بيّن بحث نشرته جامعة إدنبرة في بريطانيا أن عدد حالات الإصابة الجديدة بالسرطان لدى الأفراد ممن هم تحت سن الـ50 قد ارتفعت بنسبة 79% خلال الفترة ما بين عامي 1990 و2019. كما أظهر البحث أن حالات الوفاة في صفوف هؤلاء المصابين ارتفعت بأكثر من 27%.

وتشير توقعات البحث إلى أن هناك أكثر من مليون شخص تحت سن الـ50 يموتون بسبب السرطان سنوياً.

وتعد حالات سرطان الثدي والقصبة الهوائية والرئة والأمعاء والمعدة مسؤولة عن العدد الأكبر من حالات الوفاة.

سبب متعدد العوامل

وقال الدكتور ديفيد ليسكا وهو جراح سرطان القولون والمستقيم: "نعتقد بأن السبب وراء ذلك متعدد العوامل".
وأضاف "لاحظ الباحثون وجود تأثير متعلق بمجموعات المواليد، حيث أشاروا إلى أن الأفراد، الذين وُلدوا في العقود منذ خمسينيات القرن الماضي سجلوا معدلات أعلى للإصابة بالسرطان لدى الشباب، مقارنة بأولئك الذين وُلدوا في العقود السابقة لذلك. ويشير هذا الأمر إلى أن التعرض المشترك لعدد من العوامل المحددة في البيئة قد يكون مرتبطاً بهذه المخاطر المتنامية، سواء كان ذلك تغيراً في العادات الغذائية أو استخدام المواد الكيميائية أو أي عدد من العوامل الأخرى".
وتابع ليسكا قائلاً: "ولقد اكتشفنا اختلافات في ميكروبيوم الأمعاء وعملية الاستقلاب والبيئة الدقيقة المناعية للورم في الشباب والمتقدمين في السن ممن أصيبوا بنفس السرطان. ومن الاعتبارات الأخرى، التي تم النظر فيها هي أن عوامل الخطر الشخصية للسرطان مثل السمنة وأسلوب الحياة الخامل قليل الحركة أصبحت أكثر انتشاراً في صفوف هذه الفئة العمرية، ولذلك فإنها تسهم على الأغلب في مفاقمة المشكلة".

العلاج

وبخصوص الحصول على العلاج، أشار إلى أن هناك حاجة لتوجه مخصص للمرضى الشباب، إذ إن الطبيعة البيولوجية للسرطان إلى جانب الآثار النفسية والعلاج طويل الأمد تختلف لدى الشباب مقارنة بكبار السن.
وأوضح ليسكا أن "هناك عوامل فريدة تواجه المرضى الشباب في مراحل حياتهم، فعلى سبيل المثال، قد يرغب هؤلاء الشباب بتأسيس عائلة، الأمر الذي يجعل بحث المسألة مع أخصائي خصوبة أمراً مهماً. وقد يكون لشباب آخرين أبناء و/أو أنهم يقومون برعاية ذويهم المسنين، ولذلك فإن التحول من كونهم مقدماً للرعاية إلى شخص يحتاج إلى الرعاية قد يكون صعباً من الناحية المالية والاجتماعية، وهو المجال الذي تظهر فيه أهمية دور علماء النفس والأخصائيين الاجتماعيين".

وأضاف قائلاً: "ويستفيد المرضى الشباب كذلك من النصائح التي يقدمها خبراء الرعاية الصحية، الذين يمكنهم العمل مع هؤلاء الشباب من أجل تعديل نظامهم الغذائي وتمارينهم وغير ذلك من عادات أسلوب الحياة بهدف دعم العلاج، وتجنب المضاعفات المتعلقة بالسرطان أو العلاج، وتقليل مخاطر عودة السرطان من جديد".
وأردف قائلاً: "يعد العثور على فريق من الأخصائيين متعددي التخصصات والمتمرسين في علاج مرضى السرطان من الشباب أمراً على قدر كبير من الأهمية، إذ يمكن لجودة العلاج المقدمة أن تؤثر بصورة ملموسة على النتائج، ليس فقط من حيث مستويات البقاء للمرضى، ولكن أيضاً من حيث جودة الحياة بعد العلاج".

