باستخدام الأدوات الرقابية.. كيف واجه البرلمان أزمة نقص الدواء والمستلزمات الطبية؟
تاريخ النشر: 5th, February 2024 GMT
أثارت أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في السوق المصري والصيدليات، وخاصةً لأصحاب الأمراض المزمنة، ونقص الأنسولين بالنسبة لمرضى السكر، حالة من الاستنكار والاستياء لدى أعضاء مجلس النواب، ما دفعهم لاستخدام أدواتهم الرقابية المختلفة لمخاطبة وزير الصحة والسكان، الدكتور خالد عبدالغفار، بصورة حل الأزمة، وتوفير بدائل محلية للأدوية المستوردة التي شهدت اختفاء تام نتيجة لارتفاع سعر الدولار خلال الأيام الماضية.
وكانت قد ناقشت لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، برئاسة الدكتور أشرف حاتم، خلال اجتماعها الأسبوع الماضي، عددا من طلبات الإحاطة المقدمة من الأعضاء بشأن أزمة نقص الأدوية.
وأكد الدكتور أشرف حاتم، رئيس اللجنة، أن 40 % من الأدوية المصرية بها نقص في السوق المصري، مشيرا إلى أن الإشكالية حاليا ليست فقط في أسعار الدواء، ولكن في عدم توافره، مضيفًا: أن السبب في الأزمة أن المواد الخام يتم استيرادها من الخارج.
فيما أكد النائب كريم بدر حلمي، أمين سر اللجنة أن مشكلة نقص الدواء وارتفاع الأسعاره، ليست فقط في الدولار، ولكن هناك أزمة في الإدارة، مطالبا بإعادة هيكلة هيئة الشراء الموحد، مشيرا إلى أن المواطن المصري المريض يعانى معاناة شديدة في توفير الدواء وكذلك مستلزمات العمليات.
ضرورة حل مشكلة النقص الحاد في الأدوية وارتفاع أسعارهامن جانبه، طالب النائب سيد حنفى طه عضو مجلس النواب من الحكومة إيجاد حلول عاجلة لمشكلة النقص الحاد فى الأصناف الدوائية وارتفاع اسعار العديد من المنتجات الدوائية، مؤكدًا أن هناك العديد من الشكاوى التى تصل اليه من المواطنين بسبب النقص الحاد فى الأدوية.
وقال " حنفى " فى طلب إحاطة قدمه للمستشار الدكتور حنفى جبالى رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، إن القطاع الطبي والصحي وسوق الدواء في مصر يعاني فى الآونة الأخيرة من نقص حاد في مختلف أصناف الأدوية والعلاجات بجانب نقص المستلزمات الطبية والجراحية بغالبية المستشفيات الحكومية والتأمين الصحي، مؤكدًا على ضرورة توفير البدائل للأدوية من النواقص.
وأضاف النائب قائلًا: ندرك تمامًا ما تمُر به الدولة المصرية من نقص وشُح حاد في المكون الدولاري ولكن يجب على وزارة الصحة والسكان أن تتصدى لمشكلة نقص الدواء وتتخذ جميع الاجراءات لتوفير مختلف الأصناف الدوائية، مشيرًا إلى وجود عدد كبير من المرضى يعانون من أزمة نقص وارتفاع في أسعار الأدوية خاصة التي يحتاج إليها أصحاب الأمراض المزمنة حيث أشارت بعض التقارير إلى أن هناك ارتفاعات تراوحت ما بين 70% و100% و200% في أسعار عدد كبير من أصناف الأدوية والعلاجات وعلى الرغم من تلك الارتفاعات قد لا يجدها المريض.
وأعرب عضو مجلس النواب، عن ثقته فى قدرة مصر على حل مثل هذه الأزمات خاصة أن الدولة لديها أكثر من 177 مصنعًا للدواء بجانب المشروع الأضخم في قطاع الأدوية في مصر وهو "مشروع مدينة الدواء جيبتو فارما" الكائن بمنطقة الخانكة بمحافظة القليوبية، مطالبًا من الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان الاسراع فى وضع خطط وسياسات جديدة لحل مثل هذه المشكلات المهمة التى تتعلق بصحة المواطن المصرى.
