البوسعيدي: "الإدارة الذكية" مشروع واعد لتعزيز التحول المعرفي في صياغة مستقبل العمل وتحسين أداء الموظف
تاريخ النشر: 4th, February 2024 GMT
مسقط- الرؤية
قال عبدالرحمن بن عبدالله بن سعيد البوسعيدي مدير مشروع الإدارة الذكية بوزارة العمل إن هذا المشروع الذي تعمل عليه الوزارة في الوقت الراهن، يأتي ضمن خطط وبرامج الوزارة في تحولاتها المعرفية الهادفة إلى صياغة مستقبل العمل في القطاع الحكومي وتحسين أداء الموظفين.
وأضاف أن هذا التقدم التكنولوجي الذي يفرضه الواقع الحالي، يمثل دافعًا يدعونا إلى تعميق وتيرة العمل واستخدام الأساليب الذكية في ممارسة الأعمال وتنظيمها، مشيرًا إلى أن هذا التقدم الهائل الذي يصنع المستقبل لا بُد من مواكبته؛ كونه يختزل الوقت ويوصل إلى الأهداف بطرق ذكية تختصر الوقت والجهد وتفتح الآفاق للابتكار.
وأوضح البوسعيدي أن اتجاهات مشروع الإدارة الذكية تتمثل في التطوير المؤسسي وتنمية الموارد البشرية؛ إذ يستهدف تعزيز الخدمات والمشروعات القائمة من خلال إمكانات التحليل والتطوير المعززة بالذكاء الاصطناعي، ومن أهم محاوره: تمكين الموظفين من استخدام الأدوات الذكية المساعدة في الأعمال والوصول إلى أهداف مبتكرة وطموحة في إطار اختصاصاتهم الوظيفية والخطط الاستراتيجية للوحدات، والاستفادة من تقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز لمحاكاة سيناريوهات العمل والتدريب الاستباقي لتوقع المخاطر قبل حدوثها إلى جانب عدد من المحاور والمستهدفات.
وقال إن هذا المشروع يهدف إلى الوصول لحوكمة أفضل للمشروعات القائمة بما يقدمه الذكاء الاصطناعي من قدرات التنبؤ بالمخاطر والموارد المتطلبة والرقابة عليها وتعزيز التواصل وخلق بيئة أعمال مستقبلة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، تمثل منطلقا لرصد أهم تأثيراته على العنصر البشري وعلى العمليات المؤسسية، وذلك لإيجاد معالجات للمشكلات وتحويلها إلى فرص للتطوير المؤسسي.
ويأتي في مقدمة أهداف المشروع مواكبة التغيرات والتأثيرات السريعة للذكاء الاصطناعي على القطاع الحكومي وتحسين كفاءة العمليات والخدمات وطرق تقديمها للمستفيدين. وكذلك الإسهام في تطوير السياسات واللوائح المنظمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، والشراكة مع القطاعين والمؤسسات الأكاديمية والدولية لخلق بيئة ابتكار تتبنى توظيف الذكاء الاصطناعي في جميع القطاعات، وذلك بهدف الوصول إلى بيئة أعمال محتضنة للتقنيات الجديدة وسبّاقة في توظيفها على النحو الأمثل.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
6 مسارات تحكي مستقبل مدينة مكة الذكية
نجحت الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، في رسم صورة نموذجية لزوار النسخة الرابعة من مؤتمر ومعرض الحج 2025، من خلال مشاريع مستدامة، وتقنيات ذكية، جمعت بين الأصالة والابتكار، من خلال 6 مسارات أبرزت برامجها ومبادراتها في تسهيل وإثراء تجربة الحجاج والمعتمرين، وتعزيز مكانة مكة كمدينة ذكية ومستدامة.
كانت البداية بمسار “اكتشف مكة” الذي يُبرز جهود الهيئة الملكية لإحياء وترميم المواقع التاريخية التي شهدت أحداث كُبرى والخدمات الجليلة المقدمة لضيوف الرحمن منذ عهد الملك عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- لاستيعاب الأعداد المتزايدة للحجاج والتسهيل عليهم لأداء النسك, كما يترجم هذا المسار جهودها في تطوير الموقع الأثرية التي تزخر بها مكة المكرمة، لإثراء تجارب سكانها وزوارها، وتوفير خيارات متعددة للأنشطة داخلها، لساكنيها وللحجاج والمعتمرين، وزوارها، ويسلط الضوء على ما تقوم به في تعزيز الاستدامة من خلال المساحات الخضراء، التي نفذتها وتضم مسارات للمشي وركوب الدراجات ومناطق للألعاب الترفيهية، وأماكن مفتوحة مخصصة للجلوس والاسترخاء في قلب مكة المكرمة.
