ما بين ماشطة ابنة فرعون وتضحيات المرابطين حياة أمة ودين…
تاريخ النشر: 5th, February 2024 GMT
ما بين #ماشطة_ابنة_فرعون وتضحيات #المرابطين حياة أمة ودين…
بقلم المهندس #مدحت_الخطيب
تقول الروايات أن امرأة صالحة عاشت في ظل مُلك فرعون، وكانت بمنزلة الخادمة والمربية لبناته تمشط لهن وترعاهن ولذلك سميت بماشطة بنات فرعون، وكان يعيش معها زوجها الذي كان مقربًا من فرعون، حتى قتله بعد حين؛ بعدما عرف بإسلامه، مما اضطرها إلى إخفاء إسلامها واستمرت في العمل في قصر فرعون لتنفق على أبنائها الخمسة.
وعندها ذهبت الابنة إلى أبيها لتخبره بأمر ماشطتها، فغضب فرعون لوجود من يعبد غيره في قصره، فنادى بإحضارها، وسألها: من ربك؟؟؟ فقالت: الله ربي وربك فازداد غضب فرعون، وطالبها بالرجوع عن دينها، وهددها بحبسها وتعذيبها، إلا أن الماشطة أبت أن ترتد عن الإسلام…
فأمر فرعون جنوده بإحضار قدر من نحاس، وأمر أن يملأ بالزيت، ويتم تحميته حتى يصل إلى درجة الغليان، ثم طلب إيقافها أمام القدر حتى ترى العذاب بعينيها، إلا أنها أقبلت عليه طمعا في الشهادة، وعندما شعر انها سلمت الروح والجسد الى خالقها زاد فرعون في قهرها وأراد القصاص من أبنائها، لعلمه أنهم أحب الناس إليها، فأمر بإحضار الأبناء إلى غرفة التعذيب الفرعونية، فجر الجنود أكبرهم، وهو يصيح ويستغيث بأمه، ويتوسل إلى فرعون، فألقي في الزيت، والأم تبكي، وتنظر إلى طفلها وهو يحترق، ثم نظر إليها فرعون، وأمرها بالكفر بدين الله ليعفو عن البقية، إلا أنها أبت، وتمسكت بموقفها، فازداد غضب فرعون، وأمر بالولد الثاني، وألقي في الزيت، والثالث والرابع،..
وعندما وصل الدور على الابن الرضيع، ارتجفت واشتد خوفها فأنطقه الله، وقال لها: «يا أماه، اصبري، فإنك على حق»، ثم انقطع صوته بعد أن ألقوه في القدر…
بعد ذلك، اندفع جنود فرعون نحوها، وسحبوها تجاه القدر، والتفتت لحظتئذ إلى فرعون وقالت له: «لي إليك حاجة» فرد عليها: «وما حاجتك؟» قالت: « أن تجمع عظامي، وعظام أبنائي، فتدفنها في قبر واحد» فوافق فرعون على طلبها وألقى بها الجنود في الزيت…
ما جعلني اكتب عن ذلك للتذكير بان الصبر على أفعال الله والابتلاءات والنوازل العصيبة هي العنوان الأكبر لأهل الطاعة والتقرب الى الله منذ القدم، وما كان الابتلاء إلا لرفع الدرجات وإعظام الأجور فعندما يخالط الإيمان بشاشة القلوب، ستجد في كل زمان أنموذجا استخف بالدنيا وزخرفها، بل بعتاة الكفر وجبروتهم، فصبر ورابط وعلم ان النصر والفوز مع الصبر.
نعم، لم يحفظ التاريخ اسم ماشطة بنات فرعون، لكنه حفظ فعلها، ورفع الله ذكرها، وأكرمها بجنات الخلد مع أولادها، فلما أسري برسول الله –صلى الله عليه وسلم- شم رائحتها في الجنة، وهل هنالك تكريم اجمل من ذلك على الإطلاق…
اليوم ونحن نعيش الحرب الكونية على أهلنا الصابرين في غزة الأطهار الأخيار نتذكر ما قدم أهل الإصلاح والتضحيات في سبيل الله فهم يعلموننا الدرس تلو الدرس في الصبر والمكابرة والتضحيات.
نعم علمتنا غزة ان للوطن مكانة لا يعلو عليها أحد حتى الولد والمال والنفس، علمتنا غزة درسا قاسيا في التمسك بالحقوق والصبر على تحقيقها ومهما كلف الأمر من ثمن…
علمتنا غزة ان الانغماس في ملذات الدنيا والتعلق بها لا يساوي شيئا مقابل جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين…
علمتنا غزة أن التحلي بالشجاعة والإقدام وعلو الهمة هو ديدن المجاهدين…
علمتنا غزة أن الثقة بوعد الله، واليقين الجازم بما أعده لعباده هي باب من أبواب أهلنا الصابرين المؤمنين، وان التخلص من الروح الانهزامية هي السبيل الوحيد للفوز بالجنة والعتق من النار…
علمتنا غزة وبلا شك أن ثبات أهل فلسطين هو ثبات للأمة، وأن خذلانهم خطر على الأمة في دينها ودنياها، وفي حاضرها ومستقبلها ….