سبل الوقاية
وأضاف ليسكا: "فيما يتعلق بالوقاية، فإننا نوصي باتباع أسلوب حياة صحي يشمل نظاماً غذائياً متوازناً وممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتجنب استهلاك التبغ والكحول".
وتابع قائلاً: "ويعد التشخيص المبكر مهماً كذلك، إذ إنه كلما تم اكتشاف السرطان وعلاجه في فترة مبكرة، فإن النتائج ستكون أفضل. ويجب على الأفراد عدم تجاهل الأعراض المستمرة والدائمة أياً كان نوعها، بل يجب عليهم التحدث بخصوصها مع الطبيب. كما يجب على الأفراد بحث أي تاريخ عائلي من الإصابة بالسرطان مع الطبيب، الذي يمكنه تقديم المشورة حول أفضل توقيت لإجراء فحوصات السرطان ووتيرة هذه الفحوصات، وما إذا كان يتوجب على الأفراد إجراء اختبارات جينية".

المصدر: أخبارنا

كلمات دلالية: إلى أن

إقرأ أيضاً:

أوكان بوروك يعلق على تصرف مورينيو بعد المباراة

صرح مدرب غلطة سراي، أوكان بوروك، بعد المباراة التي جمعته مع فريق جوزيه مورينيو، بأنه لن يُبالغ في الحديث عن الحادثة التي وقعت بينه وبين المدرب البرتغالي، حيث قال: “لن أبالغ في الحديث عن هذا الموضوع.”

وفي تقييمه للمباراة، أبدى بوروك رضاه عن أداء فريقه في الشوط الأول، قائلاً: “أعتقد أننا بدأنا المباراة بشكل جيد. كنا قادرين على تسجيل 3 أو 4 أهداف في الشوط الأول. الهجمة الخطيرة الأولى من خصمنا كانت هدفًا.” كما أشار إلى حالة مثيرة للجدل تتعلق بتقنية الفار، حيث قال: “كان هناك خط تسلل غريب، وهذا سيكون محل نقاش كبير. الخط المرسوم لنا كان غريبًا جدًا.”

اقرأ أيضا

رغم الدعوات للمقاطعة: 2 أبريل يسجل أعلى مستوى في تاريخ…

الخميس 03 أبريل 2025

أما بخصوص الحادثة التي وقعت مع مورينيو، أوضح بوروك قائلاً: “كنت ذاهبًا لتقديم التهنئة للحكم، وكان هو أيضًا ذاهبًا. وعندما تابعت، قام هو من خلفي بالضغط على أنفي بإصبعه. كان هناك خدش بسيط. ليس شيئًا جميلًا أو أنيقًا. نحن دائمًا نريد البقاء في اللعبة.”

مقالات مشابهة

  • الدكتور حمود الغاشم يوضح كيفية اكتشاف وعلاج إصابة الرباط الصليبي وطرق الوقاية منها
  • يحمل عنوان "المشروع X".. بيتر ميمي يعلن عن مشروعه السينمائي الجديد
  • بعد التعافي من الإصابة.. «الهوني» جاهز للعودة لبطولة «الدوري الممتاز»
  • نجدة الطفل: زيادة البلاغات عبر الخط الساخن تعكس ارتفاع الوعي بحماية الأطفال
  • أوكان بوروك يعلق على تصرف مورينيو بعد المباراة
  • أبحاث علمية تكشف عن فواكه تكافح السرطان
  • إسبانيا تتكفل برعاية 13 مريضا فلسطينيا مصابا بالسرطان وأسرهم
  • أخصائيون: الإمارات نموذج عالمي في تمكين ذوي التوحد
  • كاتس: العملية العسكرية في غزة تهدف إلى ضم مناطق جديدة لإسرائيل
  • سرطان المعدة.. طرق الوقاية وعلامات الإصابة المبكرة