الدعم الحكومي وتنوع عوامل الجذب ترتقي بالسياحة الشتوية
تاريخ النشر: 4th, February 2024 GMT
تشهد محافظات سلطنة عُمان تدفق العديد من السياح والزوار من داخل وخارج سلطنة عُمان خلال الموسم الشتوي مما بلغت معدلات الإشغال الفندقية في بعض الولايات نسبة 90% حسبما أشار إليه عدد من ممثلي المنشآت الفندقية في استطلاع أجرته «عمان». مشيرين إلى أن النسبة الأعلى من زوار سلطنة عُمان سياح من الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا، وإيطاليا، وألمانيا، وبولندا، وهنجاريا، وبلغاريا، والتشيك، وكوريا والصين، والدول الخليجية.
وقال حسن محمد مدير المبيعات بفندق جولدن توليب نزوى: إن نسبة الإشغال بلغت ما يقارب 90%، متوقعا أن ينمو القطاع السياحي في سلطنة عُمان خلال الفترة المقبلة تزامنا مع افتتاح عدد من المشاريع السياحية الترفيهية والمنتجعات والمنشآت الفندقية، واستضافة المؤتمرات والأنشطة الدولية، ويأمل أن ينتهي الصراع في منطقة الشرق الأوسط لما له من تأثير إيجابي في ارتفاع عدد السياح الدوليين.
الجنسيات المختلفة
وأشار محمد حسن إلى أن فندق جولدن توليب نزوى يستخدم عددًا من الطرق التسويقية لجذب الزبائن منها: تقديم خصومات وعروض حصرية وجاذبة للزبائن، والتسويق في وسائل التواصل الاجتماعي مثل: الإنستجرام والفيسبوك، والتسويق المباشر مع المستفيدين والشركات السياحية والمواطنين والمقيمين، إلى جانب ما يتمتع به الفندق من موقع استراتيجي مميز في ولاية نزوى، وتقديم خدمات ممتازة ذات مستوى عالٍ من الجودة. وأفاد محمد حسن بقوله: زار الفندق عددٌ من الجنسيات المختلفة من الولايات المتحدة الأمريكية والصين وكوريا وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا إضافة إلى الجنسيات الخليجية.
من ناحيته، قال سالم البوسعيدي مدير إدارة المبيعات والتسويق في فندق فريزر سويتس مسقط: إن نسبة الإشغال في الفندق ارتفعت مع بدء السياحة الشتوية في سلطنة عُمان خلال الفترة الحالية إذ تراوحت بين 99% و100%. وأرجع ذلك إلى الإجراءات الحكومية لدعم وتطوير قطاع السياحة، إضافة إلى التسهيلات الكبيرة الممنوحة لجميع القطاعات والأنشطة الاقتصادية، ما أسهم في زيادة ملحوظة في عدد المستثمرين القادمين إلى سلطنة عمان.
وأوضح أن التسويق للفندق يتم من خلال التسويق المباشر بالإضافة إلى التعاون بين وزارة التراث والسياحة للمشاركة في المعارض والدورات التي تنفذها الوزارة سواء داخل سلطنة عُمان أم خارجها إلى جانب الترويج للفندق من خلال الاستمرار في تقديم العروض الترويجية وإقامة الفعاليات بالإضافة إلى ما يحتويه الفندق من مرافق ترفيهية كالملاعب وأحواض السباحة وغيرها من المرافق التي تسهم في جذب السياح والزبائن.
وأشاد بجهود وزارة التراث والسياحة التي تبذلها لاستقطاب السياح وجذب الاستثمارات السياحية الخارجية والتعاون مع المنتجعات والفنادق في سلطنة عمان.
من ناحيتها، قالت أصيلة الغافرية من فندق روتانا صلالة: إن نسبة الإشغال في الفندق بلغت 100% إثر التدفق الكبير من السياح الذي تشهده محافظة ظفار واستقبال ميناء صلالة عددًا من السفن السياحية؛ نظرًا لموقعها البحري المتميز المطل على المحيط الهندي وبحر العرب وبحر عُمان.
وأشارت الغافرية إلى أن الجنسيات التي توجد في الفندق من بلغاريا وهنجاريا والتشيك وألمانيا وسلوفاكيا وبولندا. مشيرة إلى أن ارتفاع الإشغال جاء مدفوعًا بتنامي الرغبة في السفر، واعتدال الطقس، والنشاط الكبير في استضافة سلطنة عُمان العديد من المؤتمرات والمعارض والفعاليات الكبرى.
نتائج قياسية
وسبق أن كشفت وزارة التراث والسياحة أنها حققت نتائج قياسية جيدة في السياحة الوافدة خلال عام 2023 بعدد زوار بلغ 4 ملايين مرتفعا بنسبة 36.7% مقارنة بعام 2022. وسجلت الرحلات الدولية لمطار مسقط ارتفاعا بنسبة 43.2% لتصل إلى 86.7 ألف رحلة بنهاية ديسمبر 2023م مقارنة بـ60.6 ألف رحلة بنهاية عام 2022 وفقا لبيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات، وبلغت الرحلات القادمة إلى مطار مسقط حوالي 43.3 ألف رحلة مقارنة بـ30.3 ألف رحلة بنهاية عام 2022.