علمتنا غزة ان عدالة هذه المعركة لا تحتاج الى تفسير فلا يشك في عدالتها إلا جاهل أو مكابر وعميل …
وعلمتنا غزة أن تواطؤ الغرب على الأمة اليوم هو كحاله بالأمس وهكذا سيكون غدا، وأن عالم اليوم لا يحترم الضعيف ولا يقيم له وزنا، وليست مناظر الأشلاء والدماء التي نشاهدها كل يوم الا دليل على ذلك.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: مدحت الخطيب إلا أن
إقرأ أيضاً:
مساعد وزير الدفاع يتفقد المرابطين في جبهة بني حسن بحجة
الثورة نت/
تفقد مساعد وزير الدفاع للموارد البشرية اللواء الركن علي الكحلاني اليوم منسوبي ألوية النصر المرابطين في المواقع المتقدمة في جبهة بني حسن بمحافظة حجة.
واطلع اللواء الكحلاني ومعه مساعد رئيس هيئة العمليات الحربية العميد الركن إبراهيم المتوكل ومدير مستشفى القدس العسكري العميد دكتور عبدالكريم القدمي ومدير دائرة التقييم اللوجيستي العميد الركن حافظ الكحلاني، على مستوى الجاهزية القتالية والمعنوية للمرابطين، واستمعوا منهم إلى إيضاحات عن طبيعة وسير تنفيذ المهام المنوطة بهم.
وخلال الزيارة تبادل اللواء الكحلاني والقادة العسكريين مع القادة والضباط والمرابطين التهاني العيدية ونقلوا إليهم تحايا قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي والقيادة السياسية والعسكرية العليا بمناسبة عيد الفطر المبارك.
وأشار الزائرون إلى أن كل نصر وإنجاز وفرحة يعيشها الشعب اليمني اليوم هو بفضل الله وبفضل القيادة الحكيمة لقائد الثورة وبجهود وعطاءات وتضحيات أبطال القوات المسلحة والأمن المرابطين في مختلف الجبهات والمواقع والنقاط.
وأشاد اللواء الكحلاني بمستوى الجاهزية القتالية واليقظة والروح المعنوية العالية لدى منسوبي ألوية النصر المرابطين في تلك المواقع، مثمناً جهود قيادة الألوية وكل القادة والضباط، وحرصهم على تعزيز ورفع مستوى جاهزية وحداتهم.
وأوضح أن ما لمسه لدى المرابطين من جاهزية قتالية ويقظة وروحية إيمانية وجهادية يبعث الفخر والاعتزاز ويجسد مدى ارتباط القيادة بالمقاتلين في الميدان وإدراك الجميع لحجم وطبيعة المعركة التي يخوضها الشعب اليمني بكل شرف إسناداً ونصرة للأشقاء في غزة وفلسطين.
وتطرق مساعد وزير الدفاع الى ما يتعرض له أبناء غزة من عدوان وحشي وجرائم بشعة يرتكبها العدو الإسرائيلي في ظل صمت دولي وخذلان واضح من قبل بعض الأنظمة العربية والإسلامية.
وأكد أن موقف الشعب اليمني تحت قيادة قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في اسناد ومناصرة الأشقاء في غزة وفلسطين، أشرف وأصدق موقف إنساني وديني وقومي عربي.
وأشار اللواء الكحلاني إلى أن إصرار العدو الأمريكي والبريطاني وامعانهما في دعم العدو الإسرائيلي بمختلف أشكال الدعم يعد مشاركة فعلية في ارتكاب المجازر والجرائم اليومية بحق أبناء غزة، مبيناً أن العدوان السافر والجرائم التي يرتكبها العدو الأمريكي بحق الشعب اليمني ليست إلا محاولات يائسة لإثنائه عن تأدية واجبه في نصرة ومساندة الأشقاء في غزة.
كما أكد اللواء الكحلاني أن موقف الشعب اليمني مع غزة موقف مبدئي وثابت لم ولن يتغير مهما كانت التحديات، وأن القوات المسلحة مستمرة في تأدية واجبها الديني والوطني وخوض معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس وما يتطلبه ذلك من تطوير لقدراتها وعملياتها كمّاً ونوعاً، والتي لن تتوقف حتى يتوقف العدوان والحصار على غزة.
من جهتهم عبر المرابطون عن امتنانهم لزيارات قيادات وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة وتفقد أحوالهم ومشاركتهم أفراح العيد، مؤكدين بقائهم دوماً في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد وإدراكهم حجم التحديات والمؤامرات.
وجددوا العهد لله والوطن والشعب والقيادة بالبقاء على العهد حراساً أمناء ومدافعين أشداء عن الوطن والشعب وعن قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية حتى يتحقق النصر والتمكين.