الأرشيف والمكتبة الوطنية ينظم ندوة “الرحلة البرية الأخيرة”
تاريخ النشر: 5th, February 2024 GMT
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية في مستهل موسمه الثقافي للعام 2024، وضمن سلسلة برنامج “مساحة معرفة” – وبالتعاون مع مؤسسة الإمارات للآداب – ندوة بعنوان “الرحلة البرية الأخيرة” ضمن فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب.
وتأتي أهمية هذه الندوة كونها تستعرض تجربة ثقافية جديدة تستهدف الاستكشاف الذي يتجلى في المفارقات والمتغيرات التي يشهدها المكان مع مرور الزمن.
وقدم المخرج الوثائقي والكاتب آليكس بيسكوبي في الندوة شرحاً مفصلاً عن رحلته الملحمية بين لندن وسنغافورا، التي تكررت مرتين بينهما حوالي ستة عقود ونصف، شارحاً الفرق بين الرحلتين، والتحديات التي واجهته.
وقال سعادة عبدالله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية في كلمته التي ألقتها بالإنابة عنه الدكتورة حسنية العلي مستشار التعليم في الأرشيف والمكتبة الوطنية ” إن هذه الندوة بموضوعها الحيوي تزيد “مساحة معرفة” ثراء وتنوعاً ثقافياً، وهي تعدّ إضافة حقيقية لما قدمته هذه السلسلة من المعارف والعلوم، وبذلك تؤكد دور الأرشيف والمكتبة الوطنية ومساهماته المتوالية في مجتمع المعرفة، وتفتح أفقاً واسعاً على أدب الرحلات وما تحتويه من قصص مثيرة وملهمة”.
وأضاف ” حرصنا في الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للآداب أن نجعل كل ندوة من سلسلة مساحة معرفة فيها ما يميزها، وقد انتقلنا بملتقى هذه الندوة من مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية في أبوظبي إلى دبي لنستقطب جمهوراً جديداً ومميزاً، جمهور مهرجان طيران الإمارات للآداب، فنقدم لهم بأسلوب جديد ومبتكر رحلة استكشافية تؤكد رسالة الأرشيف والمكتبة الوطنية التي يتطلع من خلالها إلى إثراء مجتمعات المعرفة، ولكي يضيء لهم اهتمامه بحفظ ذاكرة الوطن، وتطلعاته لحفظ الرصيد الوثائقي للإمارات”.
من جانبها رحبت الدكتورة حسنية العلي بالحضور، وشكرت منظمي هذه الندوة، ودعت الجمهور إلى المشاركة الدائمة في حلقات سلسلة “مساحة معرفة” وفي غيرها من أنشطة الأرشيف والمكتبة الوطنية، وفعالياته الثقافية والمتخصصة.
وأشارت إلى أن الأرشيف والمكتبة الوطنية قد شارك في رعاية مهرجان طيران الإمارات للآداب من خلال استضافة هذا الحدث الثقافي.
واستطاع الرحالة آليكس بيسكوبي المبدع أن يجذب اهتمام الجمهور، بوصفه للأماكن والأزمنة، وما شهدته من تغيرات أضحت واضحة في مختلف مجالات الحياة، وبقدرته على التوثيق الدقيق بالكلمة والصورة؛ ما جعل هذه الندوة من سلسلة مساحة معرفة تدخل في نطاق أدب الرحلات الذي يقدم قصصاً مثيرة وملهمة، ويحظى باهتمام كبير من الباحثين والمؤرخين ورواد المتعة والمغامرة.
وعلى هامش الندوة قام الرحالة آليكس بيسكوبي بتوقيع كتاب “الرحة البرية الأخيرة” الذي يوثق بالكلمة المكتوبة تفاصيل الرحلة، ويأتي توقيع الكتاب تشجيعاً للقراءة ودعماً للثقافة.
يذكر أن برنامج “مساحة معرفة” يضم مجموعة من الفعاليات الثقافية التي ينظمها الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتعاون مع مؤسسة الإمارات للآداب ويقدمها للجمهور مجاناً، وقد بدأت هذه الفعاليات الشهرية منذ سبتمبر الفائت، وستستمر على امتداد العام 2024، ويحفل هذا البرنامج بالفعاليات الثقافية المهمة والجذابة.
