بدأت بحرية الدولة العثمانية في 5 فبراير عام 1887 بتنفيذ تجارب على غواصة أطلق عليها اسم "عبد الحميد"، فيما سمي هذا النوع من الأسلحة "تحت البحر".
إقرأ المزيدالغواصات التجريبية الأولى كانت صنعت في وقت سابق بكثير من القرن التاسع عشر، إلا أن تصميم الغواصات بدأ عمليا في القرن الـ 19، واعتمد هذا النوع من الأسلحة من قبل العديد من القوات البحرية.
"عبد الحميد" كانت أول غواصة تدخل الخدمة في البحرية العثمانية، وكانت الثالثة المصممة من قبل المهندس البريطاني جورج ويليام جاريت، والثانية الي بناها الصناعي السويدي تورستن نوردنفلت، والأولى التي تعمل بالبخار في العالم، علاوة على أنها أول غواصة قامت بإطلاق طوربيد قتالي وهي تحت الماء.
"نوردنفلت الثاني"، أو "عبد الحميد"، كانت أول غواصة تابعة للبحرية العثمانية. كانت الغواصة الثالثة التي صممها المهندس الإنجليزي جورج ويليام جاريت ، والغواصة الثانية التي بناها الصناعي السويدي تورستن نوردنفلت. كانت أيضا أول غواصة تعمل بالبخار في العالم تطلق طوربيدا قتاليا تحت الماء.
في حوض "بارو" بمقاطعة كمبريا بإنجلترا، جرى بناء غواصتين تعملان بالبخار، وقد قام السلطان العثماني عبد الحميد الثاني "1876 – 1909"، بدفع ثمن الغواصتين 11000 جنيه من أمواله الخاصة، وكان من المقرر الانتهاء من بناء الغواصتين في غضون شهرين ونصف من تاريخ العقد، وتسليمهما مفككتين إلى إسطنبول في غضون 10 أيام.
في البداية تم شحن إحدى الغواصتين بعد الانتهاء من بنائهما إلى الإمبراطورية العثمانية، فيما اشترت روسيا القيصرية الغواصة الثانية، إلا أنها غرقت أثناء نقلها قبالة سواحل جوتلاند في الدنمارك الحالية.
غواصة أخرى تم صنعها في نفس الوقت من الفئة "نوردنفلت"، وهي "عبد المجيد"، وجرى تسليمها في وقت لاحق إلى البحرية العثمانية.
الغواصة الأولى "عبد الحميد"، فككت ووضعت في صناديق، وأعيد تجميعها في حوض لبناء السفن في إسطنبول تحت إشراف المصمم البريطاني جورج ويليام غاريت، وقد أدخلت الدولة العثمانية مع ظهور تقنيات جديدة في القرن التاسع عشر تعديلات مختلفة على الغواصتين.
البحرية العثمانية قامت بإنزال الغواصة "عبد الحميد" إلى الماء في أول مرة في 6 سبتمبر عام 1886، فيما أجرت البحرية العثمانية أولى تجاربها على هذه الغواصة في 5 فبراير عام 1887.
في هذا السياق، أجريت ثلاث عمليات غطس مدة كل منها 20 ثانية، مع بقاء كابينة الملاحة بشكلها نصف الكروي فقط فوق الماء، كما تمكنت هذه الغواصة خلال رحلة تجريبية نفذت أوائل عام 1888 من الإبحار وسط تيارات قوية حول سواحل "سيراجليو" بالبسفور، ووصلت سرعتها إلى 10 عقدات، فيما كان الإنجاز الأهم، نجاحها لأول مرة في التاريخ في إغراق سفينة قديمة بطوربيد واحد.
في أعقاب إجراء اختبارات إضافية في قاعدة "إزميت" البحرية، انضمت الغواصتان "عبد الحميد" و"عبد المجيد" رسميا إلى البحرية العثمانية في حفل جرى في 24 مارس 1888.
مواصفات الغواصة "عبد الحميد" الفنية:
الغواصة "عبد الحميد" كانت مزودة بمحرك بخاري يعمل بالفحم بسعة 250 حصانا، وكانت مسلحة بأنبوبي طوربيد عيار 356 ملليمتر وبمدفعين رشاشين عيار 35 ملليمتر.
كانت الغواصة "عبد الحميد" تحمل ما مجموعه 8 أطنان من الفحم كوقود، وكانت قادرة على الغوص إلى أكثر من 48 مترا، في حين كان طولها 30.5 مترا، وعرضها 6 أمتار، ووزنها 100 طن، وتشعل بطاقم من 7 أشخاص، وكانت تبحر بسرعة سطحية قصوى قدرها 6 عقد، وبسرعة 4 عقد تحت الماء.
