توقع صندوق النقد الدولي تراجع الطلب على المساكن الجديدة في الصين بحوالي 50% في العقد المقبل، مما قد يعقد مهمة بكين في تعزيز إجمالي النمو.

ووفقاً لتقرير صندوق النقد الدولي الصادر اليوم الجمعة الثاني من فبراير شباط، فإن الطلب الأساسي على المساكن الجديدة لدى الصين سيتراجع بنسبة تتراوح ما بين 35% و55% نتيجة ارتفاع المخزونات من العقارات غير المكتملة أو الشاغرة.

وأضاف التقرير: تباطؤ الطلب على المنازل الجديدة سيصعب امتصاص المخزون الزائد ويضغط على النمو.

ويشكل قطاع العقارات الصيني والصناعات المرتبطة به حوالي ربع الناتج المحلي الإجمالي للصين. ويعيش القطاع في أزمة منذ خطة الإصلاح التي وجهتها الصين نحو المطورين العقاريين في 2020.

ويقارن الصندوق مستويات الطلب على الإسكان وعمليات البدء في البناء من 2012 وحتى 2021، مع التقديرات للفترة بين 2024 و2033.

وكان قطاع العقارات قد نما بسرعة على مدار العقود القليلة الماضية، مما دفع السلطات للتحذير من المراهنة على ارتفاع الأسعار والتأكيد على أن المنازل للعيش بها وليست للمضاربة.

وأشار الصندوق إلى أنه في العقد الأول من القرن الحالي بلغت حصة الاستثمار في قطاع الإسكان إلى الناتج المحلي الإجمالي في الصين مستويات قريبة أو أعلى ذروة المستويات المسجلة خلال طفرة العقارات في غيرها من الدول.

وشهدت الأعوام الثلاثة الماضية مستويات مرتفعة في عدد الشركات المديونة ما بين Evergrande و Country Garden التي تخلفت عن سداد ديون دولارية بحوزة دائنين أجانب.

وقالت رئيسة بعثة الصندوق عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ سونالي شاندرا إنه من المهم أن تشارك الحكومة المركزية في زيادة التمويل من أجل الانتهاء من المنازل المباعة مسبقاً قبل الانتهاء من عملية البناء.

توقعات بتباطؤ النمو في الصين خلال 2024

نما الاقتصاد الصيني بنحو 5.2% في 2023، وهو مستوى أقل من توقعات الصندوق عند 5.4%، والذي يرى أن الاقتصاد سينمو بنسبة 4.6% في 2024.

ووفقاً للصندوق، فإن مستويات الطلب الضعيف وأزمة قطاع العقارات وضعف الطلب على الصادرات سيضغط على النمو هذا العام.

فيما ستواجه الدولة صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم رياحاً معاكسة من ضعف الإنتاجية وشيخوخة السكان.

وأكد التقرير أن التوقعات بالنسبة للصين يشوبها عدم اليقين وذلك بالنظر إلى الاختلالات الكبيرة مثل الإفراط في الاستثمار في البنية التحتية والإسكان.

كما يرى أن تباطؤ الاقتصاد سيصل عند مستويات 3.8% في 2028.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الطلب على

إقرأ أيضاً:

منظمة التعاون: اقتصاد إسرائيل لا يزال ضعيفا

في سياق سلبي ومليء بالتحديات، أفاد تقرير جديد صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ونشرته صحيفة جيروزالم بوست يوم الأربعاء، بأن النشاط الاقتصادي في إسرائيل لا يزال ضعيفا رغم التعافي الجزئي إثر الحرب الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.

وأشار التقرير إلى أن هذا الضعف مستمر منذ عام 2024، مع بقاء الاستثمارات عند مستويات منخفضة مع تراجعها بنسبة 15% عما كانت عليه قبل اندلاع الحرب.

ويُعزى هذا الانخفاض إلى نقص اليد العاملة، خصوصا في قطاع البناء، نتيجة لتعليق تصاريح العمل للفلسطينيين، إضافة إلى تراجع الصادرات، وفق ما جاء في التقرير.

وتوقعت المنظمة التعاون انتعاش الاقتصاد الإسرائيلي خلال العامين المقبلين شريطة انحسار التوتر الجيوسياسي، مؤكدة حاجة تل أبيب لحزمة من الإصلاحات الهيكلية لدعم المالية العامة والحفاظ على النمو في الأمد البعيد.

ونما الاقتصاد الإسرائيلي الذي تأثر بالحرب على غزة والحرب في لبنان 0.9% فقط في 2024.

هشاشة السوق وتفاقم العجز

وأبرز التقرير أن تفاقم الصراعات على مختلف الجبهات "قد يؤدي إلى تدهور إضافي في الحسابات العامة، ويؤثر بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي". كما أشار إلى أن علاوة المخاطر على السندات السيادية لإسرائيل ارتفعت بمقدار 50 نقطة أساس، مقارنة بما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر 2023.

إعلان

وتحوّل الميزان المالي في إسرائيل من فائض إلى عجز كبير، ما يعكس الضغط المتزايد على الاقتصاد العام.

وفيما يتعلق بالسياسات الداخلية، دعا التقرير إلى "إصلاحات هيكلية" في مجالي التعليم وسوق العمل لتحفيز النمو وزيادة نسبة التوظيف، خاصة في صفوف الشباب من المجتمعين العربي واليهودي المتدين (الحريديم)، والذين "يتلقون تعليما ناقصا أو منخفض الجودة في المواد الأساسية، ما يحد من قدرتهم لاحقا على الانخراط في سوق العمل ويؤثر سلبا على إنتاجيتهم وأجورهم".

واقترحت المنظمة، في تقريرها، أن تلجأ إسرائيل إلى أدوات مالية "ذات تأثير أقل ضررا على النمو"، مثل فرض ضرائب على المشروبات السكرية، والبلاستيك أحادي الاستخدام، وإلغاء الإعفاءات من ضريبة القيمة المضافة، ورفع ضرائب الكربون.

وقالت المنظمة إن أي إصلاح مالي يتعين أن يأخذ في الاعتبار الارتفاع الحاد في الإنفاق العسكري، وتوقعت المنظمة:

 نمو اقتصاد إسرائيل 3.4% خلال العام الجاري و5.5% خلال العام 2026، وهي تقديرات أقل من توقعات بنك إسرائيل الذي رجح تسجيل نمو بـ4% هذا العام. بلوغ التضخم 3.7% هذا العام متجاوزا المستهدف الذي يتراوح بين 1% و3%، و2.9% في 2026.

مقالات مشابهة

  • منظمة التعاون: اقتصاد إسرائيل لا يزال ضعيفا
  • تباطؤ في ارتفاع أسعار العقارات حول العالم
  • صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ يعلن مد فترة التقديم في مسابقة تصميم شعار جديد
  • بفضل النمو الاقتصادي.. توقعات بارتفاع استهلاك الصين من النفط 1.1%
  • صندوق النقد يستبعد الركود رغم مخاوف الرسوم الجمركية
  • مديرة صندوق النقد: خطط ترامب الجمركية تثير الضبابية لكنها لا تنذر بركود اقتصادي وشيك
  • صندوق النقد الدولي: زيادة أوروبا لنفقاتها الدفاعية تحفز النمو الاقتصادي للمنطقة
  • مديرة صندوق النقد تستبعد وجود ركود في الأمد القريب رغم مخاوف الرسوم الجمركية
  • توقعات بتراجع النفط إلى مستوى 60 دولارا وأزمة وشيكة بقطاع التكرير
  • بقيمة 20 مليار دولار.. الأرجنتين تطلب قرضا جديدا من صندوق النقد الدولي