«الأطفال يسألون الإمام».. كتاب يشغل اهتمام صغار السن بالمعرض
تاريخ النشر: 4th, February 2024 GMT
فى ركن الأطفال بجناح الأزهر الشريف داخل معرض القاهرة الدولى للكتاب تحلَّق عشرات الأطفال حول أحد الكتب، يقرأون ويتهامسون بينهم، فالكتاب الذى صدر حديثاً بعنوان «الأطفال يسألون الإمام» للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، حاز على اهتمام صغار السن، فبين دفتيه إجابات كثيرة لأسئلة كانت وما زالت تدور فى عقولهم وأذهانهم، خاصة أن من بين تلك التساؤلات ما يعجز الكبار عن الإجابة عنها، وقد يطلبون من الأطفال التوقف عنها فى أحيان كثيرة، ليجيب شيخ الأزهر بنفسه عن تلك الأمور.
«ماذا سنجد فى الجنة؟ وهل فى الجنة ألعاب؟»، كان ذلك السؤال الذى لفت انتباه «أحمد محمود»، الطفل صاحب الـ10 أعوام، بسبب حبه الشديد وتعلقه بألعابه، فكان كمن وجد ضالته بالإجابة عن هذا الأمر، ويقول لـ«الوطن»: «كنت دايماً بسأل نفسى هو الجنة فيها ألعاب، ولما قرأت الكتاب لقيت إن الجنة فيها كل حاجة بيحبها الإنسان، وشيخ الأزهر قال إننا هنلاقى كل حاجة نتمناها ومنها الألعاب»، وتابع: «كمان اتعلمت من الكتاب إن الجنة فيها حاجات كتير أحسن من الألعاب زى رؤية الله تعالى». وشجّعت إجابة الإمام الأكبر الأطفال على ذكر الله والتقرب إليه والحرص أولاً أن يكونوا من أهل الجنة وبعدها سيجدون فيها ما يحبون.
ووفق المسئولين عن ركن الطفل فى الجناح، فإن فكرة هذا الكتاب جاءت من خلال جمع أسئلة الأطفال ليجيب عنها الإمام الأكبر بنفسه ليرشدهم ويعلمهم صحيح دينهم، ويكون ذلك بمثابة رسالة تربوية لأولياء الأمور توجههم إلى أهمية الانتباه إلى أسئلة أبنائهم الصغار، والإجابة عنها بعقل متفتح، بل وتشجيعهم على التفكير والتدبر فى أمور العقيدة، وغيرها من الأمور فى الحياة، وتضمّن الكتاب عدداً من الأسئلة مثل: «أين الله، من خلق الله، لماذا خلق الله بعض البشر بصفات بها نقص، هل ترانى أمى المتوفاة، هل يأكل الشيطان معى إذا أكلت بيدى اليسرى أو لم أسمِّ الله قبل الأكل حقاً، كيف أصل إلى محبة الله لى؟».
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: معرض الكتاب
إقرأ أيضاً:
حكم زيارة القبور للرجال والنساء يوم العيد.. الإجابة من الأزهر ودار الإفتاء
قالت دار الإفتاء المصرية، إن زيارة القبور سُنَّةٌ في أصلها، مُستحبةٌ للرجال باتفاق كافَّة العلماء؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَلا إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلاثٍ ثُمَّ بَدَا لِي فِيهِنَّ: نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنَّهَا تُرِقُّ الْقَلْبَ وَتُدْمِعُ الْعَيْنَ وَتُذَكِّرُ الآخِرَةَ فَزُورُوهَا ولا تَقُولُوا هُجْرا... الحديث».
كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «زُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ» ؛ ولانتفاع الميت بثواب القراءة والدعاء والصدقة، وأُنْسِه بالزائر؛ لأن روح الميت لها ارتباطٌ بقبره لا تفارقه أبدًا؛ ولذلك يعرف من يزوره، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَمُرُّ بِقَبْرِ رَجُلٍ كَانَ يَعْرِفُهُ فِي الدُّنْيَا فيُسَلِّمُ عَلَيْهِ، إِلَّا عَرَفَهُ وَرَدَّ عليه السلام».
كما رغَّب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في زيارة القبور بالوعد بالمغفرة والثواب فقال: «مَنْ زَارَ قَبْرَ أَبَوَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ غُفِرَ لَهُ وَكُتِبَ بَرًّا» .
وزيارةُ القبور مستحبةٌ للنساء عند الأحناف، وجائزةٌ عند الجمهور، ولكن مع الكراهة في زيارة غير قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ وذلك لِرِقَّةِ قلوبهنَّ وعدمِ قُدرَتهنَّ على الصبر.
وأوضحت دار الإفتاء، أنه ليس للزيارة وقتٌ مُعَيَّن، والأمر في ذلك واسع، إلا أن الله تعالى جعل الأعياد للمسلمين بهجة وفرحة؛ فلا يُستَحبُّ تجديد الأحزان في مثل هذه الأيام، فإن لم يكن في ذلك تجديدٌ للأحزان فلا بَأْسَ بزيارة الأموات في الأعياد، كما كانوا يُزارُون في حياتهم في الأعياد.
هل يجُوز للنساء زيارة القبور؟وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إنه يجوز للنساء زيارة القبور بلا كراهة، طالما أمنت على نفسها، وأُمِنت الفتنة والمفسدة كالنياحة واللَّطم والجلوس على القبر… وغير ذلك؛ لما ورد أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عن النياحة واللطم والجلوس على القبر فقال فيما أخرجه مسلم عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، أَوْ شَقَّ الْجُيُوبَ، أَوْ دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ». وما أخرجه مسلمٌ -أيضًا- عن أبي هريرة رضي الله عنه: «لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ، فَتَخْلُصَ إِلَى جِلْدِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ».
وتابع مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية : فإذا انتفت هذه الأمور المنهيُّ عنها فلا مانع من زيارتهن إذا كانت منضبطة بآداب الشرع؛ ولما أخرجه مسلمٌ عن بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا،…»، ولا فرقَ في ذلك بين الرجل والمرأة.