سامح الدهشان يكتب: رحلة الوعي (٤) #اليوم_العالمي_للسرطان
تاريخ النشر: 5th, February 2024 GMT
لم يكن يوم 4 فبراير يومًا مؤثرًا في حياتي من قبل بقدر ما أصبح رمزًا عميقًا للصمود والأمل، كنت أتعاطف معهم بشدة، ويعتصرني الألم من أجلهم، ولكني أصبحت منهم الآن، في 26 يوليو 2022 انطلقت رحلتي مع #مرض_السرطان، كانت البداية مؤثرة، ظننت أن حياتي انتهت، ولكن مع الوقت أدركت أنها بدأت.
خلال ال 18 شهر الماضية زارني السرطان مرتين في مكانين مختلفين من جسدي، زارني في #القولون وفي مايو 2023 زارني في #الكبد، السرطان خصم قوي وعنيد يحتاج إلى روح من الصمود والاحتمال والرضا لنهزمه.
كانت رحلة طويلة مع الألم، رحلة ليست هينة، وكل ما فيها غير متوقع وغير محتمل، خذلني البعض، وتهربوا حتى من الرد على اتصالاتي، رفضوا مشاركتي هذه اللحظات الصعبة؛ وكأن الله يعلمني درس اللجوء والاعتماد عليه وحده دون غيره؛ لذلك لم أعد أنتظر، لم أعد أتفاجأ، لم أعد أحزن، لاجئ إليه فقط.
أخوض رحلة مليئة بالنور، أطلقت عليها #رحلة_الوعي، رحلة تُلخص جوهر اليوم العالمي للسرطان، فنحن نحتفل بالإنسانية، بالروح العنيدة للإنسان، تلك الروح التي ترفض الهزيمة وتشع بقوة وتحدٍّ في وجه الصعاب، رحلة تعكس التزامنا الإنساني المشترك بالتغلب على التحديات التي يفرضها هذا المرض المُعقد، رحلة تحارب الرفض بصمود الروح، محطاتها مليئة بالرضا واليقين والتسليم.
خُضت مجموعة متنوعة من المشاعر والتجارب والمواقف المرتبطة برحلة مكافحة السرطان، نتجول في داخلي #كلمات_ملهمة، تجعل من هذا اليوم منصة للتأمل الجماعي، كل صعب يمكن أن نتجاوزه معًا يدًا بيد، نستطيع أن نتخطى ضعفنا وأن نكون أجمل وأقوى، أن نكون أكثر إنسانية، نتخطى بقوة وثبات وعزيمة، كل ما نحتاجه أن نكون معًا، أحث الناس على الوقوف معًا متضامنين متحدين يقولون: هذا مصابنا جميعًا يقولون لمرضي السرطان #كلنا_معاكم..
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
في اليوم العالمي لكتاب الطفل.. قصص صغيرة تصنع أجيالاً كبيرة
يلتفت العالم في الثاني من أبريل كل عام، إلى أحد أهم عناصر الطفولة وأكثرها تأثيرًا في تشكيل الوعي المبكر، وهو كتاب الطفل، الذي تحتفل مكتبة القاهرة الكبري بالزمالك به، باعتباره مناسبة سنوية يحتفل بها العالم بالتزامن مع ذكرى ميلاد الكاتب الدنماركي الشهير هانز كريستيان أندرسن، صاحب أشهر الحكايات الخيالية التي ألهمت أجيالًا من الأطفال حول العالم مثل: «البطة القبيحة» و«عروس البحر الصغيرة».
تأتي هذه المناسبة تحت رعاية الهيئة الدولية لكتب الأطفال والشباب (IBBY)، والتي تختار كل عام دولة عضوًا لتصميم شعار ورسالة موجهة لأطفال العالم، يُعاد نشرها بلغات متعددة، في محاولة لغرس عادة القراءة منذ الصغر، وتقدير قيمة الكتاب في تنمية شخصية الطفل.
الكتاب الورقي.. رفيق الطفولة الأول
على الرغم من هيمنة التكنولوجيا في حياة الأطفال اليوم، ما زال كتاب الطفل الورقي يحتفظ بمكانة خاصة، إذ يجمع بين المعرفة والمتعة والخيال في آنٍ واحد، فالقصص التي تحملها هذه الكتب ليست مجرد تسلية، بل أدوات تعليمية وتربوية تغرس القيم وتبني الشخصية، وتفتح أمام الطفل آفاقًا واسعة لفهم العالم.
وتؤكد رانيا شرعان، مديرة مكتبة مصر العامة، على أهمية هذه المناسبة بقولها: «كتاب الطفل هو أول صديق في رحلة التعلّم، وأول نافذة يرى من خلالها الطفل الحياة، كل حكاية تحمل بين طيّاتها رسالة، وكل صورة تشعل شرارة الخيال، علينا أن نمنح أطفالنا فرصة التعرّف على العالم من خلال الكتاب قبل أن يتعاملوا مع الشاشات».
فعاليات متنوعة لدعم القراءة
في العديد من دول العالم، تُنظم بمناسبة اليوم العالمي لكتاب الطفل فعاليات وورش عمل وحفلات قراءة جماعية، بمشاركة كُتّاب ورسامي كتب الأطفال، إلى جانب تنظيم معارض كتب مخصصة لهذه الفئة العمرية، كما تُطلق بعض المؤسسات مسابقات للكتابة والرسم تشجع الأطفال على التعبير عن أفكارهم وإبداعاتهم بحرية.
وفي مصر، باتت مكتبات عامة وخاصة تولي اهتمامًا متزايدًا بهذه المناسبة، وتخصص أيامًا مفتوحة للأطفال تتضمن قراءة القصص، وسرد الحكايات، والأنشطة الفنية المرتبطة بمحتوى الكتب.
رسالة إلى أولياء الأمور والمعلمين
يحمل اليوم العالمي لكتاب الطفل رسالة واضحة إلى أولياء الأمور والمعلمين، مفادها أن غرس حب القراءة لا يبدأ في المدرسة فقط، بل في البيت أيضًا، فالطفل الذي يرى والديه يقرؤون، غالبًا ما يحاكيهم ويكتسب هذه العادة تلقائيًا.
كما أن تخصيص وقت يومي للقراءة مع الأطفال، أو زيارة مكتبة عامة بانتظام، يمكن أن يصنع فارقًا كبيرًا في بناء علاقة دائمة بينهم وبين الكتاب.