تعقد القمة العالمية للحكومات 2024، منتدى الصحة العالمي، الذي يجمع نخبة من ممثلي المنظمات والهيئات الدولية المعنية بالصحة، والخبراء وأصحاب الشركات الكبرى في صناعة الأدوية وابتكارات الرعاية الصحية، في حوارات ونقاشات تهدف إلى استكشاف العلاقة الوثيقة بين النمو الحضري وأولويات الصحة العالمية، والبحث عن حلول مبتكرة في هذا المجال من شأنها تشكيل مستقبل أفضل للمدن، وتحقيق رفاهية المجتمعات.

ويركز المنتدى على التحديات التي تتشكل مع النمو الحضري غير المسبوق وما يفرضه من تغيرات عالمية سريعة، في المدن التي تعد مراكز التقدم والابتكار والتبادل الثقافي.

ويحفز المنتدى التركيز على التحديات المتعلقة بتحسين الرعاية الصحية، والقضايا البيئية، والأنماط الاجتماعية، نظراً لارتباط صحة سكان المناطق الحضرية، مع هدف استدامة مدن العالم ككل.

كما يسعى المنتدى لوضع العديد من القضايا الرئيسية في بؤرة التركيز العالمية، بما في ذلك، فهم ديناميكيات وتحديات الصحة الحضرية، واستكشاف حلول التخطيط الحضري المبتكرة، والتعاون من أجل صحة حضرية عادلة، وتسخير التكنولوجيا لتحقيق الرفاهية الحضرية، ومواءمة التوجه الاستراتيجي للصحة الحضرية بما يتماشى مع الأولويات الصحية العالمية.

ويلقي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، الكلمة الافتتاحية للمنتدى، والتي تركز على تمهيد الطريق لمستقبل الصحة في المناطق الحضرية، وفتح الباب لمساحات واسعة من النقاش حول محاور هذه القضية على المستوى العالمي. وأكد حرص الإمارات من خلال تنظيم المنتدى في القمة العالمية للحكومات، على تعزيز مكانتها كمنصة عالمية لصياغة مستقبل أكثر استدامة من خلال جمع النخب العالمية لتشكيل واعتماد رؤية موحدة لمواجهة التحديات الصحية المستقبلية، في خطوة تعكس التقدير العالمي لدور الإمارات في بناء نظام صحي مرن ومستدام بيئياً.

كما يلقي الدكتور تيدروس أدنوهام، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الكلمة الرئيسية في الجلسة العامة، بعنوان، «الحفاظ على الغد: لماذا الاستثمار في الرعاية الصحية اليوم هو أولويتنا؟».

حلقات نقاشية

تضم جلسات المنتدى النقاشية جلسة بعنوان، «الصحة الحضرية: التحديات والفرص والحلول»، يشارك فيها كل من: الدكتورة لجين القضماني، رئيس الجمعية الطبية العالمية، وأندرو رزيبا، الشريك والمدير التنفيذي لمؤسسة غالوب، والدكتور سيث بيركلي، كبير مستشاري الصحة الاستراتيجية في (SICPA)، ومستشار أول بمركز الأوبئة بجامعة براون، وجيف شليغيلميلش، مدير المركز الوطني للتأهب للكوارث في مدرسة كولومبيا للمناخ

وتركز الجلسة على التوسع السريع في المدن والبلدات كجزء من التنمية الحضرية، وضرورة إعادة تصور البنية التحتية الصحية الحالية، حيث يؤثر عدد متزايد من التحديات على صحة الإنسان، ومنها تحديات الصحة البيئية مثل، تلوث الهواء والماء والتربة.

وترسم جلسة «الاستفادة من الابتكار من أجل مدن صحية»، المسارات الكفيلة بتعزيز فوائد التصميم الحضري من خلال التقدم التكنولوجي والابتكار، بما في ذلك الابتكار الاجتماعي، في إحداث نتائج صحية إيجابية للحياة في المدينة، ودمج التكنولوجيا كجزء من مخطط المدينة، لتمكين الحلول المستدامة في التعامل مع التحديات الصحية الناجمة عن النمو الحضري.

ويشارك في الجلسة أشيش تريباثي، الرئيس التنفيذي لشركة (TZAR Labs)، ويتحدث عن إحداث ثورة في الكشف عن السرطان: الرحلة إلى اختبار الدم العالمي، كما يتحدث ميتشل ستريبلينغ، مدير معهد الاستجابة للوباء في مدينة نيويورك، عن أزمات الرفاهية الحضرية في مجال الطاقة التكنولوجية، ويتحدث الدكتور أوتمار كلويبر، الأمين العام للجمعية الطبية العالمية، عن التنقل عبر الحدود الصحية الحضرية، أما جاد دالي، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة (American Forests)، فيتحدث عن دمج الطبيعة والتصميم المبتكر للصحة الحضرية.

وتركز القمة العالمية للحكومات 2024 على 6 محاور رئيسية، تشمل تعزيز وتيرة النمو، والتغيير لحكومات فعالة، والذكاء الاصطناعي والآفاق المستقبلية الجديدة، والرؤية الجديدة للتنمية واقتصادات المستقبل، ومستقبل التعليم وتطلعات مجتمعات الغد، والاستدامة والتحولات العالمية الجديدة، إضافة إلى التوسع الحضري وأولويات الصحة العالمية.

