صابرين : أقدم أم عصام عمر بمشاعر واحاسيس مختلفة بمسار إجبارى
تاريخ النشر: 3rd, February 2024 GMT
كشفت الفنانة صابرين عن دورها فى العمل ووجه الاختلاف الذى تقدمه فى مسلسل "مسار إجبارى" حيث تقدم شخصية أم عصام.
وأوضحت صابرين لصدى البلد: الاختلاف يظهر على الشاشة، لا استطيع الكشف عن أى تفاصيل عن الشخصية فى المرحلة الحالية، ولكن كل ما يمكن قوله، إن هذه الأم تحمل كثير من المشاعر والأحاسيس المختلفة التى تظهر على الشاشة، وهناك اختلاف فى شخصية الأم سواء التى أجسدها أو بسمة فى العمل، حيث تجد شخصيتين متناقضتين تماما.
صابرين
أكدت النجمة صابرين أنها تبدأ تصوير أول مشاهدها في مسلسل "مسار إجبارى" المكون من 15 حلقة، غداً الثلاثاء لتلتحق بأسرة العمل الذى انطلق تصوير أول مشاهده اليوم الإثنين، لافتة أنها تجسد خلال أحداث العمل شخصية والدة عصام عمر، وتمر بالعديد من المواقف والتحديات وذلك في إطار اجتماعى مشوق.
وأشارت صابرين في تصريحات صحفية – اليوم الاثنين - إلى أنها متحمسة جداً للعمل باعتباره أول انتاجات الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، وكذلك العمل مع المخرجة نادين خان الذى تأجل تعاونها معها، وأيضاً المنتجة دينا كريم التي تعتبرها من المنتجين المحترمين في المهنة، موضحة أنها أحبت التجربة القائمة على الشباب لأنها تريد العمل مع أجيال مختلفة، مع وجود دراما اجتماعية أسرية بها ضحك وشجن ورومانسية في نفس الوقت.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الفنانة صابرين عصام عمر مسلسل مسار اجباري مسار إجباري صابرين
إقرأ أيضاً:
أزهار شهاب تكتب: 470 يوما غيّرتني.. وللحياة بقية يا غزة
470 يوماً مرت علىّ كأنها قرون، أيام حملت فى طياتها صرخات لم تسمعها إلا الجدران، ودموعاً لم تجفّفها إلا رياح اليأس.. «يا عالم أغيثونا.. يا شعوب الأرض اسمعونا» صرخات ارتفعت من حناجر أطفال وشيوخ ونساء ورجال، لم تجد سوى صمت مطبق، كأن العالم أصم أو متواطئ، كنت أشعر بالعجز، وأتساءل دائماً ما الذى يجب علىّ فعله؟
فى تلك الأيام، حفظت الشوارع التى كانت يوماً تعج بالحياة، فتحولت إلى خرائب، والحوارى التى كانت تزخر بالضحكات، فأصبحت مسرحاً للدماء.. «بيت حانون، بيت لاهيا، حى الدرج، حى الزيتون، الشجاعية، مواصى رفح وخان يونس، حى التفاح، دير البلح، النصيرات، المغازى..» أسماء صارت جراحاً تنزف فى الذاكرة كلما ذُكرت.شاب شعر الرأس، وشاخت روحى.
470 يوماً غيّرت حياتى، قلبت نظرتى للكون رأساً على عقب، كنت شخصاً مرحاً، محباً للحياة، مقبلاً عليها بكل تفاصيلها، لكن الواقع صدمنى، فتح عينى على مشاهد لم أكن أتخيلها، هاتفى امتلأ بصور الشهداء وأشلائهم، وأصوات الأمهات الثكالى والوجوه التى شاخت قبل أوانها، ما زالت تُدوى فى أذنى «والولاد اللى ماتوا بدون ما ياكلوا».. «حطى قلبك على قلبى أحس فيكى يا ما».. أصوات تذكّرنا بأننا ما زلنا أحياء، رغم كل شىء.
والأم التى تهرول: «الولاد وين؟»، والشيخ الصامد الذى كان يشد من أزر الآخرين بعد استشهاد أبنائه: «تعيطش يا زلمة، كلنا شهداء».
صورة «يوسف أبوشعر كيرلى» لم تفارقنى، ولا «عم خالد» وحفيدته «ريم»، ولا «الدحدوح» وابنه «حمزة»، ولا «هند» ذات الست سنوات.. الجثث التى نهشتها الكلاب فى الشوارع كانت تؤرق نومى، تلاحقنى فى أحلامى، تذكرنى بأن العالم قد فقد إنسانيته.
كلما جلست لتناول الطعام، أتذكر ذلك الطفل الهزيل الذى كان يمضغ أصابعه من شدة الجوع، وتلوح فى خيالى صورة تلك الأم الباسلة التى كانت تطحن أعلاف الحيوانات لتصنع منها خبزاً، تحاول أن تخدع جوع صغارها الذين يحدقون إليها بعيون واسعة، وذلك الشيخ الباحث عن ورق الشجر ليصنع منه وجبة «مسلوقة» لأطفاله الذين لا يعرفون طعم الشبع إلا فى أحلامهم.
فى تلك اللحظات، تختلط دموعى بـ«لقمة العيش» بين يدى، فأتراجع عنها، وكأنها جمرة تتقد فى كفى، تشمئز نفسى، وتثور معدتى رفضاً لأى طعام يدخلها، والصغار فى خيامهم الباردة يصرخون بصمت، وجوعهم يصرخ فى أعماقى.نصحنى الطبيب ألا أشاهد، أن أغادر مجموعات السوشيال ميديا التى تنقل الواقع الأليم، لكننى شعرت أن الهروب خيانة.
470 يوماً لم أرَ فيها سوى فلسطين.. حساباتى على «تويتر، واتس آب، فيس بوك، تليجرام، إنستجرام..» كلها كانت نوافذ تطل على المأساة لحظة بلحظة.. لم أعتد المشاهد، لكنى لم أستطع أن أغلق عينى، فى كل مرة، الألم نفس، الحسرة نفسها.هذه الحرب غيّرت مفاهيمى تماماً.. الغرب الذى كنت أظنه ملجأ الحقوق والديمقراطيات، كشف عن وجه آخر.. 470 يوماً أغلق عينى على مشاهد المجازر، وأستيقظ على كابوس مجزرة أخرى.
470 يوماً لم أشهد فيها نومة هنيئة، أتصفح هاتفى فى الصباح، أطالع آخر الأخبار، وليلاً أغلق عينى على صور الدمار.. بكاء وصرخات متواصلة، أسئلة لا تجد إجابة: «ما هذا العالم؟ ما كل هذه الخيانة؟ كيف فقد البشر إنسانيتهم؟ كيف تكالبوا جميعاً عليهم؟ أليس فيهم بشر واحد يقول: كفى! 470 يوماً «صحيوا الناس وما ناموا» إلا بهدنة تعلن أن للحياة بقية.