ويمثل برنامج “مساحة معرفة” فرصة للعامة لزيارة مقر الأرشيف والمكتبة الوطنية وغيره من المراكز الثقافية في الدولة، مما يتيح لهم التعرف على تاريخ دولة الإمارات وتراثها وحاضرها ومستقبلها.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الأرشیف والمکتبة الوطنیة الإمارات للآداب مساحة معرفة هذه الندوة
إقرأ أيضاً:
ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
#سواليف
منذ تجدد العدوان الإسرائيلي على قطاع #غزة في 18 آذار/مارس الماضي، أصبحت ملامح #الحملة_العسكرية في القطاع، التي يقودها رئيس أركان #جيش_الاحتلال الجديد آيال زامير، واضحة، حيث تهدف إلى تجزئة القطاع وتقسيمه ضمن ما يعرف بخطة “الأصابع الخمسة”.
وألمح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مؤخرًا إلى هذه الخطة قائلًا: “إن طبيعة الحملة العسكرية القادمة في غزة ستتضمن تجزئة القطاع وتقسيمه، وتوسيع العمليات العسكرية فيه، من خلال ضم مناطق واسعة، وذلك بهدف الضغط على حركة حماس وإجبارها على تقديم تنازلات”، وفق زعمه.
جاء حديث نتنياهو تعقيبًا على إعلان جيش الاحتلال سيطرته على ما أصبح يُعرف بمحور “موراج”، الذي يفصل بين مدينتي “خان يونس” و”رفح”. حيث قادت “الفرقة 36” مدرعة، هذه السيطرة على المحور بعد أيام من إعلان الجيش عن بدء حملة عسكرية واسعة في مدينة رفح، أقصى جنوب القطاع.
مقالات ذات صلةلطالما كانت هذه الخطة مثار جدل واسع بين المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، حيث كان المعارضون لها يستندون إلى حقيقة أن “إسرائيل” غير قادرة على تحمل الأعباء المالية والعسكرية المرتبطة بالبقاء والسيطرة الأمنية لفترة طويلة داخل القطاع. في المقابل، اعتبر نتنياهو وفريقه من أحزاب اليمين أنه من الضروري إعادة احتلال قطاع غزة وتصحيح الأخطاء التي ارتكبتها الحكومات الإسرائيلية السابقة عندما انسحبت من القطاع.
ما هي ” #خطة_الأصابع_الخمسة “؟
تم طرح خطة “الأصابع الخمسة” لأول مرة في عام 1971 من قبل رئيس حكومة الاحتلال الأسبق أرئيل شارون، الذي كان حينها قائد المنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال. تهدف الخطة إلى إنشاء حكم عسكري يتولى إحكام القبضة الأمنية على قطاع غزة، من خلال تجزئة القطاع وتقسيمه إلى خمسة محاور معزولة كل على حدة.
كان الهدف من هذه الخطة كسر حالة الاتصال الجغرافي داخل القطاع، وتقطيع أوصاله، من خلال بناء محاور استيطانية محاطة بوجود عسكري وأمني إسرائيلي ثابت. ورأى شارون أن إحكام السيطرة على القطاع يتطلب فرض حصار عليه من خلال خمسة محاور عسكرية ثابتة، مما يمكّن الجيش من المناورة السريعة، أي الانتقال من وضعية الدفاع إلى الهجوم خلال دقائق قليلة فقط.
استمر هذا الوضع في غزة حتى انسحاب جيش الاحتلال من القطاع في عام 2005 بموجب اتفاقات “أوسلو” بين منظمة التحرير ودولة الاحتلال.
الحزام الأمني الأول
يعرف هذا الحزام بمحور “إيرز”، ويمتد على طول الأطراف الشمالية بين الأراضي المحتلة عام 1948 وبلدة “بيت حانون”، ويوازيه محور “مفلاسيم” الذي شيده جيش الاحتلال خلال العدوان الجاري بهدف قطع التواصل الجغرافي بين شمال القطاع ومدينة غزة.
يشمل المحور ثلاث تجمعات استيطانية هي (إيلي سيناي ونيسانيت ودوجيت)، ويهدف إلى بناء منطقة أمنية تمتد من مدينة “عسقلان” في الداخل المحتل إلى الأطراف الشمالية من بلدة “بيت حانون” أقصى شمال شرق القطاع.
