مرو عبيد (القاهرة)
غادر هدافا كأس الأمم الأفريقية ونظيرتها الآسيوية، النُسختين الحاليتين مُبكراً، في حدث «نادر» غير معتاد عبر تاريخ البطولتين القاريتين خلال آخر 40 عاماً، حيث توقفت مسيرة «المفاجأة» إيميليو نسوي في «الكان» بعد إقصاء غينيا الاستوائية من دور الـ16، ولحق به أغلب كبار هدافي البطولة، ولا يبدو أن من بقي من الهدافين حتى نصف النهائي سيكون قادراً على تخطي نسوي، في حين غادر أيمن حسين هداف كأس آسيا من نفس الدور مع منتخب العراق، تلاه الياباني أياسي يويدا، لكن يملك أكرم عفيف القطري فرصة سانحة حتى الآن لتجاوز عدد أهداف أيمن، أو على الأقل معادلته في نهاية البطولة.


ومنذ عام 1984 لم تعرف كأس أمم آسيا هذا الحدث على الإطلاق، إلا إذا تحقق في النسخة الحالية بالفعل، حيث ارتبط هدافو آخر 10 بطولات بالاستمرار حتى الأدوار المتقدمة أو التتويج مع المنتخب البطل، وهو ما حصده المعز علي مع قطر في 2019 بـ9 أهداف، وقبله العراقي يونس محمود عام 2007، عندما سجّل 4 أهداف وأسهم في تتويج «أسود الرافدين» باللقب، بل إن من تساوى معه في هذا الرصيد بلغوا مرحلة نصف النهائي، وهما السعودي ياسر القحطاني والياباني ناوهيرو تاكاهارا.
وخلال تلك النُسخ الآسيوية، كان الهدافون على موعد «ثابت» مع حصد منتخباتهم المركز الثالث، حيث تكرر ذلك مع هداف الإمارات التاريخي، علي مبخوت، في بطولة 2015، وسبقه الكوري جو جا تشول عام 2011، والإيراني علي كريمي في 2004، وسجّل كل منهم 5 أهداف في كل نسخة، وكان الكوري لي دونج جوك هدافاً لبطولة 2000 برصيد 6 أهداف، مقابل 8 أهداف لعلي دائي في 1996، وكلاهما أنهى البطولة «ثالثاً» مع المنتخب، بينما وصل هدافو نُسخ 1984 و1988 و1992 إلى المباراة النهائية، ليحصدوا مركز الوصيف في كل مرة، وهم الصيني جيا شيوكوان والكوري لي تاي هو والسعودي فهد البيشي، على الترتيب.
أما في أفريقيا، فقد خرج هداف البطولة من الدور الثاني مرتين سابقتين فقط، بين 20 نُسخة سابقة، حيث كان دور الـ8 (الثاني وقتها بعد المجموعات مباشرة) هو آخر محطات الكونغولي جونيور كابانانجا، هداف بطولة 2017 برصيد 3 أهداف، وهو ما حدث سابقاً مع «الأسطوري» صامويل إيتو، الذي غادر مع الكاميرون بطولة 2006 رغم تسجيله 5 أهداف وقتها، وقد تشهد البطولة الحالية تكرار هذا الأمر للمرة الثالثة فقط خلال 40 عاماً!
ونجح هدافو 9 نُسخ سابقة في الجمع بين تلك الجائزة الفردية وكأس البطولة، بدأها «الأيقونة» روجيه ميلا مع الكاميرون عام 1988، بهدفين فقط، ثم جمال مناد الجزائري عام 1990، و«الدبابة» رشيدي ياكيني النيجيري في 1994، كما قاد ثنائي كاميروني «الأسود» إلى لقب 2002 وكذلك هدافا زامبيا عام 2012، وبرزت أسماء «العميد» حسام حسن ومواطنه محمد ناجي «جدو» مع مصر في التتويج عامي 1998 و2010، وإن تفوق حسام على الجميع بتسجيله 7 أهداف مع التتويج، بينما كان جدو «البديل السوبر» الذي سجّل هدف الفوز الوحيد في نهائي 2010، وبينهما سانتوس الذي قاد تونس للفوز بلقب 2004، بينما كان النيجيري إيمانويل إيمينيكي آخر من حقق ذلك في نُسخة 2013.
وحصد «هداف كأس أفريقيا» الميدالية الفضية مع منتخب بلاده 3 مرات، وهم ميلا عام 1986 وإيتو في 2008 وأندريه آيو الغاني عام 2015، بينما تواجد الهداف في «المربع الذهبي» 6 مرات، أبرزها مع الكاميروني فنسنت أبوبكر هداف 2021 بـ8 أهداف، والمصري طاهر أبو زيد عام 1984، ورشيدي ياكيني في 1992، وكالوشا بواليا «أسطورة زامبيا» عام 1996.

