إسرائيل تنتظر رد حماس وانقسام في حكومة نتنياهو حول صفقة التبادل المحتملة
تاريخ النشر: 4th, February 2024 GMT
بين التوعد بالقضاء على حماس وبين الضغط الشعبي المستمر لعودة المحتجزين في غزة، تواجه حكومة نتنياهو أزمة داخلية في اليوم الـ121 من الحرب التي شنتها على قطاع غزة، بعد الهجوم غير المسبوق لمقاتلي حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر والذي أسفر عن سقوط 1200 قتيل وأسر ما لا يقل عن 240 شخصًا.
تعود إسرائيل اليوم مجدداً إلى طاولة الحوار، وسط ضغط شعبي لعودة المحتجزين في غزة إلى ذويهم، لإبرام صفقة تبادل مع حركة حماس.
وتشير المعلومات الأولية إلى أنّ خلافات وانقسامات وقعت داخل الحكومة الإسرائيلية حول إطار صفقة التبادل المحتملة، حيث قال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بعد مشادات حامية بين الوزراء إن هناك ثلاثة شروط لن تقبل بها إسرائيل وهي: وقف الحرب وإطلاق سراح ألاف الأسرى الأمنيين الفلسطينيين ومغادرة الجيش الإسرائيلي لقطاع غزة.
ففي حين هاجم وزراء اليمين المتشدد الصفقة المقترحة، معتبرين أنها استسلام لن يؤدي إلا لوقف الحرب وانتصار حماس، دعا وزراء آخرون إلى إبرام صفقة شاملة دفعة واحدة والتوصل إلى حل شامل، من بينهم رئيس الموساد السابق يوسي كوهين الذي دعا للتعجيل بعقد الصفقة.
وطلب كوهين من المسؤولين التحلي بالحكمة، والتوقف عن الانتقاد العلني لقطر التي تلعب دور الوسيط لإبرام اتفاق. وقال كوهين، في مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش، إن "قطر هي الدولة الوحيدة التي يمكنها التوسط للتوصل إلى اتفاق تبادل في الوقت الحالي"، مشدداً على أن انتقاد المسؤولين الإسرائيليين لها علنا أمر خاطئ.
ويظهر الانقسام جلياً في الحكومة الإسرائيلية منذ بداية الحرب، إلا أنّ ما تخشاه إسرائيل هو تسرب معلومات عن الموقف من الصفقة، خصوصاً لجهة إدراكهم أن عقد صفقة الرهائن بيد حماس، على ما أفاد مسؤول سياسي وامني في حديثه مع قناة الـ12.
شروط فرضتها حماستفاصيل الصفقة لا تزال مجهولة، إلاّ أنّ المؤكّد أنّ حماس فرضت ثلاثة شروط أساسية لإتمام الصفقة وهي تتمثل بـ:
إنهاء الحرب وفك الحصار عن قطاع غزة انسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من القطاع ضمان حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولة مستقلةوكان القيادي في حركة حماس محمود مرداوي قد أكد أن الحركة لن تناقش أي مقترحات بشأن صفقات لتبادل الأسرى مع إسرائيل دون وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وأن الحركة لن تقبل في كل الأحوال بهدن مؤقتة مقابل إطلاق سراح أسرى.
وعلى لائحة الشروط، تطالب حماس بإطلاق سراح الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية بمن فيهم: 3 شخصيات تمثل قادة ثلاث فصائل فتح وحماس والجبهة الشعبية.
ولا تزال حرب غزة الدموية، والتي أودت بحياة أكثر من 27 ألف فلسطيني وجرح ما لايقل عن 13 ألف فلسطيني، تثير تحركات وتظاهرات عالمية في دول أوروبية وأميركية للضغط على الحكومات بوقف إطلاق سريع للنار، والتوصل إلى حلّ الدولتين، لما من شأنه أن يضمن السلام في منطقة الشرق الأوسط.
وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، كانت جهود قطرية، بدعم مصري أميركي، قد نجحت في التوصل لهدنة إنسانية مؤقتة، تمكنت إسرائيل خلالها من إسترجاع 110 رهينة مقابل إطلاق سراح حوالي 240 فلسطيني من السجون الإسرائيلية.
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية فوز بايدن في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية كارولينا الجنوبية الجيش الإسرائيلي: ضربنا أكثر من 50 هدفاً لحزب الله في سوريا و3400 هدف في لبنان بعد عام في السجن.. النجم داني ألفيس يمثل الإثنين أمام محكمة في برشلونة إسرائيل غزة حركة حماس صفقة احتجاز رهائن بنيامين نتنياهوالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل غزة حركة حماس صفقة احتجاز رهائن بنيامين نتنياهو حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل بريطانيا قصف اليمن فرنسا مظاهرات اعتداء إسرائيل الشرق الأوسط حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل بريطانيا قصف الجیش الإسرائیلی یعرض الآن Next إطلاق سراح حرکة حماس أکثر من
إقرأ أيضاً:
"يموتونا ويريحونا من هاي العيشة".. نزوح مئات الآلاف من رفح بعد عودة الاحتلال الإسرائيلي
غزة- رويترز
فرَّ مئات الآلاف من سكان قطاع غزة اليوم الخميس في واحدة من أكبر موجات النزوح الجماعي منذ اندلاع الحرب مع تقدم قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط الأنقاض في مدينة رفح التي أعلنتها ضمن نطاق "منطقة أمنية" تعتزم السيطرة عليها.
وبعد يوم من إعلان نيتها السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، توغلت القوات الإسرائيلية في المدينة الواقعة على الطرف الجنوبي الذي كان بمثابة الملاذ الأخير للنازحين من مناطق أخرى خلال الحرب.
وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن 97 على الأقل استشهدوا في غارات إسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، من بينهم 20 على الأقل قُتلوا في غارة جوية على حي الشجاعية بمدينة غزة فجر اليوم.
وقال أب لسبعة أطفال، هو من بين مئات آلاف الفارين من رفح إلى خان يونس المجاورة، لرويترز عبر تطبيق للتراسل "رفح راحت، قاعدين بيمحوا فيها".
وأضاف الرجل الذي طلب عدم ذكر اسمه خوفا على سلامته "هم بيدمروا كل مبنى أو بيت لسه واقف".
ويمثل الهجوم للسيطرة على رفح تصعيدا كبيرا في الحرب التي استأنفتها إسرائيل الشهر الماضي متخلية بذلك عمليا عن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في يناير.
وفي حي الشجاعية في الشمال، وهو أحد الأحياء التي أمرت إسرائيل السكان بمغادرتها، تدفق مئات السكان اليوم الخميس، بعضهم يحملون أمتعتهم ويسيرون على الأقدام، والبعض الآخر يحملونها على عربات تجرها الحمير وعلى دراجات أو في شاحنات صغيرة مغلقة.
وقالت امرأة من السكان "بدنا موت، يموتونا ويريحونا من هاي العيشة، إحنا مش عايشين أحنا ميتين، وين البلاد العربية وين الناس وين الطيبين وين المسلمين وين العباد وين الأمة".
وبعد غارة جوية أودت بحياة عدة أشخاص في خان يونس، تفقد عادل أبو فاخر الأضرار التي لحقت بخيمته وقال "إيش في عنا. ضل عنا حاجة؟ ما ضلش، قاعدين بنموت وإحنا نايمين".
ولا توضح إسرائيل أهدافها بعيدة المدى للمنطقة الأمنية التي تسيطر عليها قواتها حاليًا. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن قواته تسيطر على منطقة أطلق عليها "محور موراج"، في إشارة إلى مجمع سكني إسرائيلي سابق مهجور كان يقع بين رفح على الطرف الجنوبي لقطاع غزة ومدينة خان يونس، وهي المدينة الرئيسية في الجنوب.
وصدرت أوامر إخلاء لسكان غزة ممن عادوا إلى منازلهم المدمرة خلال وقف إطلاق النار لمغادرة التجمعات السكنية الواقعة على الأطراف الشمالية والجنوبية للقطاع.
ويخشى السكان من أن تكون نية إسرائيل هي التهجير من تلك المناطق إلى أجل غير مسمى، مما يترك مئات الآلاف بلا مأوى دائم في واحدة من أفقر مناطق العالم وأكثرها ازدحاما. وتشمل المنطقة الأمنية بعضا من آخر الأراضي الزراعية في غزة وبنية تحتية مائية حيوية.
ومنذ انتهاء المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في بداية مارس آذار دون التوصل إلى اتفاق لتمديده، فرضت إسرائيل حصارا شاملا على جميع البضائع التي تصل إلى سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، مما أعاد خلق ما وصفته المنظمات الدولية بكارثة إنسانية بعد أسابيع من الهدوء النسبي.
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس إنه يجري تحقيقا في مقتل 15 عامل إغاثة فلسطينيا عُثر عليهم مدفونين في قبر غير عميق في مارس آذار بالقرب من سيارات الهلال الأحمر، وهو الحادث الذي أثار قلقا عالميا. وقال الجيش إن القوات أطلقت النار على السيارات اعتقادا منها أنها كانت تقل مقاتلين.
وكان الهدف المعلن لإسرائيل منذ بداية الحرب هو القضاء على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي حكمت غزة لما يقرب من عقدين.
ولكن مع عدم بذل أي جهد لإيجاد إدارة بديلة، عادت شرطة تقودها حماس إلى الشوارع خلال وقف إطلاق النار. ولا يزال مقاتلو حماس يحتجزون 59 أسيرًا أحياءً وجثثًا، وتقول إسرائيل إنه يجب تسليمهم لتمديد الهدنة، بينما تقول حماس إنها لن تطلق سراحهم إلا بموجب اتفاق ينهي الحرب.
ويقول القادة الإسرائيليون إنهم تفاءلوا بظهور بوادر احتجاج في غزة ضد حماس، إذ تظاهر مئات الأشخاص في بيت لاهيا شمال غزة أمس الأربعاء معارضين للحرب ومطالبين حماس بالتخلي عن السلطة. وتصف حماس المتظاهرين بالمتعاونين وتقول إن إسرائيل تدعمهم.
واندلعت الحرب بهجوم شنته حماس على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر 2023، إذ قتل مسلحون 1200 شخص واختطفوا أكثر من 250 أسيرًا وفقا لإحصاءات إسرائيلية. وتقول وزارة الصحة في غزة إن العمليات العسكرية الإسرائيلية تسببت حتى الآن في استشهاد أكثر من 50 ألف فلسطيني.
وقال سكان رفح إن معظم السكان المحليين التزموا بأمر إسرائيل بالمغادرة، إذ أدت غارات إسرائيلية إلى انهيار مبان هناك. لكن قصفا طال الطريق الرئيسي بين خان يونس ورفح أوقف معظم الحركة بين المدينتين.
وذكر سكان أن حركة الأشخاص والمرور على طول الطريق الساحلي الغربي بالقرب من موراج كانت محدودة أيضا بسبب القصف.
وقال باسم وهو أحد سكان رفح رفض ذكر اسمه الثاني "بعض الناس ظل مشان مش عارفين وين يروحوا أو لأنهم زهقوا من كتر ما نزحوا مرات ومرات، احنا خايفين عليهم ينقتلوا أو على أحسن الأحوال ينحبسوا".