لا تمكنوهم من المصير المشئوم
تاريخ النشر: 5th, February 2024 GMT
كان الله فى عون الدولة المصرية التى تتعرض لتهديدات خارجية كثيرة، فهناك إصرار شديد على النيل من مصر بشكل خطير، ويوم أعلن الرئيس عبدالفتاح السيسى أن على المصريين أن يشاركوا فى دعم تثبيت أركان الدولة، كان ذلك بمثابة رسالة واضحة وصريحة بأن هناك تهديدات كثيرة تتعرض لها الدولة من كل حدب وصوب، وجميع المخططات الإجرامية التى تواجهها الدولة تأتى فى إطار هذا.
ومنذ هذا التاريخ تواصل الدولة المعارك الشرسة مع قوى الشر، من أجل الحفاظ على كينونة الدولة. وإذا كانت الدول العربية سوريا والعراق واليمن وليبيا والسودان قد سقطت فى بحور الفوضى والاضطراب والصراعات، إنما كان الهدف الرئيسى هو مصر، وأن هذه الدول كانت بمثابة البداية، فالعين على مصر من الأساس.
ولا تزال المخاطر البشعة التى تتعرض لها الدولة.. وبشكل أشد مما مضى: هل من تبرير لوجود أجهزة خارجية تسعى بكل السبل لإشاعة الفوضى بالبلاد؟!.. هل يعقل على سبيل المثال أن نجد كل هذا الحصار الاقتصادى!.. تفسير ذلك أن المخططات الخارجية ما زالت تلاحق الدولة المصرية من كل اتجاه سواء كان ذلك من قوى إقليمية أو غربية ـ أمريكية. وإسقاط الدولة المصرية هو الهدف الأسمى الذى تسعى إليه هذه المخططات من أجل بقاء آمن لإسرائيل. وعلى كل الذين تغيب عنهم هذه الحقائق أن يفيقوا من غفوتهم، ولن ينال من مصر أحد طالما أن هناك شعبًا واعيًا ولديه فطنة سياسية وجيشًا وطنيًا يقف بالمرصاد لكل من تسول له نفسه أن ينال من أمن الوطن والمواطن، ومن أجل ذلك كان حديث الرئيس السيسى واضحًا وصريحًا موجهًا لكل من تتوه عنه الحقائق، فاحذروا سقوط الدولة، لأن ذلك هو الخراب الحقيقى على الجميع بلا استثناء.
كما أن مصر حرصت منذ ثورة «30 يونية» على إعطاء الأولوية لرعاية مصالحها الحيوية وسرعة استعادتها مكانتها ودورها المحورى وقوة تأثيرها فى حل القضايا والمشكلات الإقليمية والعالمية، مؤكدة التزامها بالمبادئ والقيم التى تحكم العلاقات الدولية وترتكز على التعاون السلمى البناء فى حل المشكلات وتنمية العلاقات وفق قواعد الاحترام المتبادل ومبادئ القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، مع توضيح رؤيتها وتأكيد موقفها الثابت فى المساهمة فى حل كافة القضايا الإقليمية والدولية، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية التى تحملها مصر على كاهلها. ولقد استعاد الشعب المصرى من خلال ثورة «30 يونية» هويته وصوب بها مساره ليثبت للعالم أجمع أن إرادته لا يمكن كسرها أو كبحها، وأن عزيمته راسخة لتحقيق تطلعاته المشروعة فى حياة أفضل ومستقبل مشرق لأبنائه.
كما أن ثورة الثلاثين من يونية كان لها عدد من الإنجازات على الصعيد السياسى، وأنها منعت استكمال المخطط الأمريكى الصهيونى ومنعت تفكيك مصر، فضلاً عن الحرب على الإرهاب التى قادها جيشنا العظيم الذى دحر الإرهاب وقضى عليه ويشارك فى عمليات التنمية بشكل واسع ولافت للأنظار. ولا أحد ينكر أن هناك إجراءات صعبة من أجل الإصلاح الاقتصادى، ولا أحد ينكر أن المصريين يريدون تحسين الظروف المعيشية، ومن حق هذا المواطن أن يجنى الثمار، ومن حق المواطن أن يستعجل الحياة الكريمة التى يتغياها، كل ذلك حق مشروع وواجب على الدولة أن توفره دون معاناة.
