فيجن برو خوذة الواقع الافتراضي من آبل في السوق الأميركية
تاريخ النشر: 4th, February 2024 GMT
اصطف محبو التكنولوجيا والمولعون بمنتجات "آبل" الجمعة، في طوابير أمام متاجر العلامة التجارية العملاقة في الولايات المتحدة لاختبار "فيجن برو"، وهي خوذة تمزج بين الواقعين المعزز والافتراضي وتباع بسعر يبدأ بـ3499 دولارا، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وذكرت الوكالة أن هذا أول منتج رئيسي جديد تطرحه "آبل" منذ ساعة "آبل ووتش" الذكية قبل تسع سنوات.
ويقول خوسيه كارلوس -أحد المصطفين للحصول على الخوذة- بابتسامة عريضة "أتشوّق لتجربة" الخوذة، و"سأستخدمها في العمل وأيضاً عند السفر". ويضيف هذا المهندس الشاب في منصة أوبر "السعر باهظ، لكنني على استعداد لدفع الثمن لأكون من بين الأوائل ولأختبر أفكار التطبيقات التي تراودني".
وأكد رئيس شركة "آبل" تيم كوك الخميس أن "فيجن برو جهاز ثوري.. متقدم بسنوات" على منافسيه. ومع ذلك، فإن نظارات الواقع المعزز وخوذ الواقع الافتراضي أو المختلط ليست جديدة.
فقد ساهمت مجموعة "ميتا" المنافسة لشركة آبل في سيليكون فالي (والمالكة خصوصا لفيسبوك وإنستغرام)، في ظهور هذه السوق بشكل كبير من خلال خوذ "كويست" ونظارات "راي بان" الذكية المتصلة بالإنترنت. ويرى رئيس "ميتا" مارك زوكربرغ أن الميتافيرس -وهو عالم تمتزج فيه البيئتان المادية والرقمية- سيكون مستقبل الإنترنت.
لكن الكثير من الشركات والخبراء والأفراد كانوا ينتظرون بفارغ الصبر جهاز "آبل" الأول في هذا العالم، وتتمتع الشركة بسمعة طيبة في إطلاق منتجات متطورة للغاية تشكل مثالا يحتذى به لسائر الشركات في القطاع.
"تكنولوجيا الغد.. واليوم"وقد جاء تيم كوك إلى متجر "آبل" في الجادة الخامسة بنيويورك الجمعة لتحية طلائع الزبائن، وسط تصفيق الموظفين. وقال لشبكة "إيه بي سي نيوز" الإخبارية: "هذه هي تكنولوجيا الغد واليوم"، مضيفا "نعتقد أننا وضعنا السعر العادل للخوذة في الوقت الحالي".
وجاءت التعليقات الأولى متضاربة، ففي مقال عبر صحيفة نيويورك تايمز قال أحد المعلقين: "إنه منتج مثير للإعجاب، واستغرق سنوات عدة من العمل واستثمارات بمليارات الدولارات"، ولكن "حتى بعد تجربته، ما زلت لا أملك أي فكرة عمن سيستخدمه ولأي غرض".
ويقول من اختبر المنتج الجديد إنهم مفتونون بجودة الصورة وسهولة الاستخدام، إذ يكفي التحديق في أحد التطبيقات والقيام بحركة بسيطة في الأصابع لفتحه أو إغلاقه. لكنهم منزعجون من ضخامة حجم البطارية، ويسخرون من طريقة التجسيد المعروفة بـالبيرسوناز (الشخصيات)، وهي صور رمزية غريبة يتم تقديمها بشكل واقعي وتمثل المستخدمين أثناء مؤتمرات الفيديو.
وكتبت الصحفية في "وول ستريت جورنال" جوانا ستيرن: "تتميز خوذة الرأس بالخصائص النموذجية لمنتج الجيل الأول؛ فهي ثقيلة، والبطارية تنفد بسرعة، وتعتمد طريقة تجسيد الشخصيات". وأضافت "لكن من دون هذه العيوب، يمكننا أن نتخيل أنه سيكون من الممتع وضع هذه الخوذة أكثر من حمل الهاتف.. وبالنسبة للعمل ومشاهدة الأفلام، فإنها ليست سيئة حقا".
وتقدّم الشركة المصنعة لهواتف "آي فون" هذه الخوذة كأول دخول لها في مجال "الحوسبة المكانية". ويتيح ذلك للمستخدمين الاستعانة بشاشات افتراضية بأحجام مختلفة من حولهم للعمل أو الدردشة مع الأصدقاء أو مشاهدة مقاطع الفيديو.
"مجرد بداية"بعدما تعرضت "آبل" لانتقادات بسبب قلة التطبيقات المتاحة على "فيجن برو"، إذ جرى تقدير عددها أخيرا بـ150 تطبيقا، أعلنت الشركة أن الخوذة باتت تضم أكثر من 600 تطبيق.
