كتب- محمد سامي:
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، الدكتور محمد بن سليمان الجاسر، رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية؛ لمناقشة سبل التعاون المشترك بين مصر ومجموعة البنك، وذلك بحضور الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، محافظ مصر لدى مجموعة البنك، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدوليّ.

واستهل رئيس مجلس الوزراء اللقاء، بالإشارة إلى العلاقات القوية التي تربط بين مصر ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، في إطار مسيرة ناجحة وممتدة من العمل المشترك بين الجانبين، ولاسيما أن مجموعة البنك الاسلامى تأتي في صدارة شركاء التنمية لمصر، ولذا فيعتبر البنك الإسلامي شريكا استراتيجيا لمصر في مختلف المراحل، مؤكدا في الوقت نفسه أن البنك لم يتوان عن تقديم التمويل المطلوب لمختلف المشروعات المستهدفة التي تنفذها الدولة، وأن هذا الأمر محل تقدير من جانب الحكومة المصرية.

بدورها، عبرت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية عن سعادتها بالتواصل والتنسيق المستمر مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية في ملفات التعاون بين مصر ومجموعة البنك، مشيرة إلى الجهود المبذولة من الجانبين في هذا الصدد، والتي أسفرت عن تنفيذ عدد من المشروعات في العديد من المجالات والقطاعات، ولافتة في الوقت نفسه إلى دور البنك في دعم القطاع الخاص، وهو التوجه نفسه الذي تنتهجه الدولة المصرية في هذه المرحلة وتؤكد عليه في عملية التنمية الشاملة التي تقوم بها، باعتباره شريكًا أساسيا في مختلف المجالات.

وفي هذا السياق، تطرقت الدكتورة هالة السعيد إلى بعض الأفكار التي يمكن أن تسهم في دعم التعاون مع مجموعة البنك في مجال التعليم مثل استضافة عدد من الطلاب من الدول الإسلامية، فى الجامعات المصرية الجديدة، مقابل إيفاد طلاب مصريين إلى الجامعات الكبرى على مستوى العالم، مضيفة في الوقت نفسه أن هناك تعاونا مثمرا كذلك في مجال الحماية الاجتماعية، والذي يتم عبر تنفيذ عدة برامج في مصر مثل المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتطوير القرى المصرية.

بدورها، تناولت وزيرة التعاون الدولي عددا من أنشطة التعاون مع مجموعة البنك مثل مشروعات النقل، والعديد من المشروعات الأخرى، موضحة في هذا السياق أن دعم البنك للقطاع الخاص سيتم نشره على منصة "حافز"، التي تسعى إلى التعريف بمختلف أشكال الدعم من الشركاء للقطاع الخاص، معربة عن تقديرها لدور البنك في إطار حرصه على دعم المشروعات في مصر، وهو ما سيسهم في تقليل الفجوة التمويلية لتلك المشروعات.

كما أكدت الدكتورة رانيا المشاط، خلال الاجتماع، أهمية التعاون مع مجموعة البنك في تنفيذ مشروعات عديدة ذات أثر بيئي، في إطار مكافحة التغيرات المناخية.

من جهته، أعرب رئيس مجموعة البنك الإسلامي عن تقديره للدعم الذي يحظى به البنك من جانب الدولة المصرية، معبرا عن تقديره وإعجابه بالمشروعات التي يتم تنفيذها في مصر، والتي تعد مشروعات مهمة للغاية في ظل عملية التنمية الشاملة التي تجرى على أرض مصر، لافتا إلى أن الشركات المصرية بدأت، من خلال الخبرات المكتسبة، في الفوز بمناقصات لتنفيذ مشروعات في دول أخرى.

وفي الوقت نفسه، نوّه "الجاسر" إلى المشروعات العديدة التي يتم تنفيذها بالتعاون بين مصر ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية والتي تتميز بأن لها تأثيراً إيجابياً كبيراً على المواطنين، مؤكداً أن الأمر المهم هو الأثر التنموي لتلك المشروعات وهو ما يتحقق بالفعل في مصر، كما أكد قدرة الدولة المصرية على تجاوز التحديات الاقتصادية الراهنة.