ومن المسارات المميزة “بين الماضي والحاضر” الذي يبرز ما تبذله المملكة من غالي ونفيس في سبيل عمارة وتطوير المشاعر المقدسة، وتقديم أرقى الخدمات لحجاج بيت الله الحرام؛ وذلك استشعارًا للمسؤولية والشرف العظيم الذي خص الله به المملكة؛ حيث سعى ملوك هذه البلاد الطاهرة طوال العهود المتعاقبة إلى توفير سبل الراحة وتيسير أمور الحج وتسهيل جميع الإجراءات وتقديم أرقى الخدمات؛ ليؤدي ضيوف الرحمن عباداتهم في روحانية وسهولة، ويسر، وأمن، وأمان.
وتفاعل زوار مؤتمر الحج والعمرة 2025 مع هذا المسار، الذي أظهر لوفود الشؤون الإسلامية والأوقاف والحج، كيف تحولت رحلة الحاج والمعتمر من تجربة لا تعرف إلا الصبر، إلى تجربة مُبتكرة لا تنسى، فلم تعد المشقة جزءًا من رحلة المعتمر والحاج، من خلال مشاريع جبارة مثل قطار الحرمين، وحافلات مكة، وأجرة مكة، ومن الخيام والمأوى البسيط إلى أفخم الفنادق وناطحات السحاب.
أما المسار الثالث “عمارة مكة المكرمة” فيُبرز العمارة التقليدية للمدينة في التصميم الداخلي, التي كانت قائمة على الصخور المستخرجة محليًا كمادة بناء رئيسية، وغالبًا ما كانت الألوان السائدة في العمارة التقليدية مستمدة من البيئة المحلية، بدرجات اللونين الأصفر والبني، كما استخدمت الأخشاب في الفتحات بدرجات لونية متباينة، سواء كألواح شبكية للحواجز أو كنوافذ مختلفة من الرواشين.
بينما سلط المسار الرابع “النقل والتنقل” الضوء على جهود الهيئة في ربط جميع مناطق مكة بالمنطقة من خلال تنفيذ 8 تقاطعات، و12 جسرًا، و19 منحدرًا، ومحاور وتقاطعات ومسارات في الطرق الدائرية، وخدمات مرافقة للطرق، لزيادة انسيابية الحركة المرورية، خصوصًا في موسمي الحج والعمرة، إضافة لمشروعي “حافلات مكة”، و”أجرة مكة” لتحسين خدمات النقل وتلبية الطلب المتزايد في مدينة مكة المكرمة.
ومن المسارات الحيوية التي تنسجم مع جعلها مدينة عصرية تواكب رؤية السعودية 2030 المسار الخامس “مكة الذكية” الذي نجحت الهيئة من خلاله في توظيف التقنية والتطبيقات الحديثة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة مثل “مركز البيانات الجيومكانية وذكاء الأعمال”، و”مركز البيانات الجيومكانية”، إضافة لـ “المرصد الحضري لمدينة مكة الكرمة”.
أما المسار السادس والأخير “المشاريع الكبرى والفرص الاستثمارية” فخصص للمستثمرين الراغبين في التعرف على الفرص التجارية النوعية في مدينة مكة المكرمة مثل” وجهة مسار”، و” جبل عمر” و”ذاخر مكة”، وقطار الحرمين السريع”، و”ضاحية بوابة مكة” و “التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام”، و” حي حراء الثقافي”, ومدعومة بممكنات استثمارية تعمل عليها الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة لتعزيز مكانة مكة كمدينة ذكية ومستدامة؛ لتسهيل وإثراء تجربة الحجاج والمعتمرين ذات العلاقة، تشجيع المستثمرين على اقتناص الفرص من أبرزها، إستراتيجية معالجة وضع الأحياء المطورة، والطرق الدائرية، وحافلات مكة، ومشروع مسار، والمنصة الجيومكانية.
وتجسد مُشاركة الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المُقدسة في مؤتمر ومعرض الحج التزامها الراسخ بتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتقديم مشاريع مستدامة، وتقنيات ذكية، وتطوير شامل يضع مكة في مصاف المدن العالمية، وتحقيق مستهدف الوصول إلى 30 مليون معتمر بحلول 2030.