توترات البحر الأحمر تغير خريطة إمدادات النفط العالمية
تاريخ النشر: 5th, February 2024 GMT
يتزايد اتجاه مشتري النفط العالميين إلى الأسواق المحلية مع ارتفاع حدة التوترات في البحر الأحمر واستمرار هجمات الحوثيين على السفن التي أدت إلى تحويل حركة العبور وارتفاع أسعار الشحن مما يجعل من المناطق الأقرب أكثر جاذبية للمستوردين.
وتراجعت حركة عبور ناقلات النفط عبر قناة السويس مؤخرا، حيث تخلت خطوط الشحن الرئيسية إلى حد كبير عن الطريق التجاري الحيوي واتجهت إلى طرق أطول حول أفريقيا.
وأدى ذلك إلى زيادة التكاليف مما رفع المخاوف بشأن التضخم العالمي، بينما أدى ذلك إلى حرمان مصر من إيرادات مهمة من شركات الشحن التي تبحر في قناة السويس من وإلى البحر الأحمر.
زيادة التكاليف ترفع المخاوف بشأن التضخم العالمي، بينما حرمت مصر من إيرادات مهمة من شركات الشحن التي تبحر في قناة السويس من وإلى البحر الأحمر.
وذكرت وكالة بلومبيرغ الأميركية أنه في جميع أنحاء أوروبا، تخلت بعض شركات التكرير عن شراء خام البصرة العراقي الشهر الماضي، بحسب التجار في حين يقوم المشترون من القارة بشراء الشحنات من بحر الشمال وجويانا.
وفي آسيا، أدت القفزة في الطلب على خام مربان من أبوظبي إلى ارتفاع الأسعار الفورية في منتصف يناير/كانون الثاني وانخفضت التدفقات من كازاخستان إلى آسيا بشكل حاد.
وفي الوقت نفسه، انخفضت شحنات النفط الخام من الولايات المتحدة إلى آسيا بأكثر من الثلث الشهر الماضي مقارنة بشهر ديسمبر/كانون الأول، حسبما تظهر بيانات تتبع السفن من شركة "كبلر".
لن يكون هذا التشتت دائمًا، لكن في الوقت الحالي يبدو الأمر أكثر صعوبة بالنسبة للدول التي تعتمد على الاستيراد مثل الهند وكوريا الجنوبية لتنويع مصادر إمداداتها من النفط. وبالنسبة لمصافي التكرير، فإن ذلك يحد من مرونتها في الاستجابة لديناميكيات السوق المتغيرة بسرعة ويمكن أن يؤدي في النهاية إلى تآكل الهوامش.
وقال فيكتور كاتونا، كبير محللي النفط الخام في شركة تحليلات البيانات كبلر "إن التحول نحو الشحنات الأسهل من الناحية اللوجستية أمر منطقي من الناحية التجارية، وسيظل هذا هو الحال طالما أن اضطرابات البحر الأحمر أبقت أسعار الشحن مرتفعة". مضيفا "إنها عملية موازنة صعبة حيث يتم الاختيار بين أمن الإمدادات وتعظيم الأرباح."
وقالت كبلر في مذكرة صدرت في يناير/ كانون الثاني إن عبور ناقلات النفط عبر قناة السويس انخفض بنسبة 23 بالمئة الشهر الماضي مقارنة بشهر نوفمبر/تشرين الثاني . وكان الانخفاض أكثر وضوحا بالنسبة لغاز البترول المسال والغاز الطبيعي المسال، حيث انخفضا بنسبة 65 بالمئة و73بالمئة على التوالي.
وفي أسواق المنتجات، كانت تدفقات الديزل ووقود الطائرات من الهند والشرق الأوسط إلى أوروبا، وزيت الوقود الأوروبي والنافتا المتجهة إلى آسيا هي الأكثر تأثراً. وسجلت أسعار النافتا، وهي مادة خام للبتروكيماويات، أعلى مستوياتها في نحو عامين الأسبوع الماضي وسط مخاوف من أن يصبح من الصعب الحصول عليها من أوروبا.
وتؤثر هجمات البحر الأحمر على أسعار النفط من خلال ارتفاع تكاليف النقل، مما يشجع مصافي التكرير على التوجه محليًا كلما أمكنهم ذلك. وقالت كبلر إن أسعار ناقلات النفط الخام من طراز سويزماكس من الشرق الأوسط إلى شمال غرب أوروبا قفزت بنحو النصف منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول. وارتفع خام برنت القياسي العالمي بنحو 8 بالمئة خلال نفس الفترة.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت تكلفة تسليم النفط إلى آسيا من الولايات المتحدة حيث يتزايد الإنتاج، بأكثر من دولارين للبرميل على مدى ثلاثة أسابيع في يناير، وفقًا للمتداولين المشاركين في السوق.
