الولايات المتحدة لم تعتمد علي تقرير الجنائية الدولية واختارت المواجهة مع الاسلاميين السودانيين
تاريخ النشر: 4th, February 2024 GMT
محمد فضل علي .. كندا
احتل تقرير المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الي مجلس الامن الدولي الاثنين الماضي حول جرائم الحرب المرتكبة علي نطاق واسع في العاصمة السودانية واقليم دارفور والانتهاكات المصاحبة للحرب السودانية الراهنة صدارة الانباء واتجاهات الراي العام السودانية والاجنبية ويتلاحظ من خلال ردود الافعال والمناشدات التي طالبت بعضها الحكومة السودانية بالانضمام الي اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية ودعم التحقيقات الدولية في هذا الصدد .
انه ومع فائق الاحترام والتقدير لمجهودات المدعي العام لمحكمة لاهاي من خلال زيارته السابقة الي السودان ومتابعته للقضية السودانية في اروقة المنظمة الدولية .
ان الوضع الراهن والموقف الامني والانساني في السودان تجاوز هذه المرحلة تماما و المحكمة الجنائية ايضا بكثير واصبح خارج سيطرتها تماما واذا كانت هناك مناشدات فيجب التوجة لمنظمة الامم المتحدة والمملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي والدول الغربية الكبري لتدشين مشروع مارشال دولي امني وقانوني وانساني لانقاذ المتبقين علي قيد الحياة من المدنيين في المدن السودانية ومعسكرات اللاجئيين عبر اعادة ترتيب الاولويات والخروج من دائرة المعالجات التقليدية والهوس الدعائي الي ادارة واقعية وعقلانية للازمة والماساة الانسانية المتصاعدة في السودان باتخاذ قرارات دولية فورية و ملزمة بالوقف الفوري للحرب وفرض حظر علي تحليق وهجمات الطيران الحربي وانقاذ الموسم الزراعي بكل السبل والطرق لتفادي مجاعة وماساة انسانية ستقضي علي حياة الملايين في السودان خلال ايام معدودة وسيشكل هذا السيناريو شبه المؤكد في حالة حدوثة ادانة اخلاقية و تاريخية كبري للنظام العالمي والامم المتحدة والدول والكيانات الكبري وللنخبة السودانية السياسية والفكرية والاجتماعية بطريقة لن تنمحي مع مرور السنين وتعاقب الاجيال في حالة الفشل في تفادي هذه الكارثة الكبري والموت البطئ الذي اصبح يهدد حياة ملايين المشردين السودانيين داخل وخارج المدن السودانية الواقعة بين مرمي نيران الحرب الراهنة واذا نجحت هذه الخطوة فستكون اضافة وانتصار كبير لمعسكر السلم والامن العالمي بطريقة تبعث الامل في ميلاد نظام عالمي جديد مسلح بقوة القانون والوعي والفكر والواقعية والشجاعة الاخلاقية .
ويبدو ان التوجه الامريكي الجديد والمفاجئي في التعامل مع الحرب السودانية له صلة بالانتخابات الامريكية التي ستجري قريبا خلال هذا العام 2024 وقد شعرت الادارة الامريكية الديمقراطية الراهنة بصعود مرشحي الحزب الجمهوري الذين يقودون عملية انتقاد واسعة للسياسة الخارجية لادارة الرئيس الامريكي جو بايدن وموقفه من العديد من القضايا من الحرب الروسية الاوكرانية الي الحرب بين اسرائيل وحماس بمضاعفاتها الاقتصادية والامنية وتهديد الملاحة الدولية في منطقة البحر الاحمر وذيادة الهجمات المسلحة علي القوات الامريكية في سوريا والاردن والعراق بطريقة قد تدفع ادارة بايدن باتخاذ موقف متشدد من التطورات السودانية علي خلفية الانباء الاستخبارية المتداولة عن صفقات التسليح الايراني للقوات السودانية الرسمية التي يشتبه في وجود علاقة مباشرة بينها وبين الاسلاميين السودانيين حيث ترجح الكثير من الاحتمالات ضلوع الاسلاميين السودانيين في تسهيل امداد ايران للسلطات السودانية بصفقة الطائرات المسيرة من طراز مهاجر 6 وهو امر مقلق جدا للولايات المتحدة التي ستسعي بكل قدراتها وامكانتها سبر اغوار هذا الامر وحجمة وطريقة التعامل معه ومواجهة الراي العام الامريكي بحقائق التعاون العسكري الايراني السوداني المزعوم لتعويض خسائرها السياسية والمعنوية وسط اتجاهات الراي العام الامريكية التي يسعدها بالطبع استخدام الاذرع الاستخبارية المسلحة في بلادهم لضمان حماية المصالح الامريكية في اي مكان في العالم وبطريقة ترشح السودان ليكون ساحة مفتوحة لتصفية حسابات امريكية ايرانية مؤجلة لها صلة بتطورات العملية الانتخابية القادمة والصراع علي المكتب البيضاوي في البيت الابيض الامريكي خاصة بعد عودة الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب الي حلبة الصراع للفوز بالمنصب الرئاسي في الانتخابات الامريكية القادة القريبة خلال الاشهر القادمة .