أخبار ذات صلة أفريقيا وآسيا.. «درجة اشتعال» الأدوار الإقصائية «75%»! الولايات المتحدة تشن غارات في العراق وسوريا

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: كأس أمم أفريقيا كأس أمم آسيا العراق

إقرأ أيضاً:

مرض نادر يحرم شابة بريطانية من تناول الطعام منذ 10 سنوات

تعاني الشابة البريطانية آني هولاند، البالغة من العمر 24 عاما، من حالة صحية نادرة حرمتها من تناول الطعام لمدة عقد كامل. بدأت معاناتها في سن الـ12، حيث عانت من أعراض مثل الدوخة، والإغماء، واضطرابات هضمية مزمنة. وبعد خضوعها لسلسلة من الفحوصات الطبية، تم تشخيصها بمرض "الاعتلال العصبي الذاتي المناعي" (AAG)، وهو اضطراب نادر يدفع الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا العصبية السليمة.

بالنسبة لمعظم الناس، تعد مشاركة وجبة مع العائلة والأصدقاء وسيلة مثالية للاسترخاء، إلا أن الأمر مختلف تماما بالنسبة لآني، إذ تجعلها رائحة الطعام وحدها تشعر بالغثيان. وعلى مدار السنوات العشر الماضية، لم تتمكن من تناول أي طعام على الإطلاق.

Woman who hasn't been able to eat anything for 10 years reveals heartbreaking symptoms that led to terminal illness https://t.co/3eAxvNYvaZ

— COVER News (@CoverMediaNews) February 25, 2025

ومع تفاقم حالتها، خضعت آني لعدة عمليات جراحية أُزيل خلالها أكثر من 3 أمتار من أمعائها، وهذا أدى إلى إصابتها بفشل معوي. هذه الحالة تعيق الجسم عن امتصاص العناصر الغذائية والسوائل الضرورية للحياة، لذلك أُجبرت آني على التغذية الوريدية لإبقائها على قيد الحياة. وقيل لها إن حالتها مميتة.

إعلان

وفي تصريح لها حسب صحيفة "ميرور" قالت آني: "عندما كنت في سن المراهقة، بدأت أعاني من الدوخة ونوبات الإغماء ومشاكل الجهاز الهضمي".

وتوضح قائلة: "لم يتمكن الأطباء من تحديد سبب معاناتي لفترة طويلة، حتى أكدت اختبارات البول والدم في النهاية إصابتي بمرض اعتلال العقد العصبية اللاإرادية المناعي الذاتي (AAG)." وهو اضطراب نادر يدفع جهازها المناعي إلى مهاجمة الخلايا العصبية السليمة، مما يجعلها تعيش مع هذا المرض مدى الحياة.

وتضيف آني: "من الصعب أن أشرح للآخرين كيف يكون الشعور عندما لا يمكنك تناول الطعام أبدا. بالنسبة لمعظم الناس، الطعام جزء طبيعي من الحياة اليومية، لكنه بالنسبة لي شيء لا يمكنني حتى التفكير فيه." وتشير إلى أن حالتها تفرض عليها عزلة اجتماعية كبيرة، حيث لا تستطيع المشاركة في الوجبات مع الآخرين، بينما تجعلها رائحة الطعام المطهو تشعر بالغثيان الشديد. وتتابع: "من الصعب أن تكون محاطا بشيء يشكل جزءا أساسيا من حياة الجميع، بينما يمثل بالنسبة لي خطرا حقيقيا".

وتابعت: "في سن الـ12 فقط، بدأت أمرض، ولم أكن أفكر كثيرا في الأمر. وبحلول سن الـ15، كان الأمر يزداد سوءا. كنت أذهب إلى الأطباء ذهابا وإيابا بسبب العديد من المشكلات. وبحلول سن الـ16، بدأت حياتي تتغير إلى الأبد. وبحلول سن الـ18، تم تشخيصي. وبحلول سن الـ22، أصبحت في مرحلة متقدمة من المرض".

"لم أكن أتخيل أبدا أن هذا سيكون هو الحال. لم أتوقع أبدا أن تنتهي حياتي قريبا (لا أحد يتوقع ذلك) ولكن عدم القدرة على التخطيط أو حتى التفكير في المستقبل يحطم روحي".