توفير بدائل محلية للأدوية المستوردةوفي السياق ذاته، كشف المهندس عبد السلام خضراوى عضو مجلس النواب، عن وصول العديد من الشكاوى له، من وجود نقص كبير فى الأدوية بعد أن يجرون بالكشف لدى الأطباء ويتوجهون لصرف الأدوية من الصيدليات تكون المفاجأة أن هناك أكثر من صنف غير متوفر فى غالبية الصيدليات.
وطالب "خضراوى"، فى طلب إحاطة قدمه للمستشار الدكتور حنفى جبالى رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، بإيجاد حلول عاجلة لهذه الأزمة من خلال توفير بدائل للأدوية غير المتوفرة فى السوق وخاصة المستوردة، مؤكدًا ضرورة تعريف وتوعية الأطباء بجميع الأصناف الدوائية غير المتوفرة والبدائل لها من الأصناف المتوفرة حتى لا يكتب الاطباء أدوية للمرضى من المستحيل تواجدها داخل الصيدليات.
وطالب المهندس عبد السلام خضراوى، من الحكومة إعطاء أولوية قصوى لملف استيراد الأدوية والمستلزمات الطبية لسد العجز وحل أى أزمات قد تتعلق بنواقص المستلزمات والأدوية والمستهلكات، وذلك فيما يخص توفير (الأدوية، والمستلزمات الطبية ومستلزمات المعامل، والأجهزة وقطع الغيار والمواد الخام ومواد التعبئة).
وأشار إلى أن ضرورة المتابعة الدورية لمنظومة المخازن الطبية الرئيسية والفرعية على مستوى محافظات الجمهورية، وكذلك مراجعة المخزون الاستراتيجى من الأدوية والمستلزمات الطبية.
أزمة نقص الأنسولينفيما تقدمت النائبة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، موجه لرئيس مجلس الوزراء، ووزير الصحة والسكان، بشأن نقص الأنسولين في صيدليات الهيئة العامة للتأمين الصحي.
وأضافت "سعيد" في الطلب المُقدم منها، أن هذا العقار حيوي لا يمكن الاستغناء عنه، موضحة أنه قد تم إبلاغها بأن العجز سببه تأخير توريد هيئة الشراء الموحد، قائلة: بخلاف نقص شرائط تحليل السكر للطلبة نوع اكواتشيك والذي تم توزيع جهازه عليهم، وفي حين حاولت الهيئة توفير هذه الشرائط وفرت نوعا آخر لا يمتلك المريض جهازه.
وتساءلت النائبة: لماذا كل هذا التخبط والتأخير في توفير علاج هام للأطفال والكبار كهذا؟ وعلي من تقع المسؤولية، هيئة التأمين أم هيئة الشراء الموحد.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: نقص الأدوية والمستلزمات الطبية أزمة نقص الأدوية نقص الدواء سوق الدواء المصري نقص الانسولين وزير الصحة والمستلزمات الطبیة وزیر الصحة والسکان الدکتور خالد عبد مجلس النواب رئیس مجلس أزمة نقص إلى أن
إقرأ أيضاً:
رئيس هيئة الدواء المصرية يستقبل وفد هيئة تنظيم الأدوية بدولة زامبيا لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين
استقبل الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، وفدًا رسميًا من هيئة تنظيم الأدوية بدولة زامبيا (ZAMRA)، وذلك بهدف تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في المجال الدوائي، ومناقشة آليات تسهيل إجراءات تسجيل الأدوية المصرية في السوق الزامبي.
وخلال اللقاء، أكد الدكتور علي الغمراوي على أهمية التعاون المشترك بين البلدين في تبادل الخبرات وتطوير الأنظمة التنظيمية، مشيرًا إلى الدور الريادي لمصر في دعم التكامل الصحي بالقارة الأفريقية، وأشار إلى أن هيئة الدواء المصرية تحظى باعتراف دولي واسع، كونها أول هيئة تنظيمية في إفريقيا تحصل على مستوي النضج الثالث من قبل منظمة الصحة العالمية في تصنيع الأدوية واللقاحات.
