نتنياهو: لن نوافق على صفقة "تفرج عن إرهابيين"
تاريخ النشر: 4th, February 2024 GMT
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، أنه لن يوافق على أي صفقة "تتعلق بالإفراج عن إرهابيين"، على حد وصفه.
وقال نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة، إن "الجهود الرامية إلى تحرير المختطفين تستمر طوال الوقت"، في إشارة إلى الرهائن الذين لا يزالون محتجزين لدى حماس في قطاع غزة.
وتابع: "كما أكدت أيضا في مجلس الوزراء: لن نوافق على أي صفقة.
وكانت تقارير صحفية أشارت إلى اقتراب إبرام صفقة لوقف مؤقت للقتال في غزة، تتضمن مبادلة الرهائن بأسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية "تختار بعضهم حماس".
كما أعاد نتنياهو التأكيد على أن الحرب على قطاع غزة لن تنتهي قبل تحقيق أهدافها الثلاثة.
وقال إن إسرائيل "لن تنهي الحرب قبل أن تكمل جميع أهدافها: القضاء على حماس، وعودة جميع الرهائن، والتأكد من أن غزة لن تشكل بعد الآن تهديدا لإسرائيل".
وأضاف: "المطلوب تقليص عدد كتائب حماس. لقد قمنا حتى الآن بتسوية 17 من أصل 24 كتيبة. وأغلب الكتائب المتبقية موجودة في جنوب قطاع غزة وفي رفح وسنتولى أمرها أيضا".
واستطرد نتنياهو: "عمليات التطهير مطلوبة بعد حل الكتائب، كما تفعل قواتنا بكل إصرار في غارات شديدة العنف على شمال ووسط القطاع. المطلوب تحييد الحركة السرية كما تفعل قواتنا بشكل ممنهج في خانيونس وفي كافة أنحاء القطاع، وهذا يتطلب مزيدا من الوقت".
كما أشار نتنياهو إلى الخلاف مع الولايات المتحدة، مؤكدا: "نتخذ قراراتنا بأنفسنا، حتى في تلك الحالات التي لا يوجد فيها اتفاق مع أصدقائنا الأميركيين".
وأضاف: "إسرائيل دولة ذات سيادة. ونحن نقدر كثيرا الدعم الذي تلقيناه من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن منذ اندلاع الحرب، دعم التسلح ودعم المؤسسات الدولية وإرسال قوات إلى المنطقة وأكثر من ذلك، لكن هذا لا يعني أنه ليس لدينا اختلافات في الرأي".
واعتبر أنه "حتى الآن تمكنّا من التغلب على هذه الاختلافات بقرارات حازمة ومدروسة".
وتحدث أيضا عن اتهام إسرائيل لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بمساعدة حماس، مطالبا بإنهاء مهامها.
وأوضح نتنياهو: "لقد كشفنا للعالم في الأيام القليلة الماضية أن الأونروا تتعاون مع حماس (...) هذا يعزز ما عرفناه منذ فترة طويلة أن الأونروا ليست جزءا من الحل، بل هي جزء من المشكلة".
واعتبر أن "الوقت حان لبدء عملية استبدال الأنروا بمنظمات أخرى غير ملوثة بدعم الإرهاب"، وفق تعبيره.
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات نتنياهو حماس جو بايدن أونروا بنيامين نتنياهو إسرائيل حركة حماس قطاع غزة نتنياهو حماس جو بايدن أونروا أخبار إسرائيل
إقرأ أيضاً:
محللون: نتنياهو يضع المنطقة على الحافة وترامب يساعده على ذلك
أدخل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى دائرة مفرغة جديدة، وذلك من خلال إدخال مزيد من الشروط، التي يقول محللون إنها تضع حجر عثرة كبيرا أمام الوسطاء.
فقد قدمت كل من مصر وقطر مقترحا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في السابع والعشرين من مارس/آذار الماضي، يتضمن الإفراج عن 5 جنود إسرائيليين أسرى خلال 50 يوما بينهم الجندي الأميركي-الإسرائيلي عيدان أليكسندر.
كما تعهد مقترح الوسطاء بعودة الأمور إلى ما قبل 2 مارس/آذار الماضي وفتح المعابر وتنفيذ البرتوكول الإنساني، وتضمن أيضا عرض الإفراج عن 250 أسيرا فلسطينيا بينهم 150 محكومون بالمؤبد و2000 من أسرى غزة.
ووافقت حماس على هذا المقترح، لكن إسرائيل أدخلت عليه بنودا تنص على نزع سلاح المقاومة وعدم الانسحاب من القطاع وإنما إعادة التموضع فيه، فضلا عن تحديدها آلية قالت إنها ستضمن إيصال المساعدات إلى المدنيين حصرا.
