مصادر تكشف لـعربي21 طبيعة أهداف الضربات الأمريكية في دير الزور
تاريخ النشر: 3rd, February 2024 GMT
كشفت مصادر ميدانية سورية عن طبيعة الأهداف التي استهدفتها الضربات الجوية الأمريكية في دير الزور شرق البلاد أمس الجمعة، رداً على مقتل 3 جنود أمريكيين في هجوم على قاعدة "البرج 22" في الأردن، تتهم مجموعات تابعة لإيران بتنفيذه أواخر كانون الثاني/يناير الفائت.
وأوضحت المصادر لـ"عربي21" أن جميع الأهداف تركزت في دير الزور وريفها، ما يؤشر من وجهة نظرها إلى أهمية المدينة ذات الموقع الاستراتيجي بالنسبة للحسابات الإيرانية في سوريا.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد أكد أنه أعطى توجيهاته لضرب أهداف في العراق وسوريا يستخدمها الحرس الثوري الإيراني والمليشيات التابعة لهم لمهاجمة القوات الأمريكية.
وأضاف في بيان نشره البيت الأبيض، الجمعة، أن الرد الأمريكي بدأ اليوم. ويتواصل في الأوقات والأماكن التي نختارها، معتبراً أن "الولايات المتحدة لا تسعى للصراع في الشرق الأوسط أو في أي مكان آخر في العالم".
من جانبها، وصفت الخارجية الإيرانية السبت الضربات الأمريكية بـ"المغامرة والخطأ الاستراتيجي"، واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، في بيان، أنه "لن تكون للضربات نتيجة سوى المزيد من التصعيد وعدم الاستقرار في المنطقة".
مجموعة أهداف
وعن الأهداف التي استهدفتها الطائرات الأمريكية، والخسائر، يوضح جلال الحمد الحقوقي من دير الزور ومدير منظمة "العدالة من أجل الحياة" لـ"عربي21"، أن الغارات توزعت على أهداف عسكرية بالقرب من مطار دير الزور العسكري، وبلدة عياش بالريف الغربي، إلى جانب مدينتي البوكمال والميادين شرق المحافظة.
وعن الخسائر، أكد الحمد أن المناطق المستهدفة هي عسكرية ويصعب الوصول إليها، وقال: "على الأقل جرى تسجيل قتلى وجرحى من المتطوعين في صفوف المليشيات التابعة لإيران".
أما الصحفي في شبكة "نهر ميديا" المحلية عهد الصليبي، فقال لـ"عربي21" إن الضربات استهدفت نقطة قرب مزار "عين علي" في بادية القورية شرقي دير الزور، وخلفت قتلى وجرحى 3 من الجنسية الأفغانية و3 عراقيين، ومقرات في حويجة صقر وعلى الجبل المطل على مدينة دير الزور، حيث نقطة الرادار التابعة للنظام.
وأكد أن من بين الأهداف مستودع عسكري خاص بالحرس الثوري الإيراني يقع بالقرب من مؤسسة العمران بشارع بور سعيد، ومستودعات عياش العسكرية، وفي البوكمال وُجهت ضربة لمستودع عسكري قرب الحزام الأخضر.
شبكة "فرات بوست" المحلية، أشارت إلى تعرض مواقع عسكرية قرب قلعة الرحبة في بادية الميادين للاستهداف، بالإضافة إلى قصف نقاط عسكرية في منطقة مزارع الحيدرية والهاشمية في بادية المدينة، مشيرة إلى أن مزارع الحيدرية هي أحد أهم معاقل المليشيات الإيرانية في مدينة الميادين، حيث تضم مستودعات أسلحة وذخيرة ومعسكرات تدريب.
ما أهمية المناطق المستهدفة؟
ورغم تأكيد قناة "الميادين" اللبنانية المقربة من طهران إخلاء معظم المواقع التي استهدفتها الولايات المتحدة قبل العدوان، يؤكد مدير مركز "رصد للدراسات الاستراتيجية" العميد عبدالله الأسعد، أنه "لا يمكن تفريغ كل ما في المستودعات من أسلحة بسرعة".
وقال لـ"عربي21": إن المليشيات قد تكون نقلت العتاد الخفيف من المستودعات قبل استهدافها، لكنها بالتأكيد لم تستطع تفريغ كامل المستودعات الاستراتيجية "الضخمة" التي تعرضت للاستهداف.
وبحسب الأسعد، فإن ما سبق يُعطي أهمية كبيرة للمواقع المستهدفة بالنسبة لإيران، وخاصة أن الغارات استهدفت مراكز قيادة وسيطرة.