ويقام في عدد من محافظات سلطنة عمان فعاليات ومهرجانات لاقت إقبالًا واسع النطاق، ففي محافظة جنوب الشرقية في ولاية جعلان بني بوحسن بلغ زوار شتاء الطحايم نحو 300 ألف زائر، وبلغ إجمالي زوار شتاء البريمي أكثر من 159 ألف زائر، وتجاوز عدد زوار مهرجان صحار 145 ألف زائر.
ودشن في الشهر الماضي أعمال تطوير مشروع «منتجع بندر الخيران» بمحافظة مسقط بمساحة تبلغ 189000 ألف متر مربع، ويضم 121 غرفة فندقية الذي صمم ليكون إضافة نوعية ومتميزة لقطاع السياحة في سلطنة عمان. وكشفت بيانات رسمية أن عدد المنشآت الفندقية في مختلف محافظات سلطنة عمان بلغت 770 منشأة بنهاية سبتمبر من عام 2023م، تنوعت بين فنادق وشقق فندقية واستراحات ومخيمات سياحية وأنزال وبيوت ضيافة، حيث سجل مجموع الفنادق 290 فندقًا منها 29 فئة الـ 5 نجوم، و38 فندقًا فئة 4 نجوم، و56 فندقًا فئة الـ3 نجوم، و74 فندقًا فئة النجمتين، وفئة نجمة واحدة بـ 93 فندقًا.
واحتلت محافظة مسقط الرابع عالميا في مؤشر المدينة الأكثر جمالًا ليلًا، وفقًا لدراسة «ترافيل باج». وفي أحدث تقرير صادر عن منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، برزت سلطنة عمان كواحدة من أفضل الوجهات السياحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خلال الفترة من يناير إلى ديسمبر من عام 2023، ولفت التقرير إلى ارتفاع عدد السياح الدوليين القادمين إلى سلطنة عمان خلال عام 2023 بنسبة 14% مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: سلطنة عمان فی سلطنة ع ألف رحلة مان خلال فندق ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
عوامل غير معلنة ساهمت في السقوط المدوي لحزب الله
تناول بلال صعب، مدير مكتب "تريندز" في الولايات المتحدة الأمريكية، السيناريو الافتراضي لانهيار حزب الله عسكرياً بعد صراع مع إسرائيل.
سقوط حزب الله لم يكن حتمياً، بل كان نتيجة قيود فرضها الحزب على نفسه
وبينما يعزو القيادي في "حزب الله" نواف الموسوي الهزيمة إلى أخطاء تكتيكية وفقدان قادة بارزين مثل عماد مغنية (2008) ومصطفى بدر الدين (2016)، يرى صعب، زميل مشارك في "تشاتام هاوس"، وأستاذ مساعد في جامعة جورجتاون، في مقاله بموقع "مجلة جورج تاون للشؤون الدولية"، أن هناك عوامل أعمق غير معلنة كانت حاسمة في سقوط الحزب مثل الغطرسة الأيديولوجية والارتباط الاستراتيجي بإيران.
عقيدة إسرائيل الجديدة: "السحق التام لحزب الله" - موقع 24كشف المراسل والمحلل العسكري بصحيفة جيروزاليم بوست، يونا جيريمي بوب، أن الجيش الإسرائيلي تبنّى عقيدة أمنية جديدة في لبنان، تقوم على مبدأ "السحق التام لحزب الله" بدلاً من الاكتفاء بسياسة الردع التقليدية.
التشابك الأيديولوجي والعملياتيورأى الكاتب أن حزب الله، رغم اندماجه في السياسة اللبنانية، بتمثيل برلماني وقاعدة شعبية محلية، يظل خاضعاً عقائدياً وعملياتياً لإيران منذ تأسيسه عام 1982. ويشكل التزامه بولاية الفقيه عماده الأساسي، مما يرسخ ارتباطه بأجندة طهران.
وهذا الولاء الأيديولوجي عزز ثقته المفرطة بنفسه، حيث دأب قادته، بمن فيهم نصر الله، على التقليل من قوة إسرائيل، خاصة بعد انسحابها من جنوب لبنان عام 2000.
وأشار صعب إلى تفوق إسرائيل العسكري الساحق كعامل رئيس في هزيمة حزب الله. فبميزانية دفاعية تبلغ 25 مليار دولار، وتكنولوجيا متقدمة، وترسانة نووية، تتفوق إسرائيل على إيران ولبنان بقوة.
وتجلى هذا التفوق في صراع 2023-2024، حيث شنت إسرائيل حملة عسكرية مدمرة ضد حزب الله عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، شملت ضربات دقيقة للبنية التحتية العسكرية الإيرانية واغتيال نصر الله في سبتمبر (أيلول) 2024، مما كشف عن محدودية النفوذ الإيراني وبدّد أسطورة مناعة حزب الله.
لبنان المرهق بالأزمات.. إعادة الإعمار معركة جديدة - موقع 24على مدى سنوات، فشل لبنان في تطبيق الإصلاحات المالية والحكومية التي طلبها المقرضون، فيما جعلت الحرب الأخيرة هذه المشكلة أكثر إلحاحاً.
ورأى صعب أن حزب الله أساء تقدير التماسك الإسرائيلي، فعلى الرغم من توقع الحزب أن تنهار الجبهة الداخلية الإسرائيلية تحت الضغط، أظهر الإسرائيليون قدرة عالية على الصمود، حتى في ظل الاحتجاجات ضد حكومة بنيامين نتانياهو في 2023.
قيود إيرانية على استقلالية الحزبوقال صعب إن تبعية حزب الله لإيران أضرت بقراراته العسكرية. فبينما زوّدته طهران بصواريخ دقيقة لضمان قدرتها على الردع، لم يكن تحرير القدس على رأس أولوياتها، بل كانت ترى في الحزب أداة للحفاظ على النظام الإيراني.
وخلال حرب 2023-2024، قيدت إيران تصرفات حزب الله لمنع تصعيد شامل، مما أجبره على تبني استراتيجية انهاك محدودة - إطلاق صواريخ رمزية واشتباكات حدودية - وهو ما استفز إسرائيل دون تحقيق مكاسب فعلية.
هل اقترب السلام بين إسرائيل ولبنان؟ - موقع 24ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أنه قبل 6 أشهر، كان السلام بين إسرائيل ولبنان يبدو مستحيلاً، ولكن الآن قد تمهد محادثات الحدود الطريق لاتفاق تاريخي، متساءلة: "هل من اختراق قريب؟".
وطرح صعب ثلاثة خيارات عسكرية كان يمكن لحزب الله تبنيها، لكنه أهملها بسبب الضغوط الإيرانية، وهي:ذ
شن غزو بري للجليل، وذلك عبر الدفع بقوات النخبة لزعزعة استقرار شمال إسرائيل، مستغلاً انشغالها بحماس. شن هجمات صاروخية دقيقة، وذلك لإغراق القبة الحديدية عبر هجمات منسقة على المدن والمواقع العسكرية. التحصين الدفاعي، وذلك لتجنب الاستنزاف والاحتفاظ بالقدرات العسكرية والسياسية.لكن الحزب اختار مساراً وسطاً، فشنّ هجمات محدودة لم تسفر عن مكاسب استراتيجية، لكنها استدعت ردوداً إسرائيلية مدمرة، شملت اغتيالات نوعية، وهجمات إلكترونية عطّلت شبكات الاتصال الخاصة بالحزب، فيما عرف بـ"تفجيرات أجهزة النداء" عام 2024.
الانعكاسات على لبنانيطرح انهيار حزب الله فرصة لتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، حيث يدعو صعب إلى دعم أمريكي مكثف للقوات المسلحة اللبنانية لتكون الجهة الأمنية الوحيدة الشرعية.
ومنذ عام 2006، قدمت واشنطن 2.5 مليار دولار لدعم الجيش اللبناني، لكن يرى صعب ضرورة الاستثمار "على أجيال" بما يشمل تحديث الدفاعات الحدودية وتعزيز المراقبة الجوية وتدريب القوات الخاصة لمواجهة نموذج الميليشيات الذي يمثله حزب الله.
Once seen as the world’s most powerful non-state actor, #Hezbollah just faced a major military defeat. Renowned #security expert Bilal Saab argues it wasn’t just tactical failures—but deep ideological hubris and dependence on #Iran—that led to its downfall.https://t.co/5T5eCW1OAl
— Georgetown Journal of International Affairs (GJIA) (@GJIA_Online) April 1, 2025ويمكن لجيش قوي أن يدعم شخصيات إصلاحية مثل الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، اللذين ينتقدان خطاب الحزب الذي ساهم في انهيار لبنان الاقتصادي والسياسي.
لكن يحذر الكاتب من نزع سلاح الحزب مرة واحدة بما قد يؤدي إلى اضطرابات طائفية، ويقترح نهجاً تدريجياً يتمثل في دمج مقاتلي الحزب ضمن مؤسسات الدولة، مع تهميش قياداته.
درس للتحالفات الوكيلةوأوضح الكاتب أن سقوط حزب الله يبرز مخاطر الغطرسة الأيديولوجية والارتهان للخارج.
ولضمان استقرار لبنان، يجب تعزيز سيادة الدولة بدلاً من هيمنة الميليشيات الطائفية. كما أن على الولايات المتحدة اتباع نهج متوازن - يستهدف النفوذ الإيراني، لكنه يتجنب تقويض استقرار لبنان.
عملية مفاجئة ومبتكرة.. كواليس البنتاغون يوم تفجيرات البيجر في لبنان - موقع 24كشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، تفاصيل عما حصل بأروقة البنتاغون يوم تفجيرات البيجر في لبنان.
أما الدرس الأوسع، فيكمن في أن الجماعات المسلحة التي تعتمد على رعاة خارجيين تخاطر بفقدان أهميتها عندما تتغير أولويات داعميها.
ويعكس مصير حزب الله هذا الاتجاه الإقليمي: فالمحور الإيراني، رغم مرونته، يظل هشاً تحت الضغط المستمر