صحيفة تكشف عن طبيعة رد حماس المُنتظر على صفقة التبادل
تاريخ النشر: 5th, February 2024 GMT
كشفت صحيفة الأخبار اللبنانية، اليوم الإثنين، عن طبيعة رد حركة حماس المنتظر على ورقة باريس للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل.
وبحسب الصحيفة، فيبدو أن المناخات التي تسود الجميع، دفعت بواشنطن، إلى السعي لأجل إقناع إسرائيل بتقديم تنازلات إضافية، من بينها إطالة أمد الوقف المؤقّت لإطلاق النار، وذلك تلبية لطلبات الوسيطيْن المصري والقطري لضمان الحصول على موافقة «حماس» وبقية فصائل المقاومة على إطار الصفقة.
وكشفت مصادر فلسطينية لـ«الأخبار»، أن وفداً من قيادة «حماس» يستعد للتوجه إلى القاهرة، وربما يلحق به وفد من الفصائل الفلسطينية قبل تسليم الرد المكتوب إلى الجانب المصري.
وكانت قيادة الحركة في الخارج، أنهت جولة أولى من المشاورات التي شملت الأطر القيادية في الحركة نفسها، كما شملت اتصالات واجتماعات مع قيادة حركة الجهاد الإسلامي وفصائل فلسطينية أخرى.
وقد أطلعت قيادة «حماس» قيادة «حزب الله» في لبنان على تفاصيل الاتصالات الجارية. وعلمت «الأخبار» أن قيادة «حماس» وضعت الجانب القطري في أجواء ما تعتقد أنه سيكون الإطار العام للرد، حيث التركيز على ضرورة تضمين أي اقتراح إشارة واضحة ومباشرة إلى وقف إطلاق نار شامل في القطاع، وتوفير ضمانات تؤكد التزام الاحتلال بوقف الحرب في نهاية أي عملية لتبادل الأسرى والمعتقلين.
وقالت المصادر إن المشاورات داخل قيادة «حماس»، ركّزت على ضرورة عدم إطلاق مواقف سلبية يستغلها الاحتلال أو حليفه الأميركي لممارسة المزيد من الضغوط. لكنّ الحركة استندت في موقفها إلى الواقع الميداني، حيث جاء جواب قيادة الحركة في القطاع وقيادة كتائب القسام أن الصعوبات الوحيدة التي تواجه المقاومة هي المأساة الإنسانية. وهي مأساة ناجمة عن الحرب، وبالتالي فإن وقف هذه المأساة يتطلب وقف الحرب بطريقة واضحة لا لبس فيها، كما يتطلب التزامات أكيدة برفع الحصار عن القطاع وإطلاق عملية الإعمار فوراً.
وبحسب معلومات «الأخبار» فإن قيادة غزة السياسية والعسكرية أبلغت قيادة الحركة في الدوحة، بأن «لا خوف على مصير الأسرى لديها، وأن العدو لم يتمكّن من الوصول إليهم، وهو لن يقدر على ذلك، وأن لدى المقاومة القدرة والآلية اللتيْن تسمحان لها الاحتفاظ بهم».
كما شدّدت قيادة الداخل، على أن «التهويل حول حقيقة الواقع العسكري، لا أساس له، وأن القيادات العسكرية تكيّفت مع الواقع الجديد الذي فرضه توغل قوات الاحتلال، وأن صمود المقاتلين خلال أربعة أشهر لهو أكبر دليل على قدرتهم على الصمود لفترات طويلة».
وانتهى رأي قيادة غزة إلى القول «إن المقاومة تريد إنهاء الحرب الآن، لكنها لا تواجه أي ضغط ميداني يدفع إلى تقديم تنازلات، وإنه ليس بيد جيش الاحتلال أن يفعل أثر مما فعله، حتى محاولاته الدائمة لإعادة الدخول إلى المناطق التي انسحب منها، قد تحوّلت إلى عبء عليه، لأنه يدخل قواته إلى قلب كمائن المقاومة».
اتجاه إيجابيوتلفت المصادر الفلسطينية إلى أن قيادة غزة توافقت مع رئاسة المكتب السياسي على أن الرد المكتوب الذي سيُسلم إلى الوسيطيْن المصري والقطري سيكون «في الاتجاه الإيجابي» لكنه «سيشمل إدخال نقاط رئيسية على ورقة اتفاق الإطار، وأن ينص بشكل واضح على بند وقف الحرب بغضّ النظر عن أن يكون في بداية الصفقة أو نهايتها».
من جانبها، قالت مصادر مشاركة في الاتصالات حول المقترح الباريسي: «إن المطالب تتركّز الآن على تعديل «اتفاق الإطار» بحيث يشمل بند وقف إطلاق النار وليس هدناً مؤقتة، وإن قوى المقاومة ترى في العرض المقدّم خدمة لدولة الاحتلال. وهدفه تجريد غزة من ورقة قوتها المتمثلة بالأسرى».
وجدّدت المصادر «رفض المقاومة إقرار هدنة دون نص وضمانات بوقف الحرب، وإنه لن يصار إلى منح العدو الفرصة لنزع ورقة القوة المتمثلة بالأسرى، ليعود ويرتّب أوراقه وتجميع قوته وإعادة بناء بنك أهداف جديد استخباراتي لبدء عدوان جديد».
وقالت المصادر، إن المشاورات التي جرت خلال الأيام الماضية، انتهت إلى ضرورة عدم الوقوف أمام موجة الضغوط التي تُمارس ضد قوى المقاومة، سواء عبر وسائل الإعلام أو عبر التصريحات السياسية الهادفة إلى إحراج المقاومة أمام حاضنتها الشعبية عبر إشاعة أن ما هو معروض جيد ومناسب للمقاومة».
