الصومال.. «أتميس» تكمل مرحلة جديدة من الانسحاب
تاريخ النشر: 4th, February 2024 GMT
دينا محمود (مقديشو، لندن)
أخبار ذات صلةأعلنت قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، أمس، استكمال المرحلة الثانية من انسحابها الذي يشمل 3000 جندي بعد تأخير لأربعة أشهر.
وطلبت حكومة مقديشو «تعليقاً تقنياً» مدته ثلاثة أشهر لعملية سحب الجنود التي كان من المقرر تنفيذها بحلول سبتمبر الماضي.
وقالت قوة حفظ السلام في بيان، إن «بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية في الصومال «أتميس» استكملت المرحلة الثانية من الانسحاب والتي تضمنت خفض عديد القوات بمقدار 3000 جندي».
وسلمت «أتميس» 7 قواعد عمليات أمامية للحكومة المدعومة دولياً، وأغلقت قاعدتين أخريين.
وقال اللفتنانت جنرال سام أوكيدينغ «سنبدأ قريباً الاستعدادات للمرحلة التالية، المرحلة الثالثة، لخفض أعدادنا بمقدار 4000 جندي في يونيو».
وبلغ عديد الجنود الذين تم سحبهم في المرحلتين الأولى والثانية 5000 عنصر. ولا يزال 14600 عنصر من بوروندي وجيبوتي وإثيوبيا وكينيا وأوغندا منتشرين في الصومال.
وبموجب جدول زمني للأمم المتحدة، ستنسحب «أتميس» بشكل كامل من الدولة الواقعة في القرن الأفريقي بحلول نهاية العام وتسلم المسؤولية لقوات الأمن الصومالية.
وفي أبريل 2022، وافق مجلس الأمن على أن تحل أتميس محل بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال «أميصوم» التي شُكّلت عام 2007.
وبالتزامن مع إعلان بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال «أتميس» إتمام المرحلة الثانية من سحب عناصرها من هذا البلد، اعتبر خبراء أمنيون في مقديشو، أن القوات الحكومية الصومالية، ربما تكون قد بدأت، في «ترويض ونزع أنياب» حركة «الشباب» الإرهابية، وذلك بعد انتزاعها وحلفائها، السيطرة على معاقل استراتيجية، ظلت خاضعة لإرهابيي الحركة، لعقدين تقريباً من الزمان. ويشير الخبراء في هذا الشأن، إلى مكاسب ميدانية حققها الجيش الصومالي وشركاؤه من القوات الأفريقية، خلال الأيام القليلة الماضية، في معاركهم ضد مسلحي الحركة التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي، في المناطق الوسطى والجنوبية من البلاد.
وشملت هذه المكاسب، مواقع للإرهابيين في منطقة «بوق- أقابله» بإقليم هيران وسط الصومال التي شنت القوات الحكومية فيها عمليات مشتركة مطلع الأسبوع الجاري، قادت إلى الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والمركبات المتطورة التي أكد مسؤولون صوماليون، أن مسلحي «الشباب» يستخدمونها في شن هجماتهم.
وشدد الخبراء الأمنيون على أن العمليات العسكرية الأخيرة، تندرج في إطار الجهود الرامية لطرد الحركة الإرهابية من مخابئها ومراكزها الاستراتيجية، وذلك من أجل تمكين السلطات الحاكمة في مقديشو، من الوفاء بتعهداتها في ما يتعلق بدحر المسلحين، وفتح الطريق أمام الجيش لتسلم المسؤوليات الأمنية من قوة «أتميس»، بحلول نهاية العام الجاري.
ويُفترض أن تكون هذه القوة الأفريقية، البالغ قوامها قرابة 17 ألفاً وخمسمئة عنصر، قد أكملت في ذلك الموعد، عمليات انسحابها التدريجي التي بدأتها في يونيو 2023، بموجب قراريْ مجلس الأمن الدولي رقميْ 2628 و2670.
وفي تصريحات نشرها موقع «جارو أون لاين» الإلكتروني، أبرز الخبراء أهمية توقيت الانتكاسات الأخيرة التي مُنيت بها حركة «الشباب»، على ضوء أنها تسبق بدء مرحلة جديدة مرتقبة، من الحملة التي أطلقتها الحكومة الصومالية والعشائر المتحالفة معها، ضد الحركة الإرهابية، في أغسطس 2022.
وأشاروا إلى أن المرحلة المنتظرة من الحملة الحكومية العشائرية، والتي لم تحدد سلطات مقديشو بعد الموعد الدقيق لانطلاقها، ستستهدف المواقع التي لا تزال خاضعة لـ «الشباب»، في إقليميْ جوبا لاند، و«جنوب غرب الصومال»، وذلك بعد النتائج المتباينة التي تحققت خلال المراحل السابقة، والتي شملت مكاسب في إقليميْ شبيلي الوسطى والسفلى، قبل أن يتراجع الزخم في بعض المناطق الوسطى والجنوبية.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الصومال قوات حفظ السلام الاتحاد الأفريقي فی الصومال
إقرأ أيضاً:
دول الساحل تشيد بديناميكية مجلس السلم الأفريقي تحت رئاسة المغرب
زنقة 20 | الرباط
أشادت دول بوركينافاسو و الغابون و النيجر و مالي، بالمشاورات غير الرسمية التي نظمتها الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، وكذا لنهجها الذي يركز على تعزيز الحوار في القارة الإفريقية.
واعتبرت أن هذه المبادرة النبيلة تؤكد أهمية ومكانة المغرب في الساحة السياسية لأفريقيا، وحتى خارجها، بفضل الرؤية المستنيرة لجلالة الملك محمد السادس.
وأعرب وزير خارجية النيجر، ونظيره الغابوني، عن تقديرهما للجهود الدبلوماسية التي يبذلها المغرب بصفته رئيسا لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي.
وفي رسالتين موجهتين إلى وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، رحب وزيرا البلدين بالديناميكية الجديدة التي تم إدخالها إلى مجلس السلم والأمن، مؤكدين على نهج يرتكز على الحوار البناء، الذي يجمع بين الواقعية والاستماع المتبادل.
ويأتي هذا الاعتراف عقب المبادرة المغربية لتنظيم مشاورات غير رسمية، في أديس أبابا، مع ممثلي ست دول معلقة في الاتحاد الإفريقي، وهي بوركينا فاسو، ومالي، والنيجر، والغابون، وغينيا، والسودان، والتي تم استبعادها مؤقتا من المنظمة بسبب التغيرات السياسية الأخيرة داخلها.
و عزز اجتماع دبلوماسي عقد مؤخرا الحوار بين البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية سياسية ومؤسسات الاتحاد الأفريقي، بهدف إعادة دمجها بشكل كامل في المنظمة القارية.
وفي ظل الرئاسة المغربية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي في شهر مارس، وفرت هذه المشاورات منصة للسفراء من البلدان المعنية لتبادل وجهات النظر حول عمليات التحول الديمقراطي في بلدانهم.