وخلال حديثه، أشار رئيس مجموعة البنك الاسلامى إلى أهمية دعم القطاع الخاص على ضوء إمكاناته الكبيرة في إدارة المرافق المختلفة بكفاءة عالية تسهم في زيادة العوائد وترشيد النفقات؛ بما يدعم جهود التنمية المستدامة، وهو ما يلمسه في مصر حاليًا التي تعد جاذبة للمستثمرين.

وأشار إلى أنه يلمس تطورا في مجال التعليم التكنولوجي، خاصة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يجعل مصر دولة رائدة في هذا المجال مستقبلًا، معربًا عن دعم البنك لمصر في مختلف جهود التنمية التي تقوم بها.

وفي ختام اللقاء، أكد رئيس الوزراء حرص الحكومة المصرية على استمرار التعاون مع مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، معربًا عن تطلعه لمتابعة أنشطة التعاون القائمة والمستقبلية خلال الفترة المقبلة.

المصدر: مصراوي

كلمات دلالية: سعر الفائدة كأس الأمم الإفريقية معرض القاهرة الدولي للكتاب أسعار الذهب سعر الدولار مخالفات البناء الطقس فانتازي طوفان الأقصى الحرب في السودان رمضان 2024 مسلسلات رمضان 2024 البنك الإسلامي للتنمية مصطفى مدبولي مجلس الوزراء طوفان الأقصى المزيد مجموعة البنک الإسلامی للتنمیة التعاون مع مجموعة البنک فی الوقت نفسه البنک فی فی مجال فی مصر فی هذا

إقرأ أيضاً:

شركاء أميركا يترقبون صدمة الأربعاء.. وترامب يعد بـ"التحرير"

يستعد شركاء الولايات المتحدة الاقتصاديون لصدمة الأربعاء مع ترقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن رسوم جمركية مشدّدة، في مرحلة جديدة من حربه التجارية التي ما زال يكتنفها الغموض.

وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت الثلاثاء "غدا سينتهي نهب أميركا" مؤكدة أن حزمة الرسوم الجمركية الإضافية ستدخل حيز التنفيذ "فورا" بعد أن يعلنها ترامب.

وقالت كاري ماكيتشران رئيسة غرفة تجارة سارنيا لامبتون على الحدود بين كندا والولايات المتحدة "لا أحد يعرف ماذا سيحدث". وأضافت "من الصعب وضع خطة ملموسة".

وأعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أن بلاده "ستفكر جدا" بموضوع الرد على "الإجراءات غير المبررة التي تتخذها الحكومة الأميركية".

ويتوقع الكشف عن الإجراءات المذكورة الأربعاء الذي يعتبره ترامب يوم "تحرير" الولايات المتحدة، وذلك خلال حفل يقام في الساعة 20:00 بتوقيت غرينتش في البيت الأبيض، مباشرة بعد إغلاق بورصة نيويورك التي تشهد تقلبات كغيرها من الأسواق حول العالم.

توازيا، يحافظ الرئيس الأميركي على نهجه المتقلب وغير المستقر.

ووعد ترامب الاثنين بأن يكون "لطيفا" في ما يتعلق بتنفيذ الرسوم الجمركية "المتبادلة"، والتي لم يتضح حجمها ونطاقها ومدتها بعد.

توازن

انتعشت أسواق الأسهم الآسيوية والأوروبية بشكل طفيف، أمس الثلاثاء، بعد أن هبطت بشكل حاد الاثنين، فيما بدأت وول ستريت التداولات على انخفاض.

وقاد شركاء الولايات المتحدة التجاريون عملية توازن دبلوماسي غير مضمونة النتائج شملت وعودا بالحزم، وانفتاحا على الحوار، ومحاولات تهدئة وتقارب استراتيجي.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن ترامب "مستعد دائما للرد على الهاتف، ومستعد دائما لإجراء مفاوضات جيدة، لكنه يريد حقا تصحيح أخطاء الماضي".

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين "لا نريد بالضرورة اتخاذ إجراءات انتقامية".

وأضافت "إننا منفتحون على التفاوض... لكن لدينا خطة قوية إذا اقتضى الأمر".