تعرضت هذه المنطقة خلال الأيام الأولى للعدوان لقصف مكثف، تعرف بشكل “الأحزمة النارية” واستهدفت الشريط الشمالي الشرقي من القطاع، وبالتحديد في موقع مستوطنتي “نيسانيت” و”دوجيت”. وواصل الجيش قصفه لهذه المنطقة، حيث طال ذلك منطقة مشروع الإسكان المصري (دار مصر) في بيت لاهيا، رغم أنه كان لا يزال قيد الإنشاء.
الحزام الأمني الثاني
يعرف هذا الحزام بمحور “نتساريم” (بالتسمية العبرية “باري نيتزر”)، ويفصل المحور مدينة غزة عن مخيم النصيرات والبريج في وسط القطاع. يمتد هذا المحور من كيبوتس “بئيري” من جهة الشرق وحتى شاطئ البحر، وكان يترابط سابقًا مع قاعدة “ناحل عوز” الواقعة شمال شرق محافظة غزة.
كان محور “نتساريم” من أوائل المناطق التي دخلها جيش الاحتلال في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وأقام موقعًا عسكريًا ضخمًا بلغ طوله ثماني كيلومترات وعرضه سبعة كيلومترات، مما يعادل خمسة عشر بالمئة من مساحة القطاع.
في إطار اتفاق التهدئة الذي وقع بين المقاومة و”إسرائيل”، انسحب جيش الاحتلال من المحور في اليوم الثاني والعشرين من الاتفاق، وتحديدًا في 9 شباط/فبراير 2025. ومع تجدد العدوان الإسرائيلي على القطاع في 18 آذار/مارس الماضي، عاد الجيش للسيطرة على المحور من الجهة الشرقية، في حين لا يزال المحور مفتوحًا من الجهة الغربية.
الحزام الأمني الثالث
أنشأ جيش الاحتلال محور “كيسوفيم” عام 1971، الذي يفصل بين مدينتي “دير البلح” و”خان يونس”. كان المحور يضم تجمعًا استيطانيًا يحتوي على مستوطنات مثل كفر دروم، ونيتسر حزاني، وجاني تال، ويعتبر امتدادًا للطريق الإسرائيلي 242 الذي يرتبط بعدد من مستوطنات غلاف غزة.
الحزام الأمني الرابع
شيدت دولة الاحتلال محورًا يعرف بـ”موراج” والذي يفصل مدينة رفح عن محافظة خان يونس، يمتد من نقطة معبر صوفا وصولاً لشاطئ بحر محافظة رفح بطول 12 كيلومترًا. يُعتبر المحور امتدادًا للطريق 240 الإسرائيلي، وكان يضم تجمع مستوطنات “غوش قطيف”، التي تُعد من أكبر الكتل الاستيطانية في القطاع آنذاك.
في 2 نيسان/أبريل الماضي، فرض جيش الاحتلال سيطرته العسكرية على المحور، حيث تولت الفرقة رقم 36 مدرعة مهمة السيطرة بعد أيام من بدء الجيش عملية عسكرية واسعة في محافظة رفح.
الحزام الأمني الخامس
أثناء السيطرة الإسرائيلية على شبه جزيرة سيناء، وتحديدًا في عام 1971، سعت دولة الاحتلال إلى قطع التواصل الجغرافي والسكاني بين غزة والأراضي المصرية، فشيدت ما يُعرف بمحور “فيلادلفيا” وأقامت خلاله تجمعًا استيطانيًا يبلغ مساحته 140 كيلومتر مربع، بعد أن هجرت أكثر من 20 ألف شخص من أبناء القبائل السيناوية.
يمتد المحور بطول 12 كيلومترًا من منطقة معبر “كرم أبو سالم” وحتى شاطئ بحر محافظة رفح. سيطرت دولة الاحتلال على المحور في 6 أيار/مايو 2024، حينما بدأت بعملية عسكرية واسعة في محافظة رفح، ولم تنسحب منه حتى وقتنا الحاضر.
استأنف الاحتلال الإسرائيلي فجر 18 آذار/مارس 2025 عدوانه وحصاره المشدد على قطاع غزة، بعد توقف دام شهرين بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/يناير الماضي، إلا أن الاحتلال خرق بنود اتفاق وقف إطلاق النار طوال الشهرين الماضيين.
وترتكب “إسرائيل” مدعومة من الولايات المتحدة وأوروبا، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة، خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، وأزيد من 14 ألف مفقود.