وقال مرجع سياسي فلسطيني بارز لـ«الأخبار» إن «المقاومة تعرف ما تقوم به، وإنه لا قبول لما هو مطروح دون وجود نص يضمن وقف الحرب، سواء مع بداية الصفقة أو نهايتها، إضافة إلى إنجاز صفقة التبادل ومعها الإعمار والإغاثة».
المصدر : الأخبار اللبنانيةالمصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: وقف الحرب
إقرأ أيضاً:
الرئيس الكاذب؟.. صحيفة كينية تكشف مغالطات روتو بشأن التجارة مع السودان
أثارت صحيفة "ستاندارد" الكينية جدلاً واسعًا اليوم الأربعاء، بعد أن عنونت صفحتها الأولى بـ"الرئيس الكاذب؟" مُشيرة إلى تصريحات الرئيس الكيني وليام روتو بشأن عودة التجارة مع السودان، والتي تم تكذيبها لاحقًا من قبل الحكومة السودانية.
وبالرغم من تصعيد الأزمة في السودان، وفرض الحظر على العديد من المنتجات، بما في ذلك الشاي الكيني، أصر الرئيس روتو في تصريحاته على أن صادرات الشاي الكيني إلى السودان مستمرة بشكل طبيعي.
تصريحات الرئيس وتكذيب السودانفي حوار صحفي نُشر مؤخرًا، أكد الرئيس الكيني أن التجارة مع السودان في مجال الشاي ما زالت مستمرة، مشيرًا إلى أن السودان لا يزال يستورد الشاي من كينيا على الرغم من الوضع الصعب في البلاد.
ولكن هذا التصريح لاقى رد فعل سريعا وحادا من الحكومة السودانية التي نفت بشكل قاطع صحة ما ورد في تصريحات روتو.
وفي بيان رسمي من الخارجية السودانية، عبر سفارتها في كينيا، أكدت الخرطوم أن صادرات الشاي الكيني توقفت بالكامل منذ أن قررت الحكومة في 11 مارس/ آذار الماضي الحظر الكامل على الواردات الكينية بعد استضافة نيروبي مؤتمرًا نظمته قوات الدعم السريع وحلفاؤها لإعلان حكومة سودانية موازية.
وأضافت الخارجية السودانية في بيانها "منذ 11 مارس/آذار، لم يتم تلقي أي شحنة شاي من كينيا، وهذا التوقف يشمل جميع شحنات الشاي التي كانت تُصدّر عبر الموانئ السودانية".
إعلانوأعربت في بيانها عن استغرابها من أن الرئيس الكيني لم يتحقق من هذه المعلومات قبل الإدلاء بتصريحاته.
التجارة بين كينيا والسودان شهدت تقلبات كبيرة في السنوات الأخيرة، خاصة بعد بداية الصراع في السودان.
وكان الشاي الكيني يشكل جزءًا من الصادرات الرئيسية التي يتم تصديرها إلى السودان.
ومع ذلك، أظهرت البيانات الرسمية من مجلس الشاي الكيني أنه منذ بداية النزاع في السودان، تم تعليق صادرات الشاي الكيني بسبب تعطل الأنشطة التجارية والإمدادات من كلا البلدين.
وبينما أصر روتو على أن التجارة مع السودان مستمرة، لم تقدم الحكومة الكينية أو مجلس الشاي أي بيانات تدعم هذه المزاعم، مما أثار تساؤلات حول مصدر هذه المعلومات التي وصفها العديد من المراقبين بأنها غير دقيقة، مما قد يؤثر على مصداقية الحكومة الكينية.
الخلاف يفاقم الأزمة السياسيةتكذيب الحكومة السودانية لتصريحات الرئيس روتو لم يكن مجرد رد دبلوماسي، بل هو جزء من سلسلة من الأحداث التي تعكس التوترات المتزايدة بين البلدين.
فالتجارة بين كينيا والسودان تعتبر جزءًا من العلاقة الاقتصادية الثنائية الهامة التي تأثرت بشكل كبير بسبب النزاع السوداني الداخلي.
وبينما كانت كينيا في الماضي تعتمد على السودان كسوق رئيسي لصادراتها الزراعية، فإن هذا النزاع قد خلف حالة من الارتباك والشكوك حول مستقبل العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
الأزمة الداخلية في كينياالمقال الذي نشرته صحيفة "ستاندارد" يسلط الضوء أيضًا على تأثير التصريحات الرئاسية على الوضع الداخلي في كينيا.
حيث تتساءل الصحيفة حول مدى صحة المعلومات التي يقدمها الرئيس لعموم المواطنين، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها كينيا، والتي تشمل البطالة والتضخم والركود بالعديد من القطاعات. وتساءلت بافتتاحيتها "إذا كان الرئيس يقدم معلومات غير صحيحة بشأن قضايا خارجية واضحة، فكيف يمكن للمواطنين أن يثقوا في خطط الحكومة الداخلية؟"
وقد أكدت الصحيفة أنه في الوقت الذي يواجه فيه الكثير من الكينيين تبعات الأزمات الاقتصادية، فإن مثل هذه التصريحات قد تعمق الأزمة السياسية في البلاد، مما قد يؤدي إلى فقدان ثقة المواطنين في القيادة.
إعلانوتشير المصادر إلى أن تصريحات الرئيس روتو حول التجارة مع السودان قد تؤدي إلى مزيد من التوترات في العلاقات مع السودان في المستقبل.
بينما يتوقع البعض أن يواجه الرئيس روتو تداعيات سياسية داخلية بسبب هذه التصريحات التي لا تتماشى مع الحقائق الميدانية في السودان.