من جانبه، قال وزير الاقتصاد التايواني كيو جيه هوي "تم تقييم وتحليل تدابيرنا المضادة، على سبيل المثال، كيف سنرد على رسوم جمركية بنسبة 10 بالمئة أو كيف سنتعامل مع نسبة 25 بالمئة".

وأضاف "تمت دراسة وتقييم كافة السيناريوهات لتحديد الردود المناسبة ووضع أفضل السبل لمساعدة الصناعات الوطنية".

ولجأ آخرون إلى التهدئة، على غرار فيتنام التي خفضت رسومها الجمركية على مجموعة من السلع في محاولة لاسترضاء واشنطن.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الثلاثاء إن لندن تعمل أيضا "بجد" للتوصل إلى اتفاق تجاري ثنائي مع واشنطن يتيح تجنّب المضايقات الجمركية.

وقال بشأن الاتفاق "أحرزنا فيه تقدما سريعا... لكن من المرجح أن تتأثر (بريطانيا) بالرسوم الجمركية".

عصا سحرية

ولا يستطيع ترامب أن يتراجع عن فرض الرسوم الجمركية بعدما روّج لها على أنها أشبه بعصا سحرية قادرة على إصلاح وضع الصناعة في البلاد، وإعادة التوازن إلى الميزان التجاري، والقضاء على العجز في الميزانية.

وتحدث محللون في غولدمان ساكس في مذكرة عن المخاطر الاقتصادية المرتبطة بزيادات كبيرة للرسوم الجمركية إذ سيكون تأثيرها سلبيا مثل زيادة الضرائب على الاستهلاك والقدرة الشرائية للأسر.

وتدفع هجمات واشنطن على أسس التجارة الحرة الدول أيضا إلى إجراء تقاربات استراتيجية من أجل التصدي للقوة الرائدة في العالم.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أعلنت بكين وطوكيو وسيول أنها تريد "تسريع" مفاوضاتها بشأن اتفاقية تجارة حرة.

ودعا مسؤولون أوروبيون إلى تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وكندا، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير، زاد ترامب الرسوم الجمركية على بعض المنتجات الواردة إلى الولايات المتحدة. واستهدف الصادرات الصينية وبعض السلع من المكسيك وكندا المجاورتين، بالاضافة إلى الصلب والألومنيوم، بغض النظر عن مصدرهما.

والرسوم الجمركية المتبادلة ليست الإجراءات الأخيرة المتوقعة هذا الأسبوع، فاعتبارا من الثالث من أبريل في الساعة0401 بتوقيت غرينتش، تعتزم الولايات المتحدة فرض رسوم إضافية بنسبة 25 بالمئة على السيارات المصنوعة خارج البلاد وعلى قطع الغيار المستخدمة في المركبات التي يتم تجميعها في الولايات المتحدة.

ويشكل استيراد الولايات المتحدة أكثر مما تصدر هاجسا بالنسبة لترامب. وهذا يدلّ، حسب قوله، على أن دولا تستغل إمكانية الوصول إلى السوق الأميركية، دون أن تظهر نفس الانفتاح عليها.

مقالات مشابهة

  • تعاون بين "إيدج" والبحرية البرازيلية لتطوير أنظمة مضادة للدرون
  • رانيا المشاط تؤكد التطور المستمر للعلاقات المصرية الصينية
  • سيناء .. من ملحمة العبور إلى نهضة التنمية الشاملة والاستثمارات الضخمة
  • “التعاون الإسلامي” تدين اقتحام بن غفير للأقصى المبارك وتدعو إلى محاسبة العدو الإسرائيلي على جرائمه
  • "التعاون الإسلامي" تدين اقتحام الأقصى وجرائم الاحتلال في غزة.. دعوة عاجلة للمحاسبة الدولية
  • شركاء أميركا يترقبون صدمة الأربعاء.. وترامب يعد بـ"التحرير"
  • منظمة التعاون الإسلامي ترحب بتوقيع طاجيكستان وقرغيزستان وأوزباكستان معاهدة بشأن الحدود المشتركة
  • التعاون الإسلامي تدين مخططات الاستيطان في القدس المحتلة
  • منظمة التعاون الإسلامي ترحب بتشكيل الحكومة السورية الجديدة
  • الفنان السوري جمال سليمان يحكي عن نفسه وعن شركاء الأيام الصعبة