مساعد وزيرة الهجرة: مسار العائلة المقدسة سيصبح نقطة جذب سياحي متميزة عالميا
تاريخ النشر: 5th, February 2024 GMT
قال الدكتور صابر سليمان، مساعد وزيرة الهجرة للتطوير المؤسسي، إن الإحتفال بزيارة العائلة المقدسة لمصر، الذي أقامته إيبارشية ملوي بمحافظة المنيا، يتواكب واحتفالات اليوم العالمي للأخوة الإنسانية، والذي يوافق 4 فبراير من كل عام، حيث شهدت الاحتفالية حضورا كبيرا من آباء الكنيسة وممثلين عن الأزهر الشريف وعدد من مؤسسات الدولة، ما يؤكد قوة النسيج الوطني المصري.
وأشاد " صابر"، بالجهود المبذولة لتطوير مسار العائلة المقدسة، والذي سيصبح نقطة جذب سياحي متميزة عالميا، لما يمثله من نقطة تفرد للدولة المصرية، التي شهدت هذه الرحلة المباركة.
وأضاف سليمان أن مشروع مزار العائلة المقدسة شهد مباركة بابا الفاتيكان البابا فرنسيس لمسار الرحلة فى مايو 2018، واعتماده كأيقونة حج إلى مصر، ويمثل المسار نقاط توقف للعائلة المقدسة خلال رحلة لجوئها إلى مصر ويمتد ليشمل 25 محطة من نقطة الدخول عند مدينة رفح فى الشمال الشرقى عبر منطقة الدلتا ثم القاهرة إلى وادى النطرون مرورا بالمنيا وأسيوط ثم إلى محافظات الدلتا فى رحلتى الذهاب والعودة، مما يعد أطول مسار حج فى العالم داخل دولة واحدة.
وأكد أن مصر تمتلك الكثير من المقاصد الدينية والسياحية الفريدة، ففي ربوعها يعيش الجميع بسلام، وعلى أرضها مرت مختلف الحضارات، لتترك نسيجا حضاريا متميزا، لا يوجد مثله في أي دولة، حول العالم.
وقد أوفدت السفيرة سها جندي، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج، نيابة عنها، الدكتور صابر سليمان، مساعد وزيرة الهجرة للتطوير المؤسسي، وذلك لحضور الاحتفال بزيارة العائلة المقدسة لمصر، والذي أقامته إيبارشية ملوي بمحافظة المنيا، بحضور الأنبا ديمتريوس، مطران ملوي وإنصنا والأشمونين، ورئيس دير آفا فيني ودير البتول بملوي.
والجدير بالذكر أن قرية كوم ماريا، بدير أبو حنس، بمركز ملوي، تعد واحدة من محطات مسار العائلة المقدسة، وتعد نقطة انطلاق ضمن "مشروع المزار السياحي لمسار الرحلة المقدسة في أرض مصر"، وتضم حولها عددا من المعالم الأثرية العريقة، من بينها: "كنيسة الأنبا يحنس القصير "، والمنسوب بناؤها إلى الملكة هيلانة، كنيسة القديس الأنبا قلته الطبيب، وهي كنيسة منحوتة في سفح الجبل وتحتوي على العديد من الأيقونات الجدارية والتي يمثل أحدها استشهاد أطفال بيت لحم، والعديد من المغاير الأثرية، وبقايا مدينة أنصنا، وآثار الأشمونين، وتونا الجبل، ودير القديس أبا فانا المتوحد بالجبل الغربي، ودير البتول للراهبات بدير أبو حنس، والعديد من الأماكن الزاخرة بالآثار الفرعونية والقبطية والاسلامية في جميع أنحاء ملوي شرقا وغرباً، منها متحف آثار ملوي، دير جبل الطير.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العائلة المقدسة
إقرأ أيضاً:
في إستعادة القومية: ما بين صديق أحمد و صابر جرا
ظلت المسافات سلطة في أغاني ” الطمبور ” متفردة في بذخها الوافر، محولة لوعة الشوق إلى مفردة تعبر عن لقاءات ما بين البعيد، أو مسرح مسافر ينظم من خلاله مشاهد تعيد إنتاج الأسى في صورة أدب.
ظل ” صديق ” وهو ابن المسافة عراب الشوق و المزاحمة إلى فكرة العودة للمحبوب، دائما ما يفجر من خلال أوتاره ” عابرات” و رحل مختلفة تمزج ما بين الأشخاص و الأمكنة، في محاولة منه إلى أنثروبولوحيا حية يفكر من خلالها في الأشخاص و امتداد العبارة.
متجاوز بذلك إرث الترحال لكافة القيود كاشفة عن ترابط واسع في المصالح وليس متخيل، بل و أكبر من بعض ” سواقط ” الميديا، الذين يحاولون أن يبتروا عضد مجتمعات تخبر بعضها بعض، بل و خلدت هذا الترابط من خلال الأدبيات.
في رائعته صابر جرا، والتي هي تخليد لأعظم ” سائق ” بص سفري ما بين الدبة / الفاشر / الجنينة/ أم درمان، يمزج صديق احمد ما بين المكان و السيرة الذاتية التي تروى عن صابر.