ووعدت نائبة رئيس شركة آبل للعلاقات مع المطورين في العالم سوزان بريسكوت بأنه "ستغير هذه التطبيقات المذهلة الطريقة التي نستمتع بها بالترفيه والموسيقى والألعاب".
واختارت منصات مشهورة جدا مثل نتفليكس أو يوتيوب، عدم تصميم تطبيقات مخصصة لـ"فيجن برو" في الوقت الحالي، على عكس ديزني التي توفر 150 فيلما بالأبعاد الثلاثية منذ الإطلاق.
ويمكن اختبار "فيجن برو" عن طريق تحديد موعد في متاجر "آبل" في الولايات المتحدة لمساعدة المستهلكين على التعرف على المنتج الجديد. ويتوقع المحللون في "ويدبوش سيكيوريتيز" المتخصصة بأبحاث السوق، أن تبيع شركة آبل نحو 600 ألف وحدة من هذا المنتج هذا العام.
وقال دان آيفز أحد الخبراء في شركة الأبحاث هذه "إنها مجرد البداية بالنسبة لفيجن برو". وتوقع أن يكون "الإصدار التالي من فيجن برو أقل كلفة بكثير بسعر يقترب من 2000 دولار"، مضيفا "نعتقد أيضا أن النماذج المستقبلية ستشبه النظارات الشمسية وستوفر نطاقا أوسع بكثير من الوظائف للمستخدمين".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: فیجن برو
إقرأ أيضاً:
خيارات القمم العربية المرتقبة.. بين الواقع والطموح
حسن نافعة
أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر صحافي عقد بعد نحو أسبوعين من دخوله البيت الأبيض، وفي حضور بنيامين نتنياهو، تصريحات أشار فيها إلى نيّته في السيطرة على قطاع غزة بعد إخلائه من سكانه، وطالب مصر والأردن بتخصيص أراضٍ لإعادة توطين المهجّرين الفلسطينيين، مبرّراً مقترحاته المفاجئة وطلباته غير المشروعة بأنّ قطاع غزة لم يعد صالحاً للحياة بعد كلّ ما حلّ به من دمار وما شهدته ساحته من حروب متتالية على مدى السنوات الماضية.
أكّد ترامب أنّ حرصه على تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط هو ما دفعه للتفكير في أن تتولّى الولايات المتحدة بنفسها الإشراف على إعادة إعمار القطاع بطريقة تضمن تحويل هذه إلى “ريفييرا” ساحرة يمكن لكلّ البشر من مختلف أنحاء العالم أن يستمتعوا بشواطئها الجميلة وبمياهها الدافئة، بدلاً من أن تظلّ مسرحاً لصراع دائم يستعصي على الحلّ.
أثارت هذه التصريحات المذهلة ردود أفعال متناقضة على الساحتين الإسرائيلية والعربية. فعلى الساحة الإسرائيلية سارع كلّ من نتنياهو والجناح الأكثر تطرّفاً في حكومته إلى الاحتفاء بها والتحمّس لها، كما كان متوقّعاً.
فهي، من ناحية، تفتح أمام نتنياهو طريقاً لإنقاذ حكومته المهدّدة بالانهيار وللمحافظة على تماسك ائتلافه المأزوم الذي يوشك عقده على الانفراط. وهي، من ناحية أخرى، تضخّ دماء جديدة في شرايين الاستراتيجية التي يتبنّاها الجناح الأكثر تطرّفاً والتي تهدف إلى ضمّ الضفة وإعادة احتلال القطاع وتصفية القضية الفلسطينية نهائياً.
أما على الساحة العربية، فقد تسبّبت هذه التصريحات في صدمة شديدة على المستويين الرسمي والشعبي، حيث قوبلت برفض قاطع وأثارت سلسلة من ردود الأفعال التي أفضت إلى عقد اجتماع عاجل لوزراء خارجية مصر والسعودية والأردن والإمارات وقطر، أسفر عن اتفاق على عقد قمة عربية مصغّرة تقتصر على الدول الخمس وتمهّد الطريق لانعقاد قمة عربية موسّعة في نهاية الشهر الجاري، كما تمّت الموافقة خلال الاجتماع الوزاري على أن تتولّى مصر إعداد خطة مفصّلة لإعمار غزة من دون تهجير سكانها.
تتوافر مؤشرات عديدة توحي بأنّ مناقشة واعتماد الخطة المصرية البديلة سيكون هو الموضوع الرئيسي المدرج على جدول أعمال القمم العربية المقبلة، المصغّرة منها والموسّعة على حدّ سواء. فربما يكون من السابق لأوانه الجزم بما إذا كان في مقدور أيّ من هذه القمم تبنّي استراتيجية عربية قادرة بالفعل على الحيلولة دون تصفية القضية الفلسطينية نهائياً، وهو الهدف الحقيقي الكامن وراء خطة التهجير التي يقترحها ترامب.
