شبكية العين تحدد أمراض القلب
تاريخ النشر: 3rd, February 2024 GMT
توصل فريق دولي من الباحثين إلى أن الأشخاص، الذين يعانون من شبكية العين الرقيقة بشكل غير عادي معرضون بشكل أكبر لخطر الإصابة بالتهاب الشعب الهوائية وغيره من الحالات لاحقًا، ما يشير إلى أن فحوصات الشبكية يمكن أن تصبح في نهاية المطاف جزءًا من الفحص الصحي الروتيني، بحسب ما نشره موقع New Scientist.
وسبق للباحثين أن أنشأوا روابط بين سمك شبكية العين وصحة الجسم بالكامل، لكن توفر نتائج الدراسة الجديدة المزيد من التفاصيل حول قدرة فحوصات وصور الشبكية على التنبؤ بالمخاطر الصحية المستقبلية.
باستخدام بيانات من 44828 مشاركًا، توصل فريق الباحثين إلى أن وجود شبكية العين الرقيقة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض العين والعصبية والقلب والأوعية الدموية. وتجدر الإشارة، في هذا السياق، إلى أن هذه هي الدراسة الأولى التي تجد أن شبكية العين الرقيقة تزيد من خطر إصابة شخص ما بحالة رئوية مثل التهاب الشعب الهوائية أو انتفاخ الرئة في وقت لاحق من الحياة.
تصوير مقطعي توافقي بصري
جاءت البيانات من البنك الحيوي البريطاني، وهو قاعدة بيانات طبية ضخمة تحتوي على تفاصيل مجهولة المصدر حول الصحة وعلم الوراثة لنحو نصف مليون شخص في المملكة المتحدة. تم التقاط صور الشبكية المضمنة في البيانات باستخدام إجراء غير جراحي يسمى التصوير المقطعي التوافقي البصري. يستخدم أطباء العيون هذه التقنية بشكل روتيني لتحديد مدى خطورة إصابة المريض بأمراض العين المختلفة، بما يشمل الضمور البقعي والمياه الزرقاء أو مرض الزرق. يلتقط الإجراء معلومات حول شبكية العين، التي يبلغ سمكها عادة 0.5 ملم، وطبقاتها الداخلية.
معلومات صحية لكامل الجسم
وتأمل نازلي زيباردست من كلية الطب بجامعة هارفارد، وهي إحدى باحثي الدراسة، أن توسع الدراسة في نهاية المطاف كيفية استخدام التصوير المقطعي التوافقي البصري. وبعيدًا عن مجرد تقديم تفاصيل حول العيون، فإنها ترغب في أن تصبح أداة لتوفير المعلومات الصحية المستقبلية حول الجسم بأكمله.
وتقول إنه سيكون "من الرائع أن يتم من خلال صورة شبكية شخص ما، إذا كان معرضًا لخطر كبير للإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم، أو ربما يكون لديه خطر كبير للإصابة بمرض السكري [مستقبلًا]".
السبب البيولوجي
يقول أنتوني خواجا، من جامعة كوليدج لندن، إنه على الرغم من أن هذه التكنولوجيا مثيرة، إلا أنها لا تزال "بعيدة جدًا" عن التطبيق السريري الفوري. لا يزال الباحثون غير متأكدين من سبب توافق بيولوجيا الشبكية مع الصحة الجهازية، أو نوع الآلية التي قد تؤدي إلى الارتباطات التي تظهر في هذه الدراسة وغيرها. كما تشير زيباردست وزملاؤها في الورقة البحثية، التي نشرتها دورية Science Translational Medicine، إلى أن الافتقار إلى التنوع الجيني داخل عينة البنك الحيوي البريطاني يحد من إمكانية التطبيق العالمي لاستنتاجاتهم، إذ أن 94% من الأشخاص الذين ساهموا ببياناتهم في قاعدة البيانات هم من أصل أوروبي أبيض.
وسيلة مفيدة وغير جراحية
أعربت دكتورة زيباردست عن تفاؤلها بشأن الآثار المترتبة على الدراسة، قائلة إن الباحثين سيحتاجون أولاً إلى إجراء دراسات مستقبلية، وتتبع الأشخاص لسنوات لمعرفة ما إذا كانت شبكية العين الأرق أو الأكثر سمكًا تتوافق بالفعل مع ارتفاع خطر الإصابة بأمراض مثل أمراض القلب أو الالتهاب الرئوي. ولكن إذا أكدت مثل هذه الأبحاث هذه الفرضيات، فربما يصبح تصوير الشبكية وسيلة مفيدة وغير جراحية للفحص الصحي الروتيني.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: شبكية العين شبکیة العین إلى أن
إقرأ أيضاً:
دراسة تؤكد أن النساء يتمتعن بحساسية سمع أعلى من الرجال
كشفت نتائج دراسة موسعة لفحص الفروق في حاسة السمع بين الأفراد عبر مجموعات سكانية مختلفة حول العالم، أن النساء يتمتعن بحساسية سمع أعلى بمقدار 2 « ديسبل » (وحدة لقياس شدة الصوت أو مستوى الصوت) في المتوسط مقارنة بالرجال، وهو فارق دقيق لكنه مؤثر.
وأجرى فريق دولي من العلماء، هذه الدراسة التي شملت تحليل كيفية استجابة الأذن والدماغ للأصوات بمستويات وترددات متنوعة، مع التركيز على تأثير العوامل البيولوجية والبيئية على القدرات السمعية.
وقام الباحثون باختبارات سمع شملت 450 شخصا من 13 مجموعة سكانية حول العالم، همت دولا كـ « الإكوادور وإنجلترا والغابون وجنوب إفريقيا وأوزبكستان »، وركزت الدراسة على قياس حساسية القوقعة داخل الأذن وكيفية نقلها للإشارات الصوتية إلى الدماغ عند التعرض لترددات مختلفة.
وأسفرت النتائج عن تفوق النساء في اختبارات إدراك الكلام، ما يشير إلى قدرة أدمغتهن على معالجة المعلومات السمعية بكفاءة أكبر.
وفي هذا الاطار، أبرزت الباحثة المشاركة من جامعة « باث »، توري كينغ، أن هذا الفرق قد يكون ناتجا عن التعرض للهرمونات أثناء النمو في الرحم، حيث توجد اختلافات هيكلية طفيفة بين الرجال والنساء في تشريح القوقعة.
من جهتها، أوضحت الباحثة الرئيسية في الدراسة من مركز التنوع البيولوجي والبحوث البيئية في تولوز في فرنسا، باتريشيا بالاريسك، أن من شأن هذه النتائج إعادة النظر في الفرضيات الحالية حول السمع، كما تبرز أهمية العوامل البيولوجية والبيئية في تحديد مدى حساسية الأذن.
وأضافت أن فهم هذه العوامل سيساعد في تحسين التعامل مع فقدان السمع والاختلافات الفردية في تحمل الضوضاء.
وخلص العلماء إلى أن زيادة حساسية السمع قد لا تشكل دائما ميزة، إذ يمكن أن تجعل النساء أكثر تأثرا بالضوضاء، مما قد يؤثر على جودة النوم والصحة القلبية.
كلمات دلالية الرجال السمع النساء دراسة