ويجمع منتدى الذكاء الاصطناعي المسؤول، الذي يعقد ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات 2024، قادة التكنولوجيا حول العالم لاستكشاف مستقبل الذكاء الاصطناعي المسؤول، وبحث الجهود الدولية لابتكار الحلول الكفيلة بتوظيف هذا المجال الواعد.

نخبة من المسؤولين

ويشارك في المنتدى نخبة من المسؤولين الحكوميين والخبراء ومستشرفي المستقبل، ورواد الأعمال والقطاع الخاص، وينظم ضمن فعاليات القمة التي تعقد بدبي في الفترة من 12 إلى 14 فبراير الجاري، بمشاركة رؤساء دول وحكومات، وأكثر من 80 منظمة دولية وإقليمية، و120 وفداً حكومياً، ونخبة من قادة الفكر والخبراء العالميين، لبحث التوجهات المستقبلية العالمية الكبرى في أكثر من 110 جلسات رئيسية حوارية وتفاعلية، يتحدث فيها 200 شخصية عالمية، إضافةً إلى أكثر من 23 اجتماعاً وزارياً وجلسة تنفيذية بحضور أكثر من 300 وزير.

وأكد عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، أن القمة تمثل منصة استثنائية رائدة تجمع الحكومات وصناع القرار، لاستشراف مستقبل القطاعات الأكثر ارتباطاً بحياة الإنسان ومستقبل المجتمعات.

وقال: «إن القمة تستشرف من خلال منتدى الذكاء الاصطناعي المسؤول مستقبل هذا القطاع الواعد والأدوات الكفيلة بتوظيفه لخير المجتمعات، وتركز على السبل الكفيلة بحوكمته ووضع التشريعات اللازمة لتنظيم استخداماته، والاستفادة من حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي في دعم عمليات التنمية والتطوير الشامل لمختلف القطاعات».

ويشهد المنتدى مشاركة واسعة لنخبة الخبراء ورواد الأعمال في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة حول العالم، إذ يشارك فيه جاك هيدراي الرئيس التنفيذي ل «ساند بوكس آيه كيو»، في جلسة بعنوان الموجة المقبلة من حلول الذكاء الاصطناعي، كما يتحدث يان ليكون، كبير علماء الذكاء الاصطناعي في شركة «ميتا» العالمية والحائز على جائزة تورنغ، في جلسة حوارية تناقش فرص وتحديات الذكاء الاصطناعي، وما يفتحه من آفاق واعدة.

كما ينظم المنتدى جلسة بعنوان تعزيز الثقة ببيانات الذكاء الاصطناعي، يتحدث فيها الرئيس التنفيذي لشركة «بيوند ليمتس»، وآريا بولورفروشان الرئيس التنفيذي لشركة «إبلايد أيه آي»، وغاري كازانتسيف رئيس استراتيجية التكنولوجيا الكمية في «بلومبرج»، عن أهمية بناء الثقة في بيانات الذكاء الاصطناعي ودور سلامة وشفافية وموثوقية البيانات في عمل هذه الأنظمة بشكل مسؤول.

وتتناول جلسة بعنوان أولوية تنظيم الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، التي يتحدث فيها فيصل البناي الأمين العام لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة ورئيس مجلس إدارة شركة «أيه آي 71»، وشون إدواردز الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «بلومبيرغ»، وجريج ويلسون الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في القطاع الحكومي في شركة «مايكروسوفت»، نماذج اللغات الكبيرة مفتوحة المصدر والاعتبارات والتحديات الأخلاقية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر، والحاجة لتدابير سلامة فعالة وأطر أخلاقية لتشكيل المشهد المستقبلي لهذه النماذج.

أيضاً يشهد المنتدى مشاركة فيرنر فوجلز الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في شركة «أمازون» في جلسة حوارية، فيما تناقش جلسة للهيئة الاستشارية للأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي تجمع عمر سلطان العلماء، وأمانديب جيل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة المعني بالتكنولوجيا، وكارمي أرتيغاس الرئيس وعضو الهيئة الاستشارية رفيعة المستوى للأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ود. سيدنا ندايي محاضر في جامعة الشيخ حميدون كين الرقمية، تعزيز دور الذكاء الاصطناعي في تسريع التقدم في مختلف المجالات.

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات القمة العالمية للحكومات الإمارات القمة العالمیة للحکومات الذکاء الاصطناعی الرئیس التنفیذی التنفیذی لشرکة الصحة العالمیة الصحة العالمی جلسة بعنوان من خلال أکثر من

إقرأ أيضاً:

تحديات جوهرية تواجه تطور الذكاء الاصطناعي

#سواليف

أظهر استطلاع حديث لخبراء في مجال #الذكاء_الاصطناعي أن توسيع نماذج اللغات الكبيرة (LLMs) لن يؤدي إلى تحقيق الذكاء الاصطناعي العام (AGI).

