حين ظلّت الدول التي تقود تلك المعارك تأخذ خير العراق، وتترك له الدمار والخراب.
ورغم ذلك، فإن العراق لا يموت. قد يصل إلى حافة الانهيار، لكنه لا يفارق الحياة. كأنما قد كُتب له في لوح القدر أن يبقى حيًّا رغم الجراح، وأن يُبعث من تحت الركام مهما اشتدّت عليه الأزمات.
وعليه، حين يتحدث البعض عن الحرب أو السلام، لا يجوز أن يُبنى الموقف على مصالح شخصية أو ولاءات ضيقة. العراق بحاجة إلى صوت العقل، وإلى من يمنع عنه الحروب لا من يدفعه نحوها. فما عدنا نحتمل حربًا جديدة تشبه تلك التي خضناها مع إيران لثماني سنوات، دون أن نعرف يقينًا من المعتدي، ومن صاحب الحق، ولا لماذا بدأت ولا كيف انتهت.
إن واجبنا في هذه المرحلة، أن نكون دعاة استقرار في المنطقة، وأن نقدم النصح والمشورة لدول الجوار، ونساهم في منع انهيارها لا تسريع سقوطها. فالأمن الإقليمي هو جزء من أمننا، والحروب إن اندلعت، لن تميز بين دولة وأخرى، بل ستحرق الجميع.
ولذلك، يجب أن نضع العراق أولًا، في أمنه ونظامه واستقراره، دون مزايدات ولا شعارات. فمن أحب العراق، وأكل من خيراته، واستظل بسمائه، فليكن ولاؤه له، ولأمنه، ولسيادته. فبدون العراق، لا كرامة لنا، ولا معنى لانتمائنا.
الله، الله في العراق وأمنه.
هو قبلتنا التي لا نساوم عليها، ولا نجامل أحدًا على حسابها.
اللهم احفظ العراق من شرور الطامعين، ومن نيران الحروب، ومن سماسرة المصالح الشخصية.
واحمه من كل من يريد به سوءًا.