بدون قيمة
في المقابل، قلل الباحث بالشؤون العسكرية والإيرانية ضياء قدور، من أهمية وحساسية المناطق المستهدفة، قائلاً لـ"عربي21": "لا تبحث إدارة بايدن عن أهداف عالية القيمة للرد، وما جرى يشبه الاستعراض "المسرحي" لإعادة الهيبة الشكلية للولايات المتحدة".
وأكد أن الغارات لم ترمم معادلة الردع الأمريكية، لافتاً إلى أن "الرد الضعيف قد يُفهم منه إيرانياً أنه ضوء أخضر للاستمرار بالهجمات".
ويتفق مع قدور الكاتب المهتم بالشأن الإيراني عمار جلو، الذي قال لـ"عربي21": "وفق المعلومات التي جاءت من مناطق الاستهداف، يمكن القول إن الأهداف ليس مهمة، ويبدو أنها رسالة ردع وهو ما جاء على لسان الرئيس الأمريكي جو بايدن بعد الضربات".
وبهذا المعنى، يعتقد جلو أن الرد الإيراني على الضربات قد يدفع بالولايات المتحدة إلى رفع منسوب الاستهداف الأمريكي في الفترة اللاحقة، مضيفاً: "يبدو أن واشنطن بصدد تصدير رسائل ردع لإيران ومحور المقاومة عموماً فقط، أي إظهار القوة من واشنطن لإجبار المليشيات على التراجع للخلف لمدة معينة، بحيث تريد واشنطن أن تعطي الفرصة للمفاوضات التي تشارك فيها قطر ومصر و"إسرائيل" والولايات المتحدة بخصوص ملف الأسرى والعدوان على غزة".
وعلى حد تأكيده، فإن واشنطن لم توجه ضربة قاسية لإيران تستدعي رداً من الأخيرة، وهو ما قد يزيد من سخونة الوضع الميداني، ويهدد بتوسيع الصراع وانتقاله إلى جبهات جديدة خارج غزة.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية دير الزور سوريا العراق غزة العراق سوريا غزة دير الزور طوفان الاقصي المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة دیر الزور
إقرأ أيضاً:
عمليات جديدة لـ"أنصار الله"ومصادر أمريكية تكشف تكلفة الضربات.. (فيديو)
صنعاء- الوكالات
قالت جماعة أنصار الله في اليمن إن قواتها ضربت هدفا عسكريا إسرائيليا بطائرة مسيّرة في منطقة يافا وسط إسرائيل، وأسقطت "طائرة استطلاع أميركية" بصاروخ محلي الصنع.
وفي إشارة للمسيرة اليمنية على ما يبدو، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن "الدفاعات الإسرائيلية اعترضت مسيّرة معادية في منطقة العرابا شمال إيلات والجيش يفحص إن كانت قد أطلقت من اليمن".
وأعلن المتحدث باسم الجماعة يحيى سريع استهداف حاملة الطائرات الأميركية "ترومان" بالبحر الأحمر في اشتباك هو الثاني خلال الـ24 ساعة الماضية. وقال إن جماعة أنصار الله تمكنت من إفشال هجومين جويين ضد اليمن.
في غضون ذلك، قالت وسائل إعلام يمنية إن غارتين للطيران الأميركي استهدفتا منطقة كهلان شرق مدينة صعدة شمال غربي اليمن.
وأمس الجمعة، قال زعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي إن عمليات استهداف القطع البحرية الأميركية مستمرة بفعالية عالية، مضيفا في كلمة مصورة أن حاملة الطائرات الأميركية ترومان "في حالة مطاردة باستمرار، وهي تهرب في أقصى شمال البحر الأحمر"، مشيرا إلى أن جماعته في موقف وصفه بالمتقدم على المستوى البحري.
في شأن متصل، نقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن التكلفة الإجمالية للعملية العسكرية الأميركية ضد الحوثيين تقترب من مليار دولار في أقل من 3 أسابيع، رغم أن تأثير الهجمات كان محدودا في تدمير قدرات الجماعة، حسب مسؤولين أميركيين.
وقالت المصادر للشبكة إن الضربات الجوية التي بدأت في الـ15 من الشهر الماضي استخدمت بالفعل ذخائر بمئات ملايين الدولارات، منها صواريخ كروز بعيدة المدى وقنابل موجهة بنظام جي بي إس.
وذكرت "سي إن إن" أن مسؤولين أميركيين أقروا أن جماعة الحوثي لا تزال قادرة على تحصين مخابئها، والحفاظ على مخزونات أسلحتها تحت الأرض، مثلما فعلت خلال الضربات التي نفذتها إدارة بايدن لأكثر من عام، وأنه من الصعب تحديد كمية الأسلحة المتبقية لدى الجماعة.