انخفاض إيرادات قناة السويس إلى النصف بعد هجمات الحوثيين
تاريخ النشر: 4th, February 2024 GMT
انخفضت إيرادات قناة السويس المصرية، إلى النصف تقريبا، في يناير/كانون الثاني، بعد أن أجبرت هجمات شنها مسلحون يمنيون على سفن في البحر الأحمر، شركات شحن كبرى على تجنب الممر المائي.
ونقلت وكالة "بلومبرج"، عن رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، إن الدخل بلغ نحو 428 مليون دولار الشهر الماضي، مقارنة بـ804 ملايين دولار لنفس الفترة من عام 2023.
وأضاف أن عدد السفن المارة في القناة انخفض بنسبة 36%.
وهذا الانخفاض هو أحدث صداع للدولة الواقعة في شمال أفريقيا التي كانت تعاني بالفعل من أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود قبل اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في أكتوبر/تشرين الأول، وتهديدها بتعطيل التجارة والسياحة.
ولم يظهر المسلحون الحوثيون المدعومين من إيران في اليمن، والذين بدأوا مهاجمة السفن التجارية ردًا على الصراع في غزة، أي هوادة حتى بعد أن بدأت الولايات المتحدة وحلفاؤها الضربات الجوية في 12 يناير/كانون الثاني لردعهم.
اقرأ أيضاً
دوامة البحر الأحمر تعصف بقناة السويس وتضع مصر أمام خيارين
وتعد قناة السويس، وهي أقصر طريق بحري بين آسيا وأوروبا، مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية لمصر وحققت حوالي 10.25 مليارات دولار في عام 2023.
وتحول جزء كبير من سفن شحن الحاويات والطاقة إلى طريق "رأس الرجاء الصالح" البديل حول أفريقيا، رغم أنه أطول وأكثر تكلفة للسفن، لكنه الآن أكثر أمانا، بعد أن تحول البحر الأحمر وباب المندب إلى ما يشبه ساحة حرب بين الحوثيين في اليمن وقوى عسكرية غربية.
وقال ربيع: "هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها قناة السويس لأزمة كهذه.. كنا نجد كل شهر أفضل من الذي قبله، وكل سنة أفضل مما قبلها".
ويعد تدفق حركة المرور الحالي هو الأخف عبر قناة السويس منذ أوائل أبريل/نيسان 2021، بعد أن استقرت حاملة الحاويات الضخمة "إيفر جيفن" بين ضفتي القناة لمدة أسبوع تقريبا في أواخر مارس/آذار 2021، مما تسبب في تعطيل سلاسل التوريد لأسابيع مع اصطفاف السفن.
وقد أدى تصاعد هجمات جماعة الحوثيين اليمنية على السفن الإسرائيلية أو المرتبطة بإسرائيل في منطقة البحر الأحمر والردود العسكرية الأمريكية والبريطانية عليها إلى تفاقم التحديات التي تواجه صناعة الشحن.
وتقترب مصر من التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، قد يزيد من حزمة الإنقاذ الحالية البالغة 3 مليارات دولار إلى أكثر من الضعف، ويجلب شركاء آخرين.
اقرأ أيضاً
توترات البحر الأحمر.. بلومبرج: الحركة بقناة السويس وصلت لأدنى مستوياتها منذ أزمة إيفر جيفن
المصدر | الخليج الجديدالمصدر: الخليج الجديد
كلمات دلالية: مصر قناة السويس إسرائيل البحر الاحمر الحوثيون البحر الأحمر قناة السویس بعد أن
إقرأ أيضاً:
6 ملايين دولار.. استئناف محاكمة 26 متهما بحيازة مواد خطرة للتنقيب عن الذهب
تستأنف محكمة جنايات البحر الأحمر، اليوم الأحد، نظر قضية من العيار الثقيل تتعلق باستخدام مواد محظورة شديدة الخطورة داخل نطاق محمية جبل علبة الطبيعية، الواقعة جنوب محافظة البحر الأحمر.
ويواجه 26 متهماً من العاملين في قطاع التعدين تهمًا جنائية تتعلق بحيازة وتداول مادتي السيانيد والزئبق دون تصريح، وهما من أخطر المواد الكيميائية التي يُحظر استخدامها لما لها من تأثير كارثي على البيئة والصحة العامة.
تضم قائمة المتهمين قيادات بارزة في عدد من شركات التنقيب عن الذهب، من بينهم ثمانية رؤساء مجالس إدارات، وتسعة عشر مديراً عاماً، بالإضافة إلى أحد أصحاب شركات التعدين، ما يعكس حجم المسؤولية الإدارية والتنفيذية في ارتكاب هذه الانتهاكات البيئية الجسيمة.
وكانت نيابة القصير قد أجرت تحقيقات موسعة في الواقعة، واستمعت لأقوال عدد من الخبراء، من بينهم الدكتور أبو الحجاج نصر الدين، الرئيس السابق لجهاز شؤون البيئة في المنطقة، والذي ترأس اللجنة الفنية التي أعدت التقرير البيئي الحاسم في القضية، والدكتور تامر كمال، مدير محميات البحر الأحمر، حيث أكدا في شهادتهما تورط المتهمين في مخالفات بيئية صارخة.
وتشير تفاصيل القضية، المقيدة تحت رقم 235 لسنة 2021 جنايات الشلاتين، والمقيدة كلياً برقم 604 لسنة 2021 بمحافظة البحر الأحمر، إلى أن المتهمين قاموا بتخزين وتداول المواد الخطرة بهدف استخدامها في عمليات استخلاص الذهب من الخام، دون الالتزام بالإجراءات القانونية أو الحصول على التصاريح البيئية والإدارية اللازمة من الجهات المختصة.
وأسفرت التحقيقات عن تقدير الأضرار البيئية الناجمة عن هذه الممارسات بنحو 6 ملايين و38 ألفًا و290 دولارًا أمريكيًا، وهو ما يعكس حجم الكارثة التي لحقت بالنظام البيئي في منطقة جبل علبة، إحدى أهم المحميات الطبيعية في مصر.
وتواجه مجموعة المتهمين تهماً ثقيلة بموجب القانون المصري تتعلق بالإضرار بالبيئة، وتداول مواد محظورة، وتشغيل منشآت صناعية في مناطق محمية دون ترخيص، وهي تهم تصل عقوبتها إلى الحبس والغرامات المالية الضخمة.