ووفقا لما نقلته الجزيرة عن مصادر، فقد رفضت حماس التعاطي مع هذه الورقة الإسرائيلية التي تمثل انقلابا على كل ما تم التوصل إليه من مقترحات لوقف القتال.
وضع المنطقة على الحافة
وبهذه الطريقة، تكون إسرائيل قد خرجت تماما عن مسار الاتفاق الأصلي الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية، ووضعت المنطقة كلها على حافة الهاوية، كما يقول المحلل السياسي أحمد الحيلة.
إعلانليس هذا وحسب، فقد أكد الحيلة -خلال مشاركته في برنامج مسار الأحداث- أن إسرائيل بهذه الطريقة تضع نفسها في حرب وجود ليس مع الفلسطينيين فقط وإنما مع كل دول المنطقة.
فلا يزال نتنياهو متمسكا باحتلال القطاع وتهجير سكانه، ويرفض التعاطي مع أي مقترح لوقف الحرب، وهو يعتمد في هذا على الدعم الأميركي غير المسبوق وعلى سلوك الولايات المتحدة، الذي يقرب المنطقة من الصدام العسكري، برأي الحيلة.
ففي حين تواصل القوات الأميركية قصف اليمن، يواصل الرئيس دونالد ترامب التهديد بهجوم لم يعرفه التاريخ على إيران، ويحشد قوات بحرية وجوية هجومية في المنطقة، وهي أمور يرى المحلل السياسي أنها تشجع نتنياهو على مواصلة تعنته.
ولم يختلف الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى مع الطرح السابق، ويرى أن كل ما يقوم به نتنياهو من التفاف كان متوقعا، لأن هذه هي سياسته الأساسية.
فنتنياهو -برأي مصطفى- لا يريد وقفا لإطلاق النار مع حماس، وإنما يريد هدنة محددة بشروطه التعجيزية التي يمثل قبولها استسلاما من جانب المقاومة.
ومن هذا المنطلق، يعتقد مصطفى أن نتنياهو ليس معنيا بالأسرى إطلاقا، وإنما بتحقيق أهدافه المتمثلة في نزع سلاح المقاومة واحتلال القطاع وتهجير سكانه، ومن ثم فلن يقبل بأي مقترح لا يضمن له هذه الأمور.
واشنطن ترفض مقترحات الوسطاء
لكن المحلل في الحزب الجمهوري الأميركي أدولفو فرانكو لا يرى في سلوك نتنياهو انقلابا على المقترح الأميركي، ويقول إن حماس هي التي رفضت المقترحات لشراء الوقت وإعادة بناء نفسها.
ووفقا لفرانكو، فإن العمليات العسكرية الإسرائيلية الحالية في غزة تعكس التوافق الأميركي الإسرائيلي على مسألة ضرورة طرد حماس من القطاع، وعدم السماح لها بإعادة تشكيل نفسها، أو التستر خلف حكومة صورية كالتي تقترحها مصر وقطر، وفق تعبيره.
كما إن الولايات المتحدة وإسرائيل لن تقبلا بأي وجود لحماس في غزة مستقبلا، ومن ثم فهما لا تريان في المقترحات المصرية القطرية سوى محاولة لخلق وضع مشابه لوضع حزب الله في لبنان، كما يقول فرانكو.
إعلانوكان المتحدث الأميركي أكثر وضوحا بقوله إن واشنطن وتل أبيب لا تريدان التفاوض على الأسرى، وإنما على المنتصر والمهزوم في هذه الحرب، وبالتالي فإن العملية العسكرية الحالية مصممة لتحقيق هذه الهدف، وستتسع مستقبلا ما لم تقبل حماس بشروط إسرائيل.
ولم يرفض الحيلة الحديث عن وجود منتصر ومهزوم في أي حرب، لكنه قال تجويع المدنيين لتحقيق النصر العسكري لا يمثل فقط سقوطا أخلاقيا وإنما هو جريمة حرب واضحة ترعاها الولايات المتحدة وتشارك فيها.
كما أن واشنطن بهذه الطريقة التي حولت الحرب إلى فوضى تضع إسرائيل في مواجهة مع كل الدول، لأنها تتحرك من منطلق القتل واحتلال الأرض، كما يقول الحيلة.
أما مصطفى، فيرى أن إسرائيل تعرف أن حماس لن تقبل بهذه الشروط التي تضعها، ومن ثم فهي تعتمد على هذا الأسلوب لتوسيع نطاق الحرب والحيلولة دون التوصل لأي اتفاق.