هاتان الغواصتان كانتا مخيبتين للآمال، وكانت سرعتهما ونطاق عملهما تحت الماء محدودين، علاوة على عدم قدرتيهما على حفظ التوازن بشكل جيد، وهو الأمر الذي ظهر تأثيره السلبي عند إطلاق الطوربيد، ولذلك أعلن بحلول عام 1909، أن الغواصتين "عبد الحميد و"عبد المجيد" عير صالحتين للعمل، وتم إيقاف تشغيلهما في عام 1910.
السلطان العثماني عبد الحميد الثاني كان أمر وزير بحريته بشراء الغواصتين، رغبة منه في بناء أسطول بحري أكثر قوة لحماية مصالح بلاده في بحر إيجة، علاوة على أن السلطات العثمانية كانت تشعر بالقلق بسبب اهتمام اليونان في تلك الفترة بشراء هذا النوع من الأسلحة البحرية.
المصدر: RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: أرشيف عبد الحمید تحت الماء أول غواصة
إقرأ أيضاً:
واشنطن: سنعرف قريبا ما إذا كانت روسيا جادة بشأن السلام
عواصم "وكالات": قال وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو اليوم إنه "في غضون أسابيع قليلة سنعرف" ما إذا كانت روسيا جادة بشأن السلام، مع تأكيده أن الولايات المتحدة لن تسمح بأن تصبح جرينلاند "معتمدة" على الصين.
وحذّر روبيو بعد اجتماع لحلف شمال الأطلسي في بروكسل من أن "الرئيس ترامب لن يقع في فخ مفاوضات لا نهاية لها".
وأشار إلى أن الأوكرانيين أبدوا "رغبة" في تطبيق "وقف كامل لإطلاق النار" من أجل إيجاد "مساحة للتفاوض".
وصرّح "سنعرف بسرعة، في غضون أسابيع قليلة وليس في غضون أشهر، ما إذا كانت روسيا جادة أم لا بشأن السلام".
كما تحدث عن وصول كيريل دميترييف، المبعوث الخاص لفلاديمير بوتين، إلى واشنطن هذا الأسبوع، وهي الزيارة الاولى لمسؤول روسي كبير منذ بدء الهجوم على أوكرانيا في فبراير 2022.
وقال روبيو "سيعود برسائل. والرسالة هي أن الولايات المتحدة تحتاج إلى معرفة ما إذا كانت (روسيا) جادة بشأن السلام أم لا".
ميدانيا، قتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب 32 آخرون في ضربات شنتها مسيّرات روسية في منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا حسبما أعلنت السلطات المحلية الليلة قبل الماضية.
وقال الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف على تلجرام إن رجلا يبلغ 88 عاما توفي متأثرا بإصابته في المستشفى صباح اليوم، ما يرفع عدد قتلى هذا الهجوم إلى خمسة.
وقالت خدمات الطوارئ الأوكرانية في بيان إنها عثرت على جثث أربعة أشخاص آخرين تحت أنقاض مبان سكنية وتجارية في أحد أحياء خاركيف.
وفي المجموع، أصيب 32 شخصا بينهم طفل في هذه الغارات المنسوبة إلى هجمات بطائرات مسيّرة أطلقتها روسيا، تسببت في اندلاع حرائق في المنطقة.
وقتل شخص وأصيب خمسة في قصف روسي على منطقة دونيتسك (شرق) حيث تدور معظم المعارك.
كذلك، أصيب خمسة أشخاص في مناطق دنيبرو وزابوريجيا وكييف، وفقا للسلطات المحلية التي وجهت أيضا أصابع الاتهام إلى موسكو.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت 78 مسيّرة على أوكرانيا خلال الليل، أسقط 42 منها.
على الجانب الروسي، أدت ضربات بطائرات بلا طيار أوكرانية إلى مقتل شخص واحد في قرية بيلايا بيريوزكا في منطقة بريانسك الحدودية، حسبما قال الحاكم ألكسندر بوغوماز، متهما كييف بشن "ضربات محددة الهدف ضد مدنيين".
كما اتهمت روسيا أوكرانيا بمهاجمة منشآت الطاقة "عمدا" مرتين في منطقة كورسك الحدودية.
كذلك، اتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا بتنفيذ ست هجمات على منشآت للطاقة في روسيا، في انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار بين كييف وموسكو حول هذه البنى التحتية.
ويتبادل الطرفان الاتهامات رغم عدم توقيع اتفاق رسمي وعدم الكشف عن مضمون ما تمّ التوافق عليه.
على صعيد آخر، أكّد روبيو أن الولايات المتحدة لن تسمح لجرينلاند، وهي إقليم دنماركي يتمتع بحكم ذاتي، بأن تصبح "معتمدة" على الصين.
وقال "لن نسمح للصين بأن تأتي وتقدم لها الكثير من المال حتى تصبح معتمدة على الصين"، وأضاف "في وقت معين، أوضح سكان جرينلاند أنهم يريدون الاستقلال عن الدنمارك. لهذا السبب على الدنمارك التركيز على حقيقة أن سكان جرينلاند لا يريدون أن يكونوا جزءا من الدنمارك".