فمن الناحية الفنية، لا توجد أيّ صعوبة في الواقع تحول دون رسم خطة متكاملة لإعادة إعمار قطاع غزة المدمّر من دون اللجوء إلى تهجير كلّي أو جزئي أو حتى مؤقت لسكانه. فالعالم العربي يعجّ بالخبرات الهندسية والمعمارية والعمرانية، وأيضاً بالشركات والمؤسسات رفيعة المستوى الكفيلة بوضع وتنفيذ مثل هذه الخطة بكفاءة واقتدار.
غير أنّ المعضلة الحقيقية تكمن في الأبعاد السياسية للقضية وليس في أبعادها الفنية، أي في إصرار الحكومة الإسرائيلية، المدعوم أمريكياً، على رفض أيّ تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وعلى استغلال الظروف والأوضاع الراهنة لتصفية هذه القضية نهائياً، عبر الضمّ والتهجير.
فعلى مدى الشهور الخمسة عشر التي استغرقتها حرب الإبادة الجماعية التي تشنّها “إسرائيل” على الشعب الفلسطيني منذ “طوفان الأقصى”، لم يستطع العالم العربي أن يفعل شيئاً لوقف هذه الحرب الوحشيّة، أو حتى لإجبار “إسرائيل” على السماح بإدخال ما يكفي من معونات إنسانية لإنقاذ الشعب الفلسطيني ممّا يتعرّض له من عمليات التجويع والتدمير والتشريد التي لا نظير لها في العصر الحديث.
ولولا ما أظهرته المقاومة الفلسطينية المسلّحة من بسالة منقطعة النظير في ميدان القتال، وما أظهره الشعب الفلسطيني من صمود أسطوري، جسّده إصراره العنيد على البقاء في أرضه والتمسّك بها ورفض الهجرة والتهجير مهما تكبّد من تضحيات، لما أمكن التوصّل إلى الاتفاق الحالي لوقف إطلاق النار، والذي تمّ التوصّل إليه قبل يوم واحد من انتهاء ولاية بايدن.
حين يأتي ترامب اليوم ليطلب من مصر والأردن اقتطاع مساحات من أراضيهما تكفي لإعادة توطين سكان قطاع غزة الذي قرّر إخلاءه وتحويله إلى “ريفييرا عالمية”، فهو يرتكب جريمتين دوليتين في وقت واحد: حرمان الشعب الفلسطيني من ممارسة حقّه في تقرير مصيره، وانتهاك سيادة دولتين عربيتين تربطهما بـ “إسرائيل” معاهدات سلام.
لذا فمن الطبيعي أن يصبح السؤال المطروح على القمم العربية المقبلة هو: هل يجوز أن يستمرّ العالم العربي، بكلّ ما يملكه من موارد وإمكانيات، في مواصلة سياسة المهادنة التي ينتهجها مع “إسرائيل” منذ عشرات السنين، أم يستفيق ويدرك أخيراً، إنّ هذه السياسة لن تحميه من الأطماع الصهيونية طالما استمرّت الولايات المتحدة في دعمها غير المشروط لهذه الأطماع.
وهذا هو التحدّي الذي لم يعد أمام العالم العربي سوى الإصرار على مواجهته بكلّ ما يملك من أوراق القوة والضغط. لكن ما الذي تستطيع القمم العربية أن تقوم به في ظلّ الأوضاع الإقليمية والعالمية الراهنة.
الواقع أنه لا يكفي أن تتبنّى القمم العربية المرتقبة خطة لإعادة إعمار قطاع غزة، وإنما ينبغي أن تقترن هذه الخطة باستراتيجية شاملة، تفتح الطريق أمام إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، يمكن عرض وتلخيص أهمّ معالمها الأساسية وخطواتها التنفيذية على النحو الآتي:
أولاً: التمسّك بالتنفيذ الكامل للاتفاق الحالي لوقف إطلاق النار والعمل بكلّ الوسائل المتاحة لإفشال المحاولات الرامية لتعديله. ولأنّ نتنياهو يدرك الآن بوضوح أنّ التنفيذ الحرفي لهذا الاتفاق قد يؤدّي إلى تفكّك الائتلاف الحاكم، يتوقّع أن يحاول إقناع إدارة ترامب بممارسة الضغوط لتعديله بدعوى أنه من صنع إدارة أخرى، وهو منطق مرفوض تماماً لأنّ إدارة ترامب شاركت في المراحل النهائية للمفاوضات التي أفضت إليه، بل وأصرّ ترامب شخصياً على دخوله حيّز التنفيذ قبل أن يدخل هو إلى البيت الأبيض، وما زال يفاخر علناً بأنه لولاه لما تمّ إبرامه أصلاً.
