لجريدة عمان:
2025-03-29@02:21:10 GMT

إنقاذ الأرواح.. وأبعاد محاكمة إسرائيل

تاريخ النشر: 4th, February 2024 GMT

العمانية: تابعت وكالة الأنباء العُمانية بعضا من الآراء حول قضايا مختلفة أوردتها الصحف العالمية عبر مقالات نشرت في صفحاتها وتتعلق بجهود منظمة أطباء بلا حدود، وأبعاد محاكمة إسرائيل بتهم الإبادة الجماعية أمام محكمة العدل الدولية بالإضافة إلى وضع الذكاء الاصطناعي مع الأجيال الناشئة. فصحيفة «نيو ستريتز تايمز» الماليزية نشرت مقالًا بعنوان: «مساعدة منظمة أطباء بلا حدود على مواصلة إنقاذ الأرواح» بقلم الكاتب: «باول ماكفن» وهو مدير منطقة جنوب شرق وشرق آسيا والمحيط الهادئ لمنظمة أطباء بلا حدود.

استهل الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن العام الماضي (2023) شهد أزمة إنسانية تلو الأخرى، فمن النزوح واسع النطاق الناجم عن الحرب في أوكرانيا إلى تزايد عنف العصابات في هايتي، واحتدام الصراع في السودان، والدمار الشديد الذي جلبته الزلازل التي ضربت تركيا وسوريا وإعصار موكا في ميانمار، والأوضاع الأليمة التي تجبر الناس مثل الروهينجا على النزوح. وأكد على أن كل أزمة، متميزة بطبيعتها، قد أدت إلى معاناة إنسانية هائلة واحتياجات إنسانية عاجلة. ووضح الكاتب أنه في الوقت الحالي، ينصب تركيز العالم على الرعب المطلق الذي خلفته الحرب في غزة، وأسفرت عن احتياجات إنسانية هائلة، حيث تتحمل النساء والأطفال وطأة الصراع ويتعرض الناس للقتل والحصار في دائرة لا هوادة فيها من العنف. ولفت إلى أنه كان لمنظمة أطباء بلا حدود، وجود حاسم في غزة، حيث تقدم الرعاية الطارئة والجراحية وعلاج الحروق وغيرها من الخدمات الطبية. وبين الكاتب أن مستشفيات غزة قد وصلت إلى نقطة الانهيار، حيث يواصل طاقم منظمة أطباء بلا حدود تقديم الرعاية وسط القصف المكثف وتدهور الوضع الأمني والهجمات على المرافق الطبية والعاملين فيها. وقال في هذا الجانب: «لقد قُتل ثلاثة من أفراد طاقمنا الطبي، أما الباقون فهم مرهقون ويشعرون باليأس. ومع ذلك فإنهم يواصلون بذل ما في وسعهم لتقديم الخدمات الطبية. فهم يضطرون إلى بتر أطراف المرضى، وخاصة الأطفال، وغالباً بدون تخدير وأدوات جراحية معقمة، فقط لإنقاذ حياتهم».

وأضاف: «على مدى الأسابيع العشرة الماضية، تمت محاصرة مخيم العودة، وتعرض لأضرار بسبب الضربات، وقُتل الطاقم الطبي في الانفجارات، مما أدى إلى نفاد المستشفى من الضروريات مثل التخدير العام والأوكسجين. ووضح الكاتب: «بينما لدينا فريق طوارئ دولي لدعم زملائنا الفلسطينيين، فإن أنشطتنا محدودة للغاية بسبب الحجم الهائل للاحتياجات، وعدم إمكانية الوصول إلى الإمدادات الأساسية، والبنية الأساسية المتضررة، وانعدام الأمن على نطاق واسع وأوامر الإخلاء القسري». ونوه إلى أن أحد الجوانب الحاسمة لعمل منظمة أطباء بلا حدود في غزة هو التعامل مع التحديات المتمثلة في إجلاء الجرحى والمرضى، الذين غالبًا ما يكونون محاصرين في المستشفيات تحت الهجوم. ويركز هذا الوضع المزري على انتهاك أخلاقيات مهنة الطب وحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

وبين الكاتب أن الاستجابة الشاملة والمتكيفة من قبل منظمة أطباء بلا حدود سواء في الحرب الروسية الأوكرانية أو في غزة، يؤكد على مدى الالتزام الثابت للمنظمة بتوفير الرعاية الطبية الأساسية والدعم في مواجهة الشدائد. ودعا الكاتب في ختام مقاله الجميع للوقوف مع المنظمة شهادةً على روح الإنسانية الدائمة لأن مهمتها تتجاوز مجرد تقديم المساعدات الطبية، حيث يتعلق الأمر بالتمسك بالأمل في أحلك الأوقات.

من جانبها، ترى الكاتبة «ترودي روبن» أن محاكمة إسرائيل بتهم الإبادة الجماعية أمام محكمة تابعة للأمم المتحدة ينبغي أن تكون بمثابة دعوة استيقاظ. وقالت في مقالها الذي نشرته وكالة «تريبيون كونتينت» أن تهمة «الإبادة الجماعية» التي وُجهت إلى إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، ينبغي أن تكون بمثابة جرس إنذار. وبينت أن جنوب أفريقيا قد اتهمت إسرائيل أمام أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة باتخاذ إجراءات ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة تتسم «بطابع الإبادة الجماعية» و «المتعمدة للتسبب في تدميرهم جسديًّا». وأردفت الكاتبة: «يستطيع العالم أن يرى عبر القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي، أن 80% من سكان غزة البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة أصبحوا الآن لاجئين يعيشون في ظروف مزرية. وتسمح إسرائيل بدخول مساعدات إنسانية غير كافية إلى غزة لمواجهة النقص المروع في الغذاء والمياه والرعاية الصحية والمأوى». وأضافت: «لقد تم تدمير ثلثي المساكن في القطاع، وقتل أكثر 27 ألف فلسطيني، ثلثاهم من النساء والأطفال. ومع ذلك، فإن القضية المباشرة ليست ما إذا كانت المحكمة ستحكم في نهاية المطاف لصالح إسرائيل أو ضدها. ومن المرجح أن تستمر هذه القضية سنوات، في حين يتعين على جنوب أفريقيا أن تثبت وجود نية إسرائيلية متعمدة لتدمير السكان الفلسطينيين في غزة (بدلا من عدم الاكتراث، على سبيل المثال، بالأضرار الجانبية التي تلحق بالمدنيين نتيجة للهجمات بالقنابل على الأنفاق). وتعتقد الكاتبة بأن القضية المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية على فشل إسرائيل في إدراك العواقب المباشرة المترتبة على ذلك النوع من الحرب التي تخوضها. وأكدت على أن هناك استياء متزايدًا بين أقرب حلفاء إسرائيل بسبب رفضها تخفيف المعاناة واسعة النطاق في غزة - حتى في ظل الضغوط الأمريكية الشديدة للقيام بذلك، مشيرةً إلى أن العمى الأخلاقي والاستراتيجي لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يدفع إسرائيل نحو العزلة العالمية. وذكرت الكاتبة بأن إسرائيل تسببت في تهجير 1.8 مليون من سكان غزة، ومعظمهم ليس لديهم منازل أو مدارس أو شركات أو مستشفيات للعودة إليها حيث تعرض القطاع وبنيته الأساسية للدمار المادي. وأكدت على أن ما تقوم به إسرائيل في غزة يجعلها مسؤولة عن كارثة إنسانية ذات أبعاد هائلة.

من جانب آخر، نشرت صحيفة «كوريا هيرالد» مقالًا بعنوان: «مواطنو الذكاء الاصطناعي» بقلم الكاتب «جيون كياير» وهو أستاذ في اللغويات الكورية في جامعة أكسفورد. واستهل الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن في عام 2001 تمت صياغة مصطلح المواطن الرقمي من قبل مارك برينسكي. وفي مقالته «مواطنو العصر الرقمي، مهاجرو العصر الرقمي»، طبق برينسكي هذا المصطلح على الشباب الذين نشأوا محاطين بأجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة وغيرها من أدوات العصر الرقمي.

وبين أن الأجهزة والتقنيات التي كان برينسكي يشير إليها كانت مختلفة تمامًا عن تلك التي نستخدمها الآن. لم يعد لدينا اتصالات إنترنت عبر الطلب الهاتفي أو أجهزة كمبيوتر قديمة. لقد شهدت تجربتنا الرقمية تغيّرات جذرية. ولفت الكاتب إلى أن دردشة «جي بي تي» تم إصدارها الجمهور في 30 نوفمبر 2022، وسرعان ما اكتسب اهتمامًا عالميًّا. ووضح أن كل يوم، نصادف مقالات تناقش ما يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي أو النماذج اللغوية الكبيرة وما لا يمكنه فعله، بالإضافة إلى تكهنات حول تأثيرها المستقبلي. وما كان في السابق موضوعًا لخبراء الذكاء الاصطناعي أصبح الآن مصدر قلق للجميع. ومن وجهة نظر الكاتب فإن أولئك الذين ولدوا بين عامي 1997 و2010 (الجيل) وأولئك الذين ولدوا بعد عام 2010 (جيل ألفا)، والأجيال القادمة هم من مواطني الذكاء الاصطناعي، فهو زميلهم في اللعب والواقع الافتراضي هو ملعبهم؛ إنها جزء لا يتجزأ من تجربتهم اليومية. ويرى أنه بالنسبة لهم، فإن مجرد حظر الذكاء الاصطناعي أو استخدامه قد يبدو غير عادل وغير عقلاني إلى حدّ كبير. سيكون الأمر أشبه بمنع استخدام القاموس لتوليد القلم والورق أو منع استخدام محرك البحث «جوجل» في الواجبات المنزلية لجيل الألفية. وقال في هذا السياق: «المسألة لا تتعلّق بمنحهم أو عدم منحهم إمكانية الوصول إلى الذكاء الاصطناعي - أو حتى بتعليمهم أو عدم تعليمهم عنه. نحن بحاجة إلى مساعدتهم على استخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة بناءة ومبتكرة. على سبيل المثال، يمكن للمعلمين أن ينصحوا مستخدمي الذكاء الاصطناعي بعدم الاعتماد على التكنولوجيا فحسب، بل استخدامها لتحسين أدائهم. إن دور المعلمين هو تنبيههم إلى أن الذكاء الاصطناعي - على الرغم من تسميته بـ «الذكي» - يمكن أن يؤدي في كثير من الأحيان إلى مسار «غير ذكي». يحتاج المعلمون إلى فهم النعيم الرقمي والمشكلات الرقمية المحتملة التي يمكن أن يظهرها الذكاء الاصطناعي في فصولهم الدراسية». وأضاف: «كمعلم، فإن اهتمامي الأساسي هو كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي بشكل بناء وإبداعي بطريقة تعود بالنفع على الطلاب والمعلمين على حدّ سواء».

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: منظمة أطباء بلا حدود الإبادة الجماعیة الذکاء الاصطناعی أمام محکمة إلى أن فی غزة

إقرأ أيضاً:

بيل جيتس: الذكاء الاصطناعي سيلغي وظائف الأطباء والمعلمين خلال 10 سنوات

توقع الملياردير الأمريكي بيل جيتس أن يشهد العالم تحولًا جذريًا بسبب الذكاء الاصطناعي، مما سيقلل بشكل كبير من دور البشر في العديد من الوظائف التقليدية، خاصة في مجالات مثل الطب والتعليم.

وفي مقابلة حديثة مع الإعلامي جيمي فالون في برنامج The Tonight Show، قال المؤسس المشارك لمايكروسوفت إن الذكاء الاصطناعي سيصبح قادرًا على أداء مهام متخصصة كانت تتطلب في السابق مهارات بشرية عالية.

الذكاء الاصطناعي سيجعل المعرفة الطبية والتعليمية متاحة للجميع

وأوضح جيتس أن الحصول على نصيحة طبية موثوقة أو تعليم عالي الجودة لا يزال حاليًا يعتمد على وجود طبيب أو معلم متميز، لكن خلال العقد القادم، ستصبح هذه الخدمات متاحة بشكل واسع ومجاني بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كيفية إنشاء صور بأسلوب Ghibli باستخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة سهلةبيل جيتس يكشف عن 3 وظائف لن يتم استبدالها بالذكاء الاصطناعيعلي بابا تطلق ذكاء اصطناعي يمكنه معالجة الفيديو والصوت على الهاتفأمازون تكشف عن أداة تسوق جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعيرؤية مستقبلية تحفز الجدل

من جانبه، حذر مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لقسم الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت، من أن التطورات السريعة في هذا المجال قد يكون لها تأثير "مُزعزع للاستقرار"، مشيرًا إلى أن هذه التقنيات "ستجعل البشر أكثر كفاءة لفترة من الوقت، لكنها في النهاية ستؤدي إلى استبدال العمالة"، وفقًا لما ذكره في كتابه The Coming Wave الصادر عام 2023.

التأثير على الوظائف والاقتصاد

ورغم هذه المخاوف، لا يزال جيتس متفائلًا بشأن الفوائد التي سيجلبها الذكاء الاصطناعي، مثل تحسين العلاجات الطبية، وتطوير حلول لمشكلات المناخ، وتوفير التعليم على نطاق واسع، لكنه يعترف بأن بعض الأنشطة ستظل دائمًا بحاجة إلى لمسة بشرية، مثل المجالات الإبداعية والترفيهية.

الذكاء الاصطناعي.. فرصة استثمارية ضخمة

وأشار جيتس إلى أن الذكاء الاصطناعي يفتح الباب أمام فرص استثمارية هائلة، موضحًا أنه لو كان سيبدأ شركة ناشئة اليوم، فستكون مرتكزة بالكامل على الذكاء الاصطناعي.

وأضاف خلال مقابلة سابقة مع CNBC:"اليوم، يمكن لأي شخص جمع مليارات الدولارات لإطلاق شركة ذكاء اصطناعي فقط بناءً على بعض الأفكار الأولية."

هل يفوق الذكاء الاصطناعي توقعات جيتس؟

لطالما كان جيتس مؤمنًا بإمكانيات الذكاء الاصطناعي، حيث وصف في عام 2017 إنجازات DeepMind التابعة لجوجل بأنها "نقطة تحول عميقة"، بعد أن تفوقت على البشر في لعبة Go المعقدة.

لكن مع تسارع التطورات في هذا المجال، يعترف جيتس بأن الذكاء الاصطناعي تجاوز حتى توقعاته الشخصية، مؤكدًا أنه يمثل فرصة ذهبية أمام الجيل الجديد لإعادة تشكيل المستقبل.

مقالات مشابهة

  • بيل جيتس: الذكاء الاصطناعي سيلغي وظائف الأطباء والمعلمين خلال 10 سنوات
  • «AIM للاستثمار» تستشرف مستقبل الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي يتفوق في رصد تشوهات الجنين
  • الذكاء الاصطناعي يتفوق على البشر بتشخيص مرض السيلياك
  • الذكاء الاصطناعي يختار أفضل لاعبي الليغا عام 2025
  • ‏ AIM للاستثمار تناقش مستقبل الذكاء الاصطناعي وتأثيراته على الحكومات
  • الذكاء الاصطناعي ومستقبل الإعلام السعودي
  • تعاون بين "علي بابا" و "بي. إم. دبليو." في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي للسيارات في الصين
  • ماذا لو أقنعنا الذكاء الاصطناعي بأنَّه يشعر ويحس؟!
  • الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل: بين القلق والفرص الجديدة