باحثة تربوية تضع حلولًا لمواجهة «طيف التوحد»
تاريخ النشر: 5th, February 2024 GMT
من المشكلات النفسية التي انتشرت مؤخرًا في جميع أنحاء العالم «طيف التوحد»، وكثيرًا ما تشعر الأمهات بالعجز أمام التعامل مع أطفالها الذين يعانون من التوحد.
ولكن الباحثة فاطمة شكري وضعت حلولًا ونوافذَ يمكن من خلالها التعامل مع الأطفال المصابين بالتوحد حتى يصبحوا أشخاصًا طبيعيي، حيث أوضحت «شكري» في دراستها التي قدمتها منذ سنوات إلى كلية التربية للطفولة المبكرة جامعة القاهرة ونالت عنها درجة الماجستير، أن اضطراب طيف التوحد هو إعاقة في النموّ تؤثّر في تصرّفات الفرد ودرجة تواصله مع الآخرين وتفاعله معهم ممّا يجعله غير مدركٍ لما يجري حوله، وتُضعف تواصله الاجتماعي، وتعوق تفاعله مع الأبوين وتؤدي إلى عدم التواصل معهما بصريًّا أو لفظيًّا، وتُضعف استجابته للمشاهِد والأصوات من حوله، ولا يستطيع الانسجام مع الآخرين وتكوين العلاقات، ممّا يجعله مختلفًا عن الأصحّاء من حوله من نفس العمر.
وأوضحت أن بعض الآباء يكتشفون إصابة أطفالهم بالتوحّد في عمر اثني عشر شهرًا، ومن الآباء مَن يُلاحظون إصابة أطفالهم عند إكمالهم العام الثاني.. لافتة إلى أن الذكور أكثر عُرضة للإصابة بالتوحد.
وحتى يمكن السيطرة على التوحد أوصت شكري في دراستها بعدة توصيات، منها:
1- الاهتمام بمبدأ نوافذ الفرص في الاكتشاف المبكر.
2- الاهتمام بطبيب الأطفال وتأهيله علميًّا وعمليًّا للإلمام بمراحل النمو الاجتماعي، والاهتمام بالنواحي الصحية والحركية، وكيفية مساعدة الأسرة على الاكتشاف المبكر للحالة في عمر الشهور الأولى من عمر الطفل.
3- إضافة مقاييس طيف التوحد في بطاقة التطعيمات الخاصة بالطفل، ويكون لها مواعيد قياس مثل كل التطعيمات.
4- الاهتمام بتدريس مراحل النمو الاجتماعي والإدراكي وكل مراحل النمو عند الطفل لطالبات قسم الحضانة في كليات التربية للطفولة المبكرة وتأهيلهن لاكتشاف أي خلل في نمو الأطفال، لسهولة الاكتشاف المبكر والتدخل المبكر والاستفادة من نمو المخ في هذه المرحلة الحرجة.
5- الاهتمام في كليات الطب (طب أطفال) بتدريس تطور الطفل الاجتماعي والسلوكي، واهتمام طبيب الأطفال بمتابعة الطفل من النواحي العقلية قدر الاهتمام بالنواحي الجسدية.
6- الاهتمام بالثلاث سنوات الأولى من عمر الطفل، وهو ما يُبنى عليه مبدأ نوافذ الفرص.
7- التوعية بالاكتشاف المبكر لطيف التوحد وعدم الانتظار إلى أن يتم الطفل ثلاث سنوات.
8- العمل على تجهيز كوادر قادرة على التعامل مع هذه الفئة (أطفال طيف التوحد) في هذه السن المبكرة.
9- توعية الأسرة بأهمية الاكتشاف المبكر والتوعية بأهمية دور الأسرة في تنفيذ البرنامج والمتابعة المستمرة مع أطفالهم.
10- زيادة الأبحاث عن أهمية مبدأ نوافذ الفرص.