كما أكد حرص هيئة الدواء المصرية على دعم الجهود الرامية إلى زيادة نفاذ المستحضرات الدوائية المصرية إلى الأسواق الإفريقية.
جولة تفقدية داخل معامل الهيئةوخلال الزيارة، قام الوفد الزامبي بجولة تفقدية داخل معامل الهيئة، حيث اطلعوا على أحدث التقنيات المستخدمة في تنظيم ومراقبة جودة المستحضرات الدوائية وفقًا للمعايير العالمية.
وأبدى أعضاء الوفد الزامبي إعجابهم بالإمكانيات المتقدمة التي تمتلكها هيئة الدواء المصرية، مشيدين بدورها في دعم قطاع الدواء المصري، وتعزيز تنافسيته على المستوى الإقليمي والدولي.
يذكر أن الإدارة العامة للتعاون الدولي بهيئة الدواء المصرية قد إصطحبت الوفد الزامبي في جولة ميدانية بمدينة الدواء المصرية "جيبتوفارم"، أحد أكبر الصروح الصناعية الدوائية في الشرق الأوسط وأفريقيا. والتى اطلع خلالها الوفد على أحدث التقنيات المستخدمة في تصنيع المستحضرات الدوائية، وتلقى عرضًا تفصيليًا حول عمليات التصنيع الحديثة، ومعايير الجودة المتبعة لضمان مطابقة المنتجات لأعلى المواصفات العالمية، كما تم استعراض جهود مدينة الدواء في دعم الابتكار الدوائي وتعزيز الإنتاج المحلي، بما يسهم في تحقيق الأمن الدوائي وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
وأعرب أعضاء الوفد الزامبي عن اشادتهم بالإمكانات التصنيعية المتطورة التي تمتلكها "جيبتوفارم"، وبالتزامها بتطبيق أعلى معايير الجودة العالمية، ودورها في تعزيز مكانة مصر كدولة رائدة في مجال الصناعة الدوائية على المستويين الإقليمي والدولي.
حضر اللقاء من جانب هيئة الدواء المصرية د/ تامر الحسيني، نائب رئيس هيئة الدواء المصرية، د/ رشا زيادة، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية لشؤون التطوير الفني وتنمية القدرات، أ.د/ حنان أمين رئيس الإدارة المركزية للمستحضرات الصيدلية، د/ أماني جودت، معاون رئيس الهيئة والمشرف على الإدارة المركزية لمكتب رئيس الهيئة، د/ أسامة حاتم، معاون رئيس الهيئة للسياسات والتعاون الدولي والمشرف على الإدارة المركزية للسياسات الدوائية ودعم الأسواق، د/ وديان يونس، رئيس الإدارة المركزية للرقابة الدوائية، د/ حمادة جمال، مدير عام التسجيل بالإدارة المركزية للمستحضرات الصيدلية ومعاون رئيس الهيئة لشئون تطوير وتحديث أنظمة تسجيل المستحضرات الطبية، د/ داليا أبو حسين، مدير عام الإدارة العامة لتوكيد الجودة، ممثل الهيئة باللجنة القارية لجودة الأدوية الأفريقية التابعة لوكالة الاتحاد الأفريقي.
ومن الجانب الزامبي، د/ ماكوماني سيانجيا، مدير عام هيئة تنظيم الأدوية الزامبية، د/ بونافيتور شيلندي، كبير محللين بالهيئة الزامبية ورئيس اللجنة القارية لجودة الأدوية الأفريقية التابعة لوكالة الاتحاد الأفريقي، د/ نيامبي ليوكو مدير إدارة التسجيل بالهيئة الزامبية، د/ دون ساندي موانجانا، مسئول التفتيش الصيدلي بالهيئة الزامبية.
تعكس مشاركة هيئة الدواء المصرية التزام مصر بتعزيز التعاون الأفريقي، ودعم الريادة المصرية في المجال التنظيمي الدوائي، بما يسهم في تعميق التكامل الإقليمي وزيادة نفاذية الدواء المصري إلى الأسواق الأفريقية.