مصر تطالب بتحديد إطار زمني لإقامة دولة فلسطينية
تاريخ النشر: 5th, February 2024 GMT
عواصم (الاتحاد)
أخبار ذات صلةأكدت مصر وفرنسا، أمس، الدور المحوري لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» في تقديم الدعم لأهالي قطاع غزة، لاسيما في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي تتطلب دعم جميع الآليات الدولية العاملة بالمجال الإغاثي.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية المستشار أحمد فهمي في بيان، إن ذلك جاء خلال لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه بالقاهرة. وأضاف أن مباحثات اللقاء تركزت على الأوضاع في غزة، حيث تم استعراض الجهود المصرية المكثفة مع مختلف الشركاء لإيقاف إطلاق النار، وإنفاذ المساعدات الإنسانية، بهدف إنهاء المأساة الإنسانية لأهالي القطاع، إلى جانب التشديد على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة.
وأشار إلى أن الجانبين شددا كذلك على رفضهما المطلق لأي إجراءات أو سياسات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
من جهته، أكد الوزير سيجورنيه حرص فرنسا على تنسيق الرؤى والجهود مع مصر في اتجاه الوقف المستدام لإطلاق النار وتبادل الأسرى في ضوء اتفاق مواقف الدولتين بشأن ضرورة منع دائرة الصراع من التوسع وتفعيل حل الدولتين كأساس للتسوية الشاملة للقضية الفلسطينية، واستعادة الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط.
وفي السياق، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة القاهرة مع نظيره الفرنسي أمس: «أكدنا أهمية وقف إطلاق النار في غزة ودخول المساعدات للقطاع».
وأضاف: «نؤكد رفض مصر التهجير القسري للفلسطينيين من قطاع غزة، يجب التعامل مع القضية الفلسطينية عبر إطار سياسي شامل، ويجب تحديد إطار زمني لإقامة دولة فلسطينية مستقلة».
من جانبه، قال سيجورنيه: «نؤكد ضرورة وقف إطلاق النار في قطاع غزة»، مضيفاً: «نحن قلقون بشأن زيادة التوترات في منطقة البحر الأحمر»، مؤكداً أن بلاده ترفض أي تهجير لسكان القطاع، مشدداً على أن القطاع يجب أن يكون جزءاً من الدولة الفلسطينية المقبلة.
وفي سياق متصل، قال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان أمس، إن القضايا الإنسانية في غزة ستكون على رأس أولويات وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال زيارته الحالية للشرق الأوسط.
وأضاف في تصريحات صحفية: إن «التوصل إلى اتفاق مع حركة الفلسطينيين لإطلاق سراح الرهائن المتبقين خلال هدنة إنسانية يصب في مصلحة الولايات المتحدة».
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مصر غزة قطاع غزة إسرائيل حرب غزة الحرب في غزة القضية الفلسطينية الدولة الفلسطينية حل الدولتين فی غزة
إقرأ أيضاً:
تصعيد عسكري جديد في غزة.. 20 شهيدا والجهود الدولية لوقف إطلاق النار تواجه تحديات .. تفاصيل
تتصاعد الأحداث في قطاع غزة، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي شن غاراته الجوية على مختلف المناطق، مما أسفر عن سقوط العديد من الشهداء والجرحى.
استشهاد 20 فلسطينيا فجر اليوموأفاد مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" في خبر عاجل، بأن غارات الاحتلال أسفرت عن استشهاد 20 فلسطينيا منذ فجر اليوم، من بينهم 16 شهيدا في منطقة خان يونس.
وفي هذا الصدد، يقول الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية، إن الأمور تتجه من سيئ إلى أسوأ، حيث يشهد الوضع تصعيدًا ملحوظًا في استخدام القوة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يتم دعمه من قبل الموقف الأمريكي.
وأضاف فهمي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن هذا التصعيد يتزامن مع استثمار التوقف التكتيكي للمفاوضات، مما يزيد من تعقيد الوضع، وفي هذا السياق، يشير البعض إلى أن المسار الرئيسي لمصر يتمثل في العودة إلى مفاوضات المرحلة الثانية، تليها المرحلة الثالثة.
وأضاف طارق فهمي، أن أما بالنسبة للعوائق التي تقف أمام الدخول في المرحلة الثانية من مفاوضات غزة، فتكمن في أمرين رئيسيين:
الأول هو ممارسات الحكومة الإسرائيلية. والثاني هو تخوف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المفاوضات.وأشار فهمي، إلى أنه أكد البعض أن إسرائيل غير مهيأة للدخول في مرحلة اليوم الثاني من وقف الحرب وإعادة إعمار غزة، في ظل وجود حركة حماس في المشهد.
وواصل جيش الاحتلال استهداف المدنيين والمرافق الحيوية في القطاع، ورغم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في يناير الماضي، والذي أتاح الإفراج عن 33 محتجزا إسرائيليا، تراجعت آمال التهدئة بعد استئناف الاحتلال عملياته العسكرية في 18 مارس، حيث شنت طائراته غارات مكثفة على غزة، مما أدى إلى تصعيد العنف مرة أخرى.
وهذه العمليات العسكرية تؤكد على استمرار سياسة الإبادة الجماعية التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني منذ بداية الحرب.
فقد أسفرت هذه العمليات عن مقتل وإصابة أكثر من 165 ألف فلسطيني، بينهم العديد من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 14 ألف مفقود.
وفي إطار التطورات الأخيرة، نشر الجناح العسكري لحركة حماس مقطع فيديو جديدا يظهر رهينتين إسرائيليين محتجزين في غزة.
وقد أكدت عائلة أحد الرهائن، ماكسيم هيركين، أنه كان أحد الشخصين في الفيديو، وكانت عملية خطف الرجلين قد تمت خلال مهرجان نوفا الموسيقي في 7 أكتوبر 2023، الذي كان نقطة انطلاق للقتال الدائر في غزة.
وفيما يخص الأوضاع الميدانية، واصل الاحتلال الإسرائيلي قصفه لمناطق مختلفة في قطاع غزة، مما أسفر عن سقوط مزيد من الشهداء والجرحى، وفي اليوم العشرين من عودة الحرب، لقي العديد من الفلسطينيين حتفهم جراء الغارات الجوية التي استهدفت مناطق مختلفة من خان يونس ورفح ومدينة غزة. كما تم تدمير العديد من المنازل وتجريف الأراضي الزراعية في تلك المناطق.
أما على الصعيد السياسي، فقد قدمت مصر مقترحا جديدا لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وهو الرابع خلال أقل من شهر، وهذا المقترح يهدف إلى "سد الفجوات" في المفاوضات التي تجمدت بسبب التصعيد الإسرائيلي الأخير.
واستكمالا لهذه الجهود، أجرى وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، لقاءات مع وفد حركة "فتح" الفلسطينية لبحث سبل إعادة التهدئة في غزة واستئناف المساعدات الإنسانية.
ومن جانبه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يسعى لحل "مشكلة قطاع غزة" خلال زيارة محتملة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة.
كما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على ضرورة استعادة التهدئة في القطاع من خلال الوقف الفوري لإطلاق النار وإنفاذ المساعدات الإنسانية.
من جانبه، شدد وزير الخارجية المصري على موقف بلاده الثابت في دعم السلطة الفلسطينية ورفض محاولات إسرائيل لتقويض وحدة الأراضي الفلسطينية، مؤكدا رفض مصر الكامل للعدوان الإسرائيلي المستمر في غزة والضفة الغربية.
وأشار إلى أن "أوهام القوة" التي تروج لها إسرائيل لن تجلب لها الأمن، بل ستزيد من الشعور بالكراهية والانتقام في المنطقة، مما يعزز الفجوات أمام السلام المستدام.
والجدير بالذكر، أن تستمر الأوضاع في قطاع غزة في التدهور، وسط غياب الحلول الفعالة، مما يضع المجتمع الدولي أمام تحدي كبير في مواجهة التصعيد المتواصل والعمل على إنهاء هذه الأزمة الإنسانية.