التغذية الوريدية

شريان الحياة الوحيد لآني هو التغذية الوريدية الكاملة (TPN)، وهو علاج طبي يتم فيه توصيل السوائل التي تحتوي على العناصر الغذائية الأساسية والدهون والبروتينات مباشرة إلى مجرى الدم. يتم إعطاء محلول التغذية الوريدية الكاملة من خلال خط هيكمان، وهو قسطرة مركزية توضع في وريد كبير بالقرب من القلب. كل ليلة لمدة 12 ساعة، يتم توصيل آني بمحلول وريدي يعمل طوال الليل، وهذا يوفر العناصر الغذائية التي يحتاجها جسمها. ومن دون التغذية الوريدية الكاملة، سيموت جسد آني جوعا.

آني الممرضة

الاعتماد على التغذية الوريدية الكاملة ليس بالأمر البسيط كما قد يبدو، إذ يتطلب التزاما صارما بإجراءات تعقيم دقيقة في كل مرة يتم فيها توصيل المحلول عبر التنقيط الوريدي. فأي تسرب للبكتيريا إلى خط هيكمان قد يؤدي إلى تعفن الدم، وهو عدوى خطيرة قد تهدد الحياة.

إعلان

توضح آني: "لقد أصبحت بمثابة ممرضتي الخاصة في المنزل. كان عليّ أن أتعلم كيفية تحضير التغذية الوريدية بطريقة معقمة تماما، لأن دخول حتى كمية ضئيلة من البكتيريا إلى خطي الوريدي يمكن أن يصل مباشرة إلى قلبي".

تكلفة مالية

على الرغم من كونها وسيلة حيوية لإنقاذ الحياة، إلا أن التغذية الوريدية تفرض أعباء مالية كبيرة. إذ تتراوح تكلفة العلاج الذي تتلقاه آني بين 1650 و2470 جنيها إسترلينيا أسبوعيا، أي ما يعادل تقريبا 2090 إلى 3130 دولارا أميركيا، من دون احتساب المستلزمات الإضافية المطلوبة لضمان بيئة معقمة.

وإلى جانب التكاليف المرتفعة، تواجه آني تحديات نفسية هائلة، حيث تشكل الضغوط اليومية جزءا أساسيا من حياتها أثناء محاولتها التعايش مع تشخيصها الصعب والتأقلم مع تبعاته.

قصة تحدٍ

على الرغم من كفاحها، فإن آني عازمة على إحداث فرق للآخرين الذين يعيشون مع التغذية الوريدية عن طريق الوريد. وأطلقت حملة "غوفاندمي" (GoFundMe) لزيادة الوعي والدعم.

وأشارت آني إلى أنها تريد المساعدة في استمرار عمل الوحدة وتوفير مرافق أفضل. "في الوقت الحالي، توجد الوحدة في مكتب صغير مزدحم في وحدة العناية المركزة مع مساحة محدودة لرعاية المرضى".

وستذهب الأموال التي يتم جمعها إلى توظيف ممرضات إضافيات، وتوفير التدريب للموظفين الطبيين، ودعم أسر مرضى التغذية الوريدية عن طريق شراء المعدات الأساسية مثل جهاز "فايبرسكانر" (Fibroscanner)، والتي قد تكلف 16 ألفا و400 جنيه إسترليني لمراقبة صحة الكبد.

تقول: "قد يكون مرضي في مرحلة متقدمة، لكنني أريد أن يكون إرثي هو مساعدة الآخرين. لن أستسلم. هناك الكثير مما أريد القيام به لمساعدة الآخرين، حتى لو كان وقتي محدودا".

مقالات مشابهة

  • مرض نادر يحرم شابة بريطانية من تناول الطعام منذ 10 سنوات
  • بوغرارة: “الضغط الذي يعاني منه لاعبونا كلفنا الهزيمة أمام شباب بلوزداد”
  • بوغرارة: “الضغط الذي يعاني منه لاعبينا كلفنا الهزيمة أمام شباب بلوزداد”
  • يعاني من اكتئاب.. تفاصيل تخلص عاطل من حياته شنـ.ـقا بأبو النمرس
  • برشلونة يريد ألفاريز: عرض خرافي لضم هداف أتلتيكو مدريد
  • نفوق حوت من نوع نادر قبالة ساحل سلطنة عمان
  • آسر ياسين يعاني من تداعيات كورونا في مسلسل قلبي ومفتاحه
  • زياد الجهني لـ محمد سليمان: يا هداف..فيديو
  • حقيقة انسحاب الجزائر من كأس أفريقيا
  • عَصَب الاقتصاد “الإسرائيلي” يعاني من التآكل الذاتي.. شلل اقتصادي يهدّد جسد العدو