وقال جيوفاني ستونوفو، محلل السلع في مجموعة "يو.بي.اس.غروب. إي.جي"، أنه لا يزال التنويع ممكنا، لكنه يأتي بسعر أعلى، وما لم يكن من الممكن تمريرها إلى المستهلك النهائي، فإنها ستقتطع من أرباح مصافي التكرير.
ومن غير المتوقع أن يؤدي الوضع في البحر الأحمر إلى إعادة ترتيب تدفقات النفط على المدى الطويل، ولكن من الصعب أيضًا رؤية حل للصراع على المدى القريب. وبدلاً من ذلك هناك خطر كبير بحدوث المزيد من الاضطرابات، خاصة بعد الهجوم الحوثي على ناقلة تحمل الوقود الروسي أواخر الشهر الماضي. ولوحظ أن هذا الهجوم جدير بالاهتمام، حيث أشارت الجماعة المسلحة المدعومة من إيران في السابق إلى أن السفن الروسية والصينية لن يتم استهدافها.
وقال آدي إيمسيروفيتش، مدير شركة ساري للطاقة النظيفة الاستشارية "العوامل الجيوسياسية ليست جيدة للتجارة". "إذا كنت مشتريًا، سأكون على أهبة الاستعداد. إنه وقت عصيب بالنسبة لمصافي التكرير، وخاصة المصافي الآسيوية، التي تحتاج إلى أن تكون أكثر مرونة.
والأربعاء، أعلن صندوق النقد الدولي أن النقل البحري للحاويات عبر البحر الأحمر انخفض بنسبة تناهز 30 بالمئة خلال عام واحد، وذلك على خلفية تزايد الهجمات التي يشنها الحوثيون اليمنيون على السفن التجارية قبالة سواحل اليمن.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن البحر الأحمر توترات الحوثي الطاقة البحر الأحمر الشهر الماضی قناة السویس إلى آسیا
إقرأ أيضاً:
عن المشاكل البيئية التي تواجهها دير الأحمر.. هذا ما أعلنته وزيرة البيئة
زار وفد من منطقة دير الأحمر وزيرة البيئة تمارا الزين في دارتها في بلدة إيعات لتقديم التهنئة بعيد الفطر ولعرض التحديات البيئية التي تواجهها المنطقة وسبل معالجتها.ترأس الوفد راعي أبرشية دير الأحمر وبعلبك المطران حنا رحمة وضمّ نائب الأبرشية المونسنيور بول كيروز والآباء مارك رحمة، ايلي الجميل، مارون النداف، رئيس اتحاد بلديات دير الأحمر جان فخري، رئيس بلدية دير الأحمر لطيف القزح، رئيس بلدية برقا غسان جعجع، رئيس بلدية عيناتا ميشال رحمة، رئيس بلدية الزرازير طعان حبشي، وحضر اللقاء رئيس بلدية إيعات حسين عبد الساتر.
وشكّل اللقاء مناسبة لعرض مجموعة من المشاكل البيئية التي تعاني منها البلدات التابعة لاتحاد بلديات دير الأحمر ومن بينها محطة تكرير إيعات التي تتسبب نظراً لوضعها الحالي بكارثة بيئية في إيعات ودير الأحمر وقرى الجوار، كما كان عرض من الوفد لواقع معمل فرز النفايات في دير الأحمر ومشكلة قطع أشجار اللزاب.
وقد إستمعت وزيرة البيئة باهتمام لهذه التحديات، وأكدت أنها "على دراية تامة بهذه المشاكل وتعمل منذ اليوم الأول لتسلمها مسؤولياتها الوزارية على البحث مع الجهات المانحة عن تمويل لمعالجة هذه التحديات، ضمن رؤية تنموية وليس فقط ضمن حلول موضعية"، واعدة "بالمتابعة على أكثر من صعيد حتى وضع الحلول على السكة الصحيحة التي تضمن استمرارية العمل حتى بعد توقف التمويل الخارجي". مواضيع ذات صلة عبدالله بحث ووزيرة البيئة في الوضع البيئي ومشاكله Lebanon 24 عبدالله بحث ووزيرة البيئة في الوضع البيئي ومشاكله