يعدّ AGI بمثابة النقلة النوعية التي تمكّن الأنظمة من التعلم بشكل فعّال كالذكاء البشري أو أفضل منه.

وأكد 76% من 475 باحثا في المجال، أنهم يرون أن هذا التوسع “غير مرجح” أو “غير مرجح جدا” أن يحقق هذا الهدف المنشود.

مقالات ذات صلة إعداد بسيط في هاتفك قد يجعلك تبدو أصغر بـ10 سنوات! 2025/04/01

وتعتبر هذه النتيجة انتكاسة كبيرة للصناعات التكنولوجية التي توقعت أن تحسينات بسيطة في النماذج الحالية من خلال مزيد من البيانات والطاقة ستؤدي إلى الذكاء الاصطناعي العام.

ومنذ #طفرة الذكاء الاصطناعي التوليدي في 2022، كانت التوقعات تركز على أن زيادة الموارد كافية لتجاوز #الذكاء_البشري. لكن مع مرور الوقت، وبالرغم من الزيادة الكبيرة في الإنفاق، فإن التقدم قد تباطأ بشكل ملحوظ.

وقال ستيوارت راسل، عالم الحاسوب في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، والذي شارك في إعداد التقرير: “منذ إصدار GPT-4، أصبح واضحا أن التوسع في النماذج كان تدريجيا ومكلفا. الشركات قد استثمرت أموالا ضخمة بالفعل، ولا يمكنها التراجع بسبب الضغوط المالية”.

وفي السنوات الأخيرة، ساهمت البنية الأساسية المبتكرة المسماة “المحولات” (Transformers)، التي ابتكرها علماء غوغل عام 2017، في تحسن قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي. وتستفيد هذه النماذج من زيادة البيانات لتوليد استجابات أدق. ولكن التوسع المستمر يتطلب موارد ضخمة من الطاقة والمال.

وقد استقطب قطاع الذكاء الاصطناعي المولّد نحو 56 مليار دولار في رأس المال المغامر عام 2024، مع تكريس جزء كبير من هذه الأموال لبناء مراكز بيانات ضخمة تسببت في زيادة انبعاثات الكربون ثلاث مرات منذ 2018.

ومع استنفاد البيانات البشرية القابلة للاستخدام بحلول نهاية هذا العقد، فإن الشركات ستضطر إما لاستخدام البيانات التي أنشأها الذكاء الاصطناعي نفسه أو جمع بيانات خاصة من المستخدمين، ما يعرض النماذج لمخاطر أخطاء إضافية. وعلى الرغم من ذلك، لا يقتصر السبب في محدودية النماذج الحالية على الموارد فقط، بل يتعدى ذلك إلى القيود الهيكلية في طريقة تدريب هذه النماذج.

كما أشار راسل: “المشكلة تكمن في أن هذه النماذج تعتمد على شبكات ضخمة تمثل مفاهيم مجزّأة، ما يجعلها بحاجة إلى كميات ضخمة من البيانات”.

وفي ظل هذه التحديات، بدأ الباحثون في النظر إلى نماذج استدلالية متخصصة يمكن أن تحقق استجابات أكثر دقة. كما يعتقد البعض أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع أنظمة تعلم آلي أخرى قد يفتح آفاقا جديدة.

وفي هذا الصدد، أثبتت شركة DeepSeek الصينية أن بإمكانها تحقيق نتائج متميزة بتكاليف أقل، متفوقة على العديد من نماذج الذكاء الاصطناعي التي تعتمد عليها شركات التكنولوجيا الكبرى في وادي السيليكون.

ورغم التحديات، ما يزال هناك أمل في التقدم، حيث يقول توماس ديتريش، الأستاذ الفخري لعلوم الحاسوب في جامعة ولاية أوريغون: “في الماضي، كانت التطورات التكنولوجية تتطلب من 10 إلى 20 عاما لتحقيق العوائد الكبيرة. وهذا يعني أن هناك فرصة للابتكار بشكل كبير في مجال الذكاء الاصطناعي، رغم أن العديد من الشركات قد تفشل في البداية”.

مقالات مشابهة

  • خبر سيئ للأفريقيات في هذا القطاع.. بسبب الذكاء الاصطناعي
  • الرئيس التنفيذي للنصر: هناك مستثمر أجنبي تواصل معي للاستثمار في الهلال.. فيديو
  • تقرير أممي: الذكاء الاصطناعي سيؤثر على قرابة نصف الوظائف في العالم
  • متحف المستقبل يستضيف ورش عمل حول موسيقى الذكاء الاصطناعي خلال أبريل
  • منتدى الإمارات للرياضة المجتمعية ينطلق في دبي 14 أبريل
  • السفارة الفرنسية: انطلاق المنتدى الاقتصادي الليبي الفرنسي في طرابلس 16 أبريل
  • 3 وظائف فقط ستنجو من سيطرة الذكاء الاصطناعي
  • مايكروسوفت.. قصة نجاح من الحوسبة إلى الذكاء الاصطناعي والسحابة
  • تحديات جوهرية تواجه تطور الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي واغتيال الخيال