الآن يتم التأسيس لدولة وطنية حديثة، وستعود نتائجها بالخير على الجميع ابتداء من الحصول على الحرية والكرامة الإنسانية وانتهاء بالحياة الكريمة التى يحلم بها الجميع.. من هنا ليعلم الجميع أن الأعداء الذين يثيرون الرأى العام بالشائعات، لم يعد أمامهم سوى هذا السلاح الفتاك، لكن المصريين أصحاب الفضل فى كل شىء سيفوتون على الجميع هذا الأمر بحكمتهم وإرادتهم الواعية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأمم المتحدة د وجدى زين الدين الرئيس عبدالفتاح السيسي الرئيس السيسي من أجل
إقرأ أيضاً:
استثناء مصري| ترامب يفرض رسوماً جمركية على الجميع.. ومصر الأقل بين دول العالم
في خطوة تحمل دلالات سياسية واقتصادية عميقة، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تثبيت الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات المصرية عند نسبة 10%، رغم رفعها على معظم شركاء الولايات المتحدة التجاريين حول العالم. القرار يعكس، بحسب مراقبين، متانة العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن، والتفاهم المتبادل الذي يجمع بين قيادتي البلدين في ملفات عديدة.
مصر بين دول قليلة نالت الامتياز الجمركيوبحسب مسودة القرار الأمريكي، فإن مصر ليست وحدها من حصلت على هذا الامتياز، بل شمل القرار أيضًا كلًا من الإمارات العربية المتحدة، وبريطانيا، والمغرب، حيث ثبتت الرسوم الجمركية عند أدنى مستوياتها مقارنة بباقي دول العالم.
اللافت أن ترامب كان قد أعلن سابقًا عن سياسة جديدة تقوم على المعاملة بالمثل، أي فرض رسوم على الدول التي تفرض تعريفة على الصادرات الأمريكية، وهو ما يوضح لماذا احتفظت مصر بنسبة 10% فقط، نظرًا لأن التعريفة الجمركية المصرية على الواردات الأمريكية بقيت عند نفس النسبة.
ترامب: أمريكا تدخل "العصر الذهبي"في خطاب ألقاه الأربعاء، أكد الرئيس الأمريكي أن هذه الإجراءات ستجعل من الولايات المتحدة "دولة ثرية وعظيمة كما لم تكن من قبل". وأضاف أن فرص العمل ستنمو بشكل ملحوظ، وأن العوائق التجارية ستُزال، ما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار على المستهلك الأمريكي. واعتبر ترامب أن بلاده على أعتاب "العصر الذهبي" نتيجة هذه السياسات الجديدة.
اتصال رئاسي يعكس توافق الرؤىولم يكن القرار الجمركي بمعزل عن تطورات سياسية أخرى، حيث تلقى الرئيس عبد الفتاح السيسي مؤخرًا اتصالًا هاتفيًا من الرئيس ترامب، تناولا خلاله ملفات الشرق الأوسط، وسُبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، أن ترامب قدم التهاني للسيسي بمناسبة عيد الفطر المبارك، مؤكدًا على أهمية استمرار التعاون المشترك، بما يحقق المصالح المتبادلة للشعبين المصري والأمريكي.
علاقات تعززها السياسات والتواصل المباشرالقرار الأمريكي بتثبيت الرسوم الجمركية على مصر يعكس بوضوح تميز العلاقات المصرية الأمريكية في الوقت الراهن، في ظل سياسة خارجية أمريكية متشددة مع أغلب شركائها. وبينما تنتهج واشنطن معايير صارمة تجاه التجارة العالمية، يبقى لمصر وضع خاص يُترجم إلى إعفاءات ومزايا، تعززها الاتصالات المباشرة بين القادة وتفاهمات استراتيجية على مستوى أوسع.