لذلك بادرت الحركة الاسلامية السودانية في بيان لها صدر قبل ساعات قليلة برفض وادانة القرار الامريكي بوضع القيادي الاخواني السوداني احمد هارون علي قائمة الهاربين من العدالة تحسبا لماهو محتمل وخوفا من دعم الولايات المتحدة عملية تدخل دولي متعدد الطرق لفرض وقف الحرب السودانية بقوة المتاح من القوانين والتدابير الدولية بطريقة تضر باجندة الحركة الاسلامية ومخططها لحكم السودان عبر حكومات وادارات باطنية غير مرئية .
فهل ستتجهة ادارة بايدن الامريكية الي اتخاذ السودان مسرح لاستعراض عضلاتها وتعويض خسائرها وسط اتجاهات الراي العام في بلادها وقطع الطريق امام التغلغل الايراني في السودان.
///////////////////
المصدر: سودانايل
كلمات دلالية: الرای العام فی السودان
إقرأ أيضاً:
خلال زيارة نتنياهو..”المجر” تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية
شمسان بوست / متابعات:
قالت حكومة هنغاريا (المجر)، الخميس، إنها قررت الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية في خطوة جاءت بعد وقت قصير من وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى البلاد في زيارة رسمية.
وهناك مذكرة اعتقال بحق نتنياهو من المحكمة الجنائية الدولية.
ووجه، فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر المنتمي إلى تيار اليمين دعوة لنظيره الإسرائيلي لزيارة بودابست في نوفمبر الماضي، بعد يوم من إصدار المحكمة لمذكرة الاعتقال بحق نتنياهو بسبب اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة، حيث تشن إسرائيل عملية عسكرية ردا على هجوم نفذته حماس على جنوب إسرائيل.
ورفضت إسرائيل الاتهامات وقالت إنها مسيسة ومدفوعة بمعاداة السامية. كما تقول إن المحكمة فقدت كل مشروعيتها بإصدار مذكرة اعتقال بحق زعيم منتخب ديمقراطيا لدولة تمارس حقها في الدفاع عن نفسها.
والمجر عضو مؤسس في المحكمة الجنائية الدولية وملزمة نظريا باعتقال وتسليم أي شخص تصدر بحقه مذكرة من المحكمة. لكن أوربان أوضح عندما أصدر الدعوة أن بودابست لن تنفذ القرار الذي وصفه بأنه “سافر وسخيف وغير مقبول بالمرة”.
ووقعت المجر على اتفاقية تأسيس المحكمة الجنائية الدولية في 1999 وصادقت عليها في 2001، لكن القانون لم يعلن رسميا.
وقال، جيرجيلي جولياس، مدير مكتب فيكتور أوربان في نوفمبر إنه على الرغم من تصديق المجر على نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية إلا أنه “لم يدرج أبدا في القانون المجري” مما يعني عدم إمكانية تنفيذ أي إجراء من إجراءات المحكمة داخل المجر.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (أم.تي.آي) عن جولياس قوله، الخميس، إن حكومة المجر ستبدأ إجراءات الانسحاب في وقت لاحق من اليوم.
وألمح أوربان إلى احتمال انسحاب المجر بعد أن فرض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عقوبات على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، في فبراير الماضي.
وقال أوربان على أكس في فبراير “حان الوقت لأن تراجع المجر ما تفعله في منظمة دولية تخضع لعقوبات أميركية”.
ومن المرجح أن يقر البرلمان المجري الذي يهيمن عليه تحالف الديمقراطيين الشبان (فيدس) بزعامة أوربان مشروع قانون لبدء عملية الانسحاب من المحكمة. وتستمر إجراءات الانسحاب لمدة عام.
ويحظى نتنياهو منذ سنوات بدعم قوي من أوربان، وهو حليف مهم ظل جاهزا لعرقلة بيانات وإجراءات للاتحاد الأوروبي تنتقد إسرائيل من قبل.
وقال قضاة المحكمة الجنائية الدولية عند إصدارهم مذكرتي الاعتقال إن هناك أسسا قانونية معقولة للاعتقاد بأن نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يتحملان مسؤولية جنائية عن جرائم تشمل القتل والاضطهاد واستخدام التجويع كسلاح في الحرب في إطار “هجوم واسع النطاق وممنهج على السكان المدنيين في غزة”.
وأصدرت المحكمة أيضا مذكرة اعتقال بحقالقيادي في حماس محمد دياب إبراهيم المصري المعروف باسم محمد الضيف والذي أعلنت الحركة في يناير مقتله.