11- توجيه الطب إلى الاهتمام وزيادة الأبحاث حول فيتامين (هرمون) (د) وعلاقته بالناقلات العصبية وتأثيرها في الإصابة بطيف التوحد.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: ذوي القدرات الخاصة التوحد الطفولة والأمومة طيف التوحد الاکتشاف المبکر طیف التوحد
إقرأ أيضاً:
في يوم الطفل الفلسطيني:استشهاد وإصابة 100 طفل في غزة كل يوم وأكثر من 350 طفلاً في سجون الاحتلال
الثورة / متابعات
قالت مؤسسات الأسرى الفلسطينية إن أكثر من 350 طفلًا فلسطينيًا يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتقالهم في سجونه ومعسكراته، من بينهم أكثر من 100 طفل معتقل إداريًا، ويواجه الأطفال الأسرى جرائم منظمة تستهدف مصيرهم، أبرزها جرائم التعذيب، جريمة التجويع، والجرائم الطبية، إلى جانب عمليات السلب والحرمان الممنهجة التي يتعرضون لها بشكل يومي، وهذه الانتهاكات أسفرت مؤخرًا عن استشهاد أول طفل في سجون الاحتلال منذ بدء الإبادة، وهو الطفل وليد أحمد (17 عامًا) من بلدة سلواد في رام الله، الذي استشهد في سجن (مجدو).
وأضافت المؤسسات (هيئة شؤون الأسرى، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان)، في تقرير صحفي، امس، تلقته “قدس برس”، بمناسبة “يوم الطفل الفلسطيني”، الذي يصادف الخامس من نيسان من كل عام، أن حملات الاعتقال الممنهجة بحق الأطفال في تصاعد كبير، تهدف إلى اقتلاعهم من بين عائلاتهم وسلبهم طفولتهم في مرحلة هي الأكثر دموية بحقهم في تاريخ قضيتنا، وذلك في ظل استمرار الإبادة الجماعية وعمليات المحو الممنهجة، التي أدت إلى استشهاد الآلاف من الأطفال، إلى جانب الآلاف من الجرحى وآلاف ممن فقدوا أفرادًا من عائلاتهم أو عائلاتهم بالكامل. تشكل هذه المرحلة امتدادًا لسياسة استهداف الأطفال التي لم تتوقف يومًا، لكن ما نشهده اليوم من مستوى التوحش غير مسبوق.
وشهدت قضية الأطفال الأسرى تحولات هائلة منذ بدء الإبادة، وذلك في ضوء تصاعد حملات الاعتقال بحقهم، سواء في الضفة الغربية بما فيها القدس التي سُجل فيها ما لا يقل عن 1200 حالة اعتقال بين صفوف الأطفال، إضافة إلى أطفال من قطاع غزة الذين لم تتمكن المؤسسات من معرفة أعدادهم بسبب استمرار جريمة الإخفاء القسري، والتحديات التي تواجه المؤسسات في متابعة قضية معتقلي غزة، ومنهم الأطفال المعتقلين.
إلى ذلك قالت منظمة عالمية، إن القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبرا على ورق، في ظل استمرار الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد الأطفال الفلسطينيين، خاصة في قطاع غزة.
وبين مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال عايد أبو قطيش، في بيان، أمس، أن “يوم الطفل الفلسطيني يمر هذا العام في ظل جرائم وانتهاكات غير مسبوقة ضد الأطفال الفلسطينيين، حيث قتل العدو في الضفة الغربية نحو 200 طفل، منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023م، عدا عن الجرائم الممارسة بحق الأطفال المعتقلين في المعتقلات الصهيونية “.
وقال أبو قطيش، إنه “لم يبق أي حق للأطفال في غزة إلا تم اجتثاثه من الأساس، سواء الحق في الحياة أو التعليم والصحة وغيرها”.
واعتبر أن “القوانين والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال، أصبحت حبرا على ورق، في ظل استمرار الجرائم الصهيونية ضد الأطفال الفلسطينيين لا سيما في قطاع غزة”.
ولفت الحقوقي أبو قطيش إلى أن “تلك الجرائم تبرز حجم الصمت والتواطؤ الدولي مع العدو”.
من جهتها قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، أمس السبت، أن51% من سكان قطاع غزة من الأطفال يشكّلون النسبة الأكبر من ضحايا القصف الصهيوني على القطاع.
وأفادت “أونروا”، باستشهاد وإصابة 100 طفل يومياً في غزة منذ استئناف الحرب في 18 من مارس الماضي.
وتتزامن اليوم حرب الإبادة الجماعية التي تنفذها “إسرائيل” على قطاع غزة مع يوم الطفل الفلسطيني، وهو اليوم المقرر له أن يكون احتفال للأطفال الفلسطينيون داخل أراضيهم، ويوافق الخامس من أبريل من كل عام، ولم يكن يوم الطفل الفلسطيني هذا العامة كسابقه، حيث الآلاف من الضحايا والأبرياء والأيتام والشهداء والمصابين الذين يزداد أعدادهم يومًا بعد يوم بسبب العدوان الإسرائيلي المستمر منذ 18 شهراً.