ثانياً: الفصل التامّ بين المراحل الزمنية الثلاث لهذا الاتفاق وعدم الانتقال من مرحلة إلى المرحلة التي تليها إلا بعد التنفيذ الكامل لمتطلّبات المرحلة التي تسبقها. ولأنّ “إسرائيل” لم تفِ بكلّ الالتزامات الواقعة عليها بموجب المرحلة الأولى، خصوصاً ما يتعلّق منها بالبرتوكول الإنساني الذي ينصّ على ضرورة الكرافانات والخيام اللازمة لإيواء الأحياء، والمعدّات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض والبحث عن المفقودين، والمستلزمات اللازمة لإعادة تأهيل المستشفيات والمراكز الطبية والخدمية.
ثالثاً: إلزام “إسرائيل” بعدم العودة إلى استئناف القتال مهما كانت الظروف. صحيح أنّ الاتفاق الحالي يتعلّق بهدنة لن تصبح قابلة للتحوّل إلى وقف دائم لإطلاق النار (تهدئة مستدامة) إلا في بداية المرحلة الثانية، وبعد مفاوضات كان يتعيّن أن تبدأ في اليوم السادس عشر من المرحلة الأولى، لكنه يلزم طرفي الصراع بمواصلة التفاوض، حتى لو تطلّب الأمر تجاوز الفترة المحدّدة للمرحلة الأولى وهي 42 يومياً، كما يلزم الوسطاء في الوقت نفسه برعاية هذه المفاوضات إلى أن يتمّ التوصّل إلى اتفاق حول جميع الموضوعات والقضايا التي تشملها المرحلة الثانية.
رابعاً: ربط مصير قطاع غزة بمصير الضفة الغربية، وبالتالي ربط بدء التفاوض حول “اليوم التالي” وكذلك ربط أيّ حديث عن نزع سلاح فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة ببدء التفاوض حول خطة واضحة المعالم لتأسيس دولة فلسطينية مستقلّة عاصمتها القدس الشرقية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، يضمن مجلس الأمن قيامها استناداً إلى قرار يصدر بموجب الفصل السابع من الميثاق.
وسوف يكون من المفيد سياسياً وإعلامياً في هذا السياق أن تعلن قيادة حماس موافقتها من حيث المبدأ على التنحّي عن إدارة قطاع غزة، والتزامها مع بقية الفصائل الأخرى بتسليم سلاحها لأيّ سلطة فلسطينية منتخبة يعهد إليها بإدارة الدولة الفلسطينية المرتقبة (أو لأيّ سلطة أممية يعهد إليها بإدارة الضفة والقطاع خلال مرحلة انتقالية تفوّض خلالها بالإشراف على تفكيك المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية بالتوازي مع إعمار قطاع غزة).
حسناً فعلت مصر والأردن حين تمسّكتا برفضهما القاطع لتهجير الفلسطينيين، وحسناً فعلت بقيّة الدول العربية حين عبّرت بالإجماع عن دعمها الكامل لهذا الموقف، لكنّ ذلك لا يكفي. فالحكومة الإسرائيلية الحالية، الأشدّ تطرّفاً وعنصرية في تاريخ “إسرائيل”، تعتقد أنّ الأوضاع الإقليمية الحالية تتيح أمام “إسرائيل” فرصة لضمّ الضفة الغربية ولإعادة احتلال قطاع غزة ولإقامة “إسرائيل التوراتية”، وهو ما لن تقبل به الشعوب العربية مطلقاً.
لذا تواجه القمة العربية المرتقبة تحدّياً غير مسبوق يفرض عليها أن تختار بين بديلين، فإما الاستسلام لهيمنة إسرائيلية كاملة على المنطقة، بقبول مواصلة التطبيع مع “إسرائيل” التوراتية، وإما الإصرار على قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. ولدى العالم العربي أوراق ضغط كثيرة لفرض قيام هذه الدولة، أقلّها التزام الدول العربية بقطع جميع علاقاتها مع “إسرائيل” وبعدم الدخول في أيّ علاقات جديدة معها ما لم تعلن رسمياً موافقتها من حيث المبدأ على قيام دولة فلسطينية مستقلّة عاصمتها القدس الشرقية على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، وبدء التفاوض على خارطة طريق تفضي إلى تحقيق هذا الهدف. وعلى الدول العربية أن تدرك إنها إذا لم تتمكّن من إلزام “إسرائيل” والولايات المتحدة بالموافقة على قيام هذه الدولة الآن فلن تتمكّن بعد ذلك مطلقاً، وبالتالي سترضخ في النهاية لتصفية القضية الفلسطينية وتقبل بالهيمنة الإسرائيلية على كامل المنطقة.
أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة