استعرض الكاتب الإسرائيلي، داني سيترينوفيتش، العواقب المحتملة لعدم التوصل إلى صفقة لوقف إطلاق النار في غزة، قائلاً إن الارتباط الذي أنشأه المحور الإيراني بين حرب غزة وأنشطته في المنطقة، يؤدي إلى حقيقة أنه بدون وقف إطلاق النار في غزة فقد يتحول الأمر إلى حملة واسعة وصراع غير مسبوق بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.



وقال سيترينوفيتش وهو باحث مشارك في برنامج إيران في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، في مقال بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية تحت عنوان "هل ستستمر معارضة صفقة حماس؟ هذه هي العواقب التي يمكن أن تلحق الضرر بإسرائيل"، أن النقاش الرئيسي حول التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس، على خلفية الجهود التي بذلتها العديد من الأطراف في المجتمع الدولي الأسابيع الأخيرة، يركز بطبيعة الحال على مستقبل السيطرة على القطاع، ومستقبل حركة حماس، والاتفاقيات المتعلقة بالثمن الذي ستدفعه إسرائيل مقابل إطلاق سراح المحتجزين.

وأوضح الكاتب الإسرائيلي أن ذلك النقاش يغفل العواقب الدراماتيكية التي قد يخلفها التوصل إلى اتفاق أو عدمه على مستقبل الصراع ليس فقط بين إسرائيل وحماس، بل أيضاً على مستقبل المعركة بين إسرائيل وحزب الله. 

انضمام حزب الله   وأمس، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن تل أبيب لن توقف إطلاق النار عند الحدود مع لبنان ضدّ "حزب الله" حتى لو توقف إطلاق النار في غزة.

وفي تصريح له خلال زيارته إحدى الوحدات العسكرية عند الحدود الشمالية مع لبنان، قال غالانت: "خطأ كبير أن يعتقد حزب الله أن إسرائيل ستتوقف عن إطلاق النار عليه في حال توقفت حرب غزة. أنا أقول هنا بكل صراحة، طالما أننا لم نصل إلى وضع يمكن أن يعيش فيه سكان المستوطنات بأمان، لن نتوقف عن إطلاق النار".    من جهته، يقول الكاتب الإسرائيليّ إن حزب الله انضم بتوجيه إيراني إلى المعركة انطلاقاً من الرغبة في إنهاء الجهود العسكرية الإسرائيلية وتصعيب تحقيق هدفها المعلن بتدمير حماس كقوة عسكرية وحكومية أيضاً في القطاع بقدر الإمكان، وتحقيقاً لهذه الغاية، بدأت حملة عسكرية محدودة في منطقة خط الحدود للاشتباك مع أكبر عدد ممكن من قوات الجيش الإسرائيلي على الحدود الشمالية لإسرائيل.

مفترق طرق   وأوضح الكاتب أن هذا الواقع يحول مسألة وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى مفترق طرق فيما يتعلق بمستقبل العلاقة بين حزب الله وإسرائيل، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة سيؤدي حتماً إلى وقف إطلاق النار من جانب حزب الله، وأيضاً من جانب الوكلاء الإيرانيين الآخرين الذين صرحوا بذلك أكثر من مرة، وسيسمح ببدء حوار بين إسرائيل ولبنان بشأن الترتيب على الحدود الشمالية، بما في ذلك احتمال إبعاد حزب الله من السياج الحدودي، وقبل كل شيء سيؤدي إلى عودة السكان الإسرائيليين إلى منازلهم في المنطقة الشمالية. 

الحرب الإقليمية   من ناحية أخرى، ونظراً لاستمرار الحملة في الجنوب بقطاع غزة، وضرورة استمرار الحملة على الحدود اللبنانية، فإن احتمالات نشوب حرب إقليمية تزداد، إذ أن القدرة على إبقاء الصراع على وضعه الحالي، دون الحاجة إلى مفاوضات، وفي الوقت نفسه إعادة السكان إلى منازلهم "انخفضت بشكل كبير".

وأشار الكاتب الإسرائيلي إلى أن الجانبان قاما برفع مستوى الأعمال القتالية في الأسابيع الأخيرة، ومن الواضح أن القدرة على التحكم في مستوى القتال تتآكل.

ورأى أنه حال إدراك الطرفان أنه لا توجد طريقة حقيقية لوقف إطلاق النار في الوقت الحاضر، فمن المرجح أن تكون هناك محاولة لرفع المستوى العسكري، إلى جانب تزايد التوتر في العراق واليمن على خلفية تورط الولايات المتحدة المتزايد ضد الحوثيين والميليشيات الشيعية، وهذا أمر يزيد من خطر الاتجاه نحو حرب واسعة النطاق، وهي حرب ستجد إيران صعوبة في مقاومتها، خصوصاً إذا اندلعت حرب واسعة بين إسرائيل وحزب الله.

وختم: "خلاصة القول، إن مسألة وقف إطلاق النار ليست حاسمة بالنسبة لمستقبل الحملة في قطاع غزة فحسب، بل إنها تتعلق أيضاً بشكل مباشر باحتمال حصول حرب إقليمية واسعة النطاق". (24)

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: وقف إطلاق النار فی الکاتب الإسرائیلی النار فی غزة بین إسرائیل حزب الله

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: “إسرائيل” قتلت 288 من موظفينا بغزة

#سواليف

أعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن جيل ميشو، عن “مقتل 11 من موظفي #الأمم_المتحدة منذ #انهيار وقف إطلاق النار في قطاع #غزة منذ الـ18 من الشهر الماضي”.

وقال “ميشو” في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، إن “288 من موظفي الأمم المتحدة قتلتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب على قطاع غزة، من بينهم 11 منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار”.

وأكد أن “تقليص المساعدات للمنظمات الإنسانية، يزيد من المخاطر التي يتعرض لها #عمال_الإغاثة”.

مقالات ذات صلة في المقبرة .. عشيرة القطيش تعفو عن المتسبب بوفاة ابنهم في مأدبا 2025/04/02

وشدد على “ضرورة توفير الحماية للطواقم الإنسانية ومحاسبة المتورطين في #الانتهاكات ضدهم”.

ومنذ الـ 18 من الشهر الماضي، استأنفت قوات الاحتلال #حرب_الإبادة على غزة، متنصلة من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى مع حركة المقاومة الإسلامية “حماس” استمر 58 يومًا منذ 19 كانون الثاني/يناير 2025، بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة.

وحسب وزارة الصحة، استُشهد منذ الـ18 من الشهر الماضي ألف و100 فلسطيني، وأُصيب ألفان و 542 آخرون، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وبدعم أمريكي، يرتكب جيش الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.

مقالات مشابهة

  • الأمم المتحدة: “إسرائيل” قتلت 288 من موظفينا بغزة
  • الأمم المتحدة: ” إسرائيل” قتلت 288 من موظفينا في غزة
  • الأمم المتحدة تدعو للتحقيق في إعدام إسرائيل لمسعفين ومنقذين في رفح
  • هل أصبحت الضاحية ضمن بنك أهداف مرحلة وقف إطلاق النار؟!
  • محللون: إسرائيل تعيد إنتاج معادلة جديدة مع حزب الله
  • في "تطورات مقلقة" : أربعة قتلى بينهم مسؤول من حزب الله بغارة اسرائيلية على ضاحية بيروت
  • يونيسف: مقتل 322 طفلا بغزة منذ خرق إسرائيل وقف إطلاق النار
  • غزة: استشهاد 322 طفلا منذ خرق إسرائيل وقف إطلاق النار
  • إسرائيل تحذّر: إذا لم تفرجوا عن الرهائن ستُفتح أبواب الجحيم
  • إسرائيل وحماس تردان على مقترح مصري جديد بشأن حرب غزة