ناقد أدبي: المصريون متعطشون للقراءة.. والجمهور يقصد أجنحة «الثقافة» لشراء الكتب المخفضة
تاريخ النشر: 5th, February 2024 GMT
قال الناقد الأدبى شعبان يوسف إنّ معرض الكتاب ظاهرة إيجابية ومتعددة الوجوه، وهو يشهد تطوراً هائلاً للأفضل، خاصة فى الدورة 55، وهناك إقبال كبير على القراءة، ولدينا حالة زخم إبداعى، فضلاً عن الإقبال على إصدارات الشباب والكتب الدينية، لافتاً إلى رصده التغيرات الاجتماعية التى طرأت على المعرض والحياة الثقافية على وجه العموم.
وأضاف فى حواره لـ«الوطن»، أن لدينا حالة زخم إبداعى روائى، مشيداً بالندوات والمناقشات الفكرية.
لدينا حالة زخم إبداعى خلقت تصنيفات جديدة للرواية تتنوع ما بين الأدب التاريخى وأدب علم النفس والاجتماعفى ختام الدورة الـ55 للمعرض.. ما أوجه اختلاف هذه الدورة؟
- على مدار 55 دورة، ومنذ انطلاق المعرض فى 1969، فالمعرض لم يعد ظاهرة ثقافية فحسب، ولكنه تطور فى السنوات الأخيرة، وأصبح ظاهرة إيجابية كبيرة جداً وظاهرة متعددة الفعاليات، فيها النشاط الثقافى والاجتماعى والفكرى والسياسى والترفيهى.
كما مثّل أيضاً فرصة لكسر عزلة البعض عن الحياة الاجتماعية أحياناً إلى اللقاءات المفتوحة بين المثقفين المصريين وكذلك مع الضيوف العرب والأجانب، فى أجواء فيها تفاعل وتبادل أفكار وكتب، هذا علاوة على أن المعرض فى الأساس تجمع للقراء والباحثين عن مختلف الإصدارات وأحدثها بأسعار أقل من المكتبات، كما يتوفر فى المعرض مشاركات دور النشر المتميزة التى ننتظرها من العام للعام مثل دار الآداب.
كيف تقرأ الإقبال الجماهيرى الكبير على زيارة المعرض؟
- هناك إقبال على القراءة، فضلاً عن أن زيارة المعرض تحولت إلى نزهة لمشاهدة الفقرات الفنية المقدمة من الشباب خارج الصالات والتى تشهد إقبالاً ضخماً، وكلها مظاهر إيجابية أيضاً لأن الثقافة تُمارَس فعلياً والناس تشعر بالسعادة، ورغم أننا نعيش طقساً بارداً فإن الناس تحرص على زيارته.
ورغم ارتفاع أسعار الكتب فى دور النشر الخاصة، لكن الناس متعطشة للثقافة، ويتجه الجمهور إلى أجنحة هيئة الكتب وقصور الثقافة ودور النشر المدعومة وكذلك سور الأزبكية لشراء الكتب المخفضة، ورأيت كتباً فى هيئة الكتب من الطبعات التى كانت فى المخازن تباع بأسعارها القديمة وبعضها لا يتخطى سعره جنيهين.
وما نوعية الكتب التى تشد الزوار؟
- رأيت إقبالاً كثيفاً على بعض دور النشر التى تبيع كتب الشباب، وكذلك الكتاب الدينى، بأسعار مخفضة، لأن هذه الكتب مدفوع لها دعم كبير جداً، وهناك من لديهم ميل لاقتناء تلك النوعية من الكتب، وهى ظاهرة من بداية دورات المعرض، وفى المقابل هناك إقبال على الكتب التنويرية، أى هناك تنوع فى ميول القراء، لكن فى العموم نشهد إقبالاً كبيراً على القراءة.
ما تقييمك لمستوى الإبداع حالياً؟
- لدينا حالة زخم إبداعى روائى على وجه الخصوص، وكنت أحد المحكّمين فى جائزة ساويرس الثقافية العام الماضى، ورأيت مشاركة 154 رواية وبينها ما لا يقل عن 100 رواية بأفكار جيدة ومتنوعة، أى أن هناك تطوراً ملحوظاً فى الكتابة الروائية وتطوراً فى كتابة القصة القصيرة.
ما أغرب ما واجهته فى المقهى الثقافى؟
- كان هناك حضور مكثف وتجمهر للإخوان فى ندوات المقهى، خاصة فى 2013، يطرحون أسئلة الهدف منها تخريب الندوات، فى محاولة لخلق رأى عام لصالحهم، وكنا نقاوم هذه الأفكار بكافة السبل.
ولماذا اختفت ظاهرة الندوات ذات الحضور الواسع؟
- خلال زياراتى للمعرض هذه الدورة، حضرت عدداً من الندوات الجيدة وعليها إقبال جماهيرى وبها مناقشات فكرية، لكن اختفت الندوات ذات الطابع الجماهيرى الواسع مع غياب النجم الفرد فى الحياة الثقافية نفسها، نجومية محمد حسنين هيكل أو الأبنودى أو حتى الغزالى (مع اختلافنا معه) لم تعد موجودة فى الحياة الثقافية، وليس فى المعرض فقط.
المقهى الثقافىنحرص على تنظيم فعاليات جاذبة، فكنا نستضيف الدكتورة نوال السعداوى والدكتور خالد منتصر وظواهر لها قيمة فى المجتمع، بالإضافة إلى مناقشة الروايات الأحدث والأهم، كما كنا نتيح الفرصة للشباب، ومنهم الشاعر زاب ثروت -وقتها كان ظاهرة- أى كنت حريصاً على أن يكون المقهى تمثيلاً حقيقياً للثقافة المصرية بكل جوانبها.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: معرض القاهرة الدولي للكتاب
إقرأ أيضاً:
شحاتة غريب: المصريون يرفضون تهجير سكان غزة ويؤكدون دعمهم للقضية الفلسطينية
أكد الدكتور شحاتة غريب، نائب رئيس جامعة أسيوط الأسبق، أن تجمع المصريين في الشوارع والميادين بعد صلاة عيد الفطر كان بمثابة تعبير قوي عن رفضهم القاطع لمحاولات تهجير سكان غزة، ورفضهم لمخططات تصفية القضية الفلسطينية التي تهدد الأمن القومي المصري والعربي.
وأوضح غريب، في مداخلة هاتفية مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد، أن الحشود الشعبية كانت تلقائية وتعكس تماسك الشعب المصري ووقوفه الكامل خلف القيادة السياسية، مشيرًا إلى دعم المصريين للرئيس عبد الفتاح السيسي في اتخاذ القرارات المصيرية لحماية الأمن القومي ودعم الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن مصر لا تدافع فقط عن مصالحها، بل تسعى لحماية مصالح الأمة العربية بشكل عام، مضيفًا أنه من المهم أن يدرك الجميع خطورة المرحلة الحالية، ويؤكد دعمهم الكامل للقيادة السياسية في قراراتها.
ولفت إلى أن رفع العلم الفلسطيني بجانب العلم المصري في هذه الفعاليات يحمل رسالة قوية للمجتمع الدولي، مفادها أن مصر لن تسمح بتهجير الفلسطينيين أو إنهاء قضيتهم، مؤكدًا أهمية وحدة الشعوب العربية لمواجهة هذه المخططات.
اقرأ أيضاًمصطفى بكري: إسرائيل ارتكبت العديد من المخالفات ضد مصر منذ بداية حرب غزة
مجزرة مدرسة دار الأرقم بغزة.. ارتفاع عدد الشهداء إلى 31 وأكثر من 100 مصاب