لمع صيت صابر ﻓﻲ ﺟﺰﻳﺮﺓ ( ﺟﺮﺍ ﺷﺮﻕ ) ﺭﻳﻔﻲ ﺍﻟﺪﺑﺔ ﺷﻤﺎﻟﻲ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ، ربته والدته (أمعلا) على نيران الضيوف و كرم مناطق الأهل في الدبة، ظل صابر عنوان للطريق كاشف بسحر مقوده.
لصابر و آل صابر حكايات مع مسافريه الذين يتحلو إلى ضيوف في منزلهم، و لوالدته أثر في تحول صابر الى أسطورة تغنت بها ربوع فرقان البديرية و داير الشايقية فقد نظم الشاعر العظيم “ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺧﻴﺮ ، ﺃﻏﻨﻴﺔ باسم ( ﺻﺎﺑﺮ ﺟﺮﺍ )
ذكر فيها خير اوصاف عظيمة جدا للرحلة ليعكس مهارة صابر و عمق الربط ما بين منحنى النيل و مصب أودية بوادي كردفان و دارفور الكبرى خريطة تطعن في مقولة التفرقة التي طفت على السطح فيبدأ من ﺍﻟﻤﻮﻳﻠﺢ ، ﻭﺳﺎﻳﺮﻳﻦ، ﺑﺮﺑﺮﻱ ، ﺯﻏﺎﻭﻩ ، ﺃﻡ ﺣﺎﻳﻤﻲ ، ﻛﺘﻢ ، ﻭﺍﻟﻔﺎﺷﺮ ﺛﻢ ﺍﻟﺠﻨﻴﻨﺔ
ﻭﻳﻦ ﻭﻳﻦ ﻳﺎﺻﺎﺑﺮ ﺟﺮﺍ ..
ﺳﻢ ﺑﺈﺳﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻗﺮﺃ ﻭﻓﺎﺭﻕ ﺃﻡ ﺩﺭﻣﺎﻥ ﻏﺎﺩﺭﺍ
ﺎﻟﻤﻮﻳﻠﺢ ﻗﺎﻡ ﺳﺎﺩﺭﺍ ﻭﺍﻟﺪﺭﻭﺏ ﺃﺻﻠﻮ ﻫﻮ ﺧﺎﺑﺮﺍ
جبره ﺃﺷﺠﺎﺭﺍ ﻣﻜﺪﺭﻩ ﻟﻠﻤﻘﻴﻞ ﻻ ﺿﻞ ﻻ ﺿﺮﺍ .
ﺳﺎﺭﻱ ﺳﺎﻳﺮﻳﻦ ﻣﺎ ﺧﺒﺮﺍ ﻭﺑﺎﻟﻌﺠﺎﺝ ﺑﺮﺑﺮﻯ ﻏﺒﺮﺍ
ﻓﻲ ﻓﻨّﺦ ﺍﻟﺮﻣﻠﺔ ﻣﻘﻨﻄﺮﻩ ﺟﺎﺀ ﻣﺎﺷﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﻄﻊ ﻣﺴﻄﺮﻩ ﺍﻟﺴﻮﺍﻗﺔ ﺇﻧﺖ ﻣﻜﻨﺘﺮﺍ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻣﺎﺧﺪ ﻛﻢ ﺩﻛﺘﺮﺍ
…….
ﺑﻰ ﺑﺸﺎﺭﺓ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺑﺸﺮﺍ ﺍﻟﺴﻤﺤﻪ ﺩﺍﺧﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻓﺎﺷﺮﺍ
ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻣﺎﻟﻚ ﻫﺎﺟﺮﺍ .. ﺑﺎﻛﻲ ﺣﺰﻧﺎﻧﻲ ﻣﻘﻨﺠﺮﺍ
ينهض إرث صديق على تفكيك مقولة التفرقة من خلال عبوره إلى محطات جديدة نازعا سم التقسيم الجزافي للجغرافيا الاجتماعية وعاكسا وعي طبقي بالمصلحة الاجتماعية. ففي رائعة جروح قلبي يعكس ” صديق ” تدفق مهم نازعا مركزية المقولة الإدارية بالرغم من ” مروي ” الوقف غفرا إلا أنه يبدع في أوصاف القرى الأخرى ليست التي جاء منها بل التي يتجه إليها.
فهيا وسنكات طرق وعرة ، و بورتسودان حد الرحلة، ليعكس صديق بذلك زخرفة في أدب الترحال مهم مكننا من نزع التركيب الدوني و إعادة إنتاج مقولة الآخر في شكل مصلحة تجمع شتات هذه المجتمعات.
رحل صديق أحمد و من قبله صابر جرا و بقيت اغنياتهم شموع حب في فلوات التيه هذه معيدة إنتاج جغرافيا السودان بشماله وغربه وشرقه من مشهدية الادب التي لا ترضخ لابتزاز الساسة أو لقطاء الأفكار.
حسان الناصر
إنضم لقناة النيلين على واتساب